عبد الحافظ الكعابنة
عبد الحافظ الكعابنة سمسار سلاح .... ومخدرات !!

لم يكن ضباط المخازن في الوحدات العسكرية الاردنية في خو والزرقاء والمفرق الذين ينقلون رشاشات الكلاشنكوف التي غنمها الاردن من الفدائيين الفلسطينيين خلال مجازر أيلول وبعدها الى مستودع مدني في عمان بأمر من عبد الحافظ الكعابنة الذي كان انذاك قائدا للجيش يعلمون ان هذه الرشاشات ستباع لتجار المخدرات مقابل مبالغ نقدية وعينية .... النقدية فهمناها .... أما العينية فقد كشف عنها رئيس جمهورية البيرو مؤخرا .
الاسلحة القيت لتجار المخدرات في كولومبيا من الطائرات باشراف جنرال اردني هو الساعد الايمن لعبد الحافظ الكعابنة وتم تسديد ثمنها بموجب شحنات من المخدرات ترسل الى عمان وتوزع منها في الاردن وفي الدول العربية المجاورة بينما تذهب المبالغ النقدية كاش الى بنوك اوروبية .
والكعابنة هو الرجل الذي لعب دورا بارزا مع سميح البطيخي في الايقاع بين الملك حسين واخيه ولي العهد .... ووفقا لما نشرته الصحف انذاك فان الامير حسن الذي علم بفساد الكعابنة قرر اقالته ومصادرة القصر الذي بناه له سلاح الهندسة الاردني على تلة عالية في عمان فعمل الكعابنة مع البطيخي والملكة نور على تأليب الحسين بدعوى ان الحسن يحاول ان يرثه وهو حي وقام البطيخي شخصيا بمراقبة هواتف القصر وكان يقوم شخصيا برحلة اسبوعية الى مايز كلينك لتسليم الملك حسين شرائط للمكالمات كانت وفقا لما قاله الامير حسن تخضع لدبلجة وقطع وتوصيل لتبدو وكأنها موجهة ضد الملك حسين واولاده .
الحكومة الاردنية فوجئت باتهامات ليما .... فأصدرت نفيا قاطعا .... ثم خففت النفي الى اعتراف ... ثم البست الاعتراف صيغة قانونية مدعية انها باعت الاسلحة وفقا لاتفاقية عسكرية قانونية دون ان تذكر لشعبها مصدر الاسلحة ... ومصير الاموال وشحنات المخدرات التي دفعت ثمنا لها ... ثم ... منذ متى كان الاردن بلدا مصدرا للسلاح ؟
الاعتراف الاردني جاء بعد الاعلان عن أول اتصال رسمي مع البيرو في نيويورك تجريه ممثلية الاردن مع ممثلية البيرو بعد نفي العاصمة عمان للاتهامات التي وجهها رئيس البيرو للكعابنة وعصابته بالتورط في تهريب اسلحة الى ثوار كولومبيا وتأكيد الاردن بأن الصفقة قانونية.
وذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) ان مندوب الاردن الدائم في الامم المتحدة, الامير زيد بن رعد الذي كان طرفا في هذه الصفقة التقى في مقر اقامته في نيويورك نظيره البيروفي. وتم خلال اللقاء بحث ما اثير حول صفقة الاسلحة والتي تمت بين حكومتي البلدين ووفق وثائق رسمية قبل سنوات عدة. وكان وزير خارجية البيرو فرناندو دي تراسينييس اكد ان بلاده سلمت الاربعاء مندوب الاردن لدى الامم المتحدة احتجاجا على ما اعتبره ضلوع الاردن في عمليات تهريب اسلحة وهو ما نفته عمان الخميس. كما نفت عمان ايضا تقارير رسمية من البيرو تتهم عمان بالتورط في هذه العمليات واتهمت عسكريين بيروفيين بالضلوع فيها كما اكدت ان الامر لا يعدو كونه صفقة اسلحة قانونية بين عمان وليما. واكدت وزارة الخارجية الاردنية في بيان ان الصفقة التي يجرى الحديث عنها تمت بصورة رسمية وقانونية بين الدولتين وان الحكومة الاردنية تعتقد ان حكومة البيرو لم تسيطر على ممارسات غير قانونية لعسكريين من البيرو ادت الى وصول الاسلحة لاطراف آخرين في اشارة الى المتمردين في كولومبيا. وشدد البيان على ان الصفقة تمت بصورة اصولية وان الحكومة الاردنية على استعداد لاطلاع حكومة البيرو على وثائق متعلقة بها اذا ما طلبت ذلك بصورة رسمية)
وكان الاردن قد نفى اتهامات وجهتها البيرو بتورط ثلاثة عسكريين بينهم رئيس الأركان السابق عبدالحافظ الكعابنة في تهريب أسلحة إلى ثوار كولومبيا, وأكدت رداً على مذكرة احتجاج من البيرو أن الصفقة قانونية وليست نتاج عمليات تهريب.
