قبل ايام تم استجواب وزير الاعلام الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد في المجلس الوطني حول قراراته العجيبة بمنع عشرات من الكتاب والصحفيين والاعلاميين الاماراتيين من العمل او الكتابة في الصحف الاماراتية ... وتكديس وزارته بمومسات يتقاضين مبالغ كبيرة ويذكرن المواطنين بأيام الشيخ أحمد بن حامد وتابعه النويس .

وطبشها هذا الغلام عندما قام في ايلول سبتمبر الماضي بمجزرة بين موظفي الوزارة انتهت بفصل وطرد سبعين موظفا منهم مديحة عرفات شقيقة ياسر عرفات والمخرج العراقي الكبير فاروق اوهان وعشرات من المواطنين ومنهم من يععمل في الوزارة قبل ان يولد الغلام وزير الاعلام .

وعبدالله هو الابن الاصغر المدلل للشيخة فاطمة الزوجة المفضلة لزايد والتي تسيطر على الدولة من خلال اولادها ... والمقال التالي بعنوان - الشيخ الكذاب - وصل الينا من ابو ظبي وكاتبه مواطن اماراتي يحمل مؤهلا عاليا وهو لا يمانع في نشر اسمه ولكننا اثرنا عدم نشر الاسم لان هؤلاء الشيوخ لا يراعون ذمة ولا ضميرا وينتقمون من اصحاب الرأي الاخر بنذالة .
يقول الكاتب الاماراتي :

أن يكذب موظف صغير امر قد يكون مستساغا, وأن يكذب وكيل وزارة كما كذب وكيل وزارة الاعلام الاماراتي على الصحافة, امر دون شك مزدرد, وأن يكذب وزير من عامة الناس امر لا بد ان يثير الدهشة والتساؤل , واما ان يكون الكذاب هو سوبر شيخ ابن رئيس الدولة ووزير الاعلام الذي يسيطر مباشرة على وسائل الاعلام, وابن المرأة المدللة عند الرئيس , ان يكذب هذا الانسان فأنه لا بد أن يكون هناك امرا جسيما و جللا وراء ذلك.
الكذاب هو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الاعلام في الامارات, وقد كذب كذبة كبرى اثارت دهشة شعب الامارات حين انكر على الملأ و امام المجلس الوطني وبحضور جميع وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية المحلية والعالمية , انكر ان يكون قد اصدر اوامر بمنع بعض الاكادميين و كبار الكتاب من ابناء دولة الامارت من الكتابة, بينما يعرف الجميع حقيقة ان عددا من كتابهم المفضلين قد منعوا من الكتابة منذ مطلع سبتمبر الماضي.
احد اساتذة علم النفس في جامعة الامارات وممن يعرفون الشيخ عبدالله بن زايد عن كثب, حاول تقديم تفسير نفسي وتاريخي اهذه الحادثة, يتجاوز التفسير التقليدي الذي يقول بأن سلوك الشيخ لا يختلف عن سلوك أي سياسي يلجأ الى الكذب والمراوغة من اجل الوصول الى اهدافه , باعتبار ان الغاية تبرر الوسيلة, يقول استاذ علم النفس بأن الشيخ عبدالله نشأ في ظل ظروف غير طبيعية باعتباره اخر العنقود واصغر ابناء الشيخة فاطمة بنت مبارك, جعله ينشأ في دلال غير معهود, و قد ضاعت في هذا الدلال والرعاية حقيقة انه منذ ولادته يعاني من مشاكل في القلب حيث ان احد صمامات قلبه كانت لا تغلق بشكل كامل مما يسبب له ارهاقا متواصلا وضعفا جسديا مما اثر بالتالي على توازنه العقلي والنفسي.
