على غير توقع وجد العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري نفسه طرفا في معركة اعلامية وقضائية تدور على صفحات الجرائد والمجلات المصرية بين الاميرة هند زوجة الامير تركي بن عبد العزيز المقيم في شيراتون رمسيس منذ سنوات ... والصحف والمجلات المصرية التي طالبت صراحة بطرد الاميرة هند وأولادها من مصر بعد ارتباط اسم العائلة بفضائح منها سرقة مجوهرات والاعتداء بالضرب على رجال الشرطة والامن .

وقد انضمت الى الحملة تقريبا جميع الصحف والمجلات المصرية بينها مجلة روزاليوسف المعروفة بوقارها وجديتها وجريدة اخبار الحوادث التي نشرت صورة الاميرة في الصفحة الاولى ... وعشرات الصحف والمجلات الاسبوعية التي تصدر في القاهرة والاقاليم .

وكانت عدة احكام قضائية قد صدرت على الاميرة واولادها ولكنها لم تنفذ لان الاميرة تتمتع بحماية دبلوماسية ومع ذلك تم منع احد اولادها من السفر .

العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري وجد نفسه فجأة في قلب المعركة من خلال قصيدة غزل كان قد كتبها في الاميرة هند التي قامت بدورها بنشر القصيدة في مجلة الكواكب ونشرت معها صورة ملونة كبيرة تبدو فيها الاميرة وكأنها احدى نجمات السينما العالمية .... وقيل ان القصيدة نشرت في المجلة المذكورة كأعلان مدفوع الاجر بخاصة وان الكواكب - وهي مجلة فنية محترمة ومعروفة في مصر - مهدت لنشر القصيدة بعبارة تقول : " انها صاحبة السمو الاميرة هند كريمة الزعيم الصوفي الدكتور شمس الدين عبدالله الفاسي وقرينة امير العطاء صاحب السمو الملكي الامير تركي بن عبد العزيز ال سعود " .

مصادر صحافية مطلعة ذكرت لعرب تايمز ان العماد مصطفى طلاس الذي اهدى هذه القصيدة للاميرة هند بمناسبة عيد ميلادها كنوع من المجاملة فوجيء هو الاخر بنشر القصيدة ... في حين هاجمت بعض الصحف العماد طلاس وطالبته ان يسحب الاميرة وزوجها الى دمشق لتخليص المصريين من مشكلات الاميرة وفضائخها التي اصبحت على كل لسان .

لا شك ان الاميرة هند جميلة ومن اجلها تخلى الامير تركي عن جميع مناصبه التي كان يشغلها ومنها منصب نائب وزير الدفاع ... وعاش منذ سنوات متنقلا مع هند واخوان هند في اوروبا وامريكا ... وتعرض للكثير من القال والقيل بسبب فضائح الاسرة الفاسية بخاصة فضائح محمد الفاسي الذي اعتقل في الاردن وسلم الى السعودية حيث يقيم تحت الاقامة الجبرية ... وفضائح علال الفاسي الزوج السابق لشاريها ... وفضائح الاب شمس الدين الفاسي الذي اصدر عدة مجلات ونشرات في اوروبا عرفت باسم النشرات الصفراء والذي ادعى كذبا انه زعيم روحي للصوفية وقد مات مؤخرا في القاهرة .

القصيدة جميلة ... وان كانت قد تسببت كل هذا الحرج للوزير الشاعر الا انها قطعا قدمته الى قراء العربية كشاعر عامودي غزلي من الطراز الرفيع .

