محمد دحلان

الغربية مناشير وبيانات تهاجم الفساد المالي لرجال السلطة الفلسطينية وفيما يلي نموذج من هذه البيانات وهو يتعلق بوزير المواصلات المدعو علي غزال ... وبطرفي بيانات اخرى لم تترك مسئولا فلسطينيا الا وكشفت اوراقه ... من ابو مازن .... الى دحلان ... مرورا بشعث وخالد اسلام وجبريل الرجوب وابو قريع وباقي الارطة .
الصحف الاسرائيلية دخلت على الخط فنشرت جانبا من الفساد المالي لرجال السلطة الفلسطينية من واقع ان الكيان الصهيوني ورجال السلطة " دافنينوه سوا " ان صح التعبير .
فقد كشفت جريدة «هآرتس» الاسرائيلية النقاب عن الحسابات السرية لرجال السلطة الفلسطينية في بنوك اسرائيلية و دولية وبالملايين وتقول الصحيفة ان ثمة عدداً لا يحصى من القصص والانباء عن الفساد في السلطة الفلسطينية يتم تناقلها في وزارة المالية الاسرائيلية و«الشباك» وشعبة الاستخبارات في الكيان الصهيوني فيما تتردد اصوات داخل الحكومة الاسرائيلية منادية بالتهديد بنشر هذه المعلومات اذا استمرت انتفاضة الاقصى وقد حرصت مخابرات عرفات على مصادرة اعداد جريدة السبيل التي حاول بعض المسافرين ادخالها عبر الجسور لانها نشرت ترجمة للموضوع الذي نشرته الصحيفة الاسرائيلية . وبحسب الاسرائيليين يرتبط قادة السلطة الفلسطينية في شرك معقد ودوائر متشابكة من الفساد، و«الخاوة» وصراعات القوة والسياسة ومشاكل النسيج الاجتماعي.
والمعابر الحدودية هي المثال الأبرز لذلك. حيث تجبي «اسرائيل» لصالحها ولصالح السلطة رسوم العبور في المداخل والمخارج من السلطة الى «اسرائيل» ومصر والاردن.
وهي ملزمة بتسليم السلطة الفلسطينية نصيبها بعد خصم العمولة بحوالي 40 في المائة.
في عام 1997 طلب الفلسطينيون تحويل حصتهم من رسوم حاجز كارني، نحو مليون شيكل في الشهر، على حساب جديد. واتضح فيما بعد ان الحساب الجديد مسجل على اسم سلطة المعابر الوطنية الفلسطينية، التي يدعي الاسرائيليون.بانهم لم يسمعوا بها من قبل .ليتضح فيما بعد ان صاحب هذا الحساب هو محمد دحلان رئيس الامن الوقائي في غزة ويدور الحديث عن حساب خاص خاضع لاوامر دحلان فقط الذي يمتلك فندق الواحة على شاطيء غزة وهو من أفخم فنادق الخمس نجوم في منطقة الشرق الاوسط وبلغت تكلفته عدة ملايين من الدولارات .
هذا بالاضافة الى ملايين الشواقل التي تجبى من انواع مختلفة من الضرائب و«الخاوات» الاخرى وفي مناطق مثل الشحن والتفريغ من الجانب الفلسطيني لمعبر كارني ولا يبدو ان دحلان الوحيد في هذه الصفقة. حيث ان تمويل الاجهزة المنتفخة للسلطة الفلسطينية وخاصة اذرع الامن يتم بواسطة ضرائب مختلفة تنقل الى صناديق خاصة ولا تخضع لنظام مالي مركزي. وجزء من النقود يصل الى الجيوب الخاصة للقادة. وحسب مصادر استخبارية في «اسرائيل» فان هذه الضرائب تمكن من زيادة القوة لهذه الاجهزة في الصراع حول خلافة عرفات.
وفي سلطة المطارات الاسرائيلية تقرر قبل نحو شهر وقف هذه «البهجة» وتحويل النقود الى الحساب المركزي لوزارة المالية الفلسطينية في غزة. مما اغضب دحلان ودفعه لمحاولة ابقاء الوضع على حاله على حد ذكر المصادر الاسرائيلية. ويكشف تقرير «هآرتس» عن ان المستشار الاقتصادي ورجل أسرار عرفات محمد رشيد المعروف باسم خالد اسلام وهو عراقي الاصل ويقال انه من يهود العراق هوالمستفيد الاكبر و الوحيد من احتكار الوقود في السلطة، احد الاطر الاقتصادية القوية جدا والمربحة وهذا الاحتكار مرتبط باتفاقية تزويد وحيدة وقعها مع شركة «دور للطاقة» الاسرائيلية بينما يوفر رجال دحلان الحماية الامنية لشاحنات «دور للطاقة» التي تدخل الى قطاع غزة.