و مشكلة القلب هذه ولدت له ازمة عاطفية لا تقل عن حدة واهمية , فهو بالرغم من شبقه وعشقه للنساء -حاله حال ابيه- الا انه لا يستطيع مزاولة العملية الجنسية بشكل كامل و ذلك خوفا من حدوث مضاعفات قلبية , وقد ولد هذا لديه حرمانا حقيقيا من الاستمتاع بالجنس الاخر, وبالرغم من انه قد حول وزارة الاعلام والمؤسسات التابعة لها في سنوات قليلة الى اكبر كباريه في العالم يحتوي على اشهر بنات الهوى والساقطات في العالم العربي, والادهى من ذلك هو عدم قدرته على الزواج حتى الان بالرغم من انه تجاوز سن الثلاثين, وبالرغم من مرور عدة سنوات على خطبته من احدى قريباته, وهذا الحرمان الجنسي انعكس بشكل سلبي وسيئ عليه وعلى سلوكه وعلى علاقاته مع الاخرين, فقد عرف عنه شدة الانفعال وسرعة الغضب وحدة المزاج وتقلب الرأي, واصبح محل تندر بين اخوته الذين يشاهدون يوميا سياساته المتخبطة في واحدة من اهم وزارات الدولة, الا انهم لا يستطيعون فعل شيئ لأن والده اصبح شيخ هرم وامه لا تريد?

أن يكذب موظف صغير امر قد يكون مستساغا, وأن يكذب وكيل وزارة كما كذب وكيل وزارة الاعلام الاماراتي على الصحافة, امر دون شك مزدرد, وأن يكذب وزير من عامة الناس امر لا بد ان يثير الدهشة والتساؤل , واما ان يكون الكذاب هو سوبر شيخ ابن رئيس الدولة ووزير الاعلام الذي يسيطر مباشرة على وسائل الاعلام, وابن المرأة المدللة عند الرئيس , ان يكذب هذا الانسان فأنه لا بد أن يكون هناك امرا جسيما و جللا وراء ذلك.
الكذاب هو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الاعلام في الامارات, وقد كذب كذبة كبرى اثارت دهشة شعب الامارات حين انكر على الملأ و امام المجلس الوطني وبحضور جميع وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية المحلية والعالمية , انكر ان يكون قد اصدر اوامر بمنع بعض الاكادميين و كبار الكتاب من ابناء دولة الامارت من الكتابة, بينما يعرف الجميع حقيقة ان عددا من كتابهم المفضلين قد منعوا من الكتابة منذ مطلع سبتمبر الماضي.
احد اساتذة علم النفس في جامعة الامارات وممن يعرفون الشيخ عبدالله بن زايد عن كثب, حاول تقديم تفسير نفسي وتاريخي اهذه الحادثة, يتجاوز التفسير التقليدي الذي يقول بأن سلوك الشيخ لا يختلف عن سلوك أي سياسي يلجأ الى الكذب والمراوغة من اجل الوصول الى اهدافه , باعتبار ان الغاية تبرر الوسيلة, يقول استاذ علم النفس بأن الشيخ عبدالله نشأ في ظل ظروف غير طبيعية باعتباره اخر العنقود واصغر ابناء الشيخة فاطمة بنت مبارك, جعله ينشأ في دلال غير معهود, و قد ضاعت في هذا الدلال والرعاية حقيقة انه منذ ولادته يعاني من مشاكل في القلب حيث ان احد صمامات قلبه كانت لا تغلق بشكل كامل مما يسبب له ارهاقا متواصلا وضعفا جسديا مما اثر بالتالي على توازنه العقلي والنفسي.
و مشكلة القلب هذه ولدت له ازمة عاطفية لا تقل عن حدة واهمية , فهو بالرغم موالتلفزيون بفقرات ومقالات تحتوي نقدا لاذعا لوزراء الخدمات وقد تركزت حملة النقد على وزيري التربية والصحة وبالطبع لم تنل أي من الشيوخ.
