صراع الاميرات الهاشميات امام المحاكم الامريكية
من قلم : د. أسامة فوزي
( فصلة من كتاب الهاشميون والنساء )
 

 

* لو نفذت الملكة رانيا  تهديداتها ورفعت علينا قضية امام المحاكم الامريكية كما هدد محاميها لزاد عدد القضايا التي رفعها  الهاشميون او كانوا طرفا فيها في ساحات القضاء الامريكي
  بعد ان كسب زوج الاميرة عالية ( شقيقة الملك الحالي )  دعوته على خصمه وجهاز المخابرات الاردنية في القضية التي نظرتها محاكم فلوريدا مؤخرا ... والتي تتعلق بتسهيلات قدمها زوج الاميرة لشركات امريكية في العراق وقامت المخابرات الاردنية في عهد الذهبي بلطش الكوميشن منه

 وطينتها الاميرة ( فريال ) في نيويورك بعد ان اتهمها اولاد صديقها ( البوي فرند ) بانها ( حلبت ) ثروة ابيهم ( كلمة حلبت ليست من عندياتنا وانما وردت في نص الدعوى التي رفعها
اولاد ( البوي فرند ) على الاميرة فريال ارشيد ام مستشار الشئون الدينية في الاردن الامير غازي ابن محمد  ... وصولا الى اشهر دعوى قضائية تباطحت خلالها اميرتان هاشميتان امام
المحاكم  الامريكية هما الاميرة فخر النساء ام الامير رعد ... والاميرة جنيفيف زوجة الملك فيصل اخر ملوك العراق

* حكاية ( جنيفيف )  اغرب من الخيال وتصلح ان تكون فيلما سينمائيا تمتزج فيه قصص الحب بمكائد القصور الملكية والنهايات المفجعة للملوك كنهاية ملك العراق فيصل بن غازي ... وللتذكير فقط ... فان حكاية هذه المرأة سوف ترتبط بمعركة إعلامية وقضائية وقعت بين الأميرة فخر النساء زوجة الأمير زيد بن الحسين بن علي شريف مكة وأم الأمير رعد بن زيد وزير البلاط الأردني السابق واحد المطالبين بعرش العراق ... والأميرة بديعة ابنة الملك علي ابن شريف مكة وهي الحكاية التي سبق واشرت إليها في مقال سابق ووعدت أن أعود إليها بالتفصيل الممل ... وها قد عدت لافي بوعدي .

هذه الحسناء فرنسية الأصل والفصل اسمها " جنيفيف ارنو ... وتعرف أيضا باسم جنيفيف جاكسون ... وحكايتها تروى في مذكرات أميرتين عربيتين هاشميتين بسيناريو مختلف حسمته إحدى محاكم نيويورك .

باختصار ... بعد مقتل الملك فيصل بن غازي في العراق رفعت جنيفيف دعوى قضائية في نيويورك ادعت فيها أنها كانت زوجة للملك ... في حين أن خالة الملك الأميرة بديعة المقيمة في لندن نفت أن تكون المذكورة زوجة لابن أختها الملك وقالت إنها لم تكن إلا صديقة عادية ... ولكن الأميرة فخر النساء زيد زوجة الأمير زيد بن الحسين بن علي وام الأمير رعد بن زيد طارت إلى نيويورك لتشهد بأن جنيفيف هي فعلا زوجة لفيصل ...لتفوز جنيفيف بأكثر من ثمانين ألف دولار هي ممتلكات الملك المغدور في أمريكا ... في حين ذكرت الأميرة بديعة في مذكراتها أن الأميرة فخر النساء قبضت رشوة مقدارها خمسة عشر ألف دولار للإدلاء بشهادة الزور .... وكانت حكاية جنيفيف ساحة حرب لتصفية حسابات بين الأميرتين ... ففخر النساء هي زوجة الأمير زيد الذي كان يرى انه أحق بحكم العراق من عبد الاله وفيصل بن غازي وان تعيينه سفيرا لفيصل في لندن ثم باريس لم يكمن إلا إهانة له ... بينما ترى أسرة الأميرة بديعة أن أخاها عبد الاله ومن بعده ابن أختها فيصل أحق بالعرش وان تصرف الأمير زيد بعد مقتل فيصل كان يدل على قلة الوفاء .... وقد انتصر الملك حسين وامه زين لموقف الأميرة فخر النساء وابنها الأمير رعد بن زيد .

