الشيخ جاسم بن حمد

تحولت زيارة الشيخ جاسم ابن موزه الى واشنطن الى موضوع للدردشة و الندر في الصالونات السياسية في العاصمة الامريكية بخاصة وان الشباب الذي لم يطر شاربه بعد لم ينجح في اثارة اية قضية سيسسية ذات جدوى رغم انه اصطحب معه حاشية من الخبراء و الخدم ورجال الاعلام و بدا وكلآن الزيارة استهدفت فقط تعريف الادارة الامريكية بولي العهد الجديد لمشيخية قطر التي تحاول ان تطرح نفسها كقوة اقليمية موازية للعراق و السعودية و ايران في منطقة الخليج.

و كانت امه الشيخة موزة قد سبقته الى زيارة العاصمة واشنطن في محاولة لتقديم نفسها كشيخة خليجية متحررة ترتدي الكاوبوي وتخرج دون محرم و لا تضع العياءة و النقاب لكنها-بدورها- تحولت الى نكتة لان منطقها في التحاور مع المسؤلين في الادارة الامريكية لم يكن يختلف عن منطق سائر شيخات الخليج و لم ينجح البنطلون في اقناع الامريكيين بوجود تغيير في مشيخة قطر.

و مع ذلك قوبلت زيارة ابن موزة الى واشنطن باهتمام خاص من قبل اجهزة الاعلام لرغبة هذه الجهزة في استنطاق الشيخ و معرفة الدور الذي لعبه على جده الشيخ خليفة و تنحية اخويه الاكبر منه سنا عن منصب ولاية العهد بل و اشرافه شخصيا على وضعهما قيد الاقامة الجبرية في الدوحة بعد اتهامهما بالتورط في محاولة الانقلاب التي استهدفت ارجاع الشيخ خليفة الى الحكم.

و الشيخ جاسم هو الابن الثلث من الزوجة الثالثة للشيخ حمد بن خليفة حاكم مشيخة قطر الذي عرف باهتماماته النسائية قبل ان ينقلب على ابيه بتحريض من اخر زوجاته الشيخة موزة …فقد تزوج حمد من ابنة عمه الشيخ محمد بن حمد ال ثاني وانجب منها ابنه البكر الشيخ مشعل البالغ من العمر ثمانية و عشرون عاما كما انجب منها ابنه الثاني الشيخ فهد…قبل ان يتزوج من ابنة عمه ثانية هي ابنة الشيخ خالد بن حمد ال ثاني و قد انجب منها اولاده خالد و عبد الله و محمد و خليفة …. اما الزوجة الثالثة و الاخيرة فكانت الشيخة موزة بنت المسند و هي ليست من الشيوخ لكنها تنحدر من عائلة كانت تطمع بكرسي الحكم في المشيخة وغالبا ما كانت تلعب دور المعارضة الى ان دخلت الى قصر الحاكم من خلال الشيخة موزة لتتسلم الحكم من وراء الستار فتحرض زوجها على ابيه واولاده وزوجاته من اجل استلام الحكم ثم تسليم ولاية العهد لابنها جاسم… وقد انجبت الى جانب جاسم اولادا اخرين اكثرهم شهرة ودونجوانية الشيخ تميم البالغ من العمر احدى وعشرين سنة قضاها مشفطا سياراته الفاخرة امام مدارس البنات ومع الممرضات الفليبينيات … ولا ينافسه في هذه الموهبه الا شقيقه الاصغر جوعان الذي انهى مؤخرا الثانوية العامة بدرجة ممتاز جدا رغم انه لا يفك الخط.

ومع ان تاريخ مشيخة قطر يقوم كله على الانقلابات والخيانات والغدر بالمحارم والاقارب … الا ان ما فعله الشيخ حمد الحاكم الحالي جدير بان يدخل التاريخ كنموذج للنذالة وشهوة الحكم في اوضح صورها.

فالشيخ حمد كان وليا لعهد ابيه…. انهى دراسته الثانوية دفشا ثم التحق بكلية ساند هرست العسكرية في بريطانيا ليتخرج منها بكرش…. وبمهارة يحسد عليها في مطاردة التساء و صيد الحبارى وقد شارك والده في نهب دخل البلاد من النفط والغاز ثم استغل ذلك في شرشحة والده بعد الانقلاب عليه حيث اتهمه بالسرقة والختلاس.
زواج حمد من موزة هو الذي قلب كيان الشيخ النسونجي وحوله الى رجل طامع بالحكم ومع ان الحكم كان مقطوعا له باعتباره وليا للعهد الا انه بدء يتضايق من نفوذ اولاد عمومه الذين جاهروا باحقيتهم بالحكم فسارع الى الافطار بهم قبل ان يتعشوا به.

