• كتب : د. أسامة فوزي

وأخيرا ضرط الشيخ ... اعني وزير الإعلام الإماراتي العريس عبدالله بن زايد الذي " عرس " مؤخرا ووصفت وكالات الأنباء عرسه بأنه " من ليالي ألف ليلة وليلة " ولماذا لا يكون وقد انفق الشيخ مائة مليون دولار على حفلة العرس التي رقصت فيها ثلاثة آلاف راقصة كانت الواحدة منهن تقبض خمسة آلاف درهم عن كل وصلة هز عداك عن عشرات المطربين ممن يوصفون بنجوم الصف الأول ومئات الصحفيين المرتزقة الذين تقاطروا على أبو ظبي للتهنئة بالعرس وقبض المعلوم .( الصورة المرفقة هي للشيخ الضراط ابو شخة عندما كان في الصف الثاني الإعدادي وهي من أرشيفي الشخصي لاني ببساطة كنت ادرس اللغة العربية لهذا الحمار " .

أقول : وأخيرا ضرط الشيخ ... عندما تنطع لإدانة العملية الاستشهادية في تل أبيب واعتبارها " عملية إرهابية " موجهة ضد " مدنيين أبرياء " وهي الاسطوانة التي دأب الإعلام الصهيوني على ترديدها ... والشيخ معذور لانه " حمار " حبتين في التاريخ والجغرافيا ويتحمل مسئولية حموريته أستاذه الفلسطيني " علي الجفال " الذي درس التاريخ لهذا الشيخ واخوته قبل ان يفرزه الديوان الأميري ليصبح مربيا لابناء الشيخ زايد .

لو لم يكن الشيخ حمارا في التاريخ لما وصف جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي بالمدنيين الأبرياء ... ولما تنطع وتباكى عليهم ... ولادرك الشيخ الحمار أن الاحتلال الإسرائيلي احتلال استيطاني والإسرائيليون كلهم من سن 16 وما فوق رجالا ونساء هم جنود احتياط يستدعون للقتال في الحروب ويخدمون عدة اشهر كل عام في معسكرات الجيش .

لو لم يكن الشيخ الضراط حمارا لفهم أن الشعب الفلسطيني شعب اعزل ومحتلة أراضيه وليس لديه قوات عسكرية اللهم إلا بعض رجال الشرطة والمخابرات الذين يبطشون بالفلسطينيين كما تبطش بهم إسرائيل ... وبالتالي ليس لدى الفلسطينيين طائرات وصواريخ واباتشي حتى يهجموا على الدبابات الإسرائيلية أو ينازلوا طائرات إسرائيل في الجو ... ليس لدى الفلسطينيين غير لحومهم ... لذا لجأوا إلى تبني تقنية قتالية معروفة لدى شعوب الأرض واستخدمها اليابانيون خلال الحرب العالمية الثانية ...كما استخدمها الأرجنتينيون في حرب فوكلاند ... واعني بها العمليات الانتحارية أو الاستشهادية " كاميكازي " .

أظن – بعد هذا – انه على الفلسطينيين أن يرفضوا المكرمة الظبيانية بإعادة بناء مخيم جنين ... فهذا المخيم أصلا من العار أن يكون موجودا لانه من إفرازات الاحتلال وسكانه يجب أن يعودوا إلى مدنهم وقراهم في فلسطين وعلى الشيخ الضراط بدل أن يبني مخيما أن يسلح سكانه ليعودوا إلى بيوتهم ومدنهم المحتلة والمسكونة " بمدنيين إسرائيليين أبرياء " .

لو أن إيران وسعت احتلالها لاراضي الإمارات – بعد جزر أبو موسى وطمب الصغرى والكبرى – واحتلت مثلا مشيخة أبو ظبي واسكنت الشيخ الضراط في مخيم في منطقة الجيمي في أبو ظبي ... وقام الشيخ الضراط – أقول مثلا – بتفجير دشداشته في المحتل الإيراني ... هل سيخرج وزير الإعلام الفلسطيني ليدين الشيخ الضراط لانه اعتدى " على مدنيين إيرانيين " !! هل ستبادر دولة فلسطين الى التبرع لاعادة بناء مخيم الجيمي في أبو ظبي أم أن الواجب هو مساعدة الشعب الإماراتي على النضال وطرد المحتل الإيراني !!

قلت ولا أزال أقول إن مشكلتنا ليست مع شارون ... فشارون جنرال عسكري يقود دولة عدوة للعرب والعدو يسعى دوما للقتل والاحتلال وإخضاع خصمه بالقوة ... وهذا حدث ويحدث في كل يوم وعلى مر الزمان ... لكن مشكلتنا هي مع حكامنا العرب ومع الضراطين من طراز هذا الشيخ الأمي الشاذ جنسيا الذي ينفق على عرسه مائة مليون دولار مع انه كله على بعضه لا نشتريه بدرهمين .

لقد غاضني المخرج يوسف شاهين الذي ظهر على شاشة تلفزيون أبو ظبي الأسبوع الماضي في برنامج " دنيا " ليندد بالجيش المصري ويتهمه بأنه " اصبح جيشا مرتزقا " ثم يقول أن التغيير في العالم العربي سينطلق من هنا " يقصد أبو ظبي " ... هذا المخرج المرتزق الذي قبض الملايين من مشيخة أبو ظبي ليعد برنامجا عن الشيخ زايد ولم يخجل من الانضمام إلى جوقة الرداحين الخليجيين المشككين بمصر وبجيش مصر وبشعب مصر نسي أو تناسى أن الجيش المصري خسر اكثر من خمسين ألف شهيد منذ زمن الملك فاروق من اجل فلسطين ... وان ما طالب به رئيس الوزراء المصري مؤخرا من إيداع مائة مليار دولار في البنوك المصرية ليس عيبا ولا منة لان هذه المليارات يضعها العرب في بنوك يهودية ... ولانه ليس من العدل أن يدخل المصريون في معارك وحروب ومشيخات الخليج تنفق المليارت على اسطبلات الخيول وعلى أعراس أولادها وشيوخها ومنهم هذا الوزير الضراط الذي دفع لمخرج مرتزق مثل يوسف شاهين ... وممثل مرتزق مثل خالد النبوي ... للتهجم على الجيش المصري ... والترويج المضحك لمقولة أن التغيير والتحرير لن ينطلق من مصر وانما سينطلق من " أبو ظبي " .