وعلى ما يبدو فان الاسرائيليين يعرفون تماماً ان كباررجال السلطة الفلسطينية يخشون من حساسية الجمهور الفلسطيني لقصص الفساد، وبحسب تقديرات اجهزة الامن الاسرائيلية فان الاضطرابات الاخيرة كانت الى مدى معين احتجاجا من قبل «رجال الداخل» - الذين ولدوا وترعرعوا وعانوا ابان الانتفاضة ضد «رجال الخارج» اعضاء فتح الذين عاشوا بنعيم في تونس واوروبا وحصلوا هنا على مكانة اثرياء جدد على حساب الاموال العامة.
ولهذا السبب يعتقد خبراء في جهاز «الشباك» الاسرائيلي ان رئيسي اجهزة الامن جبريل الرجوب ومحمد دحلان لا يحتملان الانتقادات عن الفساد وغضب الجمهور ضدهما مما يدفع بالاسرائيليين للتلويح بهذه المعلومات كورقة ضغط وتهديد في حال استمرار الانتفاضة.
وفي نقاشات مكثفة جرت مؤخراً في وزارة المالية الاسرائيلية والحكومة الاسرائيلية تعالت الاصوات المنادية بقطع المصادر الاقتصادية للسلطة ونشر معلومات محرجة عن كبار في السلطة وسحب بطاقات الشخصية الهامة الـ «VIP» التي تمنح دحلان والرجوب وابو مازن وكباراً آخرين في السلطة ممرا حرا وآمناً «لاسرائيل».
ورغم معارضة آخرين لذلك بحجة التدخل في الشؤون الداخلية للسلطة، تنظر اوساط امنية اليها على انها الطريقة الفعالة لمعاقبة عرفات على الاضطرابات وان الفساد لا يضر الفلسطينيين فقط بل تتحمل اسرائيل نتائج ذلك من خلال زيادة قوة حماس على خلفية الازمة الاقتصادية.
وفي كل الاحوال يدور الحديث عن قرار سياسي صعب يجب على باراك ان يتخذه بنفسه.
ويعلق مصدر امني اسرائيلي بالقول «أنا واثق ان الجمهور الفلسطيني سيفرح اذا علم بما نعلمه نحن عن قادته. ان حجم الفساد، وقلة الحياء، والعمق الذي تطاله يد كبار السلطة في الجيب العام يثير دهشتي.
مثلا اشترت شركة اسرائيلية كبيرة شقة في اشكلون وتنظم هناك حفلات ليست فقط من النوع اللااخلاقي، لعدد من كبار السلطة الذين منحوا للشركة امتياز تزويد سلعة هامة».
ويعتقد الاسرائيليون ان بؤر الفساد الاساسية في السلطة الفلسطينية كامنة في الاتفاقات الاقتصادية التي وقعت بينها وبين اسرائيل، وانطلقت الاتفاقات من فرضية ان الاقتصادين مرتبطان ببعضهما البعض. وينص بروتوكول باريس الذي وقع في نيسان 1994 على مبدئين واضحين: غياب الحدود الاقتصادية بين «اسرائيل» والسلطة واقامة اطار جمركي موحد، أي ان تجبي «اسرائيل» كل الجمارك عن البضائع التي تصل من خارج البلاد وتعيد الى السلطة ما تجبيه لقاء السلع المباعة في داخلها. وكل شهر تنقل اسرائيل 200 - 240 مليون شيكل للصندوق الفلسطيني مما يشكل حوالي 60 في المائة من ميزانيتها.
ويتم الحساب مقابل فواتير، وكلما كان هناك المزيد من الفواتير ارتفع المبلغ المحول للسلطة، واكتشفت «اسرائيل» رسائل نقلت من السلطة الفلسطينية الى التجار، حيث طلب منهم احراز اكبر عدد من الفواتير من التجار الاسرائيليين والحرص على عدم اعطاء فواتير عن البضائع الخارجة من داخل السلطة الى «اسرائيل»، وهكذا تطورت صناعة تزوير الفواتير. حيث يقوم اسرائيليون بتزوير فواتير لزبائن من الجانب الثاني مقابل بضائع لم يتم بيعها اصلا. وينقلها الفلسطينيون الى وزارة المالية الفلسطينية التي تحيلها الى «اسرائيل» التي تدفع لقاءها الكثير من الاموال التي توزع بين الجميع.
وفي مؤتمر كامب ديفيد الاخير جرت النقاشات حول التسوية الدائمة بين مسؤولي وزارة المالية والاقتصاد من الطرفين، حينهاطلبت «اسرائيل» انهاء قضية استرجاع الضرائب التي تؤدي الى الفساد وايجاد منطقة تجارة حرة.