موزة بدورها كانت الراس المدبر لعملية الانقلاب .. كانت موزة تعلم ان ضرتيها -شيختان من ال ثاني- قد اقنعتا الجد الشيخ خليفة الاهتمام بحفيده الشيخ مشعل باعتباره الحاكم القادم وبخاصة ان والده الشيخ حمد المصاب بانهيار في عمل الكلى يمكن ان يموت بين ليلة واخرى - حمد لم يمت فقد انتزع كلية من احد ى بناته وزرعها دون موافقة البنت وامها واشقائها- لذا سرعت موزة عملية ابقلاب على الجد قبل موت زوجها وسارعت الى اتهام الشيخ مشعل ابن زوجها من ضرتها الاولى بالتامر مع جده على ابيه-زوجها- فغزلته من جميع مناصبه العسكرية التي تقلدها بعد عودته من كلية ساند هرست البريطانية ووضغته قيد الاقامة الجبرية باشراف ولدها جاسم الذي يتولى الى جانب منصب ولاية العهد جميع الشؤون الامنية في المشيخة بما في ذلك رئاسة المخابرات القطرية.

وكان مصسر الاخ الثاني الشيخ فهد مشابها لمصير اخاه الشيخ مشعل فقد جرد الشيخ فهد من مناصبه العسكرية بعد ابهامه بالجنون و بدعم الفغان العرب من خلال علاقته الوطيدة باسامة بن لادن ..وكان الشيخ فهد قد مال في ايامه الاخيره الى التدين فاتهم بالجنون ثم تم وضعه قيد الاقامة الجبرية بعد المحاولة الانقلابية الفبشلة حيث اتهم بالتورط فيها لعلاقته بكبار الضباط الذين قاموا بها.. كما اتهم باجراء اتصالات سرية مع جده عندما كان مقيما ولاجئا بالامارات بهدف استقطاب العائلات القطرية المقيمة في ابوظبي والتي كانت قد هاجرت اليها في الاربعينات والخمسينات بعد خلافها الشديد مع ال ثاني.

زيارة جاسم ابن موزة الى واشنطن تدخل ضمن محاولة الشيخ حمد استصدار شهادة حسن سلوك لابنه بااعتباره الحاكم الجديد للمشيخة بخاصة و ان حمد يعلم ان الاوضاع الداخلية في قطر مرشحة للانفجار في أي لحظة… فالى جانب تذمر كبار الضباط من الاوضاع الحالية - حتى انهم اصدروا بيانا بتوقيع الضباط الحرار- فان الصراع قد يقع ايضا بين الاشقاء انفسهم , بخاصة وان الشيخين مشعل وفهد يحظيان بحب وتاييد القطريين وبدعم جدهما وانصاره وبعض مشيخات الخليج المجاورة.

زيارة جاسم الى واشنطن وقبلها زيارة امه موزة تهدف فيما تهدف اليه-وفقا لشيخ معارض من ال ثاني- الى الحصول على ضمانات امريكية بدعم الحكم الحالي سياسيا و عسكريا من خلال الوجود العسكري الامريكي في قطر.

مصادرنا في الدوحة تؤكد ان الحاكم الحالي للمشيخة قد عرض-مقابل ذلك- تطبيع علاقته باسرائيل …. وفتح انابيب الغاز القطري على مصاريعها لاضائة اوروبا … وتحويل الوجود العسكري الامريكي في قطر الى وجود دائم يفوق عدده وامكاناته الوجود الامريكي في القواعد الامريكية في البحرين,.

التقارب مع البحرين ايضا كان من استحقاقات هذه المعادلة وهو تقارب بدء بزيارة الشيخ حمد المفاجئة الى البحرين ثم الاعلان عن تبادل السفراء و تشكيل لجنة لحل مشكلة الجزر بين المشيختين.

وقريبا سنفتح ملفات وفضائح هذا الشيخ .... فانتظرونا .