* خاص بعرب تايمز
فجرت محطة سي ان ان من حيث لا تدري فضيحة بطلتها محطة الجزيرة القطرية بعد ان عرضت السي ان ان لقاء تلفزيونيا كان بسام علوني قد اجراه مع اسامة بن لادن بعد احداث سبتمبر ولم يعرض الشريط على المشاهدين العرب مع ان الجزيرة قامت بتسليم المخابرات الامريكية نسخة منه ويقال ان شيخ قطر قام بنفسه بتسليم الشريط للادارة الامريكية طلبا للرضى ... وان هذا الشريط هو الذي اعتمدته الادارة الامريكية كدليل سري على مسئولية ابن لادن عن الهجوم الارهابي ورفضت في حينه الكشف عن ماهية الدليل الذي لديها والذي اطلعت عليه الرئيس الباكستاني والرئيس الروسي والرئيس الصيني وامتنعت عن الكشف عنه " حماية للمصدر " كما ذكر الرئيس الامريكي في حينه وتبين لاحقا ان المصدر هو " محطة الجزيرة " التي لعبت ادوارا استخبارية لا علاقة لها بالعمل الصحافي وهو الجانب الذي كشف عنه جمال اسماعيل مندوبها السابق في كابول الذي اعترف بعد ان ترك المحطة بان الجزيرة كانت تطلب منه اعمالا ذات طابع استخباراتي .
تسرب نسخة من الشريط لمحطة سي ان ان وقيامها بعرضه فضح الدور الحقيقي الذي تلعبه محطة الجزيرة وهو دور مخابراتي بحت لا علاقة له بمهنة الصحافة ... وهذا يفسر مسرحية قصف مقر المحطة في كابول وقيام المحطة بالترويج لهذا الحدث للظهور بمظهر البطولة امام الرأي العام العربي مع ان الوقائع وظهور الشريط الوثيقة تثبت ان عملية القصف لم تكن اكثر من مسرحية تحاول ابعاد الشبهة عن محطة الجزيرة بخاصة وان مصادر صحافية ذكرت ان تيسير علوني قد هرب من كابول ليس خوفا من الامريكان وانما خوفا من اسامة بن لادن الذي اكتشف ان الحوار التلفزيوني الذي اجراه معه تيسير علوني ولم يعرض لم يكن اكثر من طعم لجر رجل ابن لادن واستنطاقه والحصول منه على اعتراف بمسئوليته عن احداث سبتمبر تمهيدا لتجييش العالم وراء الولايات المتحدة لضرب افغانستان وكان هذا الشريط هو الدليل الحاسم الذي قدمته الادارة الامريكية لرؤساء بعض الدول في حينه .
محطة الجزيرة سارعت الى اصدار بيان يقول انها لم تعرض الشريط الذي يزيد طوله عن ساعة كاملة لانها لم تجد فيه ما يستحق العرض من ناحية اخبارية ... وهو ما شكك وسخر منه الصحافي العربي هشام ملحم مندوب السفير اللبنانية في واشنطن في اللقاء الذي اجرته معه محطة سي ان ان ... وقال ملحم للمحطة ان الشريط مليء بما يستحق ان يعرض وان ادعاء الجزيرة مدعاة للسخرية .
وكان تيسير علوني قد التقى بابن لادن في منتصف شهر اكتوبر وقبل الهجوم الامريكي على كابول وقد اعترف ابن لادن بمسئوليته عن الهجوم وهدد بضرب امريكا مجددا وافتى بجواز قتل المدنيين .
محطة الجزيرة لم تعرض الشريط ولم تكشف النقاب عن وجوده وانما سارعت الى تقديم نسخة من الشريط للمخابرات الامريكية التي بادرت الى استخدامه كدليل دامغ على مسئولية ابن لادن عن الهجوم الارهابي وامتنعت الادارة الامريكية عن تقديم معلومات عن " الدليل السري " الذي بحوزتها حماية لمحطة الجزيرة ومندوبها في كابول الذي تبين انه كان - عن قصد او عن غير قصد - يقوم باعمال استخبارية لصالح اطراف دولية من خلال المخابرات القطرية وربما الاسرائيلية التي تدير اعمال ونشاطات محطة الجزيرة وفقا لما نشرته بعض الصحف والمجلات المصرية المطلعة .
