هذا غلاف مجلة " سوراقيا " اللندنية ... وموضوع الغلاف كما هو واضح يتحدث عن العلاقات الخيانية السرية التي كان يقيمها الملك حسين مع شيمون بيريز ... وهناك موضوعات أخرى عن الملك حسين احتلت غلاف المجلة ... منها غلاف ساخر بعنوان " سواح " يتحدث عن إهدار الملك لاموال المملكة في رحلات استجمام مع زوجته ... وهناك غلاف " الشريف حسين " عن دور الملك خلال حرب الخليج الأولى ...وغلاف آخر ساخر من " سيدنا الشيخ " ...وغلاف ساخر عن تزوير الانتخابات بعنوان " ديمقراطية سيدنا " وغلاف عن انتفاضة الخبز بعنوان " الجالس فوق البركان " وغلاف عن دور الملك في فضيحة احمد الجلبي وغلاف يظهر فيه الملك وهو مضروب بالحجارة أثناء ثورة الخبز في الكرك ... وعشرات الأغلفة الساخرة من الملك ونظام الحكم في الأردن .

كنت أظن إلى وقت قريب أن " الملكية الأردنية " أي " الخطوط الجوية الأردنية " تعاني من الإفلاس إلى أن وقع بين يدي العدد الأخير من مجلة سوراقيا التي تصدر في لندن حيث تزين غلاف المجلة الأخير بإعلان صفحة كاملة للملكية الأردنية .... وهذا يعني ان احوال الملكية الاردنية عال العال بدليل ان في ميزانيتها دنانير فائضة عن الحاجة لم تجد من يصرفها لذا " كبها " سامر المجالي على مجلة صفراء تصدر في لندن ولا يقرأها هذه الأيام إلا صاحبها وزوجته ليلى وزوج ابنته باسل سويد .

ليس في هذا غرابة ... فشركات الطيران تعلن عن خدماتها في الصحف والمجلات ... لكن شركات الطيران المحترمة تختار مجلات محترمة واسعة الانتشار ... وتختار صحفا واسعة مشهورة لان الهدف من الإعلان هو تسويق خدمات الشركة ... ومجلة سوراقيا التي تنشر فيها الملكية الأردنية إعلاناتها مطبوعة صفراء لا تطبع اكثر من خمسمائة نسخة وتوزع فقط في خمس بقاليات عربية في لندن وهي متقطعة الصدور ... فعددها الأخير مثلا –الذي تضمن اعلان سامر المجالي عدد رقم990 صدر في 20 آب أغسطس الماضي وحتى هذه اللحظة لم يصدر العدد الجديد رغم مرور خمسة أسابيع كاملة ورغم أن المجلة تزعم أنها تصدر كل أسبوع .

ما الذي يجعل سامر المجالي رئيس الملكية الأردنية يهدر أموال المؤسسة على إعلانات في مجلة لا يقرأها هذه الأيام إلا صاحب المجلة غسان زكريا وزوجته ليلى وابنته اورنينا وزوج ابنته باسل السويد ؟ وتعرف المجلة في أوساط الصحفيين في لندن بأنها مجلة " صفراء " متخصصة في انتهاك عرض حكام الاردن ... في الوقت الذي تحرم فيه الصحف الأردنية من إعلانات الملكية الأردنية بحجة انه لا توجد ميزانية للإعلانات . 

وما الهدف من " دعم " مجلة كانت قد أصدرت عدة أعداد زينتها موضوعات غلاف عن الملك حسين الذي اتهمته المجلة بالخيانة وكتبت الكثير عن علاقاته بإسرائيل وسخرت منه حين رسمته على غلاف أحد أعدادها وهو يتزلج مه زوجته في جبال كولورادو ؟ وفي عدد آخر وهو يصيد السمك مع بيريز !!

ما الغرض من دعم مجلة صدرت عليها عدة أحكام قضائية في بريطانيا لارتكابها جرائم نشر مخلة بالشرف واخرها هتك عرض مسئول عربي من خلال الزعم أن أحد الصحفيين العرب المحترمين في بريطانيا – جهاد الخازن - يؤمن له المومسات ...الخ .

لا بل إن عرض الملك حسين نفسه نشرته المجلة في اكثر من عدد وفي اكثر من مقال ... ولم تترك المجلة الملك حسين أو بناته أو أولاده أو زوجاته من الأخبار التي فيها الكثير من الغمز واللمز ....عداك عن رجال الملك مثل زيد بن شاكر ... وزيد الرفاعي ... وغيرهما من خصوم أبو سامر " عبد السلام المجالي " .

لماذا يهدر سامر المجالي أموال الملكية الأردنية على مجلة نشرت في أحد أعدادها صورة غلاف تصور أبناء الكرك – وسامر المجالي منهم – وهم يضربون الملك بالحجارة !!

للإجابة عن هذا السؤال الذي أثاره أمامي أردنيون في بريطانيا بحكم معرفتي بصاحب مجلة سوراقيا لا بد لنا من العودة قليلا إلى الوراء لفهم " الاجندة " التي يتحرك من خلالها سامر المجالي ابن رئيس الوزراء السابق عبد السلام المجالي الذي أطلقنا عليه لقب " ميشو " والذي قال لوجهاء الجالية الأردنية في هيوستون عندما سألوه عن أوضاع البلد ... قال : " البلد بيحكمها أولاد " !!

