Arab Times Blogs
د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

لا اتفاق في الأفق

يبدو أن إدارة ترامب قد توصلت إلى النتيجة ذاتها التي توصل إليها الرؤساء الأميركيون وقادة القيادة المركزية كافة منذ حرب الخليج الأولى في عام 1991، وهي أن حلّ الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني ضروري لتعزيز المصالح الاستراتيجية الأميركية والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.

وإذا ما نظرنا إلى الأمر بهذه الطريقة، فإن السعي من أجل تحقيق العدالة للفلسطينيين لا يكون غاية في حد ذاته، وإنما ثمن ينبغي أن تدفعه الولايات المتحدة، لكي يتسنى لها تعزيز وضع حلفائها الإقليميين في مواجهة التهديدات الماثلة أمام الاستقرار، سواء أكانت من عراق صدام، أو النظام في إيران، أو الكيانات الإرهابية غير الحكومية.

وهذا التقدير الجديد للدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه السلام الفلسطيني - الإسرائيلي تسبب على ما يبدو في «تراجع» ترامب عن بعض مواقفه الاستفزازية أثناء الحملة الانتخابية بشأن هذه القضية. فقد توقف ترامب عن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وأعرب عن تحفظاته بشأن برنامج التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وعلى الرغم من رفضه الضغط علانية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ضرورة «حل الدولتين»، إلا أن أعضاء بارزين في إدارته أكدوا أن الإدارة الجددة ملتزمة بذلك الهدف.

وجلّ هذه «الدلالات»، إلى جانب زيارة المبعوث الخاص «جاسون جرينبلت» إلى الأراضي الفلسطينية، أثارت توقعات بأن إدارة ترامب ربما تكون جادة بشأن التوصل إلى «اتفاق كبير»، يشمل السلام الفلسطيني -الإسرائيلي وترتيبات سلام إقليمية بين إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي. وغذت تلك التوقعات تقارير تفيد بأن زيارة «جرينبلت» أثارت قلق نتنياهو، وطمأنت الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

غير أنني لا أستطيع تبني تلك التقديرات المتفائلة، لأسباب متعددة، أبرزها أنني متشائم بشأن آفاق ذلك الأمر برمته. ففي المقام الأول، لا توجد لدى القيادة الإسرائيلية رغبة في أي حل منطقي يلبي الحد الأدنى من المتطلبات الفلسطينية. وعندما كان في واشنطن، أوضح نتنياهو، الذي كثيراً ما يصرح بأنه يريد «مفاوضات من دون شروط مسبقة»، بأن ذلك المطلب لا ينطبق سوى على الفلسطينيين؛ لأنه أتبع ذلك ببيان طرح فيه شروطه غير التفاوضية التي تشمل: اعترافاً فلسطينياً بإسرائيل «دولة يهودية»، والتحكم الأمني الإسرائيلي بشكل كامل على الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن. وهذه الشروط المسبقة تعني مطالبة الفلسطينيين بقبول مواطنة من الدرجة الثانية، مع تركهم الضفة الغربية تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي الدائم.

وعلاوة على ذلك، تتجدد مشكلة المستوطنات؛ لاسيما أن التقارير تؤكد أن نتنياهو يسعى إلى التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب أفضل من ذلك الذي حصل عليه آرييل شارون من الرئيس الأسبق جورج بوش الابن. ويرغب الإسرائيليون في أن تسمح لهم الولايات المتحدة بمواصلة التوسع الاستيطاني خارج ما يصفونه بـ«التكتلات الاستيطانية»، التي تضم معظم المستوطنين في الضفة الغربية.

وبالطبع، لن يقبل نتنياهو أي قيود على ما يصفه الإسرائيليون بصورة أحادية بـ«القدس الشرقية»، ولكنها في الحقيقة تضم مساحة شاسعة من الأراضي تشكل زهاء 10 في المئة من الضفة الغربية، و22 قرية فلسطينية. كما أنه لن يقبل أي قيود على «وادي الأردن»، الذي صادره الإسرائيليون، ويستغلون أراضيه التي تعتبر الأكثر خصوبة في المنطقة. وفي ضوء هذه الشروط المسبقة، لا يتبقى للفلسطينيين سوى سلسلة من المناطق المنفصلة، أبعد ما تكون عن أن تُشكّل كياناً قابلاً للحياة.

ويؤمن نتنياهو باستعادة السيطرة على «إسرائيل الكبرى» المزعومة، وقد وسع المستوطنات لتحقيق تلك الغاية. غير أنه تعلم الخداع بتأييد ظاهري لـ«حل الدولتين» من أجل تخفيف الضغوط الدولية، بينما يواصل بناء مزيد من المستوطنات وتعزيز السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

ومن الأساليب الأخرى التي استخدمها نتنياهو في المراوغة، أيضاً، ادعاؤه بأنه لا يستطيع تقديم كثير من التنازلات بشأن قضية المستوطنات خشية خسارة ائتلافه الحاكم. وهذا الزعم في أفضل الأحوال، محض كذب؛ لأنه قد بدا واضحاً في عدد من المناسبات أنه إذا أراد نتنياهو السلام حقيقة، يمكنه التخلي عن بعض من شركائه الحاليين لصالح تشكيل ائتلاف أكثر وسطية.

