كتب : اسامة فوزي
فبراير 2001

* في مؤتمر للكتاب والصحفيين الفلسطينيين عقد في صنعاء في مطلع الثمانينات وحضرته بصفتي عضوا في الهيئة الإدارية للكتاب والصحفيين الفلسطينيين  لفت نظري شاب كان يقاطع الجميع بعصبية زائدة ويوجه اتهامات بالعمالة لسوريا و للكتاب والصحفيين الفلسطينيين الذين قاطعوا انذاك المؤتمر الذي دعا اليه ياسر عرفات على هامش خلافه مع سوريا  ومنهم بسام أبو شريف وناجي العلي ويحي يخلف وخالد أبو خالد وعشرات الكتاب المقيمين في دمشق وسألت نفسي : من هو هذا الولد الذي يتهم ناجي العلي وبسام ابو شريف ويحي يخلف وخالد ابو خالد بالخيانة ؟

* ولان لهجة الشاب العصبي لم تكن فلسطينية ولانه كان ملكيا اكثر من الملك بخاصة عندما طالب بمحاكمة الكتاب والصحفيين الذين عارضوا ياسر عرفات ودعوا إلى مقاطعة المؤتمر لان عرفات حاول توظيفه لأغراضه السياسية ... فقد ملت على اذن المرحوم حنا مقبل - الذي اغتيل فيما بعد في قبرص - وسألته : من هو هذا الشاب العصبي وما علاقته بالكتابة والصحافة ؟ وكيف يسمح له بالتهجم على ناجي العلي وبسام أبو شريف وخالد أبو خالد ويحي يخلف على هذا النحو ؟

* قال لي : هذا صالح قلاب ... شو في حدا ما بيعرف مين هو صالح قلاب !!.... وفقع من الضحك .

* أنا كنت من هذا" الحدا " الذي لم يكن يعرف من هو صالح القلاب .... فعلى كثرة ما قرأت من كتب ومقالات لم اقع على كلمة واحدة موقعة باسم صالح قلاب رغم أني اعرف معظم الكتاب والصحفيين العرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص معرفة شخصية ... لذا نقلت تساؤلي لكاتب فلسطيني معروف بقربه الشديد من ياسر عرفات واتحفظ الان عن ذكر اسمه لانه ما زال مقربا من عرفات فقال لي : شو بدك بوجع الرأس ... هذا الزلمة صحفي وطنجي من تبعين المخابرات .

* بعد ثلاثة أعوام رأيت " صالح قلاب " مرة ثانية ولكن هذه المرة في مؤتمر الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين الذي عقد في الجزائر ... ويومها عرفت الكثير مما يشيب له الرأس عن هذا الصحافي الذي كان يعتبر نقد ياسر عرفات من الخطوط الحمر التي يجب معاقبة مرتكبها بالقتل ... سبحان مغير الأحوال .... هذا المخبر التابع لعرفات اصبح الآن وزيرا أردنيا يتحدث عن شعار " الأردن أولا " ويطالب بطرد الفلسطينيين من الأردن وتجريدهم من جنسياتهم الأردنية ... وكل هذه الشعارات لا يهدف منها إلا تملق الملك لعله يصبح رئيسا للوزراء فيحقق أمنية أمه .

* ولد صالح عام 1944 في نفس المدينة التي ولدت بها أنا أي مدينة الزرقاء وبالتحديد في قرية صغيرة يسكنها البدو هي قرية العالول وكان أبوه من البدو الذين ينتمون إلى قبيلة " بني حسن " والذين يعيشون على اعطيات الجيش فعاش الولد صالح فقيرا وظل حافيا يركب الحمار من بيته إلى المدرسة حتى أنهى الإعدادية فتوسط له أبوه حتى يدخله في مدارس الثقافة العسكرية التي تقبل أبناء العسكريين وهي أيضا نفس المدارس التي تخرجت منها بحكم عمل والدي في الجيش وبالمناسبة فقد  كنت الأول على جميع طلبة مدارس الثقافة في امتحانات الثانوية العامة ( القسم الادبي ) ولكن الفرق بيني وبين صالح قلاب أنى تخرجت من مدرسة في الزرقاء اسمها " الثورة العربية الكبرى " وكان اسمها من قبل مدرسة ( النصر )  بينما تخرج هو من مدرسة الثقافة في عمان والتي تعرف باسم " كلية الشهيد فيصل الثاني " .... وقد أسست هذه المدرسة بعد مقتل الملك فيصل ابن عم الملك حسين في قصر الرحاب في بغداد .