* لكن من هي جنيفيف وما هي حكايتها ... وسواء كانت زوجة ملك العراق أو صديقته ... كيف دخلت السجن في أمريكا لمدة ثلاث سنوات مع عشيقها ؟

في نيسان عام 1989اخلي سبيل السجينة جنفييف جاكسون من أحد السجون الاميركانية بعدما قضت فيه حوالى الثلاث سنوات بتهمة ساقها ضدها زوجها حول سلوكها تجاه ولديها بالاشتراك مع عشيقها.

* ومع ان كثيرين ممن تابعوا القضية والمحاكمة مقتنعون بانها بريئة من تلك التهمة التي لفقت ضدها, وخاصة بعد وفاة زوجها واعتراف الولدين بأنهما شهدا زورا بناء على تعليمات والدهما الراحل. فان القصة تبدو وكأنها فيلم سينمائي مثير تلقفتها الصحافة بالاهتمام الذي تستحقه وخاصة عندما تبين أن جنفييف المذكورة ما هي إلا زوجة الملك فيصل الثاني الهاشمي ملك العراق والذي قتل في ثورة 14 تموز (يوليو) 1958 في بغداد, وعلى هامش سيرة العذاب الطويلة التي عاشتها منذ ذلك الوقت إلى دخولها السجن قبل ثلاث سنوات, تكشف القصة الكاملة لعلاقتها مع الملك فيصل من أولها إلى آخرها.

* كانت الفتاة الفرنسية جنفييف ارنو تبدو وكأنها أميرة على صهوة جواد في أملاك والدها الفسيحة على مقربة من باريس , شعر أشقر مجعد وبشرة ناصعة البياض وابتسامة طفولية تكشف عن أسنان كانها لؤلؤ ثمين. لكن هذه الطفولة السعيدة في الضاحية الباريسية العامرة لم تدم طويلا لان الحرب لعالمية الثانية اقتحمت حياتها عندما اقتحمت دبابات هتلر ارض فرنسية.

* عائلة ارنو وهي عائلة كاثوليكية غنية ومنعمة, أصبحت عرضة للملاحقة من قبل الغوستابو والقوات النازية بسبب دعمها للمقاومة. ولهذا السبب اعتقلت لوني ارنو والدة جنفييف, واودعت معسكراً نازيا للاعتقال مما اضطر زوجها هنري ارنو ان يحمل ابنته ويختفي معها عن الأنظار خشية ان يلقى مصير زوجته.
وعندما القت الحرب اوزارها وحررت قوات الحلفاء مدينة باريس افرج عن لوني ارنو والتأم شمل العائلة من جديد, وفي ذلك الجو العابق بدخان الحرب ومخلفاتها قرر هنري ارنو ان ياخذ عائلته ويرحل الى جبال الالب, لاعتقاده بان جمال الجبال وبهائها وهدوءها هو ما تحتاجه زوجته وطفلته للشفاء من أهوال الحرب ومنغصاتها.
وفي يوم من عام 1945 سجل ارنو ابنته جنفييف في مدرسة داخلية في سويسرا, وكان عمرها انذاك 8 سنوات, وهناك ساقها القدر بالصدفة إلى فتى عربي صار لها صديقا ثم زوجا بعد سنوات.

