ربطت جهات فلسطينية مقربة من الجبهة الشعبية القيادة العامة بين اغتيال جهاد ابن احمد جبريل واعتقال توجان فيصل والمخابرات الأردنية ... وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن اتهام جبريل الرجوب للمخابرات الأردنية بتنفيذ عملية الاغتيال لصالح جهاز الموساد يأتي في هذا السياق .. وأضافت هذه المصادر أن إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين اليعازر عن عدم تورط إسرائيل في العملية يعني ان خلية المخابرات الاردنية التي تعمل في بيروت قد ذهبت بعيدا في تنفيذ عملياتها بعيدا عن مقررات لجنة التنسيق العليا التي اشار اليها احمد جبريل والتي تنسق عمل المخابرات الإسرائيلية والأردنية .

وتقول هذه المصادر ان المخابرات الأردنية أرادت من اغتيال جهاد احمد جبريل توجيه رسالة الى القيادة العامة مفادها ان زعامات هذه القيادة لن تكون بمنأى عن القتل طالما ان الجبهة بدأت تستهدف قيادات في المخابرات الأردنية في إشارة الى محاولة اغتيال ضابط كبير في المخابرات تحمله الجبهة مسئولية اعتقال وتعذيب اعضائها في عمان وهي العملية التي نفذت مؤخرا في عمان ونجا منها الضابط بأعجوبة .

وتقول هذه المصادر ان القاء القبض على توجان فيصل والصاق تهم بها وسجنها وقبل ذلك اقتحام بيتها اكثر من مرة في غيبة اهل البيت مرتبط ليس بتصريحات توجان ومقالاتها الأخيرة في عرب تايمز بقدر ما يرتبط بمذكرات قيل ان توجان كتبتها واتهمت فيها المخابرات الأردنية بلعب دور أساسي في اشعال فتيل الحرب الأهلية في لبنان .

وبالتالي ترى هذه المصادر ان اقتحام بيت توجان اكثر من مرة كان يستهدف البحث عن اصول هذه المذكرات التي تبين انها لم تكن موجودة في البيت وتخشى المخابرات الأردنية ان تكون توجان قد نجحت في تهريب المذكرات الى الخارج وربما الى نشرها في زاويتها على موقع عرب تايمز على الانترنيت .

وكانت توجان - وفقا لهذه المصادر - قد المحت الى ان لديها معلومات تؤكد ضلوع المخابرات الاردنية في اشعال فتيل الحرب الاهلية في لبنان وان عمليات تفجير واغتيال كبرى تمت في لبنان وادت الى مواجهات دامية بين مختلف الفصائل قد تم تنفيذها على ايدي عملاء للمخابرات الأردنية التي تنشط في لبنان والتي اعلن احمد جبريل بعد اغتيال ابنه ان بعضهم قد اعتقل وان مهامهم كانت التسلل الى داخل التنظيمات الفلسطينية والتجسس عليها وتسريب هذه المعلومات للموساد .

وكان الملك عبدالله قد اعترف في لقاء تلفزيوني اجراه معه المذيع التلفزيوني الامريكي لاري كنغ ان المخابرات الاردنية كانت تجند وتدرب عملاء لها وتبعث بهم الى افغانستان كمتطوعين للقتال ضد الاتحاد السوفيتي وان مهمة هؤلاء كانت تنحصر في التجسس على التنظيمات العاملة على الارض الافغانية وهو امر دفع المراقبين الى التساؤل عن الهدف من الزج بالاردن في صراعات خارجية ليس للاردنيين فيها ناقة او بعير بخاصة وان هذه العمليات تكلف الملايين والاردن يمر بضائقة اقتصادية كبيرة ونسبة البطالة بين الاردنيين في ارتفاع متصاعد.

وتقول مصادر الجبهة الشعبية القيادة العامة ان التكتيك نفسه لجأت اليه المخابرات الاردنية ولا تزال في لبنان وان خلايا المخابرات الأردنية عملت ولا تزال تعمل في لبنان لخلق مصاعب لسوريا وان معظم الاتجاهات المعادية لسوريا في لبنان خاصة على الصعيد الاعلامي والطلابي مدعومة من قبل المخابرات الأردنية .

وكان احمد جبريل قد اتهم صراحة عبر وسائل الإعلام والفضائيات العربية وبعد مقتل ابنه جهاد اتهم المخابرات الاردنية بالمسئولية وقال ان المخابرات الاردنية تنسق مع الموساد من خلال لجنة عليا باشراف امريكي وكشف النقاب عن القاء القبض على عملاء للمخابرات الاردنية في لبنان كما كشف النقاب عن ان المخابرات الاردنية اعتقلت اعضاء في الجبهة وحققت معهم وسلمتهم مع ملفات التحقيق على جسر دامية للموساد .

من ناحية أخرى شددت المخابرات الأردنية من حراستها لرئيسها السابق سميح البطيخي الموضوع تحت الإقامة الجبرية لتورطه بفضيحة التسهيلات البنكية وقالت مصادر صحافية في دمشق ان تشديد الحراسة على البطيخي يرمي الى منعه من الهرب بجواز سفره الإنجليزي الى الخارج بخاصة وان البطيخي هو عراب عمليات المخابرات في الخارج وقد يقوم بالكشف عنها في حالة الهروب انتقاما من تنكر القصر له او ربما يتعرض الى الخطف على يدي عناصر الجبهة الشعبية القيادة العامة لانه في نظرها يعتبر كنزا من الأسرار على عمليات المخابرات وتقول هذه المصادر ان سميح البطيخي طلب من اثنين من الاوده يقيمان حاليا في بريطانيا البقاء في انجلترا وعدم العودة الى الاردن .

السؤال المطروح الان هو : كيف سترد الجبهة الشعبية على عملية اغتيال احد قادتها وابن رئيس الجبهة ؟

سلطات الامن الاردنية بدأت على الفور باتخاذ احتياطاتها الامنية لحماية كبار الضباط والمسئولين الاردنيين وتشديد الحراسة على ابناء العائلة الحاكمة وتقول مصادر صحافية في بيروت ان الاردن خاطب سوريا رسميا حول الموضوع نافيا علاقته بمقتل ابن احمد جبريل وطالبا وساطة سورية لتخفيف التوتر مع الجبهة وقائدها احمد جبريل خاصة وان الجبهة قادرة على الوصول الى افراد العائلة المالكة الذين يقضون معظم اوقاتهم في رحلات استجمام في الخارج .