ويسود الاعتقاد لدى مسؤولي وزارة المالية الاسرائيلية اليوم ان محمد رشيد - أو خالد اسلام - هو الوحيد الذي يثق به عرفات وهو الوحيد، الى جانب عرفات، الذي يعلم بكل ثروة م.ت.ف في العالم وداخل السلطة ويتضح من تقارير عدة انه يمتلك أسهم الشركات الأم في السلطة ويفاجأ الاسرائيليون في كل مرة من عمق تدخل رشيد الاقتصادي
وتضيف المصادر الاسرائيلية ان المبالغ الطائلة التي نقلتها «اسرائيل» للسلطة تخضع اساسا لرقابة رشيد المباشرة.
وهكذا نشأ في السلطة جهازان ماليان: جهاز رشيد المعد لدفع الرواتب ولا يخضع للرقابة والجهاز المعد للتطوير وتحسين البنى التحتية والمكون من اموال الدول المانحة ويخضع لاشراف هذه الدول.
ومع بداية تنفيذ اتفاقات باريس عام 1994 طلب الفلسطينيون تحويل الاموال الى اربعة حسابات مصرفية منفردة في بنك فلسطين، والبنك العربي في غزة، وطلب رشيد تحويل الاموال من مسترجعات ضرائب الوقود الى حساب سري في بنك ليئومي فرع هحشمونئيم في تل ابيب، وهذا الحساب يصرف فقط بتوقيع رشيد والرئيس الفلسطيني.
وحتى قبل نصف سنة أودع في الحساب نحو 6.1 مليار شيكل، فقط في هذا الوقت نفذ رشيد وعده من عام 1996 ووحد كل الحسابات المصرفية للسلطة في حساب مصرفي واحد في البنك العربي في غزة.
وتعليقاً على ذلك يقول جوزيف سابا مدير البنك العالمي في الضفة في العام الماضي «اننا لا نعرف ماذا يحدث في هذا الحساب».
وحسب تقديرات الدول المانحة فان 30 في المائة من كل مئات الملايين نقلت حقا الى وزارة المالية الفلسطينية، وحوالي 40 في المائة منها تمول نفقات مؤسسات فلسطينية في انحاء البلاد وتستثمر في نشاطات الرفاه الاجتماعي ودعم الأيتام والأرامل في مخيمات اللاجئين في لبنان. و30 في المائة الباقية تستخدم للنفقات الخاصة لكبار السلطة او تنقل للخارج كرصيد في حالة الانقلاب او الاحتلال الاسرائيلي المحتملين.
اما المشكلة المركزية الاخرى في الاقتصاد الفلسطيني فتكمن في الاحتكارات.
ففي نفس الوقت الذي قامت فيه السلطة اعلن عن عدة مجالات خاضعة للاحتكارات.و ليس واضحا لماذا تدخل السلطة في مجالات خاصة لكنه من الواضح تماماً انها تريد منح امتياز احتكار لعدة كبار في السلطة وفي مقدمتهم محمد رشيد.
وكانت وزارة الخارجية الامريكية قد اشارت في تقرير لها الى قطاعات مثل الوقود، الاسمنت، التبغ، الحصى، خلطة الحيوانات، الصلب، اللحم، الدهان ومواد البناء.
وثمة منتجات اخرى مفتوحة للاستيراد.
مثلا الشركة المصرية لنبيل شعث والتي تستورد الحواسيب بينما تعمل في رام الله شركة «بلاتيك» للمنتجات الالكترونية التي يملكها ياسر عباس (ابن ابو مازن) وسامي رملاوي من كبار وزارة المالية الفلسطينية. وثمة الكثير من التجار الفلسطينيين الذين يتذمرون من هذه الاحتكارات التي ادت الى الغاء المنافسة واغلاق الاسواق التي كانت مفتوحة ايام الاحتلال الاسرائيلي.
ولا يقف الامر عند ذلك اذ ان منح امتياز التجارة والاستيراد للمقربين جرى اكثر من مرة بصورة بارزة جدا. «فشركة البحر» هي شركة غزية تبني منطقة استجمام ولها صلة بصفقات عقارية اخرى. و تعود ملكيته للمستشار الاقتصادي للرئيس واحد كبار وزارة المالية هاشم حسين هاشم ابو الندى ومعين الخوري من كبار المسؤولين في مكتب عرفات»..
وكذلك هو حال الاموال التي تنقلها الدول المانحة للسلطة بصورة غير رسمية حيث لا تصل دائما الى هدفها. اذ ان معاهد الابحاث الخاصة او الصناديق الخيرية تقدم منحا كبيرة لابحاث مختلفة تنفذ من قبل اطر معينة الصفة. ويدور الحديث عن ملايين الدولارات تتلقاها خاصة المؤسسات المقربة من عرفات. وتقول مصادر مطلعة ان الحديث يدور عن اموال طائلة يتصرف بها دون رقابة وسيطرة. والجزء الاكبر من هذه الاموال تهدر او تختفي في الطريق مع النوايا الحسنة لرجال السلطة!!!.
انتهى تقرير الجريدة الاسرائيلية .... واليكم الان صورة عن بيان فتح الانتفاضة الذي اشرت اليه في مقدمة المقال ... ولا حول ولا قوة الا بالله .