* كان " حمد عواد القلاب " لا يريد لابنه " صالح " اكثر من الفوز بوظيفة " مرشح " في الجيش أو في الكلية العسكرية ... بينما كانت أمه تطمع في أن يصبح ابنها رئيسا للوزراء وهو الأمر الذي كان يثير ضحك وسخرية جاراتها البدويات خاصة وان الولد الذي كان يقزدر في القرية حافيا أو على حمار وكان معروفا لاولاد القرية بطريقته المقرفة بالتمخط بكمه و مسح انفه والذي كان القمل يعشش في رأسه لم يكن يصدر عنه ما ينبيء بعبقرية من أي نوع ... غير عبقرية التوسل والشحادة من " نافي الجيش " .

* انهى صالح امتحانات الثانوية العامة في كلية الشهيد فيصل ونجح " دفشا " ولم يقبل في الكلية العسكرية ... أو حتى في كلية المرشحين بسبب عيوب خلقية وعلمية وجسدية بل وقيل انه فشل في الفحص الطبي الذي يجرى للمرشحين بخاصة الفحص الشهير الذي يطلب فيه من المرشح أن " يطوبز " أمام الطبيب ليقح فيما يضع الطبيب يده في مؤخرة " المرشح " وهو فحص كما علمت يراد منه التأكد من أن المتقدم للجيش لم يركب من قبل وانه ما زال " بكرا " .

* فشل صالح قلاب في دخول الجيش بعد سقوطه بالفحص الطبي ... وفشل أيضا في دخول الجامعة الأردنية بسبب تدني علاماته ... هذا الفشل ولد فيه حقدا دفينا ضد النظام ... وهو الحقد الذي بلوره إلى انتماء لحزب البعث السوري بعد أن طار إلى لبنان للدراسة في الجامعة اللبنانية التي كانت آنذاك تقبل الطلبة الاردنيين الفاشلين مهما كانت مستوياتهم العلمية ... وفي بيروت "شاف صالح قلاب وجه ربه " كما يقال في العامية الأردنية ففيها تعرف الولد البدوي الفاشل على فتاة سورية جندته في حزب البعث السوري  وبالتحديد في قوات الصاعقة السورية وهو فصيل فلسطيني بعثي كان يدعم من سوريا .

* يتكتم صالح قلاب كثيرا عن هذه المرحلة من حياته والتي انتهت به إلى السجن في سوريا لمدة ستة اشهر عام 1966 ويقال إن السوريين اعتقلوه بعد أن اكتشفوا انه يعمل مخبرا للأردن فتم طرده من الحزب في عام 1970 وهو تاريخ تحول ولاءات صالح قلاب لخصم سوريا في لبنان انذاك " ياسر عرفات " فالتحق قلاب بجماعة عرفات في بيروت وبالتحديد فرقة ال 17 التي يتمركز شغلها في الشئون الاستخبارية واستغل اصله كاردني بدوي من بني حسن للتقرب من عرفات وكان عرفات يومها يقرب إليه هذه النوعية من الناس لاستغلالهم ضد دولهم أو لإضفاء الطابع القومي على حركته فصديقي الكاتب الاردني فايز محمود - وهو بدوي من المفرق - عندما انشق وهرب الى لبنان عينه عرفات مذيعا ومقدما للبرامج في اذاعة فلسطين في القاهرة ... وهلم جرا ... ويقال في أوساط فتح أن المخابرات الأردنية هي التي طلبت من قلاب ترك حزب البعث والالتحاق بعرفات لذا تجد في حاشية عرفات حتى يومنا هذا مرتزقة من الأردن والعراق والمغرب وغيرها من الدول العربية ... ومع أن كثيرين حذروا عرفات من أن صالح قلاب ليس إلا ضابط مخابرات  يعمخل لصالح جهاز الامن الاردني إلا أن عرفات رفض الإصغاء لهذه التنبيهات بخاصة وان عرفات كان يستخدم المخبرين العرب من حوله من غير الفلسطينيين كوسائل لتمرير رسائل إلى أجهزتهم ودولهم ... كان صالح قلاب يومها ولاثبات ولاءه لعرفات يكيل شتائم بذيئة للملك حسين تبدأ بتخوين الهاشميين لانهم باعوا فلسطين لليهود ... وتنتهي بالتشهير الشخصي بالملك وأفراد أسرته . وموظفو السفارة الاردنية في بيروت في السبعينات لا زالوا يذكرون كيف كان يقف قلاب امام سفارتهم ليمسح طيزه بصور الملك حسين وامه

* عاش صالح قلاب في بيروت ولم يترك خمارة أو مومس في بيروت تعتب عليه وانتقل مع عرفات إلى تونس واقام فترة في قبرص قبل أن يطير إلى باريس ولندن حيث نجح في الحصول على إقامة دائمة فيها ونجح في العمل في مجلة المجلة السعودية التي كانت آنذاك تبحث عن مندوب أخبار مقرب من عرفات فجائها صالح قلاب وكان " عز الطلب " .