وحتى بعيداً عن التوسع الاستيطاني، من الأسباب الأخرى للتشاؤم أيضاً وجود أكثر من 600 ألف مستوطن يعيشون في الوقت الراهن في الضفة الغربية و«القدس الشرقية». وقد أوجدت حالة المستوطنات والمستوطنين الذين يعيشون فيها وضعاً مأساوياً في الأراضي المحتلة. وأي قرار منطقي يضمن السيادة والحياة الفلسطينية سيقتضي إزالة عدد كبير من هؤلاء المحتلين. وفي ضوء المشهد الإسرائيلي الراهن، من المستحيل تخيل أي سيناريو تتخذ فيه الحكومة الإسرائيلية مثل هذه الخطوة.



(485977) 1
!Zogby blaming Israel for everything, I am shocked
Saleem
Let me start by first saying I am not an agent of Mossad, since that seems to be the only counter argument I get from other arab readers. James Zogby, please spare us your predictable radical left wing policies of blaming Israel 100% for the reason why there is no peace between Israelis and Palestinians. Blaming Bibi, settlements, prerequisite negotiation conditions, etc. will not work. You and most arabs have been finally exposed by time and history for what you really are and that is being racist against any people that have a different race, tribe, nationality, or religion living among you as equal citizens. I witnessed and experienced that as an arab in the Gulf states and other arab states. You simply can not live and will not live with any jews. The only option Palestinians will accept is 100% control of the land and then either kill or send back all the jews. When are you as an Arab-American going to start blaming any of the arabs for anything?
April 18, 2017 2:01 PM


(485989) 2
Great Article
Voice of Reason
Saleem you may not be a Mossad agent but you are definitely a Zionist. Dr. James Zogby please keep on writing these wonderful articles as you have a lot of fans across the entire Middle East and the United States. History will remember you as the voice of reason for standing up for what is just in a country where reporters lose their jobs for criticizing Israel.
April 18, 2017 6:42 PM


(485997) 3
الحرية لأمريكا وفلسطين من الاستعمار الصهيوني!!!
سجل أنا عربي... علماني، ديموقراطي!
د. جيمس، أمريكا تغزو دولآ لأسباب أكثر من تافهة أحيانآ، ولكنها تخضع لسطوة "إسرائيل" التي يفترض أن تكون العدو الأول لأمريكا بسبب هول ما ترتكبه من جرائم وما تحمله من "قيم" مناقضة للقيم الأمريكية!!! ولذلك، فالسؤال الذي يطرح نفسه بنفسه هو: متى ستقوم أمريكا بغزو "إسرائيل" وتخليص البشرية من هذا الكيان السرطاني؟؟؟
April 18, 2017 11:08 PM


(486016) 4
no worth balls out
hamed
,The successive USA administrations are knowledgeable of our castrated psychism full of frustration and inhibition result of the fierce religious and the political repression without truce ,Persons in this condition enter in a phase of confusión unable to express their needs and opinión with clarity, but waiting with impacience that something may happen without knowing its source, to take them out of their drowning .The sucessive USA administratiions use this condition at the begining of their administration to induce the deluded ,to evoke their mid-night summer dream , at the same time their media”” industry of opinión”” precipitate and to crystallize this dream which vanish upon awaking at the end of the administration , to begin again with the next admininstration with the same tricks ,The objective reality ISRAELis expanding their misappropriation of the PALESTINIAN EARTH ,PREPARING FOR a RACIST RELIGIOUS STATE , SECOND .USA is destroying the arabic countries one after the other over documented and recognized lies false temptation reason,,A QUESTION IF USA is really interested to find just solution .Why they dont go to the security council and obtain a decisión to solve this conflicto over ONU and THE SECURITY COUNCIL decisions under the Point Seven ¿,
April 19, 2017 7:30 AM


(486017) 5
To no 2
Saleem
I am not a zionist. I am a conservative republican arab-american that supports freedom, secular democracy, and rule of law anywhere in the world including israel. Zogby supporting radical left wing socialist Berni Sanders for president and Keith Ellison for DNC chair is NOT voice of reason. When you say standing up for what is “just” to me that is code word for eliminate Israel as the only solution. There is no freedom of the press in any arab country and any reporter that supporters Israel or says bad thing about islam would not only be fired but either killed or imprisoned immediately. The US media is 80% left wing and they hate Israel and republicans which is obvious in their coverage that I have seen over 40 years. Can you tell me one reporter’s name that lost his job for criticizing Israel in the US?
April 19, 2017 7:52 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز