هؤلاء ...لو مات زايد !

مقال أسامة فوزي الذي نشر كموضوع غلاف في مجلة سوراقيا العدد رقم 235 الصادر بتاريخ 15 فبراير شباط 1988

 

لأن الاعمار بيد الله يأتيها من يشاء ويأخذها من يشاء، فقد افترضنا أن نوجه عناية "خاصة" لجيل قادم من حكام العالم العربى الذى يفترض ان تؤول إليهم "المناصب" فى ذات يوم، لنرى أى نوع من "الرجال" القادة سيمسك بمصائر الشعوب والامم؟.!
دولة الامارات العربية "المتحدة" نموذج "جميل" لهذا الجيل. نموذج يكتب عنه اسامة فوزي احدى تحقيقاته "الموثقة" بالمعلومات، فيسقط الستائر والاقنعة عن نظام يحرق لاجله البخور كثيراً والشموع .. !
قد يكون لجهل حكام الامارات السبع التى تشكل منها اتحاد دولة الامارات. وآمية بعضهم . وعدم حصول اكثرهم على الحد الادنى من التعليم ما شره ويبزره تاريخياً وموضوعياً فهؤلاء تولوا الحكم فى من كانت فيه بلادهم مستعمرات ومحميات بريطانية يعش فى حالة مفجعة من الفقر المدقع والجهل الثقافى الذى لا يصدق. والذى جعل حاكماً مثل شخبوط لا يؤمن لبنوك ويخزن عائدات النفط الورقية فى براميل.
لكن ان يتوارث اولياء العهود هذه الجهالة. فهو الامر الذى يحتاج إلى تفسير فاولياء العهود ولدوا وترعرعوا فى الصور فيها الكثير الكثير من مظاهر الثراء والنهضة تعليمية والحضارية – حتى لو كانت شكلية – صبغت ما لم الحياة فى امارات الدولة حيث اصبح فيها جامعات معاهد عليا ومدارس ثانوية واعدادية وابتدائية ورياض اطفال ومحطات اقمار صناعية وتلفزيونية واذاعية فما الذى جعل (طراطيش) كل هذا تصيب العامة من الناس يظهر فيهم الدكتور والطبيب والمهندس بينما لم ينل اولياء العهود وابناء الحكام شيئا من نصبهم فى التعليم ؟؟ رغم انهم نالوا من المراكز السياسية والعسكرية والاقتصادية خطرها واهمها".
حتى عام 1984 ووفقا لشجرة العائلة التى نشرها الصحافى (العبقرى) حمدى تمام فى كتابه عن آل نهيان كان شيخ زايد تسعة عشر ولداً ذكراً وعدداً غير معروف من البنات والزوجات اكثرهم لم يقل حظه من التعليم فولى عهده (خليفة) المولود عام 1948 والذى لم يكمل تحصيله لدراسى الاولى يحوز لان ع ل اخطر واهم الالقاب العسكرية والسياسية فهو ولى العهد ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة . وهو منصب قيادى خطيراً لا يتولاه فى دول العالم الا من عركته المعاهد العسكرية يبدو الخليفة) وكانه لم يجد الوقت الكافى للدراسة والتثقف ، فقد نقله سمو والده بالمناصب السياسية والعسكرية مذطز سارية وشوارب الشيوخ "تطر: باكراً كما تعلم.