الا ان هذه الفورة لم تدم طويلا اذ اعقبها سياسة متشددة و مقيدة للحريات شملت انهاء خدمات العشرات من الكتاب والصحفيين من ابناء دولة الامارات و من العرب, كما شملت ايضا الغاء العديد من البرامج الاذاعية والتلفزيونية التي اكتسبت شعبية كبيرة وفي مقدمتها برنامج "مراة" الذي كان يقدمه الدكتور عتيق جكة, وبعد ذلك قام باصدار اوامر شفهية للصحف بمنع لمجموعة من الكتاب المواطنين المرموقين وفي مقدمتهم الدكتور سعيد حارب نائب مدير جامعة الامارات لشؤون خدمة المجتمع, والدكتور محمد الركن وكيل كلية الحقوق في الجامعة و رئيس جمعية الحقوقيين في دولة الامارات , والدكتور عبد الرزاق الفارس استاذ الاقتصاد في جامعة الامارات , والدكتور عبدالله العامري استاذ الهندسة في جامعة الامارات, والدكتور عتيق جكةو الدكتور عبدالرحيم الشاهين من قسم العلوم السياسية في الجامعة واخرون كثيرون غيرهم.
وقد احتار الناس في تفسير هذا المنع الذي صدر في مطلع سبتمبر العام الماضي , فهناك من يقول بأن قرار المنع جاء متزامنا مع مرض الشيخ زايد والتوقعات باجراء تغييرات سياسية في امارة ابو ظبي تطال ولاية العهد, ويدلل هؤلاء على صحة رأيهم بأن قرار المنع كان وراءه الاخوة محمد بن زايد رئيس الاركان و هزاع بن زايد رئيس جهاز المخابرات بالاضافة الى عبدالله بن زايد وزير الاعلام (وجميعهم فاطميين) , رأي اخر يقول بأن قرارات المنع لا تعدو ان تكون ضربا من الحسد و المنافسة المهنية, ويقول هؤلاء ان الشيخ عبدالله بن زايد بالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها لتطوير وسائل الاعلام التي تقع تحت سيطرته - تلفزيون ابو ظبي واذاعة ابو ظبي و جريدة الاتحاد - الا انه لا يزال يشعر بفشل حقيقي واحباط دفعه لمحاولة تحطيم وسائل الاعلام المنافسة, ويدلل هؤلاء على ذلك بأن تلفزيون ابو ظبي لا يزال قناة متواضعة بجانب قناة الجزيرة التي لا تمتلك الامكانات الهائلة التي تملكها امارة ابو ظبي, وان جريدة الاتحاد بالرغم من مئات الموظفين والمراسلين في جميع انحاء العالم لا تزال توزع اقل من 15 الف نسخة يوميا مقارنة مع جريدة الخليج التي توزع اكثر من 80 الف نسخة يوميا, ويذهب هؤلاء ايضا الى التدليل على منطقهم بالقول ان جميع الممنوعين من الكتابة هم من كتاب جريدة الخليج.
وقد ظن الشيخ عبدالله بن زايد ان الاموال وحدها كفيلة بحل مشاكله, فقام باستقطاب عدد كبير من مذيعي محطة ام بي سي في لندن, كما قام باستقطاب عدد كبير من الكتاب العرب الا ان تلك الجهود قد فشلت في خلق محطة تلفزيونية محترمة او جريدة مقروءة, والسبب في ذلك هو نمط ادارته الذي يعتمد على التدخل الصريح والمباشر في كل صغيرة وكبيرة من عناوين المقالات الى محتويات البرامج , الى وضع الديكورات في استديوهات التسجيل, وقد خلق تدخله هذا حالة من التوتر بين العاملين الذين ضمرت عندهم الرغبة في التجديد والابداع لأن ذلك قد لا يرضي الشيخ.
بعض المطلعين يقول ان سبب كذب الشيخ هو خوفه من اخيه الاكبر الشيخ خليفة بن زايدولي عهد ابوظبي والحاكم الفعلي للامارة, فالشيخ خليفة قد انتابه الغضب الشديد حين علم بقرارات انهاء خدمات ذلك العدد الكبير من الاعلاميين, وأمر بأرجاع معظمهم كما قام بانهاء خدمات سلطان الكتبي ( ابن اخ فاطمة بنت مبارك الكتبي والدة الشيخ عبدالله) مدير مؤسسة الامارات للاعلام, وقد كان ايضا ممتعضا من التقلبات السريعة في وزارة الاعلام وفي الاجهزة التابعة لها و من الانباء التي تتحدث عن عدد كبير من الساقطات اللواتي تم تعيينهم من قبل الشيخ عبدالله في الوزارة والتي ذكرت الناس بعهد الوزير الاسبق احمد بن حامد وكيل وزارته عبدالله نويس.
