هذه صورة هزاع ابن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس مشيخة الإمارات وهو- الولد وليس الأب طبعا - أحد طلبتي السابقين في الإمارات وقد درسته وهو في المرحلة الابتدائية وهو الآن ما شاء الله رئيس جهاز المخابرات في أبو ظبي ويبدو انه تأثر كثيرا بأفلام جيمس بوند لذا فأنت لا تراه إلا بنظارات سوداء ... ويحاول جاهدا أن يظهر كشخصية هامة وخطيرة وله الفضل في اعتقال وتعذيب مئات العرب وأكثرهم من الفلسطينيين مع العلم أن تسعين بالمائة من معلميه كانوا من الفلسطينيين من بينهم مربيه الخاص الأستاذ علي الجفال .

كنا نود لو أن الشيخ هزاع قد ركز مجهوداته المخابراتية وإمكانات أجهزته الأمنية للكشف عن المخربين وعن ممولي العمليات الإرهابية الذين يتخذون من أبو ظبي قاعدة لنشاطاتهم وعن تجار المخدرات ومهربي البضائع الإسرائيلية إلى أسواق أبو ظبي وعن شبكات الدعارة التي تغص بها المشيخة وفنادقها ... بدل أن يتجسس على أساتذته ومدرسية ... ويسرقهم .

أما مناسبة نشرنا هذه الصورة للشيخ هزاع هو اكتشافنا أن غرفة يسكنها طالبان من أبناء الإمارات في جامعة اوكلاهوما استخدمت كمقر لسرقة مبالغ مالية من حساب عرب تايمز في البنك باستخدام وسائل تزوير واحتيال اكتشفتها دائرة مكافحة الاختيال والغش في البنك واحاطتنا علما بها وبصدد ملاحقتها أمام الجهات المختصة قريبا 

أما ما علاقة الشيخ هزاع وجهازه الاستخباراتي بهذه الغرفة فلم تتضح لنا بعد وان كنا قد علمنا أن أحد الطلبة الذين روست إحدى الشيكات المسروقة باسمه قد ترك أمريكا إلى الإمارات بطلب من المخابرات الاماراتية وبما أن الغرفة – كما قيل لنا – تسدد أجورها للجامعة من قبل البعثة التعليمية الإماراتية في أمريكا فان من حقنا إذن أن نشك في أن للجهاز الأمني الإماراتي على علاقة ما بما حدث ونحن بصدد التحقق من هذه المسألة التي قد تنتهي أمام إحدى المحاكم الفدرالية وستكون الإمارات خصمنا ممثلة بسفيرها العصري الظاهري وهو – للعلم فقط – من طلابي أيضا فقد درسته اللغة العربية عام 1976 في كلية زايد الأول في مدينة العين الإماراتية وكان آنذاك في الصف الثاني الإعدادي شعبة " ا " أما لماذا أتذكر هذه التفصيلات عن واحد من طلابي رغم مرور كل هذه السنوات وبالتحديد الاسم والسنة بل والشعبة التي درس فيها فلان العصري الظاهري كان هو وطالب اسمه " علي اليبهوني " بطلان لحكاية اغرب من الخيال وقعت في الفصل أثناء إحدى الحصص ونقلتها بالكامل إلى مدير الكلية الأستاذ الفاضل علي عوض بامطرف الذي أصيب مثلي بالدهشة ... والحرج الشديد ... ونقل بدوره الحكاية إلى مدير المنطقة التعليمة الأستاذ الفاضل محفوظ شديد " أبو لؤي " وهو للعلم من قرية علار في الضفة الغربية وقد خدم اكثر من خمسين سنة في مهنة التعليم في الكويت والإمارات حتى حصل على الجنسية الإماراتية وخلال حرب الخليج سحبوا منه الجنسية وطردوه من الإمارات بحجة انه تلفظ بكلمة فهمت مخابرات هزاع منها أنها كانت مؤيدة لصدام حسين مترجمين بذلك المقولة الشهيرة ... من علمني حرفا وافنى عمره في تعليمي ... غدرت به في شيخوخته . ... وقد أعود إلى هذه الحكاية – حكاية العصري الظاهري - بالتفصيل في عدد قادم .