فقيل ان يبلغ خليفة سن الثامنة عشرة – سن الحلم والبلوغ – صدر مرسوم جمهورى بتعيينه ولياً للعهد وجاء فى نص المرسوم ان الشيخ زايد بن سلطان قد اختار (خليفة) لولانه العهد لما يعهده الجميع فى سموه من حكمه ودراية الصحافى (العبقرى) حمدى تمام، المستشار الصحافى لخليفة المصرى المتجنس بجنسية الامارت، وضع كتاباً عن الاسرة الحاكمة يزن خمسة كيلوغرامات ذكر فيه ان المرسوم الرئاسى بتعين (خليفة) ولياً للعهد كان له الاثر الطيب فى نفوس المواطنين" لماذا لما عرفوه عن سموه من رجاحه العقل وبعد النظر وكريم الخصال وآيات النضج المبكر" .. وبهذا تزيد صفات ولى العهد عما ذكره بيان تعيينه وليا للعهد وتمط كما مط الصحافى ذمته. التى جعلت آيات النضج المبكر مؤهلاً علمياً وعسكرياً وسياسياً يؤهل سموه لقيادة جيش الدولة ورسم استراتيجيتها"
تولت المراسيم الرئاسية وتوالت معها ترقيات ولى العهد وتعددت مهامه ووظائفه والقابه –
* ففى الثانى من شباط (فبراير) 1969 اصبح قائداً الوزراء فى الامارة
* وفى العام نفسه تولى وزارة الدفاع والمالية الى جانب رئاسة الوزراة
* وفى الثامن من كانون الأول (ديسمبر) 1971 اصبح نائبا لرئيس وزراء الاتحاد.
* وفى العشرين من كانون اول (ديسمبر) 1974 تولى رئاسة المجلس التنفيذى.
* ثم اصبح رئيساً لمجلس ادارة صندوق ابوظبى للانماء الاقتصادي العربى.
* ثم ممثلاً للامارات فى مجلس ادارة الهيئة العربية مؤهلات علمية تذكر . اللهم الا "النبوغ الفطرى المبكر" الذى توسمه فيه سمو والده"
الابن الثانى لزايد بن سلطان – واسمه سلطان – لا يقل مثل "الكونغو" بين المراحل الدراسية المختلفة دون ان يخرج بمؤهل علمى واحد مقنع غير ما حصل عليه من بعض المعاهد والكليات العسكرية الانكليزية والعربية التى تخصصت بتخريج ابناء الملوك والحكام والشيوخ فما ولاده سلطان فى عام 1955 لم يحصل "سموه" على تعليم منتظم حيث التحق باحدى المدارس فى لبنان وبعدها طار إلى بريطانية ليلتحق بمدرسةة "ميلفيلد" ومنها قفز إلى كندا ساندهرست ليتخرج منها عام 1973 ويطوف فى معا باكستان ومصر. المشهورة بـ "كرمها" الحاتمى مع اولاد الحكام. على اثر ذلك صدر مرسوم رئاسى من "سمو الوالد" ايضا بتعين "سلطان" قائداً عاما للقوات المسلحة والمنصب الذى اغضب حكومة دبى وشيوخها وجعلها يعترضون عليه علنا من خلال تلفزيونهم الملون ولكن الشيخ سلطان الفتى ظل قائدا عاما للقوات رغم انف حكومة دبى الى ان طار منه المنصب اثر تورطه فى قضية قطع الطريق على طالبات جامعيات تبين انهن من شيخة دبى. وهى الفضحية التى كادت تشغل فتيل الحرب بين ابوظبى ودبى وقد اصابت الدهشة – من هذا الفعل الشنيع – جميع المراقبين لأنه كان طبيعياً لمراهق فى مصل سن سلم ان يلجأ الى هذا الاسلوب فى معاكسة البنات والمراكز الكرة التى تولاها بمراسيم رئاسية من والده قد تلبسه (عباءه) اكبر من حجمة ولكنها بالتأكيد لن تصنع منه رجلاً بالغأ قبل الاوان.
الابن الثالث لزايد اسمه محمد وهو الابن البكر لفاضل الابن المدلل. الذى كان يصطحبه والده دوما فى حلة وترحله وقد متع الشيخ الصغير المولود عام 1960 بكل النعم الا نعمه الدراسة والتعلم وقد ارتبط اسمه بالرياضة والسباق والغناء خاصة بعد ان اكتشف المطربة عزيزة جلا ولاكتشافها قصة طريقة روى فقد ارسله والده ليحل على شهادة ما من المغرب فرجع بعزيزه جلال ليطلقها من خلال تلفزيون الوزير احمد بن حامد الملون الى العالم العربى مطربة تقلد اسمهان وقنانه ينشغل الناس فى الإمارات بإشاعات اختطافها وكما هو متوقع فتحت به سرعان ما قفز الى رتبه عقيد ليصبح "مارشالا للجو فى الامارات دون منازع.
