شاهد ما يزيد عن خمسين مليون أمريكي مساء الأحد على شبكة NBC فيلم الأميرة والبحار الذي يروي حكاية الأميرة البحرانية مريم ال خليفة والجندي الأمريكي جيسن الذي هربت معه إلى أمريكا العام الماضي
وتعاطف المشاهدون مع الأميرة الشابة التي هربت من مشيخة تحكمها أسرة ال خليفة المتعفنة كما تعاطف المشاهدون مع الام التي تبين أنها أجبرت على الزواج من الأمير وذلك من خلال الحوار الذي جرى بين البنت والام قبل ان تتخذ البنت قرارها بالهرب .
لكن اطرف ما في الفيلم المشاهد التي ظهر بها رجال المخابرات في البحرين ... رجال كالحي الوجه يضعون غطرات مضحكة ويتحدثون بطريقة مخجلة .... كما تضمن الفيلم مشهدا فيه مغزى يمس الدين الإسلامي من خلال تصوير الأميرة المسلمة وهي تلعب القمار في لاس فيغاس في حين يرفض زوجها المسيحي وهو من المورمن ان يلمس آلة القمار لان دينه يمنعه وكأن الفيلم يقول للمشاهدين : قارنوا بين هذه المرأة المسلمة التي تهرب من بلدها لتتزوج رجل غير مسلم وتلعب القمار ... قارنوها ببطلنا الجندي المتدين الذي يرفض ان يلعب القمار .
بدأ الفيلم بسيارة عسكرية تحمل عددا من رجال المارينز في البحرين مكن بينهم جيسن ...
أحد الجنود يقرأ من كتاب معه عن نظام الحكم في المشيخة التي يعمل فيها ... الجندي يعدد أسماء أعضاء مجلس الوزراء ... كلهم من ال خليفة ‍‍.
تنتقل الكاميرا لتصوير الأميرة مريم في بيتها .... قصر فخم وخدم وحشم ... الأميرة تعاني من الوحدة ولا تجد من تتحدث معه ... تمسك بسماعة الهاتف وتتصل بشكل عشوائي فيرد اوبريتور معسكر للجيش الأمريكي ... وبشكل عشوائي تطلب الأميرة غرفة رقم 177 ... يرد أحد الجنود فتخبره ان اسمها مريم وانها تريد ان تتحدث معه ... يقول لها : لماذا لا نلتقي ... على الفور تضرب له موعدا في المول .
يتحاور الجنود الثلاثة في الغرفة ويتناقشون حول هذا الموعد الذي ضربته مريم لاحدهم - ليس لجيسن - ويتم الاتفاق ان يذهب الثلاثة الى المول . نشاهد بعد ذلك مريم مع صديقتيها وهن يغادرن المدرسة الى المول ... يدخلن الى المول بمراييل المدرسة ليستبدلن ملابسهن ... وتنظر مريم الى الجنود الثلاثة فيقع نظرها على جيسن ... تتجه بجرأة نحوه دون سابق معرفة وتطلب منه ان يلحق بها الى الخارج ... ونشاهد مريم وهي بصحبة الجنود الثلاثة حيث يتجهون الى منطقة نائية وهناك تنشأ خيوط علاقة الحب بين جيسن وبين مريم .
وتتكرر اللقاءات في المول ... وفي السينما ... وهنا تنتقل الكاميرا لتصور شخصا قبيحا يضع على رأسه عقالا مضحكا ونعرف بعد ذلك انه من المخابرات البحرانية حيث يقوم المخبر باطلاع الام على العلاقة بين مريم والجنود الثلاثة .
مشهد اخر يجمع ما بين جيسن ومريم في منطقة منعزلة ينتهي بقبلة ساخنة ... وتنتقل الكاميرا الى دربيل عسكري يحمله شخص قميء الشكل يحمل في يده الأخرى جهاز إرسال ... وبلغة انجليزية مضحكة نسمع المخبر وهو يعرف نفسه بأنه من المخابرات السرية البحرانية .
خلال إحدى اللقاءات في السينما يكتشف أحد الجنود ومن إحدى صديقات مريم حقيقة مريم وانها من عائلة آل خليفة الحاكمة ويقوم زملاء جيسن بإنذاره وتخويفه ويذكرونه بقصة أميرة عربية قطعوا رأس حبيبها وقتلوها بالرصاص بسبب علاقة مماثلة ويطلب زملاء جيسن منه ان يقطع علاقته بهذه الفتاة الأميرة لانها تحت السن القانوني ومن العائلة الحاكمة ويقوم جيسن فعلا بالامتناع عن الرد على هواتفها .
