Arab Times Blogs
مضر زهران
mudar_zahran@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 May 2010

خبير اقتصادي وكاتب -باحث في درجة الدكتوراة مقيم في لندن

 More articles 


الامتحان الأصعب لملك الأردن - كارولين غليك

الامتحان الأصعب لملك الأردن
بقلم كارولين غليك
 
أحلام التميمي هي قاتلة متوحشة، ولكنها تعيش اليوم برغد، تحت بند كونها "صحفية" متخصصة بالتحريض على الجهاد، في الأردن تحت حماية الملك عبد الله.

في 9 أب 2001، وفي سبيل حماس، قادت التميمي انتحاريا فجر نفسه في مطعم سبارو في وسط القدس. كان ذلك في وقت إجازة الصيف. وكانت الشوارع ملئي بالأطفال وذويهم.

وكذلك، كان مطعم سبارو مليئا بالأطفال وذويهم. قامت التميمي باستكشاف موقع التفجير مسبقا، واختارت مطعم سبارو بحكم كونه الوجهة الأكثر زيارة من قبل الأسر وأطفالها.

جلبت التميمي منفذ عملية التفجير إلى المطعم. والذي كان قد أخفى القنبلة في علبة جيتار، وقد بلغ وزنها 5-10 كيلو غرام. وكان قد أحاط القنبلة بالمسامير كي تقوم باختراق اللحم والأعضاء الداخلية الخاصة بضحاياه، ليضمن تحقيق أكبر قدر من الألم والضرر لأجسامهم. قتل 15 شخصيا في التفجير، بما فيهم سبعة أطفال وامرأة حبلى. وجرح 1300. من ضمن هؤلاء كانت تشانا ناخينبيرغ، ذات ال 47 عاماـ والتي كان عمرها 31 عاما ساعة وقوع التفجير. تشانا قذفها التفجير ولكنها لم تمت، وبقيت في حالة غيبوبة في المستشفى منذ ذلك الوقت. حكم على التميمي ب16 مؤبدا، و15 عاما إضافية كعقاب على جريمتها.

أطلق سراح التميمي في عام 2011 كجزء من صفقة شاليط لتبادل الأسرى التي تمت بين حماس والحكومة الإسرائيلية. قبل ذلك، كان شاليط محتجزا لدى حماس في معزل عن العالم منذ اختطافه من إسرائيل في العام 2006. التميمي، شأنها شأن الألف إرهابي الأخرين الذين حرروا معها، لم تخرج بعفو. بل تم الإفراج عنها بشروط. فقد تم إطلاق سراح الإرهابين بشرط عدم انخراطهم في أي أعمال إرهابية أو مجرد التحريض على الإرهاب بعد إطلاق سراحهم. عشرات الإرهابين الذين أطلق سراح ضمن صفقة شاليط قد أعيدوا إلى السجن، حتى يكملوا محكوميتهم بسبب خرقهم لشروط إطلاق سراحهم. وفور إطلاق سراحها، بدأت التميمي باختراق شروطه، محرضة على الإرهاب. ولكنها تجنبت العودة إلى السجن لتنهي مدة حكمها لأنها نقلت معسكرها إلى الأردن. ومن مأمنها في عمان، عاصمة الملك عبد الله الثاني، فقدم تمكنت التميمي من العمل كمقدمة برامج لقناة حماس التلفزيونية. تلك القناة وجدت أساسا بمهمة حصرية هي التحريض على الإرهاب وغسل أدمغة المشاهدين وتحويلهم إلى جهاديين، وهذا القناة تعمل بحرية في الأردن، شأنها شأن حماس، والتي تعمل بحرية في الأردن أيضا.

 

في الحقيقة، فإن الملك عبد الله قد قرر احتضان الجماعة الجهادية الإرهابية التي تسيطر على غزة وتتحالف مع الدولة الإسلامية ومع إيران. ولقد أصبح قادة حماس زوارا دائمين للأردن في السنوات القليلة الماضية، وأصبحت الجماعة الإرهابية قادرة على العمل علنا في المملكة.أما التميمي، ومنذ أن أطلق سراحها، فقد سمح لها بإجراء عدد غير محدود من المقابلات والسفر عبر معظم العالم العربي، حيث تم الاحتفاء بها وبالمذبحة التي ارتكبتها. وقد أكدت مرارا بأنها مستعدة أن تكرر مذبحة الأطفال تلك لو أتيحت لها الفرصة.إلا أن ثلاثة من ضحايا التميمي كانوا مواطنين أمريكيين.