هل هي مصادفة ان تتم عملية سطو على حساب عرب تايمز في البنك وان يتبين لنا بعد التحقيق والمطاردة ان غرفة في القسم الداخلي في جامعة اوكلاهوما يشغلها طالبان من الامارات كانت العنوان الذي استخدمه اللصوص والمكان الذي شحنت اليه الشيكات المزورة التي بلغ عددها ثلاثة الاف وثلاثمائة شيك ؟

سنروي لكم الحكاية الغريبة ليس لانها غريبة ... وذات طابع بوليسي ... وانما ايضا لتحذير القراء لان ما وقع لعرب تايمز يمكن ان يقع لاي شخص او شركة اذ تبين لنا ان سرقة الاموال من حسابات الاخرين عملية سهلة يمكن ان تتم عبر الانترنيت ... اذ يكفي ان يعرف اللص رقم حسابك ... ليسطو على الرصيد كله ... بل وليطلب لنفسه شيكات تحمل اسمك ورقم حسابك ليستخدمها في عملية تزوير ونهب ع المكشوف تماما كما وقع لنا .

بدات الحكاية في مطلع الشهر الماضي ... فقد تلقينا اتصالا هاتفيا من دائرة مكافحة الغش والسرقة والاحتيال في بنك " بانك اوف امريكا " وهو البنك الذي تودع فيه عرب تايمز حسابها المالي وكان على الخط مسئولة في الدائرة تسأل ان كنا قد دفعنا لاحدى الشركات مبلغ ثلاثة الاف وخمسمائة دولارا خاصة وان الشيك الذي ورد الى البنك تم تحريره عبر الهاتف وهو وان كان يحمل رقم حسابنا الا انه مروس باسم " حمود الرشيدي " وعنوانه ليس في تكساس وانما في اوكلاهوما .

للوهلة الاولى لم نفهم الطبخة ... ولكن عندما قلنا للمسئولة في البنك اننا لم نحرر شيكا بهذا المبلغ من حسابنا لاي جهة وليس لدينا اي موظف باسم حمود الرشيدي ... ومقرنا في تكساس وليس في اوكلاهوما ... ولا نلجأ الى دفع شيكات عبر الهاتف ...سارع البنك الى تجميد الشيك والحساب بخاصة بعد ان تبين ان شيكا اخر بمبلغ اخر قد تم سحبه من حسابنا ومن قبل الشخص نفسه قبل يومين ... وهذه المرة كان الشيك مروسا باسم هارد تايم ولكن العنوان هو نفسه ... اي الغرفة المذكورة في جامعة اوكلاهوما .

على الفور توجه المسئول المالي في عرب تايمز الى البنك للتعرف عن كثب على الحكاية وتبين لنا ان لارسين لوبين طرائق عدة في السرقة يمكن ان يقوم بها عبر الهاتف او الانترنيت ولا يحتاج الامر الى اي ذكاء اذا يكفي ان يعرف اللص رقم حسابك البنكي ليسدد فواتيره عبر الهاتف باعطاء رقمك البنكي للجهة المستفيدة التي لا يعنيها التأكد من صحة المعاملة طالما انها ستسحب المبلغ من حسابك .

قام المسئول المالي في عرب تايمز مع المسئولين في البنك بمراجعة حساب الجريدة في الاشهر الخمسة الاخيرة حيث تبين لنا ان هناك خمس عمليات سطو على حسابنا في البنك تنوعت اساليبها وكانت اخطرها اخر عملية حين طلب اللصوص عبر الانترنيت من احدى الشركات التي تطبع الشيكات للبنوك ان تطبع ثلاثة الاف وثلاثمائة شيك تحمل اسم ورقم حساب عرب تايمز بل وعنوان عرب تايمز في هيوستون ...وطلب اللصوص ان تشحن هذه الشيكات الى عنوان في اوكلاهوما تبين لنا بعد التحقيق انه عبارة عن غرفة في القسم الداخلي في جامعة اوكلاهوما في مدينة ستل ووتر وان الغرفة يشغلها طالبان من الامارات احدهما اسمه حمود الرشيدي وهو الاسم نفسه الذي روس به الشيك المزور .... وبعد اخذ ورد وتحقيق ومتابعة كشفت لنا الشركة التي طبعت الشيكات النقاب عن رقم هاتف الشخص الذي طلب الشيكات وعنوانه الالكتروني ثم العنوان الذي طلب ان تشحن اليه الشيكات .