عندما كان سامر المجالي مديرا للملكية الأردنية في لندن فتح خطا بتكليف من أبيه عبد السلام المجالي و عمه عبد الهادي المجالي فتح خطا مع صاحب مجلة سوراقيا ومع بعض الصحف والمنشورات التي توصف بانها " صفراء " والمتخصصة في الهجوم على القصر الملكي ... وهو لم يفعل ذلك خدمة للقصر وانما خدمة لاجندة ال المجالي الذين تحولوا إلى " مافيا " في الحياة السياسية الأردنية بخاصة بعد أن طرد الملك حسين رئيس الوزراء عبد السلام المجالي من منصبه بعد الفضيحة إياها المتعلقة بسفرياته إلى سويسرا ... ثم بعد قيام البرلمان الأردني بتشكيل لجنة تحقيق مع عبد الهادي المجالي بخصوص فضيحة سيارات " اودي " وهي اللجنة التي اضطر الملك حسين إلى إلغائها بعد ذلك .

يومها طار الشاعر مظفر النواب إلى واشنطن على نفقة الملكية الأردنية وبترتيب مع مديرها في لندن انذاك سامر المجالي لاحياء مجموعة من الأمسيات الشعرية في أمريكا ... وكان سامر المجالي وراء توجيه الدعوة للشاعر الذي وصف الملك حسين في وترياته الليلية بانه ملك السفلس الذي لا يشرب إلا بجماجم أطفال البقعة ... عدا عن الفقرة التي تتحدث عن " الأفخاذ الملكية " .

لكي نفهم السر في هذه العلاقة المشبوهة بين آل المجالي وغسان زكريا ... والتي تدفع ثمنها " الملكية الأردنية " علينا أن نفهم السر وراء تصريحات عبد السلام المجالي الأخيرة لمحطة ال بي سي اللندنية حين قال انه من اصل فلسطيني وبالتحديد من مدينة الخليل !!

أرجو أن لا يساء فهمي ... ويفسر مقالي على انه هجوم على المجالية ... فلي بينهم مئات الأصدقاء ... وانما أشير فقط إلى فخذ مهمل من العائلة ... فخذ لقيط انحدر من فراش كان يعيش على عتبات شيخ مشايخ المجالية دليوان باشا المجالي واعني به ذلك الأعور الذي انجب عبد السلام واخوته " عبد الهادي وهبد الوهاب وعبد الحي الخ " وادخلهم إلى الجيش بوساطة حابس المجالي قبل ان يصبحوا من الأثرياء عن طريق النصب والرشوة .

ولكي نفهم السر في دعم سامر المجالي واسرته لمجلة هابطة مثل سوراقيا علينا أولا أن نعرف شيئا من تاريخ صاحب المجلة ... وهو ما سنتطرق إليه في أعداد قادمة بالتفصيل الممل حين نفتح ملف الإعلام العربي في بريطانيا لنجيب عن الأسئلة التالية :

  • من هو غسان زكريا ومن هي ليلى زكريا وما علاقة الاثنين بال سويد في لبنان ولماذا طرد غسان من صفوف الحزب القومي السوري وما حقيقة علاقته بمخابرات السراج وما هي العلاقة المشبوهة التي ربطت المذكور بالمدعو شمس الفاسي ؟ ولماذا لا يخلو عدد واحد من سوراقيا من صور غسان وزوجته وابنتيه ؟

  • ما هي الحكاية الكاملة للمطبوعات والمنشورات التي أصدرها الفاسي في لندن بالنيابة عن زوج ابنته الأميرة هند ؟

  • الحكاية الكاملة لمجلة وليد ابو ظهر وصراعه مع نهاد الغادري ونبيل المغربي ؟

  • كيف تحولت جريدة العرب اللندنية من جريدة سعودية الهوى معادية للقذافي إلى جريدة ناطقة باسم المخابرات الليبية وما حكاية العدد المزور الذي صدر من العرب وتصدره مانشيت عجيب عن عبد السلام جلود ؟

  • مجلة الدستور ... كيف سادت ولماذا بادت واين علي بلوط وما علاقة ناجي الحديثي به وكيف تسرب السوداني شوقي الملاسي إلى هيئة التحرير ولماذا طردت المجلة غسان زكريا من صفوفها ؟

  • كل العرب ... والتضامن ... الحكاية الكاملة للصحفيين ياسر هواري وفؤاد مطر مرورا بتجربتهما العجيبة في دبي !! وعلاقتهما الأعجب بحشر المكتوم .

  • ما هي كشوف البركة الفاسية ... ومن من الصحفيين العرب المشهورين كان مدرجا فيها ؟

  • ما حكاية الملف الذي اصدرة الخازن عن أصحاب جريدة الشرق الأوسط وكم قبض ثمنه ومن وقف وراءه وكيف تحول الخازن إلى مدير أعمال للشيخ سلطان بن خليفة ؟

  • لماذا اصدر خصوم الشيخ الفاسي جريدة المسخرة وكيف تولى بسام علوني إدارة مكتبها في لندن ؟ ولماذا اعتقد كثيرون ان السعودية وراء إصدارها مع أن السعوديين كانوا آخر من يعلم ؟

  • لماذا اتصل إبراهيم العابد بغسان زكريا سائلا عن رقم هاتفي في هيوستون وماذا قال لي العابد عن عبدالله النويس وكيف فرطت الشراكة بين الرجلين وكم قبضت زوجة العابد من هذه الصفقة ولماذا يدفع العابد لبعض الصحف والمجلات " نقدا " دون الحصول على وصولات من القابضين !! وما مدى صحة الإشاعات بان العابد يرتب أموره في الخارج ويجهز خازوقا لعبدالله بن زايد لا يقل عن الخازوق الذي نجره لعبدالله النويس .

  • من يقف وراء اصدار كتاب " الملف السري للإعلام السعودي " وهل أفرزت الصراعات في الشرق الأوسط قناة " إيلاف " !!

هذا إلى جانب العشرات من الأسرار التي سنبدأ بفتح ملفاتها في عرب تايمز وسننشرها في ملفات الفساد ضمن باب " عرب بريطانيا " .... فانتظروها .