من المعروف ان رئيس وزراء بريطانيا كان اول من المح الى وجود هذا الشريط وذلك في خطابه امام مجلس العموم وقد يشير هذا الى دور المخابرات البريطانية في تسجيل هذا الشريط وتوزيعه خاصة وان محطة الجزيرة متهمة بانها تعمل بتنسيق مع المخابرات البريطانية وان المحطة كانت في الاساس مشروعا بريطانيا تم تجييره وتسليمه للقطريين لاضفاء صبغة عربية على برامج المحطة المثيرة للجدل والتي تصب في زبدتها في خدمة اسرائيل .
المصادر الصحافية العربية في لندن تؤكد ان احتفاء الادارة الامريكية بزيارة حاكم قطر في اكتوبر الماضي رغم انشغال الادارة بما حدث في نيويورك وواشنطن سببه ان حاكم قطر حمل بنفسه شريط الفديو الى البيت الابيض طلبا للرضى وتعبيرا عن الولاء والطاعة ... وتضيف هذه المصادر ان حاكم قطر طلب من البيت الابيض اخفاء مصدر الشريط خاصة عن الحكام العرب وهذا ما دفع الرئيس بوش الى تصويب تصريحات وزير خارجيته انذاك حول " الادلة السرية " التي حصلت عليها الادارة الامريكية والتي تدين ابن لادن .
المصادر ذاتها تقول ان الادارة الامريكية وبعد انتصارها على طالبان وتنظيم القاعدة وجدت نفسها في حل من تعهدها لحاكم مشيخة قطر لذا سربت نسخة من الشريط الى محطة سي ان ان التي سارعت الى الانفراد بعرض الشريط والتعليق عليه بل وتحدي محطة الجزيرة التي اتهمت سي ان ان بانها عرضت شريطا مسروقا منها .
من المعروف ان جمال اسماعيل مندوب محطة الجزيرة السابق في كابول والذي اجرى اول لقاء تلفزيوني مع ابن لادن كان قد صرح بعد تركه للمحطة ان ادارة الجزيرة كانت تطلب منه القيام بنشاطات ذات طابع استخباراتي لصالح اجهزة مخابرات دولية وقد كشف جمال اسماعيل النقاب عن دور الجزيرة المشبوه في كتاب اصدره في بيروت بعنوان " الجزيرة وابن لادن وانا " قبل ان ينتقل جمال اسماعيل الى العمل في محطة ابو ظبي الفضائية .
جريدة الشرق الاوسط السعودية التي تصدر في لندن والخصم اللدود لمحطة الجزيرة دخلت على خط المعركة بين الجزيرة وسي ان ان حين كشفت النقاب عن انها اول وسيلة اعلامية كشفت النقاب عن وجود الشريط لدى الجزيرة التي قامت في حينه بانكار وجود الشريط .
وقالت محطة الجزيرة انذاك على لسان محمد جاسم العلي مديرها العام واحد ضباط المخابرات القطرية نهاية نوفمبر (تشرين الاول) الماضي ان تلك الأنباء ليست صحيحة. غير ان قناة «الجزيرة» تراجعت مؤخرا عن اصرارها على عدم وجود المقابلة مع بن لادن التي اجراها تيسير علوني مراسلها في العاصمة كابل قبل سقوط طالبان، واعلنت عزمها على ملاحقة شبكة «سي.إن.إن» الاميركية امام القضاء لانها بثت المقابلة الممنوعة التي اجراها مراسلها في كابل قبل سقوط طالبان. وقال بيان صادر باسم «سي.إن.إن» بلندن: «اننا لم نرتكب شيئا مخالفا قانونيا، طبقا للاتفاقية الموقعة مع «الجزيرة»، حيث يحق لنا طبقا لبنود هذه الاتفاقية بث مقاطع من اي شرائط مملوكة للجزيرة من مواد اعلامية، نراها مفيدة لنا من الجهة الاخبارية». وقال ايسون جوردان المدير التنفيذي للاخبار في «سي.إن.إن»: «ان الشريط يستحق البث، لكننا نتساءل عن اسباب منع «الجزيرة» بث الشريط الذي سجل 21 اكتوبر (تشرين الاول) او الاعتراف اساسا بوجوده لديهم، واضاف: «اننا بذلنا الكثير من الجهد لتقوية اواصر علاقاتنا بالجزيرة، ولكن شريط بن لادن، موضوع حيوي يستحق التسجيل والبث». وقال محمد جاسم العلي مدير «الجزيرة» في تصريحات منسوبة اليه «ان مجلس ادارة الجزيرة استاء لهذه المسألة، وسنلاحق شبكة «سي.إن.إن» امام القضاء». واكد ان الـ«سي.إن.إن» حصلت على نسخة من هذا الشريط «بطريقة غير مشروعة». وفي هذا الشريط الذي سجل في اكتوبر الماضي، اي بعد اعتداءات 11 سبتمبر (ايلول) في الولايات المتحدة، يقسم بن لادن بانه سيحارب الولايات المتحدة حتى الموت. وفيه ايضا يسأل المذيع بن لادن عن تحالف قطر مع الحكومة الاميركية.