يقول العماد طلاس في قصيدته :

تأنق الله في ابداع ما رغبا
         
كيما يشكل حسنا -قبل- ما وهبا
اراده فتنة للناظرين له
          فمن رآه .. يسبح باسمه عجبا
حتى اذا ما انتهى ربي لغايته
          من الكمال, وصاغ البدعة الاربا
سمراء, في المغرب الاقصى ارومتها
          تدعى ب"هند" وهند تعشق العربا
تسبي القلوب بمرآها اذا خطرت
          وتبعد الهم والاحزان والتعبا
لا شييء يلحقها في حسن طلعتها
          فأين منها شموس, او فتون ربا
وصان ربي رؤاها مثلما حلمت
          حتى رآها اصيل يطلب النخبا
"تركي" امير حباه الله نعمنه
          اكرم بآل سعود في العلا حسبا
عبد العزيز ابوه, صار مأثرة
          للحاكمين, واهدى للدنا شهبا
قد جاء يخطبها كيما يتوجها
          اميرة, تملأ الدنيا بما رغبا
وكانت الفرحة الكبرى بما حملت
          الى العروسين عمرا ينتشي طربا
نعم الربوع, ربوع النيل وارفة
          فالحسن والحب في افيائها اصطحبا
تساقيا من كؤوس الحب اطيبها
          هند...وتركي, ونبع الورد ما نضبا

اميرة الحسن.. ما شامي وغوطتها
          الا لحسنك صاغت ثوبها القشبا
اميرة.. ظللت "فاسا" شمائلها
          والشرق من ضوء عينيها المنى شربا
وجه.. كاني اذا طالعت سمرته
          احسست شلال ورد يغسل العصبا
لو النسيم تمنى مس خصلتها
          لأستنفر الجن في قيعانهم غضبا
تحف باللقب الاحلى ملائكة
          لو لم تكونيه حسنا, لم يكن لقبا
تبرجت شهب غيري -وقد جهلت-
          من اين هذي التي فاقت الشهبا
من مغرب الشمس من فاس عراقتها
          كأنها من نجوم صاغت النسبا
فلو تجسد حسن في مقاربة
          لكان فيها تمام الحسن منسكبا
فتلك صورتك الغراء قد رسمت 
          على فؤادي. فشب الشوق ملتهبا
حسب الامير الذي زينت حاضره
          بفتية منك صاروا السادة النجبا
فاحمد واخوه فرقدان هما
          نعمى الاله, يديران الدنى ادبا
ونجمة الصبح -هل اخطأتها لغة؟؟
          "سماهر" جل من اعطى ومن وهبا
بشارة القادم الآتي على امل
          وعز حسن "لتركي" حيثما انتسبا
كواكب, قمر الايام امهمو
          اهدت "لتركي" بدورا مثلما رغبا
لكنها بخلت, فالحسن ليس بها 
          الحسن للناس, كل الناس ان عذبا
وهو المباح كنبع الصخر ننهله
          فلا يغص به من ماؤه شربا
يسقي العطاش ويبقى في تدفقه 
          للواردين ظماء, جاد ان طلبا
جودي بحسنك -يا سمراء- دانية
          فالجود بالحسن يغني الفن والادبا

اميرة الحسن هل لي بعد سانحة
          كي استريح وافضي بالذي حجبا
يا من ملأت حياتي فتنة وصبا
          فكيف أرجعت ما ضيّ الذي ذهبا
ايقظت بي طرقا للحسن غافية
          كالريح ان عانقت في غابة لهبا
دعي الملامة, عندي فيض عاطفة
          لو مسها الشوق راحت تزحم السحبا
وان صبوت الى ما رحت اعشقه
          اسعى اليه بقلب يعبد النصبا
سيف الشام انا لا انخني تعبا
          الا لعينين انسى فيهما التعبا
يلاحق الشمس يا لسقيا ليمنحها
          سر البقاء, فنهر العزم ما كذبا
وعين هند, على شطيه راعية
          عبر الرمال خيالا ضاويا تعبا
وجئت بالشعر, لا عيني على غرض
          وليس من مأرب, او اعرف السببا
جودي علي بحسن كله فتن
          فالجود بالحسن يغرى الشاعر الدربا
يا هند .. يا هند ما عيني على ثمر
          هاتي الظلال وخلي للسوى رطبا
ماضي اكبره تيها وعاطفة
          حبي اقدسه بعدا ومقتربا
مسافة الشوق من فاس الى حلب
          كأنها في ضلوعي جددت حلبا
شمائل الحسن عاطتني دمالجها
          اني استدرت أرنت صوتها الذهبا
لا تطفئي زفرات الشوق ان يبست
          نضارة الحسن في الدوح انتهى حطبا