الشيخ محمد فهد الصباح

الانتربول الدولي يبحث عن الشيخ محمد فهد الصباح
كم يبلغ عدد شيوخ ال الصباح الحاكمين في الكويت وأين هم ؟
اذا استثنينا حاكم الكويت ووزير الخارجية ووزير الدفاع وبعض المتناثرين هنا وهناك فأن العدد ليس كبيرا والغالبية من الشيوخ والشيخات اما في السجون الاوروبية والعربية او في المنافي بتهم السرقة والاختلاس .
واذا كانت المحكمة في البهاما قد امرت الشيخ محمد فهد الصباح برد ملايين الدولارات التي سرقها باعتباره مقيما في الجزر ومحميا بقوانينها .... فان الحكومة الاسبانية طلبت من الانتربول الدولي رسميا ملاحقة الشيخ والقاء القبض عليه بالتهم ذاتها وشملت المدعو فؤاد جعفر المقيم في احدى المدن البريطانية .
ولكن ما حكاية هذا وذاك ؟
الحكاية طويلة .... فبعد ان كنز حكام الكويت اموال النفط في البنوك الاجنبية قرروا تأسيس دائرة لاستثمار هذه الاموال في الخارج ووجدوا ان لندن هي افضل الاماكن لتأسيس مكتب الاستثمار المذكور .... ووضعوا على رأس المكتب المدعو فؤاد جعفر .
شكليا ... كان المكتب مربوطا بوزير المالية جاسم الخرافي .... وعمليا ربطوه بوزير النفط الشيخ علي الخليفة العذبي الصباح وبين هذا وذاك ضاعت طاسة المكتب وطاسة المدير الذي نجح في تحويل ملايين الملايين لحساباته الخاصة بالتعاون مع بعض شيوخ العائلة الحاكمة في الكويت .
شيوخ الصباح ازعجتهم انذاك التساؤلات الكثيرة حول نشاط المكتب والفساد المستشري فيه بخاصة وان الصراع بين الخرافي وعلي العذبي قد خرج الى العلن فقرر الشيوخ عزل الرجلين ومعهم فؤاد جعفر وأتوا برجل ثالث من ال الصباح لاصلاح ما افسده السابقون وكان البطل المخلص هو الشيخ محمد فهد الصباح .... وبعد أشهر فقط من تعيينه مديرا لمكتب الاستثمار الكويتي في لندن ترحم الكويتيون على ايام فؤاد جعفر .... فهذا كان يسرق نسبة ضئيلة من مدخرات المكتب ...اما الرئيس الجديد فقد لهط المكتب بما فيه وهرب الى جزر الباهاما حيث لا تخضع بنوكها لاية رقابة وحيث لا وجود لاتفاقات تبادل المجرمين مع العالم الخارجي .
ويوم أمس دعت المحكمة المركزية في اسبانيا الحكومة الاسبانية الى مطالبة الحكومة البريطانية بتسليمها النائب السابق لرئيس مكتب الاستثمار الكويتي فؤاد جعفر لتقديمه الى المحاكمة كمتهم رئيسي في قضية انهيار الاستثمارات الكويتية في اسبانيا في 1992.
وقال مصدر قضائي اسباني ان القاضية تيريسا بلاثيوس المسئولة عن هذه القضية طلبت من الشرطة الدولية (انتربول) في 10 نوفمبر اعتقال فواد جعفر ومتهم رئيسي آخر في القضية هو الرئيس السابق لمكتب الاستثمار الكويتي ولمجموعة توراس التي يملكها المكتب في اسبانيا الشيخ محمد فهد الصباح . واضاف ان القاضية بلاثيوس اصدرت ايضا في فبراير الماضي أمرا قضائيا دوليا بالبحث عن المتهمين واعتقالهما بتهمة النصب والاختلاس وتزوير المستندات والتلاعب بالاسعار وهي نفس التهم الموجهة الى المتهم الرئيسي في القضية وهو الاسباني خابيير دي لاروسا الذي غادر السجن الاحتياطي في اوائل العام الجاري بموجب كفالة مالية. وأوضح ان القاضية بلاثيوس قررت اتخاذ اجراءات ضد الشيخ فهد الصباح اثر رفضه مقابلة بعثة قضائية اسبانية انتقلت الى مكان اقامته في جزر البهاماس في اكتوبر الماضي بهدف استجوابه بشأن دوره في القضية. ويؤدي عدم وجود اتفاقيات تسليم المتهمين بين اسبانيا وجزر البهاماس الى امتناع السلطات القضائية الاسبانية حاليا عن المطالبة بتسليمه اليها . الا ان القضاء الاسباني وجد حرية اكثر في التحرك ضد فواد جعفر المقيم رسميا في بلدة بيتهانجير البريطانية. ويتعين على مجلس الوزراء الاسباني دراسة الطلب القضائي المقدم من جانب المحكمة المركزية في 28 يوليو الماضي والبت فيه.
ومن المتوقع أن يتم قبول الطلب وتقديمه الى الحكومة البريطانية التي ستقوم بدورها برفعه الى القضاء البريطاني. واستنادا الى المصدر فان تسلم الحكومة والقضاء البريطانيين للطلب الاسباني سيجبر شرطة بريطانيا على اعتقال فواد جعفر وتسليمه الى اسبانيا تنفيذا للاتفاقيات المبرمة بين البلدين بهذا الخصوص. الا أن لجوء المتهم في حالة اعتقاله الى القضاء في بريطانيا ورفضه لاجراءات تسليمه الى اسبانيا سيؤدي الى فتح حالة قضائية طويلة ومعقدة ربما تؤدي الى اعاقة تسليمه الى اسبانيا مدة طويلة . وكان مكتب الاستثمار الكويتي قد طرد دي لاروسا وكامل طاقمة الاداري بما فيه فؤاد جعفر من مجموعة توراس التابعة له في مايو 1992 ثم قامت المجموعة في يناير 1993 برفع القضية المذكورة على جميع اعضاء مجلس توراس الاداري السابق في قضية وصفها مراقبون محليون بانها من أشد القضايا تعقيدا وتفرعا في تاريخ القضاء الاسباني. وكانت وكالة الضرائب الاسبانية قد ذكرت في مايو الماضي ان مجموعة توراس الكويتية تهربت من ضرائب مستحقة لاسبانيا خلال الفترة من 1987 الى 1991 عندما كان خابيير دي لاروسا المتهم الرئيسي في قضية انهيار توراس في 1992 هو المتصرف الرئيسي بشئونها وقدرت قيمتها الاجمالية بـ (37 مليون دولار)