وقال صحافي بمحطة «الجزيرة» للجريدة السعودية ان القناة احتفظت بالمقابلة التي صورتها مع بن لادن دون ان تبثها كي لا تبدو كأنها ناطق بلسانه.
واضاف الصحافي طالبا عدم نشر اسمه: «قررنا في ظل الظروف السائدة حينئذ ان بث المقابلة سيعزز الاعتقاد بأننا نتحدث باسم بن لادن. قررنا عدم بث المقابلة». واشار: «المقابلة لم تكن تستحق من الناحية الاخبارية. كانت حافلة بالخطابة وبدت مثل خطبة الجمعة». غير ان مصادر دبلوماسية عربية قالت ان «الجزيرة ربما قررت عدم بث المقابلة لان ابن لادن هاجم فيها قطر لمساندتها الحملة التي قادتها الولايات المتحدة في افغانستان».
وفي الشريط قال زعيم تنظيم «القاعدة» المتهم بالارهاب «ان المعركة انتقلت الى داخل اميركا» واضاف «سنواصل ان شاء الله هذه المعركة حتى النصر او نلقى ربنا». وغير معروف ما اذا كان بن لادن الذي تتهمه واشنطن بتدبير اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة قضى في الحملة العسكرية الاميركية على افغانستان ام تمكن من الهرب. واضاف بن لادن في المقابلة التي اجراها معه تيسير علوني مراسل «الجزيرة» في كابل بحدود 21 اكتوبر الماضي على بدء الحملة العسكرية بقيادة الولايات المتحدة في افغانستان ضد نظام طالبان وتنظيم «القاعدة»: «اقول لك ان الحرية وحقوق الانسان تنتهك في اميركا». وقال «ان الحكومة الاميركية ستقود الشعب الاميركي، والغرب عموما، الى جحيم لا يطاق والى حياة خانقة». وردا على سؤال حول مسؤوليته عن اعتداءات 11 سبتمبر، اجاب بن لادن «ان اميركا وجهت كثيرا من الاتهامات ضدنا وضد كثير من المسلمين في العالم. واتهامها لنا بارتكاب اعمال ارهابية غير مبرر». واضاف «اذا كان تحريض الشعب على القيام بذلك ارهابا، واذا كان قتل الذين يقتلون اطفالنا ارهابا، فليكن التاريخ شاهدا على اننا ارهابيون». وتابع «اننا نقتل ملوك الكفار وملوك الصليبيين والمدنيين الكفار لقاء الذين يقتلون اطفالنا. وهذا امر تتيحه الشريعة الاسلامية والمنطق». وبعد ان ذكر بهزيمة القوات السوفياتية في افغانستان عام 1989، ومقتل 18 عسكريا اميركيا في الصومال عام 1993، اعتبر بن لادن انه يتوقع هزيمة الاميركيين في افغانستان «بعونه تعالى». وكان مصدر مطلع قد اكد لـ«الشرق الأوسط» نهاية اكتوبر الماضي، انه شاهد في الشريط المذكور زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن يتحدث عن الحرب لمراسل «الجزيرة» الفضائية، الا ان القناة حجبت الحديث لأسباب غير معروفة. وذكر المصدر انه اهم حديث لابن لادن منذ بداية الازمة منذ نحو ثلاثة اشهر، وقال انه رغم ان زعيم «القاعدة» نفى في هذا الحديث اي دور له في الهجمات، الا انه في موضع آخر اوحى بعلاقة تنظيمه بتلك الاحداث ووصف مركز التجارة العالمي بأنه هدف مشروع كونه العصب الاقتصادي لأميركا، واعلن بوضوح انه مع قتل الابرياء الأميركيين لأنهم كما قال «يقتلون ابرياءنا». ووصف عمليات نيويورك وواشنطن في اشارة واضحة الى دوره وانها ضمن توازن الرعب بين الجانبين. وقال «ان الأميركيين لا يفقهون الا اذا وقع الضرب على رؤوسهم».
واضاف المصدر «ان بن لادن اشار ايضا الى انه بفضل الله انتقلت المعركة الى داخل أميركا». وقال (بن لادن) «سنسعى الى المواصلة فيها»، وهدد في المقابلة استراليا واليابان وألمانيا، محتجا على مشاركتها في دعم الحملة العسكرية الأميركية. كما هاجم بن لادن الحكومة الأميركية على منعها وسائل الاعلام من نقل رسائله وتصريحاته.
الطريف ان محطة الجزيرة عادت الى الاعتراف بوجود الشريط وتقديم تفسيرات جديدة حول قرارها بعدم عرض الشريط مع انها سلمت نسخة منه للمخابرات الامريكية وكشفت «الجزيرة» لاول مرة عن ظروف المقابلة واعترفت انها تعمدت عدم بثها رغم انها المقابلة الوحيدة مع بن لادن بحجة ان مذيعها تيسير علوني قد تعرض من قبل فريق بن لادن لضغوط نفسية لم تكن مقبولة وانه اخذ معصوب العينين واجبر على المقابلة وفق اسئلة فرضها فريق بن لادن.
ورد مدير «سي. ان. ان» ايسون جوردان في موقع المحطة على الانترنت «انه عندما اصبح الشريط بين ايدينا قررنا ان نبثه لما له من اهمية كبيرة».
وتساءل عن سبب امتناع الجزيرة عن بثه و«انكارها وجوده».
واصدرت «الجزيرة» ردا كذبت فيه اقوال الـ«سي ان ان» انها كانت تخفي الشريط وتنفي وجوده. وسبق للجريدة السعودية الشرق الاوسط ان كانت اول من كشف عن وجود فيديو مقابلة مع بن لادن أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي اجراها المذيع تيسير علوني ونشرت اجزاء منها الا ان «الجزيرة» كذبت خبر «الشرق الأوسط» في حينه حيث نفى مديرها العام محمد جاسم العلي وجود المقابلة ثم عادت المحطة عن اقوالها واعترفت بوجود المقابلة عندما بثتها المحطة الاميركية.
وفي بيان للمحطة القطرية، التي شعرت بحرج عندما ظهر وجود الشريط المنفي، وضعت اللوم على بن لادن وانها تعمدت عدم بث المقابلة بسبب الضغوط النفسية التي مورست ضد مذيعها تيسير علوني وتدخل بن لادن في وضع الاسئلة، في حين ظهر المذيع علوني في وضع عادي جدا وتمكن من توجيه اسئلة صعبة لابن لادن ولم يعترض زعيم القاعدة على طرحها. وقال احد العاملين في محطة «الجزيرة» الذي رغب في عدم اعلان اسمه ان ادارة المحطة ارتكبت خطأ كبيرا عندما تعمدت اخفاء الشريط وانكار وجوده في حين ان الحديث اصبح خبره معروفا عند معظم العاملين في مقر المحطة في الدوحة وان كانت اسباب المنع غير واضحة. وقال ان الكثيرين خمنوا ان الحديث منع لانه وافق وقته محاولة اعتداء تعرضت له القوات الاميركية في قطر، وظن ايضا ان السبب قد يكون في حشر المذيع اسم قطر في الاسئلة، وقيل حينها ان السبب رضوخ المحطة للضغوط الاميركية وتخليها عن سياستها فتح المحطة لقادة القاعدة وقال صحافي آخر بمحطة الجزيرة الفضائية القطرية إن المحطة احتفظت بالمقابلة التي صورتها مع بن لادن دون أن تبثها كي لا تبدو كأنها ناطق بلسانه، وأن الشريط كان خطابياً، لا قيمة إخبارية له، غير ان المتخصصين وصفوا هذه الذرائع والحجج بأنها ليست كافية، فقد بثت الجزيرة بالفعل عدة شرائط لابن لادن كانت خطابية اما هذا الشريط تحديدا فقد كان الحديث الوحيد الذي اجري مع بن لادن وجها لوجه بعيد قيام الحرب. وقد اعلنت قناة الجزيرة امس عزمها على ملاحقة شبكة «سي.ان.ان» الاميركية امام القضاء لبثها من دون اذن منها مقابلة لاسامة بن لادن اجراها احد مراسليها كما ذكر مديرها العام محمد جاسم العلي في تصريحات صحافية.