في الصيف الماضي بلغ السيل الزبى عند الشيخ خليفة, مما اضطره لاصدار اوامر بان تتبع مؤسسة الامارات للاعلام للشيخ حمدان بن زايد وزير الدولة للشؤون الخارجية وان يكف الشيخ عبدالله يده عنها .
لو كانت هناك شكوك حول صحة ومدى عمق الصراع بين أبناء الشيخ زايد في الماضي فان هذه الشكوك قد تلاشت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة .
فخلال مرض الشيخ زايد و إقامته الطويلة في الخارج أولا في سويسرا ثم في مايو كلينك في اوهايو بالولايات المتحدة لإجراء عملية زرع الكلى اشتد الصراع بين أبنائه على تقاسم السلطة وكانت جهود مجموعة منهم - أبناء الشيخة فاطمة بنت مبارك الكتبي - ملفتة للنظر وفي لحظة من اللحظات ساءت الأمور إلى درجة استدعت إعلان الاستنفار العام في كل من الجيش وقوات الأمن والمخابرات العامة وكانت هناك توقعات ومخاوف محلية وإقليمية من أن يقدم الشيخ محمد بن زايد رئيس الأركان واكبر أولاد فاطمة على الاستيلاء على الحكم بالقوة .
ولكي يستطيع القارئ متابعة أحداث الفترة الأخيرة لا بد من إعطائه فكرة موجزة عن خلفية الصراع ضمن العائلة الحاكمة في أبو ظبي .
تزوج الشيخ زايد عدة نساء هن الشيخة حصة بنت محمد آل نهيان ابنة عمه وشقيقة الشيوخ حمدان ومبارك وسيف وطحنون وانجب منها ولي عهده الحالي الشيخ خليفة ثم انفصل عنها .... وتزوج الشيخة فاطمة بنت معضد وانجب منها الشيخ سلطان ولده الثاني في تسلسل الأعمار والقائد السابق للجيش الذي عزل بعد محاولته قطع الطريق على بنات من دبي كن يتوجهن بسيارتهن إلى جامعة الإمارات في العين وزعم في حينه أن الشيخ مريض نفسيا و أرسل إلى العلاج في سويسرا ثم أعاده أبوه بعد عام وعينه نائبا لرئيس الوزراء ... وتزوج من الشيخة فاطمة بنت مبارك وهي زوجته المفضلة والتي تحمل لقب حرم رئيس الدولة وقد أنجبت له الشيوخ محمد رئيس الأركان وحمدان وزير الخارجية وهزاع رئيس المخابرات وعبدالله وزير الإعلام ومنصور مدير مكتبه حاليا ... ثم تزوج من شقيقة صالح بن بدوة و أنجبت له الشيخ سيف وكيل وزارة الداخلية ...الشيخ زايد انجب من الأربعة 19 ولدا و 10بنات منها واحدة زوجها عنوة لابن عمه سرور رغم أنها تحب مذيع في تلفزيون أبو ظبي كما زوج ثانية لابن عمه الشيخ طحنون رغم أنها تصغر أولاده .
وككل العائلات الحاكمة في منطقة الخليج فان هذا العدد الكبير من الزوجات والأولاد ولد صراعا على المناصب السياسية والثروة والنفوذ في الإمارة وغالبا ما تلعب النساء دورا هاما في إدارة دفة الصراع وتوجيهه فكل واحدة من نساء الشيخ بذلت كل ما في وسعها لإيصال أبنائها للمراكز الحساسة والمناصب الرفيعة وعيون الجميع تتجه اليوم لمنصب ولي العهد ورئيس الوزراء.
ولاية العهد ذهبت منذ أواخر الستينات للابن الأكبر الشيخ خليفة ابن الشيخة حصة المرأة القوية التي ساهم أشقاؤها الأقوياء في توصيل الشيخ زايد إلى كرسي الحكم حين ساعدوه على الانقلاب على أخيه شخبوط ويقول المؤرخون أن أولاد محمد كانوا يعتبرون أنفسهم أحق بالحكم من زايد لان والدهم محمد كان أولى بالمشيخة من أخيه سلطان الذي انجب شخبوط وزايد وخالد .
لم يعترض أولاد محمد على تعيين ابن أختهم خليفة وليا للعهد لانهم اعتبروه امتدادا لهم وزال الخوف من الابن الثاني لزايد الشيخ سلطان بعد أن حرقت أوراقه اثر محاولته الاعتداء على بنات دبي .... وكان الشيخ محمد ابن فاطمة صغيرا في العمر لا خوف منه .
ومرت الأيام والسنين لصالح الشيخة فاطمة الزوجة المحظية عند زايد والتي استخدمت كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة من اجل تمكين أولادها الخمسة قبل وفاة والدهم .
الوسائل المشروعة تضمنت التذلل والتقرب من زايد ... والوسائل غير المشروعة تضمنت أعمال السحر والشعوذة والعمل كوسيط لاقتناص الفتيات الجميلات ممن يترددون على جمعية النهضة النسائية وإدخالهن على الشيخ زايد وذلك لعلمها بمدى عشقه وحبه الكبير للنساء وقد أثمرت تلك الجهود عن تمكين أبنائها في أهم المناصب في الإمارة والدولة وهؤلاء هم محمد رئيس الأركان وحمدان وزير الخارجية وهزاع رئيس المخابرات وعبدالله وزير الإعلام ومنصور مدير مكتب الشيخ زايد ورئيس الديوان الأميري .
خلال سنوات معدودة سعى الاخوة الخمسة بمساعدة أمهم إلى تركيز السلطة والنفوذ بأيديهم وكونوا مجلسا سريا يتخذ القرارات الهامة في مجالات الدفاع والأمن والسياسة الخارجية والإعلام وسياسات النشر والحريات العامة واصبح يطلق على هذه المجموعة " الفاطميون " نسبة إلى والدتهم الشيخة فاطمة .
وقد أخذ الصراع بين الإخوان يأخذ بعدا إقليميا ودوليا عندما بدأ الشيخ محمد وإخوانه يرسلون إشارات صداقة قوية للولايات المتحدة توجت بصفقة سلاح ضخمة تقدر بستة ونصف مليار دولار وكذلك بفتح قناة اتصال رسمية بين هؤلاء الاخوة وبين أجهزة الإدارة الأمريكية وعلى رأسها المخابرات الأمريكية يكون صلة الوصل فيها الدكتور جمال سند السويدي مدير مركز الدراسات الاستراتيجية .
الشيخ خليفة ولي العهد الذي سعى بكل ما أوتي من قوة لإيقاف صفقة السلاح لاسباب مالية واقتصادية وفشل فلجأ إلى المحيط الإقليمي لتعزيز مكانته ومركزه فأبدى انفتاحا كبيرا على سلطنة عمان توج بحل مشكلات الحدود بين البلدين وقد قابلت ذلك أبو ظبي بإعطاء منحة مالية كبيرة لعمان تقدر بثمانمائة مليون درهم .
كانت ردود فعل الشيخ محمد رئيس الأركان على هذه الخطوات عنيفا إذ قام بطرد جميع العمانيين العاملين في جيش الإمارات وقوات الأمن والشرطة والذين زاد عددهم عن خمسة عشر ألف فرد كما بدأ يخفف من مشاركة الدولة في جهود مجلس التعاون لدول الخليج الرامية لتكوين قوة دفاع موحدة .