* كانت أوروبا في عام 1947 عندما بلغت جنفييف عامها العاشر قد بدأت تشفى من دمار الحرب, وتشق طريقها الى العمران والرخاء. ومع هذا الرخاء الاوروبي كانت عائلة رنو في سويسرا تعيش حياة ميسورة الى حد البذخ في دار اشبه بقصر اقطاعي قديم, وفي عطلة عيد الميلاد من تلك السنة اخذت لوني ارنو ابنتها الى منتجع سويسري للتزلج على الثلج وحضور حفلة خاصة للاطفال بمناسبة يطلق عليها " عيد الملوك الثلاثة".

* لم يخطر ببال الصبية جنفييف ارنو انه في عيد الملوك الثلاثة سوف تلتقي ملكا حقيقيا يغير مجرى حياتها.
كان فيصل بن غازي انذاك في الثالثة عشر من عمره وتحت وصاية خاله عبد الاله, وقد جاء الى المنتجع السويسري للتزلج على الثلج, ومعه مرافقون وحاشية كبيرة , ولانه من عائلة ملوكية فقد دعي الى مهرجان الأطفال كضيف شرف ولم يسمح له بالمشاركة فيه فاكتفى بالتفرج عليه من بعيد.

* ومع ان فيصل اظهر شيئا من الحبور في المهرجان الا انه كانت تبدو عليه علامات الضجر والملل. ولكي يقطع هذا الضجر دعا عائلة ارنو الى حفلة شاي للتعرف على والدته الأرملة التي كانت ترافقه الملكة عالية ابنة الملك علي بن الحسين بن علي , وفي اليوم التالي أرسل فيصل الى جنفييف هدية هي عبارة عن لعبة للأطفال مع دعوة إلى السينما.

* اما جنفييف فلم تكن تعرف عن الملوك الا ما صادفته في الكتب, وما كانت تعرفه عن الملوك انهم دائما يلبسون التيجان على رؤوسهم فبقيت على شك في هدية صديقها الجديد الى ان رأته محاطا بالحراس والحاشية من كل جانب يقومون على خدمته وينفذون رغباته تماما كما في الكتب.

* واخذت العلاقة بينهما منحنى اعمق عندما كسر فيصل رجله في حادث تزلج بعد ايام مما اضطره للبقاء في سويسرا للعلاج, وفي نهاية الصف المدرسي كل يوم كانت السيارة الملكية تنتظر على باب المدرسة لتنقل جنفييف الى الشاليه الذي يقيم فيه فيصل لتسليته. كانا يراجعان الدروس معا ثم يتسايران ويلعبان بالالعاب الكثيرة التي في حوزته ومنها ورشة كاملة للبناء يجري تركيبها بالاسمنت الحقيقي. وبعد ذلك تطفأ انوار الغرفة لمشاهدة فيلم للرسوم المتحركة. وفي العتمة كان فيصل يغافل مرافقيه ليطبع قبلة خجولة على خد جنفييف.

* وبعد ذلك مضت خمس سنوات لم يلتقيا خلالها, فقد مضى كل منهما في طريق. ففي عام 1948 قرر هنري ارنو ان يترك فرنسا ليقيم في نيويورك حيث كان يملك شركة للمواد الكيماوية, والى نيويورك انتقلت العائلة ايضا.
* في نيويورك راحت لوني والدة جنفييف تتاجر بالعقارات, فتشتري البيوت القديمة المتداعية ترممها وتجددها وتبيعها. ومن هذه البيوت اشترت واحدا في الجادة الخامسة لتقيم فيه مع العائلة, لكن العلاقات العائلية تدهورت قبل استكمال عملية تجديده فجرى الطلاق بين الزوجين قبل انتهاء العمل في البيت, وعاد هنري ارنو الى باريس تاركا زوجته السابقة لوني وابنته جنفييف في نيويورك.

