الشيخ احمد بن سيف وفضيحة فوق المنامة

حاول الشيخ احمد بن سيف بن محمد آل نهيان الرئيس التنفيذي لشركة طيران الخليج في مؤتمر صحافي مضحك عقده في المنامة ولم يحسن فيه التحدث بالفصحى ولا بالعامية لانه لم يكمل الثانوية العامة أن يخفف من وطأة الفضيحة بالإعلان عن أن شركته سوف تدفع خمسة وعشرين ألف دولار لكل عائلة من العائلات المنكوبة نافيا خبرا كانت فضائية أبو ظبي قد انفردت به حول أسباب سقوط الطائرة وهو ارتكاب الطيار لخطأ ما خلال عملية الهبوط .
وإذا ما عرفنا أن فضائية أبو ظبي تقع مباشرة تحت إشراف الشيخ عبد الله بن زايد بن سلطان آل نهيان أدركنا معنى ومغزى النفي الذي سارع إليه ابن عمه الشيخ أحمد الذي عين في منصبه بتوصية من إمارة أبو ظبي باعتبارها إحدى المشيخات المالكة لشركة طيران الخليج .
وحتى قيمة التعويض التي أعلنها احمد بن سيف تخضع فيما يبدو للسمسرة فالتعويض الذي تدفعه شركات التأمين عن حوادث سقوط الطائرات تصل إلى أرقام خيالية بالملايين وليس إلى خمسة وعشرين ألف دولار لكل عائلة الأمر الذي يدفعنا إلى توجيه السؤال التالي للشيخ احمد : من سيقبض الفرق ؟ حادث السقوط وما تلاها مت تصرفات مخزية لشركة طيران الخليج ومنها إغلاق مكتبها في القاهرة فور وقوع الحادث وعدم الرد على الهاتف والامتناع عن تقديم أية إيضاحات لاهالي الضحايا ليست إلا جانبا واحدا من حالة الفساد والتسيب والإهمال في أوساط هذه الشركة التي يتولى رئاستها احمد بن سيف صاحب شركة ايه بي سي الإماراتية التي قامت بتنفيذ اكبر عملية رشوة في تاريخ إمارة أبو ظبي عندما عملت مع الشيخ سلطان بن خليفة على غسل أموال الرشوة التي دفعتها شركة كندية لتلزيمها اكبر مشروع صحي وادارة مستشفيات في الإمارة حيث ضرب الشيخ احمد بصحة المواطن الإماراتي عرض الحائط وغلب قيمة الرشوة التي سيقبضها هو والشيخ سلطان على المصلحة العامة ... للمزيد حول هذه الفضيحة اقرأ زاوية كاتب وكتاب في هذا العدد .
إذا كانت هذه هي سياسة واخلاق الشيخ احمد في التعاطي مع البزنس وادارة الشركات الخاصة ... فكيف سيتعاطى الشيخ الجاهل مع شئون شركة طيران !! لقد بدأ الفساد في شركة طيران الخليج مع تولي الشيخ احمد الرئاسة ولان الشيوخ الصغار غير المتعلمين يعانون من عقدة النقص أمام الوافدين العرب من حملة الشهادات العليا فقد رفع هؤلاء الشيوخ شعار التوطين في الوظائف وهو يعني طرد الكفاءات العربية واحلال موظفين جهلة من أبناء الخليج أو من الهند والباكستان وتلك الخيوط الأولى لفك لغز مأساة سقوط الطائرة المنكوبة .
فالطائرة كان يقودها شاب خليجي لم يكمل تعليمه الثانوي هو السيد احسان شكيب الذي التحق وهو في السادسة عشرة من عمره بالشركة للعمل في وظائف خدماتية في قاعات المطار وبقدرة قادر تحول الآذن من مهمة مسح الطاولات وتلميع أجنحة الطائرات إلى طيار حين أرسل إلى دورة في بريطانيا عاد منها بزوجة إنجليزية وبشهادة تسمح له بفك وربط البراغي في الطائرات مثله مثل أي ميكانيكي آخر .... ومنذ عام 92 تحول الميكانيكي إلى طيار مسئول عن أرواح المئات من الركاب ... وإذا صحت المعلومات التي وردت إلى عرب تايمز من المنامة فان الطيار قاد طائرته وهو مخمور وهذا يفسر قيام السلطات البحرانية بتشريح الجثة ومع أن السلطات البحرانية والشيخ احمد لم يشيرا إلى ذلك في المؤتمر الصحافي المسخرة الا أن زوجة الطيار الإنجليزية الأصل كشفت الأمر وقيام كباتن طائرات الخليج بالقيادة وهم مخمورون ليس جديدا فالطيار الخليجي يعتبر نفسه فوق القانون ولن يجرؤ مضيفو الطائرة من العرب الاعتراض على طيار مخمور بدأ حياته العملية ماسح للبلاط في المطار .
الشيء الآخر الذي تستر عليه الشيخ احمد هو هوية مساعد الطيار الذي لم يتدخل لتصويب مسار الطائرة أو مساعدة الطيار المسطول ... مساعد الطيار خليجي أيضا اسمه خلف العلوي وهو من سلطنة عمان !!واذا كان الطيار نفسه بدأ عمله في الشركة آذنا وخداما وفكاك براغي فما هي مهنة مساعده الأصلية اذن !!
سقوط الطائرة فوق المنامة فضيحة .... وتحويل ملفها مع الصناديق السوداء إلى أمريكا لفحصها فضيحة أخرى ... فالطائرة أوروبية الصنع والجهات التي حولت إليها الصناديق للفحص قد تفصل تقريرها بما يرضي شركة الشيخ احمد التي تحاول أن تنفي مسئولية الطيار وتحاول جاهدة أن ترمي المسئولية على المحرك والذيل وعلى شركة اير باص المصنعة للطائرة .... مع أن خبير برج المراقبة في مطار البحرين وهو إنجليزي الجنسية مرر لجريدة بحرينية تصدر بالإنجليزية معلومات حاول الشيخ احمد أن يتستر عليها أيضا ... فقد ذكرت جريدة بحرين تريبيون أن الطيار أراد الهبوط بالطائرة عن ارتفاعات عالية وبسرعة كبيرة وان برج المراقبة هو الذي نبهه إلى ذلك وطلب منه الارتفاع بالطائرة وتخفيف السرعة وقام الطيار فعلا بثلاث محاولات غير ناجحة ثم دار بسرعة الأمر الذي أدى إلى فقدانه السيطرة على الطائرة التي هوت بشكل عامودي مثل السهم على شاطئ البحر .