* ومع أن صالح قلاب زعم ويزعم أن الأردن منعه من الدخول لمدة تزيد عن عشرين سنة إلا أن مصادر صحفية فلسطينية مطلعة ذكرت أن قلاب كان يطير سرا إلى عمان ليتلقى التعليمات ... وان عودته النهائية إلى عمان تمت على يد عبد الرؤوف الروابدة الذي أراد أن يزرع عملاء له في الوزارات الأردنية فلم يجد افضل من صالح قلاب ... وعلى يدي الروابده توزر قلاب ... واصبح مقررا على الأردنيين من خلال مقالاته في الصحف الأردنية التي تزكم الأنوف بنفاقها للملك ... أو من خلال اطلالاته المتعددة على شاشات الفضائيات ليتحدث بالنيابة عن القصر رغم انف القصر ولسان حاله يقول : أنا الفصيح الأوحد في الأردن .

* الفلسطينيون من حملة الجوازات الأردنية كانوا يتجنبون الجلوس مع صالح قلاب لانهم كانوا يعتقدون ان صالح قلاب من المعارضة الاردنية بدليل انه كان يمسح الارض بالعائلة المالكة في الاردن بمناسبة ودون مناسبة ويقول فيها ما لم يقله مالك في الخمر وبالتالي كانوا يخشون على انفسهم من المخابرات الاردنية .

* لكن قسما اخر ممن كان على معرفة وثيقة بصالح قلاب كان يتقرب اليه ويطلب رضاه لانه كان يعتقد ان صالح قلاب " مدوبل " اي انه كان مزروعا من قبل المخابرات الاردنية في اوساط الفلسطينيين في بيروت ... ويبدو ان هؤلاء كانوا اقرب الى الصواب والا ما معنى ان يعود صالح قلاب الى عمان ليصبح وزيرا للاعلام وهو الرجل الذي لم يكن يذكر اسم الملك حسين الا مسبوقا بكلمة " أخو هالمنيو ......." .

* الذي اثار دهشتي بعد تعيين قلاب وزيرا للاعلام انه ظل محسوبا على كادر مخابرات ياسر عرفات حيث يقبض 1500 دولار شهريا ... وظل المرتب يدفع له حتى بعد ان اصبح وزيرا للاعلام في الاردن الى ان طلب هو ايقاف الراتب مؤقتا وتحويشه له بعد ان اثيرت الكثير من علامات الاستفهام حوله في الصحف الاردنية وتحديدا عندما غمزت من طرفه جريدة السبيل الاسبوعية الاردنية المقربة من التيار الاسلامي في الاردن وقيل يومها ان طرده من منصبه كان على خلفية هذه العلاقة التي اكدتها المخابرات الاردنية للملك .

* وقبل ايام ....شاهدت حلقة من برنامج حواري سياسي بثته محطة ام بي سي اللندنية شارك فيه صالح قلاب الذي تباهى بأنه اول من رفع شعار " الاردن اولا " ... وقد ادهشتني قدرة الرجل على تسويق نفسه اردنيا باعتباره ملكيا اكثر من الملك ... وكدت لا اصدق ان هذا الرجل المتأردن الغيور على مصلحة  الملك عبدالله ... هو ذاته الرجل الذي اقام في لبنان معتاشا على شتيمة والده الملك حسين وام الملك حسين  ومسح طيزه بصورهما امام السفارة الاردنية في بيروت

* اعتقد ان الملك عبدالله يعلم اكثر من غيره ان هذه النوعية من المرتزقة التي تضرب الاخرين بسيفه يمكن ان تنقلب عليه بين يوم وليلة اذا ما وجدت من يدفع لها سعرا اعلى ... ولو جال الملك بعينيه في صالونات ومنتديات عمان السياسية التي تعارضه وتسخر منه سيجد ان ثلاثة ارباعها تعقد في بيوت وزراء وضباط ورؤساء وزارات ورجال مخابرات واصحاب شركات من طراز صالح قلاب كانوا الى وقت قريب اقرب الى الملك من حذاءه .... وبعد ان خلعهم كما يخلع جواربه تحولوا الى المعارضة .... والى التنظير في الصالونات وتجمعات التحشيش في عمان وغير عمان .