* وككل المطلقات خرجت لوني من معركة الطلاق مع زوجها اقوى عزما وتصميما, وسرعان ما حولت دارها المجددة في الجادة الخامسة الى ملتقى اجتماعي مستغلة علاقتها الاجتماعية لتنمية اعمالها التجارية. فكانت حفلات الشامبانيا والكافيار تشد الى مائدتها كبار الدبلوماسيين ورجال المال, وفي هذه الاثناء عكفت الابنة جنفييف على اتقان اللغة الانجليزية في مدرسة خاصة رفيعة المستوى وعلى التعرف على اصدقاء والدتها.

* وكان من بين هؤلاء الاصدقاء اعضاء البعثة الديبلوماسية الأمريكية الى الولايات المتحدة وغيرهم من الدبلوماسيين ومن بينهم اعضاء في القنصلية العراقية نظرا لانها تعرفت الى بعض العراقيين اثناء اقامتها في سويسرا قبل سنوات.
فقد كانت الولايات المتحدة في تلك الفترة تضع في اولوياتها تعزيز العلاقات مع الدول العربية النفطية التي تواجه مصاعب سياسية. ولذلك كانت دار لوني الانيقة في الجادة الخامسة في نيويورك الملتقى المناسب لمثل هذه الغاية. وهكذا استطاعت لوني بتشجيع من اصدقائها الامريكان ان تمازج بين النفط والويسكي والشمبانيا.

* وسنحت الفرصة الكبرى عندما قرر فيصل ان يزور نيويورك في شهر ايلول 1952.

طلب الأمريكان من لوني أن تهتم بملك العراق الشاب وان تحيطه بالرعاية والتكريم. وبناء عليه أقامت لوني على شرفه حفلة في حديقة منزل أصدقاء لها في كونيتكوت. دهش فيصل عندما خرجت جنفييف لاستقباله , لم تعد تلك الطفلة التي عرفها في سويسرا.فقد أصبحت الآن صبية حسناء زادها جمالا فستانها الازرق الذي اختارته لهذه المناسبة بلون عينيها. بدت بكعبها العالي اطول منه قليلا اما هو فقد بدا خجولا على الرغم من انه بات في الثامنة عشر من عمره وعلى وشك ان يعتلي العرش بعيدا عن وصاية خاله. وتقول جنفييف انها وجدت فيصل في ذلك اللقاء الاول بعد انقطاع خمس سنوات ناضجا عليه ملامح الوقار وجذابا.

* وما ان بدأ الضيوف يتوافدون حتى بدأت السماء تمطر, ولما انقطع المطر برهة اصطحب فيصل جنفييف الى الحديقة فراحا يتحدثان ويطاردان الكلاب. اخذ يدها بيده وطبع قبلة على خدها وقال لها انه حان الوقت لكي يتزوج وانه يريد ان يتخذها زوجة, ذهلت وارتبكت وتلعثمت ثم تمالكت أعصابها وقالت له انها لم تنه دراستها بعد وانها اذا تزوجته سوف تكون ملكة ولا تريد ان تكون ملكة جاهلة, قال لها فيصل: "حسنا نخطب وننتظر".

*استمرت الخطوبة خمس سنوات وفي الصيف الذي بلغت فيه السابعة عشر زارت فيصل في بغداد لاول مرة. وفي السنة التالية 1955 انتقلت الى العراق مع والدتها.

الام وابنتها اتخذتا لهما منزلا في الحي الدبلوماسي في العاصمة العراقية, فرشت لوني بيتها على الطراز الفرنسي وزينته بالتحف الثمينة والقديمة, وراحت تقيم الحفلات الكوكتيل, وهو الفن الذي اتقنته في نيويورك, وخلال اقامتها في بغداد توطدت العلاقة بينها وبين نوري السعيد, رئيس الوزراء. اما الابنة فقد اعتنقت الاسلام وعكفت على دراسة الدين الاسلامي وعادات البلاد, التي ستكون فيها ملكة. كذلك عكفت على متابعة هوايتها في رسم اللوحات الزيتية.