واشار مدير الجزيرة في هذا الخصوص الى ان الشبكة الاميركية «لم تحصل على حق بث الشريط» وانها «حصلت عليه بطريقة غير مشروعة»، مؤكدا «نحن لم نزود «سي.ان.ان» بهذا الشريط».
وقد اجرت الجزيرة المقابلة الحصرية مع بن لادن زعيم «القاعدة» المشتبه الرئيسي في تفجيرات الولايات المتحدة الارهابية في 21 اكتوبر (تشرين الاول). وفي هذا الشريط يقسم بن لادن بأنه سيحارب الولايات المتحدة حتى الموت.
وردا على الشبكة الاخبارية الاميركية «سي ان ان»، عبرت قناة «الجزيرة» الفضائية من جهتها، عن رفضها التشكيك في مصداقيتها المهنية «ايا كان مصدره»، موضحة انها لم تبث المقابلة التي اجراها مراسلها في افغانستان تيسير علوني مع بن لادن لان تسجيلها جرى في ظرف يفتقر الى «الموضوعية والمهنية».
واشارت «الجزيرة» التي تبث من قطر، في بيان لها » الى تمسكها «بتقديم خدمة اخبارية موضوعية ونزيهة لمشاهديها».
وقالت «الجزيرة» انها «ارتأت عدم بث المقابلة لان الظرف الذي جرت فيه لا يمثل حتى الحد الادنى من الموضوعية والمهنية». واوضحت ان عناصر من تنظيم «القاعدة» اتصلوا بشكل منفصل بكل من الـ«سي ان ان» وقناة «الجزيرة» ليعرضوا على المحطتين طرح اسئلة مكتوبة على بن لادن للرد عليها في بيان تلفزيوني مسجل.
واضافت ان الشبكة الاميركية اعدت ستة اسئلة و«الجزيرة» قدمت 23 سؤالا قبل ان يعود عناصر «القاعدة» ليطلبوا من تيسير علوني مراسل «الجزيرة» في العاصمة كابل قبل سقوط طالبان تغطية «حدث مهم».
وقام رجال مسلحون بنقل علوني معصوب العينين الى مكان هذا «الحدث» ليجد بن لادن امامه. وقد طلب منه اجراء المقابلة التلفزيونية. وسلم معاونو بن لادن علوني الاسئلة التي فرضوا عليه طرحها ولم تتضمن سوى القليل من اسئلة المحطتين، وزعم البيان ان المقابلة جرت في ظروف تعرض فيها علوني الى ضغوط نفسية شديدة من قبل فريق بن لادن حالت دون انجازها بشكل مهني. واوضح البيان انه طلب من مراسل «الجزيرة» بث «المقابلة كاملة»، وهدد بالتعرض «لمضايقات» ما لم يتم ذلك.
وقالت «الجزيرة» انها «ارتأت بعد تلقيها المقابلة في 21 اكتوبر عبر القمر الصناعي من مكتبها في كابل، عدم بث المقابلة لايمانها بان الظرف الذي جرت فيه لا يمثل الحد الادنى من الموضوعية والمهنية وآثرت عدم الاعلان عنها حفاظا على السلامة الشخصية لمراسلها».
من المعروف ان عرب تايمز كانت اول جريدة عربية تكشف النقاب عن ان الادلة السرية التي اشار اليها البيت الابيض حول مسئولية ابن لادن عن الهجمات مصدرها قطري وبالتحديد محطة الجزيرة وقد نشرت عرب تايمز هذا بعد ايام قليلة من الهجوم الارهابي على واشنطن ونيويورك .