* الاردن دولة صغيرة ... فقيرة ... ليست فيها اية موارد طبيعية تذكر ... ولولا المساعدات الامريكية والعربية لمات شعبها من الجوع والعطش وليس للاردن اية مصلحة في معاداة الاخرين ... واثارة النعرات بين الفلسطيين والاردنيين والعمل ضد العراق اوو سوريا او مصر او السعودية ... لان المعادلة الامريكية لا تخضع للمنطق الاردني ...ولان الملك عبدالله قطعا ليست له عند الامريكيين الحظوة التي كانت لشاه ايران ... وهذا لم تسمح له امريكا حتى بدخول البلاد للعلاج فمات مقهورا ومنبوذا في مصر ودفن فيها .

* القرارات والاجراءات الاخيرة العلنية والسرية التي اتخذتها الحكومة الاردنية وبتحريض من بعض الانتهازيين وعلى راسهم صالح قلاب بدءا باعتقال القيادات النقابية ... وطرد العراقيين من الاردن ... وافتعال المعارك مع مصر ... والعمل ضد العراق ... والتشكيك بالموقف السوري ... والمتاجرة بدماء الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ... وتحويل حياة الفلسطينيين في الاردن الى جحيم ... واطلاق يد المخابرات في جميع مرافق المملكة ...والتستر على اللصوص الكبار ومنهم رئيس الوزراء ...كل هذا سينقلب على رأس الحاكم لان الشعوب لا ترحم ...ولان دولا مثل امريكا لا تقيم تحالفاتها مع الاخرين على قاعدة حك لي تاحكلك او دبلوماسية تبويس اللحى وانما وفقا لقانون العرض والطلب وسعر السوق وبورصة اللوبي الصهيوني .

* عبدالله لن يكون مخلصا لامريكا قدر ابن عم ابيه الملك فيصل الثاني ... ومع ذلك لم تحرك الولايات المتحدة ساكنا عندما سحل عبد الكريم قاسم العائلة المالكة في العراق رجالها ونسائها وخدمها في شوارع بغداد ... ولم تتمكن الاميرة بديعة وهي الوحيدة التي نجت من المجزرة - وفقا لما ذكرته في كتابها الاخير - ان تنجو بحياتها من المجزرة الا باللجؤ الى السفارة السعودية في بغداد .

* نصيحتي للملك عبدالله ان لا يقرأ مقالات الكذابين في الصحف الاردنية ... وان لا يشاهد برامج الحشاشين وندواتهم التلفزيونية ... وان لا يستمع الى قصائد المديح التي تدبج بمناسبة ودون مناسبة لان هذا النفاق لن يطيل في عمر العرش حين تدور عليه الدوائر ... وبدلا من ذلك انصحه ان يعتكف عدة ايام في احدى غرف القصر ... وان يقرأ قليلا في كتب التاريخ ومذكرات ابيه واعمامه واقاربه من الهاشميين فلعله يتدارك نفسه قبل ان ينزلق الى هاوية لن ينتشله منها ارزقي ومخبر في اجهزة عرفات اسمه صالح قلاب .... تسعيرته معروفة ... وماركته اصبحت قديمة ... ورائحته زكمت الانوف منذ جمهورية الفاكهاني وحتى اليوم .

Date: 4/16/01 11:07:15 Central Daylight Time
From: mnezami@mnemonics-esd.com (Mohamed Nezami)
To: arabtimes@aol.com ('arabtimes@aol.com')

Dear Arabtimes:

I enjoyed the article regarding Mr. Gallab (Bani Hassan) you wrote. I happen to have also been born next to his little village (Al Aloul. A little village with warm simple people. Most of whom now days live in poverty as a result of the palace and its men such as Batikhi and Majaly gangs, while Mr. Gallab enjoys the isolation by living in Amman and driving his 500SL Benz and never show up to check on those left behind, nor check on the donkeys that are still the only way of transporting to say the least that Mr. Gllab's 500SL show up with few kilos of sugar for his ailing ancestors. Very unlike the honorable Rehaimy his cusin who is a member of the parliament who refused to live in Amman, and has hired 100s of his village's young men in private sectors, and has a house that is open 24 hours to the sons and daughters of Bani Hassan.

One thing important you have missed is how Mr. Gallab came to being a British citizen ?, and who is paying for his son's education in USA. This is a hint that will lead you right to London and not the Hashimite palace. As you maybe know, there are people in London who care about having the king stay in power more than the king or his palace protectors themselves. I thought you guys would be smarter than this, unless this article was to glorify Mr. Gallab, who from a little Bedouin boy went to a DiploHmar !. Finally, as Mr. Taztuz said, "la letholm la le el fasad fe mamalik wl wahm we dajal"

You Friend, the Bedouin, Mohamed Nezami.