* هذه الصورة لراقصة لولبية تعمل في كازينوهات نيويورك اسمها صباح ... والذي يشرب الكأس بصحتها دبلوماسي فلسطيني اسمه زهدي الطرزي والعثنون الذي يتدلى من ذقنه لا علاقة له بالورع والتقوى واكرام اللحى وحف الشوارب ... وانما هو عثنون يتناسب مع مواهب الرجل في التعريص العلني باسم فلسطين. ( انقر على الصورة لتكبيرها ).

* وزهدي الطرزي كان سفيرا لفلسطين في الأمم المتحدة وهو الآن أحد اكبر مساعدي أبو اللطف فاروق القدومي وزير خارجية فلسطين ولهذه الصورة حكاية.

* ففي مطلع التسعينات كان زهدي سفيرا للمنظمة في نيويورك ... وكان يأنف من حضور احتفالات وندوات الفلسطينيين الذين يمثلهم في أمريكا ... كان وقته مقسما بين الكازيونهات التي تعمل فيها الراقصة اللولبية صباح والمملوكة ليهودي .... ومرافقة أبو اللطف في شمات الهواء إلى أمريكا

* أبو اللطف هو وزير خارجية فلسطين كان ولا يزال يزور أمريكا بمعدل عشر مرات في السنة ليشم الهواء وليزور أولاده وأقاربه فيها ... وبحجة النضال وخدمة القضية يتنقل القدومي ما بين أمريكا والشرق الأوسط بطائرات الكونكورد .... طيب شو الغلط فيها .... الغلط هو أن ثمن تذكرة الطائرة ذهابا وايابا من والى أمريكا على الخطوط الجوية العادية - بوينغ مثلا - لا يزيد عن آلف دولار .... أما ثمن التذكرة على الكونكورد فينط إلى عشرة آلاف دولارا وهذه التذاكر لا يدفعها القدومي من جيب اللي خلفوه وانما من ميزانية الشعب الفلسطيني ... يصل القدومي إلى نيويورك فيتولاه ويتعهده زهدي الطرزي من طق طق وحتى السلام عليكو ... .

* هنا حشر الزميل أسامة فوزي انفه في الموضوع فخرب على الاثنين هذه العلاقة النضالية المقدسة ... بعث أسامة فوزي بمصور محترف إلى الخمارة التي يتردد عليها الطرزي والقدومي فالتقط المصور هذه الصورة الجميلة المعبرة لسفير فلسطين وهو متلبس في إحدى سهرات النضال الثوري ... قام أسامة فوزي بنشر الصورة في عرب تايمزثم وطيرها إلى مجلة سوراقيا اللندنية التي كانت تنشر موضوعاته ومقالاته كموضوعات غلاف ... فنشرتها .

* على الفور قام عرص من عرصات القدومي ممن عملوا في تحرير مجلة فلسطين الثورة التي كانت تصدر في قبرص - أول حرف من اسمه محمد سليمان - بكتابة نقد شديد لاسامة فوزي من باب انه : شو فيها لو انبسط السفير قليلا . و " واحد حامل لحيته والثاني تعبان فيها " كما ورد في مجلة فلسطين الثورة آنذاك تعليقا على هذه الصورة .... ولمحمد سليمان هذا حكاية مع أسامة فوزي سبق واشار إليها الزميل من قبل وهي تدور في نفس المجال ... يقول الزميل فوزي : أثناء زيارتي لبوخارست في اواخر الثمانينات لحضور احتفالات العيد الوطني فيها وكانت الزيارة بدعوة من أحد المكاتب السياحية في أبو ظبي اصطحبني زميل كان يقيم في بوخارست ليعرفني بمناضل فلسطيني كبير ومدير تحرير لمجلة فلسطين الثورة كان كما قيل لي في مهمة عمل لرومانيا .... وصلنا الى الشقة فوجدنا مع المناضل محمد سليمان فتاة جميلة اسمها جين أخبرتنا بعد أول خمس دقائق من القعدة أنها خرجت للتو من السجن بتهمة ممارسة الدعارة ... وخلال اقل من عشر دقائق استأذن محمد سليمان منا وسحب جين إلى غرفة النوم وخرج من الغرفة بعد نصف ساعة وهو يفتخر بأنه واقعها مرتين .... ونقدها خمسين دولارا عدا ونقدا ... الحكاية ليست هنا .... الحكاية في أن محمد سليمان كان في مهمة رسمية إلى رومانيا ... هو في الحقيقة كان في مهمة تعريص ... وهذه عادة دأب عليها ثوار تونس ... فهم يطيرون إلى أي مكان في العالم باسم الثورة ويقبضون بدلات سفر ومهمات نضالية وتدفع الثورة عنهم كل المصروفات ... والدولارات الخمسين التي دفعها محمد سليمان للشرموطة أمامنا هي من أموال الثورة ... لا بل هي من أموالي وأموال غيري من الفلسطينيين الذين أقاموا وعملوا في دول الخليج ... فقد كانت المنظمة تقتطع من مرتباتنا خمسة بالمائة ... لتنفقها على جاويد الغصين ومحمد سليمان والقدومي وزهدي الطرزي وسائر الثوار والمناضلين .... من هنا لم اعجب عندما تنطع محمد سليمان للرد على صورة الطرزي بالقول " واحد حامل لحيته والثاني تعبان فيها " لان سليمان شعر فيما يبدو انه سيكون الثاني في مرمانا فسارع إلى شن الهجوم ... واين ؟ على صفحات مجلة يفترض أنها وجدت للكتابة عن أخبار النضال وليس للدفاع عن التعريص الثوري باسم فلسطين !!

* الطريف أن هذه الصورة ظلت في أرشيف جماعة عرفات في قبرص إلى أن جاء الوقت المناسب لاستخدامها ضد القدومي وجماعته ... فعندما وقع الخلاف بين القدومي وعرفات واصدر القدومي بيانه الشهير مشككا بعرفات وبذمته المالية رد عليه عرفات بقطع مخصصاته ومخصصات جماعته المالية وعلى رأسهم زهدي الطرزي وتمت الإشارة إلى أن جماعة القدومي ينفقون أموال وزارة الخارجية على التعريص وتم إخراج صورة الطرزي مع الراقصة صباح من الأرشيف والاستشهاد بما كتبه الزميل أسامة فوزي في حينه . تماما كما فعل عرفات مؤخرا مع جاويد الغصين ... فجاويد لهف كذا مليون من أموال الشهداء باعتباره وزيرا للخزانة وكان ذلك بمعرفة ومباركة عرفات ولما دب الخلاف بينهما فتح له عرفات الملف ... واتهمه بالسرقة .... وخطفه من أبو ظبي إلى غزة حيث يقيم الآن في أحد سجونها .

* شو بدنا في طولة السيرة ... الراقصة اللولبية صباح لا زالت ترقص في نيويورك ويقول الذين يعرفونها من أصدقاء الطرزي أنها زادت حلاوة ورقصا .... وزهدي الطرزي لا زال في نيويورك أيضا ... حلق سكسوكته - عن ورع هذه المرة - وبقي هو الآخر في نيويورك موظفا في وزارة القدومي ومرافقا له كلما حضر إلى أمريكا لزيارة أولاده واقاربه.... ويتقاضى الطرزي مرتباته بالدولار .... وانها لثورة حتى النصر .