جهود الشيخة فاطمة لحسم ولاية العهد بعد الشيخ خليفة والتي قد تذهب إلى ابنه سلطان ازدادت مع مرض الشيخ زايد منذ سنتين ونصف تقريبا وخلال مرضه الأول استطاعت إقناعه بقبول محمد كرجل ثان ... وقد كان في طريقه لاعلان ذلك إلا أن تحفظات المستشار الشخصي لزايد احمد خليفة السويدي أدت إلى تأجيل أو إلغاء القرار وقد أدي ذلك إلى سخط الفاطميين على احمد السويدي وفرض عزله شاملة في الإمارة عليه وتجريده من كافة مناصبه وكان آخرها نائب رئيس مجلس إدارة جهاز أبو ظبي للاستثمار .
جهود الشيخة فاطمة تجددت حديثا مع تجدد مرض الشيخ زايد وقد بذلت جهودا خارقة لاتمام عملية الترشيح قبل العملية الجراحية إلا أن ذلك قد اجل مرة أخرى .
يوم السبت الموافق التاسع من سبتمبر أيلول الماضي فوجئ شعب الإمارات بظهور إعلان في كافة الصحف اليومية يحتل صفحة كاملة بهنيء أبناء الإمارات بنجاح العملية الجراحية للشيخ زايد ويشكر الشيخ محمد بن زايد باعتباره الرجل الذي زف البشرى للشعب .
مصدر الإعلان كان جمعية النهضة النسائية التي ترأسها الشيخة فاطمة . الإعلان اغفل الأخوين الكبيرين الشيخ خليفة والشيخ سلطان وسارت إشاعة قوية بان تغييرا كبيرا سيحدث خلال الساعات التالية مما استدعى استنفار قوات الامن التابعة للشيخ خليفة ولم يخفف من حدة الوضع إلا إعلان باسم الشيخ هزاع أحد الفاطميين وباعتباره رئيسا للمنطقة الحرة في السعديات يؤكد فيه الولاء لاخية الأكبر خليفة .
الإخوان الخمسة ولكي يصلوا إلى التغيير المطلوب فرضوا حصارا شاملا على أبيهم خلال مرضه الأخير ومنعوا إخوانهم الآخرين من زيارته أو الوصول إليه في المستشفى واصبحوا وبالتعاون مع والدتهم يتناوبون وحدهم على رعايته .
وخلال الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر الماضي وصل الشيخ سلطان بن خليفة الابن الأكبر لولي العهد إلى كليفلاند للنيابة عن أبيه في زيارة الشيخ زايد إلا انه منع من الدخول عليه وقفل راجعا إلى أبو ظبي ... من المعروف أن الفاطميين يخشون من تكرر حكاية ولاية العهد في الأردن ... فالشيخ خليفة قد يسند ولاية العهد لابنه سلطان لذا فهم يريدون حسم المسألة قبل وفاة والدهم الشيخ زايد .
ويتابع أبناء الإمارات كل يوم جوانب هذا الصراع من خلال قراءة الإعلانات في الصحف التي يحرص ناشروها على الإشارة إلى أفراد معينين دون غيرهم من أبناء زايد وذلك بشكل يعكس ولاء هؤلاء المعلنين لجناح دون آخر .
العديد من الإعلانات الحديثة التي تؤيد الفاطميين تضع بجانب الشيخ محمد أخاه الشيخ منصور ... هذه الإعلانات يقوم بنشرها أبناء القبائل التي تم تجنيسها حديثا وبالطبع فان الذي يتحكم بمراسيم التجنيس هو منصور بن زايد مدير الديوان الأميري .
سلطان بن زايد تخلى عن كافة مسؤولياته كنائب لرئيس الوزراء واصبح يتنقل من قرية إلى أخرى للمشاركة في كافة الاحتفالات المقامة من قبل أبناء القبائل بمناسبة نجاح العملية الجراحية ولسان حاله في هذه الاستعراضات المهينة يقول :
إنني هنا وولائي لوالدي لا يقل عن ولاء الفاطميين .
كل الدلائل تشير إلى أن الإمارات ستشهد خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة أحداثا وتطورات متسارعة تسير باتجاه حسم السلطة وتركيزها قبل غياب الشيخ زايد عن الساحة .