الهمس يعلو – هذه الايام – كثيراً بين ابناء الامارات. من الجامعين وحملة الماجستير والدكتوراه – العاطلين عن العمل – لأن رئيس الدولة بالغ فى تسليم المراكز الحساسة لاولاده رغم انهم ياتون فى ادنى درجة من سلم المؤهلات. والحق يقال ان زايد بن سلطان لا يتميز وحده بهذه الخاصية فاولاد عمومته المطالبين بالحكم . قد بزوه منذ زمن . ولعلنا نشير فقط الى الشيخ نهيان بن مبارك الذى يتولى منصب رئيس الجامعة ومؤهلاته العلمية لا تعطيه – فى ظل دولة ديمقراطية – اكثر من منصب مدير قلم فى مؤسسة خدمات. ولعله – لهذا السبب – ترك الاردنى الدكتور نورى شفيق منصبه كمدير للجامعة وهاجر الى كنده تاركاً (طوي العمر) رئيساً لجامعة ما زالت تبحث عن (طرطور) يرضى ان يكون مديراً لجامعة رئيسيها (نهيان) !!
وحدة (حمدان) الابن الرابع للشيخ زايد حصل على بكالوريوس العلوم السياسية بتقدير ممتاز "جداً" من جامعة الامارات وقفز وهو لم يطر شاربه بعد الى منصب وكيل وزارة الخارجية ويقول العارفون ان "نبوغ" الشيخ الصغير لا يتعلق بمواهبه وقدراته بقدر ما يتعلق بـ نبوغ اساتذنه فى الجامعة. التى اشتهرت بعد عام واحد من انشائها بكرمها الخاتمى فى منح الطلبة تقديرات (الاميتاز) بالرطل. حتى ان مدير الجامعة تورى شقيق قد وجه نقده لهذه الظاهرة واعرب عن دهشته منها وحمل مسئوليتها للاساتذة الذين نسوا شرف المهنة امام رنين الداهم وازيز سيارات المرسيدس ، الامر الى اغضب رئيسه الشيخ المدلل (نهيان) الذى – كما قلنا – لا يحمل من المؤهلات الا شهادة ميلاده.
الكتاب والصحفيون فى الامارات بداوا يلمحون الى مخاطر تولى عائلة واحدة مقاليد الحكم فى البلا وانعكاس ذلك – مثلاً – مقالة نشرتها احدى المطبوعات الصادرة فى الامارات فى شباط (فبراير) 1981 بعنوان . ما استخلفت عليكم ذا قرابه . حيث استعرض الكاتب انتقال الخلافة من ابى بكر إلى عمر الى عثمان الى على على اساس المقدرة والكفاءة ثم تحولها على يدى الامويين الى نظام وراثى عن طريق القوة والجبر وتوارت ولاية العهد. بغض النظر عن مؤهلات ولى العهد وابناء الحكم ، الامر الذى افرز قيادات فى العالمين العربى والاسلامي ضربت رقما قياسية فى التفاهة والتبذل واللصوصية والانحلال وقد اختتم الكاتب مقالته بعبارة وردت فى كتاب عندما يحكم الاسلام. للدكتور عبد الله النفيسي جاء فيها.
إن حكم العائلة هو اخطر انحراف وقع فى التاريخ ذلك لانه يحيط العائلة الحاكمة بنسببها وشبابها وصبيانها وغلمانها ونسانها ومهرجيها ومن لا يذكر الله فيها – بسياج من المهيبة والامتياز المادى والمعنوى .. ان حكم العائلة هو الذى ادى الى كل الايهيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى عانت منها الامة التجزئة السياسية والتبعية الاتقصادية والتخلف الاجتماعي والضعف والخور والدنية والهون فى كل مؤسساتنا وبياناتنا
وبعد
يختلف الشي راشد بن سعيد المكثوم حاكم دبى عن شريكه فى الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فى انه قليل الانجاب فلراشى ثلاثة اولاد فقط هم مكتوم – ولى العهد – وحمدان وزير المالية ومحمد وزير الدافع وله يعض الاولاد والمنتسبين الذى لا ناقة لهمن فى دبى ولا جمل وان كانوا من نجوم سباقات الهجن.