ولشدة دهشتنا كان العنوان الالكتروني ورقم الهاتف وعنوان الغرفة يخص الطالب محمد عبدالله الفردان وهو طالب مبتعث من الامارات وينتمي لواحدة من اغنى العائلات الاماراتية .

زودتنا الشركة الطابعة بارقام الشحنات الثلاث التي ارسلت الى الغرفة المذكورة في الجامعة المذكورة وبعد ملاحقة مسار هذه الشحنات تبين انها وصلت الى الجامعة واستلمها شخص اسمه ثوماس ماعواير .

اتصلنا بثوماس ماغواير فتبين انه موظف في قسم الاستقبال في القسم الداخلي في الجامعة المذكورة وان من مهام عمله استلام البريد الخاص بالطلبة ولما سألناه عن مصير الشحنات الثلاث التي تحوي الشيكات المزورة قال انه سلمها لصاحبها الطالب النزيل في الغرفة المذكورة .

قمنا باجراء عدة مكالمات هاتفية مع رقم الهاتف الذي استخدم لطلب الشيكات المزورة ... بل وبعثنا الى صاحب البريد الالكتروني الذي استخدم ايضا في طلب الشيكات بعدة رسائل نحذره فيها من خطورة الامر ونخبره اننا بصدد احالة الموضوع الى الجهات الامنية المختصة وبعد ثلاثة ايام من المحاولات رد علينا صاحب الهاتف وهو الطالب النزيل في الغرفة المذكورة وصاحب البريد الالكتروني والشخص الذي قيل لنا من قبل المسئولين في القسم الداخلي في الجامعة انه استلم الشحنات الثلاث المزورة .

قال : انا محمد عبدالله الفردان ... مبتعث للدراسة من الامارات ...واضاف ان شريكه في الغرفة طالب من الامارات ايضا اسمه حمود الرشيدي وقد ترك اوكلاهوما بعد ان تورط في مشكلة مشابهة مع بنك ويلز فارغو ... وكشف لنا الفردان النقاب عن ان حمود الرشيدي قد اعتقل وحقق معه من قبل الشرطة وقامت الامارات بسحبه بعد ذلك .

الغريب في الامر ان محمد عبدالله الفردان اعترف انه رأى الصناديق المرسلة اليه دون ان يعرف ما فيها ولكنه اضاف انه لم يستلمها لانها لم تكن معنونة اليه وان كانت معنونة الى غرفته وقال انه رأى اسم عرب تايمز على الصندوف فظن ان مراسل عرب تايمز في اوكلاهوما كان ينزل في الغرفة نفسها قبل ان يحتلها هو .

قلنا له ان عرب تايمز ليس لها مراسل في اوكلاهوما ... وان مسئول الاستقبال السيد ثوماس ماغواير قال انه استلم الشحنات الثلاث وسلمها لك ... فنفى محمد الفردان ذلك وقال انه لا يعرف شخصا اسمه ثوماس ماغواير ؟

واضاف محمد : ان غرفته تعرضت العام الماضي للسرقة وانه فقد بطاقة الضمان وشهادة السوق والكومبيوتر ... وطلب من عرب تايمز النصيحة للخروج من هذا المازق فشرحنا له خطورة الامر ونصحناه ان لم يكن فعلا على علاقة بما حصل ان يتصل فورا بالشرطة لاننا بدورنا سنقدم بلاغا وسنضطر الى ذكر اسمه واسم زميله حمود الرشيدي في بلاغنا الرسمي حول هذه السرقة ووعد محمد عبدالله الفردان ان يقوم باتخاذ اجراءات ما مع المسئولين في الجامعة وان يرد علينا وقد مر اكثر من شهر دون ان يقوم بذلك وعلمنا ان المسئولين في سفارة الامارات قد علموا بالامر ولا ندري ما هي النصيحة التي قدموها له وان كنا نعلم انهم نصحوا من قبل حمود الرشيدي بمغادرة امريكا الى الامارات وحمود الرشيدي هو الذي تروس اسمه احد الشيكات المزورة المسحوبة من رصيدنا في البنك .