واكد بيان لوزارة الخارجية الاردنية ان الوزارة لم تتلق مذكرة من وزارة خارجية البيرو حول قضية بيع اسلحة من الاردن للبيرو قبل سنوات عدة . وكان وزير خارجية البيرو فيرناندو دي تراسينييس قد صرح ان بلاده احتجت لدى الاردن على عمليات تهريب لاسلحة موجهة الى المتمردين الكولومبيين عبر اراضيها, مشيرا الى ان الاحتجاج نقل الى السفير الاردني في الامم المتحدة. يذكر ان البيرو والاردن يقيمان علاقات دبلوماسية من دون ان يكون لهما سفيران مقيمان, وكان رئيس البيرو البرتو فوجيموري تحدث الاثنين الماضي عن عمليات تهريب اسلحة شملت 10 الاف رشاش من طراز كلاشينكوف مصدرها عمان يتم القاؤها بالمظلات الى القوات الكولومبية الثورية المسلحة ماركسية موضحا ان ضابطا اردنيا شارك في العملية بشكل مباشر .
وكان مسئول اردني قد اعرب عن استغرابه الشديد« في تصريح نقلته صحيفة »الدستور« الاردنية ازاء ما اعلنه رئيس البيرو البرتو فوجيموري الاثنين حول الكشف عن عمليات تهريب اسلحة من الاردن الى المتمردين الماركسيين في كولومبيا عبر البيرو. ونقلت الدستور عن المسؤول الاردني »استغرابه الشديد« من تصريحات فوجيموري وتاكيده ان »اتصالات ستجري مع حكومة البيرو والانتربول لمعرفة تفاصيل الموضوع«. واكد فوجيموري خلال مؤتمر صحفي الاثنين انه تم الكشف عن عمليات التهريب المستمرة منذ نهاية 1998 في 15 اغسطس وهو التاريخ الذي احبط فيه جيش البيرو واجهزة الاستخبارات انزالا رابعا للاسلحة بالمظلات في غابات الامازون بالقرب من الحدود مع كولومبيا. وقال فوجيموري انه جرى خلال ثلاث عمليات القاء اسلحة بالمظلات تسليم المتمردين الكولومبيين التابعين للقوات الكولومبية الثورية المسلحة (ماركسية) 10 آلاف رشاش من طراز »كلاشنيكوف« مصدرها الاردن، مؤكدا تورط جنرال اردني في هذه العمليات.
الجديد في الموضوع هو ان اعضاء في البرلمان الاردني من التيار الاصولي سيوجهون سؤالا الى الحكومة عن الهدف من بيع الاسلحة للشيوعيين بخاصة وان الاردن كان دائما ولا زال يرفع شعار معاداة الشيوعية وقد تم الزج بمئات من الاردنيين في السجون بهذه التهمة ... ثم اين ذهبت أثمان هذه الاسلحة وكيف تمت الصفقة بالسر ولك يتم الكشف عنها الا من طرف رئيس الدولة في البيرو .
من ناحية اخرى طلبت عناصر قيادية في منظمة التحرير من القيادة الفلسطينية فتح الامر مع الاردن بخاصة وان الاسلحة المذكورة تمت مصادرتها من المنظمة بعد ايلول بناء على اتفاق وقعه انذاك وصفي التل ويقضي باقامة مخازن لهذه الاسلحة تبقى تحت اشراف الجيش الاردني ريثما تحتاج اليها المنظمة ولم يرد في الاتفاقات الموقعة انذاك اعطاء جنرالات الجيش الاردني الحق في بيع الاسلحة لتجار المخدرات !!