سكان دبى واهلها يتقون ان الخطر الذى يتهدد امارتهم الصغيرة الخالية من أى هموم قومية لا ياتى من ايران فالعلاقات الديوية الايرانية – منذ ان ساعدت دبى فى تهريب شهبور بختبار – على ما يرام خاصة وان حوض دبى الجاف محطة ترانزيت نشطة للسفن الايرانية المحملة بالعتاد والحضر ايضا لن يأتى من (ابوظبى) فالشيخ زايد مشتغل بملياراته وجماله والخطر قطعا ليس اسرائيلياً فسياسة الدولة التى يرسمها راشد رئيس الوزراء – وحاكم دبى – مع زايد رئيس الدولة ربطت الامارات بعجلة كامب ديفيد ..
وانما الخط ياى او قد يأتى من صراع الاخوة الأعداء على
فالشيخ مكتوب ولى العهد المسمى يطلب الولاية لنفسه بصفته البكر لكن الشيخ حمدان يرى انه اولى بالولاية فهو رجل المال والاعمال فى الامارة التى تسمى نفسها مدينة التجار وهو الاسمر والاكثر تاثرا بوالده والوحيد من بين اخوته المستقل فى تفكيره عن خطط ومشاريع الشيخ زايد – لكن جهات كثيرة – بما فيها الشاعر محمد بن حاضر – ترش الشيخ محمد وزير الدفاع لولاية العهد فتراه احق بها من اخوته – الفاشلين – كما وصفهم – ويصفهم محمد بن اضر فى مجالسه وديوانياته التى يعقدها للكتاب والصحافيين فى منزله وهذا الشاعر من المقربين للشيخ محمد ويعتبر مع اخيه العقيد حارب بن حاضر مدير المباحث فى دبى من مصادر المعلومات عن الامارة وشيوخها
شيوخ دبى الثلاثة مكتوم وحمدان ومحمد يشتركون فى خاصبة واحدة وهى انهم لم يتلقوا تعليما عاليا حيث اكتفوا بالشهادات المدرسية وشبعوا من العلم الذى تلقفوه من استاذين اصبحا فيما بعد من زعماء العمل الاعلامى والتربوى فى الامارات وهما زهدى الخطيب مستشار وزير التعليم والملحق التعليمى فى الاردن ورياض الشعيبى الذى فتحت سوراقيا بعض ملفاته فى عدد سابق وبما ان التلميذ يتشرب مفاهيم وقيم ومواهب استاذه. وبما ان مفاهيم وقيم ومواهب زهدى الخطيب ورياض الشعيبى محدوده ومقصورة على جمع المال فان أولياء العهد الثلاثة ساروا على نهج مدرسيهم فاعطوا للناس فى الامارة ارقاما وحولوها الى مزرعة مملوكة لهم بالكامل.
الصورة فى امارة الشارقة تتلف قليلاً شيخها سلطان ابن محمد القاسمى تلقى تعليمه الجامعى فى القاهرة وحل على الدكتوراه من جامعة اكستر اللندنية لذا استاثر بالحكم لنفسه لانه وجد انه الدكتوراه من جامعة اكستر اللندنية لذا استاثر بالحكم لنفسه لانه وجد انه الدكتور الوحيد فى مجلسة وبين شيوخ الامارات كلها – ليس فقط امارته – ولان ابنه ما زال طفلاً فق ارتاى الامير ان يظل كرسى ولاية العهد خاليا الامر الذى لم يلائم الشيخ عبد العزيز الاخ الاكبر فقام بانقلابه المعروف لكن شيوخ دبى اجمضوا الانقلاب وان قبلوا ان تمنح ولاية العهد لعبد العزيز حلاً للمشكلة ويتميز عبد العزيز – عن ولى عهد ابو ظبى – بأنه رجل عسكرى تلقى علومه العسكرية فى كلية ساندهرست اللندنية وهو رجل مال واعمال وجمال . ويعرف عنه كرهه الشديد للمنافقين من حاشية اخية الحاكم، لذ سارع فى اول يوم تولى فيه الحكم الى اغلاق جريدة اولاد تريم التى استفاد اصحابها من وراء المزيج بين الهموم العربية واللعب عن الخلافات القطرية بين شيوخ الامارات.
