عبد الرؤوف الروابدة

ابتلي الاردن والاردنيون بعدد من رؤساء الوزارات جمعوا المجد من أطرافه الاربعة ... تياسة وهيافة ولصوصية وتعالم ... وكلهم لم يكونوا اكثر من ممسحة زفر بيد القصر .

والنماذج كثيرة ... سبق وكتبنا عن عبد السلام المجالي ... وعن سليمان عرار ...وعن الروابدة الذي لم يكن يطمح بأكثر من منصب رئيس زبالين في امانة العاصمة فاذا به رئيس وزراء .

بعد طرد الروابدة من منصبه بدأ النائب والزعيم الاردني البارز يوسف العظم يكتب سلسة مقالات في الصحف الاردنية عن رئيس الوزراء المطرود وفيها كشف النقاب عن قصيدة كان الروابدة قد كتبها قبل ان يستوزر نافق فيها اعضاء البرلمان من جماعة الاخوان .

لا نريد ان نتحدث عن النفاق في القصيدة فهذه تحدث عنها يوسف العظم لكننا نريد الاشارة الى تفاهة القصيدة وركاكتها مما يخجل تلميذ في المرحلة الابتدائية ان ينسبها لنفسه ... وسؤالنا هو : كيف نجح رئيس الوزراء التافه الذي لا يتقن اللغة العربية في المدرسة واصبح رئيسا للوزراء .

كتب يوسف العظم يقول :

بات وشيكا -والله اعلم- ان عمر هذه الحكومة قد انتهى، وانها بانتهاء اعمال المؤتمر البرلماني الدولي المنعقد في عمان سترحل من الدوار لرابع الى بيوت عديدة متناثرة في احياء عمان الراقية، وان كثيرا من المستوزرين سيترددون على بيوت الذين يظنون انهم اصحاب الدور في تشكيلها مما يجعلنا نسدي النصيحة لمن يقع عليه الاختيار ليكون الوزير الاول كما يقال لرئيس الوزراء في مصطلح القطر التونسي الشقيق!
واول هذه النصائح التي نسديها ان تكون التشكيلة الجديدة من الوزراء ذات مواصفات خاصة نحن بحاجة لها في هذا الظرف الدقيق الذي نمر به وان يكون الوزير نظيفا في كل شيء -من الرأس مروراً بالكف الى اخمص القدمين حتى يكون قويا لاتنال منه المعارضة التي تتربص به وترقبه عن كثب، وثانيها ان يكون الوزراء بصورة عامة من ذوي الاختصاص يتقنون اعمالهم ويحافظون على استقرارهم في الوزارة التي يكلفون بها لا ان يكونوا من هواة الرحلات والاسفار ليكون الواحد منهم سندبادا جويا وبحريا وبريا في آن واحد، لا يعود من بلد الا ويخترع له رحلة يبدأ بالتحضير لها ليقطف مياومات تلك الرحلة. وثالثها ان يكون الرئيس من ذوي الاختصاص - او على الاقل- من المهتمين بالشأن الاقتصادي ليحمل التبعة مع الملك الشاب عبدالله الثاني هداه الله للخير ورعاه لتكون المسيرة بلا تعثر ولا نكوص، وبذلك يطمئن الناس ويرتاحون لما يجري وما يدور، ويستقر الشارع الاردني فيرتاح من مواضيع عدة في طليعتها البطالة والشللية والمناكفة والمحسوبية، الامرالذي يعرقل المسيرة ويعوق الانتاج والعمل وهذاما لا يرضاه احد من ابناء هذا الوطن! العرض القادم

القصيدة التي وزعها معالي النائب عبد الرؤوف الروابدة يومذاك يتغزل فيها بنواب الحركة الاسلامية ويمتدحهم عام 1989 وقد وزعها بنفسه على نواب المجلس مكتوبة بخط يده!.

فوجيء اعضاء مجلس النواب في يوم من ايام عام 1989 وهم يجتمعون تحت القبة بمعالي النائب عبد الرؤوف الروابدة يوم ذاك، وهو يقوم بتوزيع قصيدة شعبية من شعره يمتدح بها نواب الحركة الاسلامية ويتغزل بأشخاصهم وافعالهم الطيبة الحميدة -كما قال- وتقبلها نواب الحركة الاسلامية قبولا حسنا، كما تقبلها النواب الاخرون بين مستحسن لها ومستغرب.. وكانت مفاجأة من معاليه!

وفيمايلي القصيدة العصماء! ننشرها اليوم بمناسبة رحيل دولة الشاعر الى منزله.. ليريح اعصابه من عناء العمل المتواصل!

ترى ما رأي دولته اليوم في اولئك الذين امتدحهم بالامس واثنى عليهم الثناء الحسن؟!

القصيدة العصماء

اثنين وعشرين الاخوان
ما فيهم واحد خوّان
اعرفنا همتهم يوم بيوم
وكنا معهم بالميدان
شوفو لي عبد اللطيف
عَقْلُه امْع
وابن العظم هلمنظوم
بدر طالع بين اغيوم
ويا روحي على ابن قطيش
عزّ ولطف وشرف عيش
والكفاوي كنْ تنخاه
عند الشدّه يا محلاه
سلّملي عَبُو عصام
مهذّب نظيف الكلام
كامل كامل الأوصاف
كريمٍ يُوْمَنْ ينضاف
والكوفحي هالشيبه
عالم بالدين وهيبه
عبد الرحيم من الصريح
عاقل وِلْسَانه فصيح
والدكتور اللّي من ايدون
فاهم جرئ ومزيون
ماجد ابن الأماجد
ابن الدعوة أبّ وجدّ
وابن الجبر بالنزهة
بيته للأدب مهوى
حمزة عالعدا منصور
قلبه للشهامه سور
والزرقاوي ابن الحاج
كفّه من العلم ثجّاج
والعالم أبو فارس
جهده للفقه حارس
والهمّام ابن سعيد
فهّامه وعلمه فريد
كْيفْ انسى انا داود
صديق وصادق لِوْعود
وابن خريسات البلقا
احسن مِنّه ما تلقى
هذا فؤاد الخَلَفَات
بالوغى إِلُو جولات
والماجد عبد الحفيظ
بالفضل نَبْعُه يفِيض
عبد المنعم هالمهيوب
عالم دين ومالو عيوب
واختم قولي بعبد الله
غالي منصور امْن الله