المثير للدهشة ان محمد عبدالله الفردان نفى ان يكون على معرفة بشخص اسمه ثوماس ماغواير ... بينما اكد لنا مسئول الاقسام الداخلية في الجامعة ان ثوماس ماغواير هو موظف الاستقبال فبي السكن الجامعي الذي يقيم فيه محمد عبدالله الفردان ... كما اكد لنا ان الشحنات التي استلمها ماغواير بالنيابة بحكم عمله قد سلمها لمحمد عبدالله الفردان الذي ينفي ذلك .

والمدهش ايضا اننا تلقينا رسالة عبر الانترنيت من محمد عبدالله الفردان يسالنا فيها النصيحة للتخلص من مشكلات يتعرض لها من قبل " اشخاص اذكياء " كما وصفهم وقال ان غرفته تعرضت قبل اشهر الى السرقة وانه فقد وثائق رسمية كما سرق منها الكومبيوتر الخاص به ولكنه لم يفسر لنا كيف استخدم هاتفه الشخصي في الغرفة في طلب الشيكات المزورة وكيف استخدم اللصوص عنوانه الالكتروني لطلب الشيكات وكيف طلب اللصوص من البنك شحن الشيكات المزورة الى عنوان غرفته في الجامعة وقد شحنت الشيكات فعلا مع شركة يونايتد بارسل سيرفس في ثلاثة صناديق واستلمها ثوماس ماغواير وسلمها للفردان كما ذكر ماغواير .

الحكاية مرشحة لمزيد من الاثارة والتطور لانها جريمة فدرالية ... ويبدو ان البنك قد تعامل معها بجدية فقد تم التعميم على جميع البنوك العاملة في امريكا لضبط الشيكات المزورة ومن يحاول استخدامها كما تم التنسيق بين عدة اطراف امنية في البنك لملاحقة الجهة المستفيدة من السرقة ومعرفة الالية التي استخدموها بينما تم وقف التعامل مع الشركة التي طبعت الشيكات ولم تقم باتخاذ المزيد من الاحتياطات لتجنب التزوير .

ما حدث لعرب تايمز يمكن ان يحدث لاي قاريء او صاحب شركة ... اذا يطفي ان يعرف اللص برقم حسابك في البنك ... ليقوم بالاتصال بالشركات التي تقدم خدمة الدفع عبر الهاتف فيعطيها رقم حسابك ليسدد فواتيره ويمكن ايضا ان يسدد حساباته لدى بطاقات الكريديت كارد عبر الهاتف او الانترنيت باعطاء هذه الشركات رقم حسابك في البنك فتقوم الشركة بسحب المبلغ من حسابك عبر معاملات بنكية معروفة دون ان تثير الشبهة ولن تعرف بما يدور الا بعد وصول كشف الحساب اليك من البنك فان تنبهت الى المبالغ المسحوبة من حسابك دون اذن منك يمكن ان تطلب من البنك ان يستردها وهناك فترة انتظار والبنك لا يضمن لك ردها .

مصادر مطلعة من الامارات ذكرت لعرب تايمز ان اصابع المخابرات الاماراتية وبصماتها موجودة بطريقة او باخرى في هذه العملية وان دولة الامارات التي تحارب عرب تايم على كل صعيد قد تلجأ فعلا الى عمليات كهذه الهدف منها هو تفليس عرب تايمز ماليا من خلال سرقة حسابها البنكي ومن ثم التوقف عن الصدور .

هذه الشبهات وضعناها نصب اعيننا بخاصة وان الغرفة التي استخدمت كمركز للعملية يشغلها طالبان من دولة الامارات احدهما حوكم بتهمة مماثلة وجهها بنك اخر ونصحته دولته ان يهرب الى الامارات وقد هرب فعلا .