كتب : زهير جبر

* من هو المخرج الغبي الذي اختار ممثلة الاغراء صفاء ابو السعود لدور " الخيزران " في المسلسل العربي التلفزيوني الذي شاهدناه على شاشات بعض الفضائيات العربية ؟

* قد تصلح صفاء أبو السعود كزوجة رابعة للشيخ صالح كامل العتال السابق وساعي البريد في جدة والذي اصبح مليونيرا ومالكا لبنوك إسلامية ومحطات فضائية تعلب الدعارة وتبيعها للعرب والمسلمين ... ولكنها - اقصد صفاء - لا تصلح قطعا لاداء دور الخيزران أم هارون الرشيد والمرأة التي حكمت الدولة العباسية من وراء الستار .

* قد تكون الممثلة القديرة هالة صدقي هي الأقرب إلى شخصية الخيزران كما رسمتها كتب التاريخ ... فالخيزران كانت سمراء وجميلة تأسر القلوب بحضورها القوي وصوتها الذي تشوبه بحة مثيرة هي التي أوقعت سيدها المهدي في حبائلها وجعلته يعتقها ويتزوجها رغم انف زوجته وابنة عمه القوية " ام عبدالله بنت صالح " .

* اما صفاء ابو السعود ... فمداها الدور الذي لعبته في فيلم " عماشة في الادغال " الذي يقال ان زوجها صادره واتلفه حتى لا يرى الناس زوجته المصون في مايوه البكيني الذي ظهرت به في جميع مشاهد الفيلم وكان المايوه البكيني طريقها الى الشهرة ... والى فراش العتال السعودي السابق الذي يتاجر هذه الايام بكل شيء ... بدءا بالبنوك الاسلامية وانتهاء بافلام الدعارة التي يعرضها بين الفينة والفينة في محطته الفضائية ..

* الخيزران لم تكن شقراء مثل القطة ... وثقيلة الدم مثل صفاء ... ولم تكن تضع اطنانا من احمر الشفايف ... ولم تكن تقابل قادة الجيش وهي بقميص النوم او بالملابس الشفافة كما تفعل صفاء ابو السعود ... لم تكن " ام هارون الرشيد " متبذلة على هذا النحو .... كانت الخيزران سيدة ذات حضور قوي ومؤثر مثل كليوبترا ليس بجمالها الانثوي وانما بقوة شخصيتها ... وهو امر لم تفهمه صفاء ابو السعود ولن تفهمه لانها غارقة مع زوجها الشيخ صالح في تعليب افلام الدعارة وبرامج الملاهي الليلية وبيعها للعرب والمسلمين .

* حكاية الشيخ صالح كامل وزوجته ممثلة الاغراء صفاء ابو السعود التي هوجمت حتى على صفحات مجلة روزاليوسف القاهرية المعروفة بوقارها وجديتها ... بخاصة عندما كشفت المجلة النقاب عن ان الشيخ يلتقي بزوجته كلما زار القاهرة في احد فنادق الخمس نجوم " وهو زواج عجيب يسمى بزواج المسيار " وهو نوع من زواج المتعة ... اقول : حكاية هذا الرجل تصلح مدخلا لفتح ملفات الاثرياء السعوديين ممن يسيطرون الان على امبراطوريات اعلامية ارضية وفضائية تستنزف المال السعودي العام دون ان تقدم هذه الامبراطوريات الاعلامية خدمة واحدة للدولة السعودية ... او للشعب السعودي .... الامر الذي جعل محطة فضائية لبنانية محلية وهي محطة نيو تي في تتسبب بأزمة عربية لمجرد انها اعلنت عن برنامج حواري سيتناول الوضع الداخلي السعودي ... عداك عن برامج محطة قطر الفضائية " الجزيرة " التي تبتز السعودية بشكل واضح وملموس ومدروس دون ان تخشى ردة فعل الاعلام السعودي لان هذا الاعلام يسيطر عليه رجال من طراز صالح كامل .. رجل حلب بلده حتى اكتنز ... واستثمر امواله في كل ما هو شرعي وغير شرعي ... واطلق هو والوليد بن طلال فضائيات لم تترك " مومس " في علب الليل الا وقدمتها لنا على انها " فنانة " .... فضائيات انشغل اصحابها في الزواج من " فنانات " والانفاق على مهرجانات " فنية " ليس فيها من الفن الا اسمها .

* شيوخ قطر لعبوها صح ... اطلقوا فضائية الجزيرة وحددوا لها سياستها الواضحة بعد ان ربطوها بالقرار السياسي القطري ولم يتركوا الامر على عواهنه للانتهازيين من اثرياء الطفرة ... وشيوخ ابو ظبي فعلوها صح ايضا ... فقد اطلقوا فضائية ابو ظبي بعد ان ربطوها بالقرار السياسي للمشيخة ... اما في السعودية فان الامبراطوريات الاعلامية التي اقامها الاثرياء وقفت مرتعدة امام برنامج تلفزيوني كانت ستعرضه محطة لبنانية غير معروفة ... وارتعشت من الخوف وخضعت للابتزاز من قبل محطة فضائية كالجزيرة ميزانيتها تقل عن ربع ميزانية محطة الشيخ صالح ... او جريدة الامير خالد بن سلطان .

* اعتقد ان التجربة والظروف المحيطة تحتم على السعوديين اعادة النظر في هذه الامبراطوريات الاعلامية الزائفة التي تنفق المليارات دون ان تقدم للمملكة اية خدمة اعلامية تذكر بالقياس مع محطة مثل الجزيرة حولت مشيخة قطر الى امبراطورية عظمى في المنطقة ... واعادة النظر لا يمكن ان تكون ناجعة من دون اقصاء هؤلاء الاثرياء الذين يمتلكون هذه الامبراطوريات دون ان تكون لهم علاقة بالعمل الاعلامي من قريب او بعيد .... بدءا بالشيخ صالح وانتهاء بالامير الوليد بن طلال مرورا بالامير خالد بن سلطان وجوقة الامراء والمحاسيب التي تمتلك وتدير مطبوعات لندنية ملونة وفاخرة ومزركشة لا تجد من يقرأها على غرار جريدة محمد حسنين هيكل السعودية المدعو هشام علي حافظ الذي لا تتفجر قريحته الا في مجلته " النسائية " التي يكتب فيها كلاما ركيكا يخجل حتى المراهقون من كتابة مثله .

في عدد لاحق سنكتب بالتفصيل عن شهادة الدكتوراة الفخرية المزعومة التي منحتها جامعة أمريكية غير معروفة للشيخ صالح ولماذا تمت هذه اللعبة هذه الأيام ... ثم لماذا رفعت دعوى على الشيخ صالح بتهمة دعم الإرهاب في أمريكا وهل لهذه الدعوى علاقة ببنك الشيخ صالح الذي هرب من أمريكا في مطلع التسعينات وهل ستؤثر الدعوى على نشاط محطة ارت الفضائية التي يمتلكها الشيخ المذكور في أمريكا ؟ ولماذا يقوم الشيخ بحمل رزمة محطة الجزيرة القطرية ويوصلها إلى أمريكا من ضمن " رزماته " المفضلة رغم الموقف السعودي الرسمي من المحطة المذكورة ؟

وللحديث بقية .