فجأة تنتقل الكاميرا إلى مشهد آخر نرى فيه مريم وهي تتجه بجرأة نحو المعسكر الذي يعمل فيه جيسن ... يخرج جيسن اليها ويطلب منها عدم الالتقاء به ... تبكي وتخبره انها وحيدة ....الخ .... فتعود العلاقة بينهما .
مشهد آخر نرى فيه الأميرة في جلسة عائلية حيث يقال على مسامعها ان احد ابناء الأمراء واسمه رشيد طلب الزواج منها ... تخرج من غرفتها مضطربة وتتصل بجيسن وتخبره .
مشهد اخر يجمع ما بين الام التي علمت من قبل المخابرات بعلاقة ابنتها بالجندي ... ومريم ... مواجهة ساخنة تسفر عن قرار تتخذه الام بمنع مريم من مغادرة المنزل الى المول الا بصحبتها ... ومع ذلك تنجح مريم في استخدام بائعة فلبينية في محل للمجوهرات في المول لتقوم بدور البوسطجي بينها وبين جيسن الذي يطلب منها الزواج فتوافق .
مشهد اخر ... نرى فيه اخر لقاء بين مريم وامها وقد فهمنا منه ان المشكلة ليست مشكلة مريم فحسب وانما مشكلة الام أيضا التي أجبرت على الزواج من أحد أبناء ال خليفة .
مريم تسأل أمها : هل احبك والدي واهتم بك ؟ تنظر الام الى ابنتها ... وهي تبكي .
وتنتقل الكاميرا لتصوير مشهد الهروب من المنزل ... جيسن ينتظر مريم خارج القصر ... يسلمها هوية عسكرية مزورة ... يخرج الاثنان الى المطار وبعد المرور من عدة مواقف محرجة في كاونتر الحجز والجوازات والتفتيش تجد مريم نفسها على متن طائرة متجهة نحو شيكاغو .
في مطار شيكاغو يتم اعتقال مريم بعد وصول إشارة من حكومة البحرين وتنتقل الكاميرا بين مريم والمحققين الذين يحاولون إرجاعها الى البحرين ... وتدور بين مريم وضابط التحقيق حوارات حول البحرين ونظام الحكم .... يسأل المحقق مريم : هل أنت خائفة من العودة ؟ فتجيب : أخاف ان يحدث لي ما حدث لنتاشا ... فقد تزوجت من مواطن إنجليزي وعندما عادت الى البحرين في زيارة قام اهلها بسجنها في المنزل ... اجبروها على الاجهاظ ... وقاموا بإجراء عملية جراحية لها لاعادة غشاء البكارة لها .
ثم نرى مريم وهي تخرج من السجن المؤقت مع جيسن ... لتتزوجه في كنيسة من كنائس لاس فيغاس ...
صحيح ان الفيلم يخلق تعاطفا مع مريم ... ولكنه في المقابل يصور البحرين كمشيخة متخلفة ... ناسها بقر ورجالها يضعون على رؤوسهم ملابس مضحكة ... صورة العربي الذي يضع على رأسه عقالا مضحكا والذي كنا نراه في افلام هولييود عادت الينا مجددا مع هذا الفيلم .
في أفلام هولييود كنا نرى دائما الامير العربي هو الذي يطارد النساء ... وفي هذا الفيلم رأينا اميرة عربية هي التي تطارد الرجال ... تضرب لهم المواعيد .... تقبلهم في الشوارع ودور السينما .
ومع ذلك فان الكثيرين من عرب أمريكا الذين شاهدوا الفيلم واستطلعنا اراءهم بالهاتف تعاطفوا مع مريم واعتبروا جرأتها ردا على مشيخة ال خليفة التي يحكمها جهاز مخابرات مضحك ... ويترأس مجلس وزرائها كوكتيل عجيب من وزراء ال خليفة .
نسينا ان نقول ان هذه المشيخة ستتحول خلال ايام الى مملكة .
مبروك لمريم .... وهارد لك لحكام البحرين ومخابراتهم