حاكم امارة عجمان الشيخ حميد بن راشد النعيمى وجد ان امارته الافقر بين امارته الافقر بين امارت الدولة لذا اهتم بتأمين دخل ثابت له اولاً ثم لامارته وذلك بالزواج من ابنه الشيخ زايد حاكم ابوظبى وفتح امارته علنا لتجارة الخمور وتقديم تسهيلات فى الاسكان والاستثمار غير متوفرة فى الشارقة ودبى وآل النعيمى متفقون على ان الشيخ حميد هو الانسب للحكم لأن اخاه ومنافسه السابق على ولاية العهد معروف لدى العامة والخاصة بهموم نسائية كثيرة يبدو انها غلبت على همومه وطموحاته السياسية ولاخ الحاكم غرام غير مفهوم بالمرضات الفليبينيات العاملات فى مستشفى عجمان الحكومى ونظن ان شيخ عجمان لم يحاول فك هذا اللغز طالما ان الممرضات الفليبينيات نجحن فى الهاء اخيه عن كرسى الحكم بل وعن كرسى ولاية العهد. الذى بدا يجهزه ويمده الشيخ حمدان لولده البكر. الذى يتلقى الان تعليمه المدرسى فى ثانويات عجمان. ويلهو – فى اوقات الفراغ وما اكثرها – مع صحبه فى قصور والده الكثيرة (قصر الرقايب) وقصر (مصفوت) وقصر (المنامة) وقصر (الزاهر) وغيرها.
حاكم امارة ام الفيوين الشيخ راشد بن احمد المعلا مازال يتلقى التهانى بزفاف ولده البكر وولى عهده الذى يتلقى مع ابيه فى خاصية (الجهل) فكلاهما بالكاد يفكان الخط وكلاهما من ذوى الهموم السنوية والابلية – نسبة للابل – وكلاهما يحكمان فى امارة هجرها اهلها منذ زمن وكلاهما يمتلكان القصور والمجالس الشهيرة (مهذب) و (الراعفة) و (الضيافة) فى ام الفيوين عدا عن قصورها فى خليج المعلا ودبى وقد زفوا سعود بن راشد امعلا الى ابنه حاكم راس الخيمة الشيخ صقر .تصفية لخلافات ونارات قديمة كانت خلالها ام القبوين ارضا قاسمية بحكمها قواسم راس الخيمة.
ولى عهد رأس الخيمة الشيخ خالد بن صقر القاسمى لا يختلف عن سائر اولياء العهود فى ميدان التحصيل العلمى فقد اكتفى بما تلقاه فى المدرسة الثانوية من علوم لانه لم يجد الوقت الكافى ليجمع ما بين اللهو فى قصور والده (الدهيسة) و (المعمورة) و (دهان) و (خزام) وما بين العلم والتعلم اخوانه من ابيه ليسوا بأفضل حال فالشيخ سلطان بن صقر القاسمى يتولى قيادة لواء بدر الثانى – الاسم الرسمى لجيش راس الخيمة – ومحمد وسعود وطالب وعمر. وكلهم اولاد الشيخ الحاكم وكلهم فى غنى عن العلم والتعلم وكلهم يذعمون اخاهم خالد فى ولاية العهد بعد ان وجدوا ان اولاد عمهم كائد بن محمد القاسمى يلمحون دائما فى مجلسهم الى اخفيتهم فى الحكم. يدعمون مطالبهم دائما بكثرتهم ثم بوجود دكتور بينهم هو الطبيب سعود بن كاند وكيل مساعد لوزير الصحة فى المارات والطريف ان صراعات هؤلاء المسنترة بحركها صالح الشال الحاكم الفعلى للامارة.