في ذلك الوقت, بدأت تظهر علامات الاضطراب السياسي في العراق ولا سيما ان الحكم العراقي قد توغل في انحيازه الى الغرب, وكانت البلاد تغلي تحت السطح والعداء لنوري السعيد في الشارع العراقي كان باديا للعيان وكان من الواضح ان الوقت غير مناسب لكي يتخذ الملك زوجة أجنبية, فاضطر الى ان يوقف لقاءاته الغرامية مع جنفييف ويحصرها بلقاءات مجاملة اجتماعية في حضور المرافقين.

وفي 22 يوليو 1957 اضاءت لوني حديقة دارتها البغدادية بالشموع والمناسبة عقد قران ابنتها على ملك العراق. المدعوون لم يتجاوز عددهم المائتين. كانت الحفلة بسيطة, عقد الامام القران واقيمت مأدبة سخية لم يتخللها رقص او موسيقى وبعد الحفل عاد الملك الى قصره وحيدا.

عقد القران ولم يعلن على الملأ. والزوجان الشابان لم يقيما شهر عسل بل تسللا خفية لمدة ثلاثة ايام الى استراحة صيد الملك بالقرب من بابل . ولكن فيصل وعدها برحلة بحرية في المتوسط على ان تسبقه الى "كان" في جنوب فرنسا ليلقاها هناك.

بقيت جنفييف في "كان" تنتظر عريسها الملك. وفيما هي هناك قرأت في الصحف نبأ اعلان خطوبة الملك فيصل على اميرة تختلط فيها الدماء المصرية بالدماء التركية. طار عقلها واختلطت عليها الامور. وتقول ان فيصل هاتفها مؤكدا لها حبه وان خطوبته الجديدة ما هي الا نوع من التحالف السياسي.

ومع ذلك شعرت بالغضب يأخذ منها مأخذ فعادت الى نيويورك على جناح السرعة. ونقل عنها قولها في حينه:" لقد قررت انه حان الوقت للتخلي عن احلام بساط الريح والمؤامرات الدولية".لكن فيصل ظل يحاورها ويداورها من بعيد متحببا متوددا ونجح في استدراجها الى العراق مرة اخرى.وعندما عادت كان العالم العربي كله على فوهة بركان. كان الوضع اصعب من قبل بحيث لم يكن فيصل قادرا ان يلقاها. لم يكن مأمونا ان يشاهدا معا, وفي الفترة التي قضتها في بغداد بين عيد الميلاد في 25 كانون الاول 1957 وشهر اذار 1958, اقيم الاتحاد الهاشمي بين العراق والاردن لموازنة الوحدة المصرية السورية. كان البركان على وشك الانفجار.

وفي شهر اذار1958 جاء من يهمس في اذن لوني وابنتها (ربما من السفارة الامريكية) ان ثورة تتجمع في الافق وعليهما ان يغادرا العراق فورا. تذرعت لوني بالسفر الى نيويورك لشراء بعض الحاجيات مع ابنتها, ولم تقع عين جنفييف بعد ذلك على العراق او على زوجها الملك.

وفي تموز 1958 قرأت جنفييف في الصحف ان زوجها الملك قام من نومه مبكرا صبيحة 14 تموز1958 ليسافر الى استانبول لحضور اجتماع لقادة حلف بغداد. قالت الصحف ان الملك كان يحلق ذقنه عندما اقتحم الجنود القصر واردوه قتيلا لكنهم عاملوا جثته باحترام, بينما القوا بجثة خاله عبد الاله الى الجماهير الغاضبة.

اصيبت جنفييف باكتئاب, ادمنت على الفاليوم وعلى الخمر, ودخلت الى عيادة نفسية.

عملت في اشغال عديدة منها تاجير الشقق وبيع المجوهرات في محلات "تيفاني" وبيع الاواني الخزفية والانتيكا, واقامت معرضا للوحاتها الزيتية. لكن والدتها رفضت ادخالها الى مصح عقلي خوفا من الفضيحة حتى لا يقال ان ابنتها الملكة لها سجل من الامراض العقلية, لانها كانت ترمي الى الحصول على اموال لفيصل مودعة في امريكا.

وبالفعل نجحت الام في مسعاها عندما حكمت لها المحكمة بالحصول على مبلغ 114000 دولار كانت مودعة في نيويورك, مع انها لم تستطع ابراز شهادة جواز رسمية, وعلى الرغم من ان العراقيين طعنوا بالادعاء على اساس ان الزواج لم يتم اطلاقا. لكن المحكمة اخذت برواية الام واصدرت حكمها لمصلحة جنفييف ودعمت ادعاءات جنيفيف شهادة الاميرة فخر النساء زيد وهي الشهادة التي فجرت خلافا كبيرا بين الاميرة بديعة والاولادها ... وبين فخر النساء وابنها والقصر الاردني من خلفها .

ولكن ما هي حكاية الملك الشاب فيصل مع النساء ... وما هو الامر الذي يميزه عن الملك حسين ؟
هذا هو موضوع المقالة القادمة .... فانتظروها

هوامش
* لقراءة موضوع الدعوى القضائية التي هددت الملكة رانيا برفعها على عرب تايمز ... انقر على هذا الرابط
http://www.arabtimes.com/this%20man/this%20women/ranya5.htm

* اما عن موضوع الاميرة فريال واولاد ( البوي فرند ) الذين اتهموها بحلب ابيهم ... فاليكم ما سبق ونشرناه في عرب تايمز

بعد اتهام الاميرة الاردنية فريال بحلب ( ابوهم ) ... لماذا طلق الامير محمد زوجته الاميرة فريال


August 08 2009 03:45
 

عرب تايمز - خاص

بعد اشارتنا الى ان كتاب ( تواطؤ عبر الاردن ) الممنوع تداوله في الاردن قد اشار الى اسباب طلاق الامير محمد شقيق الملك حسين من زوجته الاميرة فريال التي رفعت عليها دعوى قضائية في نيويورك قبل ايام من قبل ابناء مليونير امريكي اتهموا فيها الاميرة بحلب ابيهم ..... الصورة للمليونير المحلوب والاميرة فريال وهما مؤنكجان ووصفت العلاقة بينهما في الصحف الامريكية بانها حب كبير وان الاميرة هز كومبانيون اي رفيقته

she's milking millions from our dad

نقول : بعد نشرنا للخبر انهالت علينا الاتصالات الهاتفية والرسائل من مواطنين اردنيين وعرب يسالون عن تفاصيل اكثر عن حكاية ( الحلب ) وعن اسباب طلاق الاميرة فريال من زوجها الامير محمد شقيق الملك حسين ويرجون ان نورد ما ذكره الكتاب بخاصة وان الكتاب ممنوع في الاردن وفي عدد اخر من الدول العربية ... وبلغت المطالبات حدا طريفا جعل قارئا اردنيا يتوسل الينا قائلا ( طنيب عليكم احكولنا ... احنا المواطنين الاردنيين مثل الاطرش في الزفة ) ... واستجابة لهذا الطلب نقول

كتاب ( تواطؤ عبر الاردن )  وضعه صحفيان هما يوسي مسلمان ودان رفيف والاخير كان مراسلا لشبكة التلفزيون الامريكية سي بي اس ... الكتاب يتناول الاتصالات السرية التي كان يجريها الملك حسين مع القادة الاسرائيليين عبر لندن والاجتماعات التي كانت تعقد بين ملك المغرب وزعماء اسرائيل وكان يحضرها الملك حسين ... وبداية ما يسمى بالخيار الاردني المطروح الان على الساحة والذي يسوق له شمعون بيريز الرئيس الاسرائيلي