لعل كثيرين لا يعرفون ان فى الامارات دويلة اسمها (الفجيرة) وأن لهذه الامارة شيخاً اسمه حمد بن محمد الشرقى ولان (الفجيرة) هى افقر الامارات فان شيخها يعيش على مرتب شهرى تدفعه له امارة ابو ظبى ام الامارة نفسها فتعيش على السمك وفى الامارة تسعة شيوخ فقط وليس لها ولى عهد فحكامها تسلم دقة الامور بعد موت ابيه ولم يشا ان يترك خليفة قبل ان يشب عياله ولكنه سلم نيابة الحكم لابن عمه حمد بن سيف الشرقى ووزع التركة فى الامارة على اخواته واقاربه الشيوخ صالح بن محمد الشرقى وسعيد بن سهيل الشرقى وسيف بن سرور الشرقى وسيف بن سيف الشرقى وكلهم والحمد لله – يتافسون حاكمهم فى الاكتفاء من العلم بالموهبة الفطرية المتوراثة به وعمادها (شهم الهواء) فى كراتشى والزواج المتعدد والاشتراك فى سباقات الهجن والاستثمار فى لندن والاستماع لاغانى عزيزة جلال.
احجام اولياء العهود تنسجم مع احجام اماراتهم فالحصف واجهزة الاذاعة والتلفزيون لا تكاد تذكر شيئاً عن شيوخ الامارات الفقرة مثل عجمان والفجيرة. بينما يحتل الشيخ خليفة بن زايد ولى عهد ابو ظبى والشيخ مكتوم ولى عهد دبى صور الصفحات الاولى فى الجرائد المحلية ونشرات الاخبار الاذاعية والتفزيونية بغض النظر من اهمية الخبر وبغض النظر عن اماكنيات اولياء العهود او مدى فهمهم واستبعابهم للأحداث التى يشتركون فيها او المناسبات التى تقام تحت رعايتهم.
ان تعيش فى دولة الامارات يعنى ان تعاصر حقبة زمنية متقدمة تعود الى ايام خلفاء بنى العباس الذين خوزقوا شعوبهم قبل ان يتخوزقوا هم انفسهم على ايدى مملوكيهم وخصيان الترك
فاذ كانت الامارات بمشيخاتها السبع قد انحدرت فيها الامور السياسية فى الاقتصادية والاخلاقية الى هذا الحد رغم وجود مشايخها المؤسيين على راس الحكم وهم – فى اسواء الاحوال – اصحاب (تجربة) و (خبرة) و(نفوذ) فكيف سيكون حالها عندما تؤول كراسى الحكم الى خليفة (ولى عهد ابوظبى) ومكثوم (ولى عهد دبى) وخالد (ولى عهد راس الخيمة) وغيرهم كثير ..
على شيوخ الامارات واولياء العهود ان يقراوا التاريخ العربى جيداً. فقبلهم يزيد الثانى بن عبد الملك انغمس فى اللهو – مع جاريتيه سلامة وجنابة – حتى اضاع الخلافة وبعده الوليد الثانى حول قصرة فى الزرقاء الى سكة خيل وقرب الفرس الية فقلتوه اما "المعتز فاجلسة خادمة التركى على خازوق حتى مات و القاهرة اقطع الجنود الاعاجم فى زمنه الاراضى والمزارع فاشتد النزاع بينهم على ولاية العهد حتى هاجموا ربيب نعمتهم فسملوا عينية وسجنوه حتى مات.
هناك مؤشرات كثيرة تؤكد على ظهور نواة للخوارج فى الامارات والخوارج – لو يعلم الشيوخ – جعلوا الامامة والزعامة لجميع افراد المسلمين يستحقها اى رجل توفرت فيه الكفاية والعدل حتى لو لم يكن من صلب ملك او شخ او امير فهل يتدارك شيوخ الامارات ذلك فيولوا الحكم لمن تتوفر فه الكفاية والعدل ام انهم مغرمون بالخوزيق .