في صفحة 156 من الطبعة العربية من الكتاب يتحدث المؤلفان عن اول اجتماع سري يعقد في لندن بين شيمعون بيريز والامير محمد شقيق الملك حسين ... الاجتماع عقد في 16 مارس اذار عام 1981 من خلال رجل الاعمال اليهودي البريطاني جان فريدمان ... بيريز كان على موعد مع ملك المغرب هندما تلقى اتصال هاتفي من لورد زيف احد اصحاب محلات ماركس اند سبنسر في لندن ... اللورد قال لشيمعون بيرزي انه نجح في ترتيب لقاء له مع شقيق الملك حسين في لندن ... شيمعون بيريز كان يعتقد ان المقصود هو الامير حسن ولي العهد ولكنه اكتشف بعد اللقاء ان الذي حضر هو الامير محمد ... وبعد عودة بيريز من المغرب بث التلفزيون الاسرائيلي خبرا يقول ان شيمعون بيريز اجتمع مع شقيق الملك حسين لاجراء مباحثات سياسية

يقول كتاب ( تواطؤ عبر الاردن ) بالنص :( لم يذع التلفزيون الاسرائيلي التفاصيل الكاملة  وخاصة حقيقة ان الامير محمد يعاني من مرض نفسي وفي الماضي اعتقلت الشرطة البريطانية الامير محمد واضطرت للقيام بذلك عدة مرات كانت احداها عندما دخل الامير كازينو وهو مسلح بمسدس ولم تذكر وسائل الاعلام ان الملك حسين غضب على محمد وقال مشتكيا في اذن صديقته مارغريت تاتشر ك لماذا يتدخل الاسرائيليون في حياة عائلتي ؟ وكان الملك واخوه محمد قد اتفقا على عدم تدخله في الشئون السياسية وشعر الامير محمد بغضب اخيه الملك اذا قام الملك بتخفيض مخصصات الامير وحتى هدد بحرمانه من ملكية بيتيه في لندن وعندما علم الملك بان الاميرة فريال زوجة الامير محمد كانت متورطة في ترتيب اللقاء الذي جرى في بيت لورد زيف امره بأن يطلقها ومنذ ذلك اللقاء يعيش محمد بمعزل عن زوجته ) ... انتهى الاقتباس من الكتاب

ما لم يقله الكتاب هو ان الملك سحب من الاميرة فريال لقب اميرة ومنعها من دخول الاردن وحرمها من مخصصاتها ولكن بعد ان تعرض ابنها الامير طلال لحادث سير مروع كاد يودي بحياته طلب الامير من عمه الملك الذي قام بزيارته في المستشفى ان يعفو عن والدته وان يعيد اليها اللقب والامتيازات ... ولبى الملك حسين طلب الامير طلال ... ولكنه لم يسمح بعودة الاميرة فريال لزوجها الامير محمد الذي اجبر لاحقا على الزواج من ابنة هزاع المجالي رئيس الوزراء الاردني السابق الذي تم اغتياله في مطلع الستينات من قبل احد الاردنيين من عائلة دباس السلطية ومن يومها اختفت اخبار الاميرة فريال عن الاردنيين الى ان عادت اخبارها وصورها بقوة بعد انتشار خبر رفع الدعوى القضائية عليها في نيويورك

فريال هي ابنة وزير اردني سابق هو فريد ارشيد درست في كلية بيرزيت واكملت الدراسة في الجامعة الامريكية وتقول في موقعها على الانترنيت انها تعد للدكتوراه في جامعة كولومبيا في موضوع مقارنة الاديان وهي ام لاميرين احدهما مستشار الملك لشئون العشائر والاخر مسئول المقدسات الاسلامية ... الاول متزوج من مليونيرة عمانية اي من سلطنة عمان والثاني متزوج من مليونيرة لبنانية وهذا ليس غريبا فمن المعروف ان ملوك وامراء الاردن لا يتزوجون من اردنيات

روابط ذات علاقة بالخبر

http://www.arabtimes.com/portal/news_display.cfm?Action=&Preview=No&nid=4393

http://www.arabtimes.com/portal/news_display.cfm?Action=&Preview=No&nid=4396

http://www.arabtimes.com/portal/news_display.cfm?Action=&Preview=No&nid=4405