 

مالكي روث، والتي كان عمرها 15 عاما، سوسن يهوديت (جودي) غيرنباوم، والتي كان عمرها 31 عاما وكانت حبلى بشهرها الخامس. وكذلك شانبيرغ والذي كان مواطنا أمريكيا أيضا. وفي بداية هذا الشهر، أصدرت وزارة العدل الأمريكية مذكرة اتهام بحق التميمي يعود تاريخها للعام 2013، بسبب دورها في مقتل مواطنين أمريكيين. كذلك، طالبت وزارة العدل الأمريكية رسميا بأن تقوم الحكومة الأمريكية بتسليم التيمي إلى كي تحاكم في أمريكا. وقد كانت الولايات المتحدة وأمريكا قد وقعت معاهدة لترحيل المجرمين مع الأردن في العام 1995. ولكن، وكما قال والد الضحية مالكي روث، على صفحته قبل أسبوع، فإن الحكومة الأردنية تدعي منذ العام 1997 بأن الاتفاقية لم يصدق عليها من البرلمان.
وبناءا على هذا الادعاء، فإن محكمتين أردنيتين، ‘حداهما محكمة العدل العليا، قد رفضتا طلب أمريكا بتسليم التميمي بحجة كون التسليم "غير دستوري". روث سخر من تلك الذريعة، مشيرة إلى أن مجرد وجود كلمة الدستور في الأردن هي نكتة بحد ذاتهاوكما قال روث، "الأردن مملكة يستبدل فيها الملك رؤساء الوزراء والحكومات أكثر مما يستبدل بعض الرؤساء بدلاتهم، لذلك فإن مجرد الادعاء باحترام الدستور هو تناقض عميق"، "فالقانون الأردني، وحتى مجرد تحديد ما هو قانوني أم غير قانوني، يعتمد على مزاج شخص واحد، فإن أراد الملك عبد الله أن يسلم التميمي، فستكون في أمريكا اليوم". وهذا يأخذنا إلى عبد الله وما الذي يريده.

 

وفي الأسبوع الماضي، ناقشت في هذه الزاوية الترحيب الأسطوري الذي تلقاه أحمد الدقامسة فور عودته من السجن. الدقامسة هو جندي أردني سابق، أطلق سراحه هذا الشهر من السجون الأردنية بعد أن قضى حكما مدته عشرين عاما لقتله سبع طالبات مدرسة إسرائيليات فيما يعرف باسم جزيرة السلام في نهر الأردن، وذلك في العام 1997. وبعد نشر ذلك المقال، راسلني مضر زهران، وهو أردني من أصل فلسطيني، مقيم في المنفى، وهو أمين سر الائتلاف الأردني للمعارضة، ليشير إلى إن إطلاق صراح الدقامسة قد تم تغطيته بحفاوة من قبل الإعلام الأردني الذي يسيطر عليه الملك عبد الله. كتب زهران بأن مندوب وزير داخلية الأردن، غالب الزعبي، قد هنأ الدقامسة فور إطلاق سراحه، وبأن الدقامسة قد غادر السجن متنقلا إلى بلدته بسيارة مرسيديس يتبعها موكب من سيارات الشرطة. أضاف زهران بأن الممارسة الطبيعية هي أن يعود المعتقلون إلى بيوتهم بسيارات الشرطة. وفي تبادل متواصل للرسائل الإلكترونية، قام زهران بعرض قضيته لأجل استبدال نظام الأقلية الهاشمية بنظام الأغلبية الفلسطينية. كذلك، أكد زهران بأن عدد اللاجئين الموجودين في الأردن قد تم تضخيمه بشكل متعمد، وبأن استئثار الفلسطينيين بنسبة الأغلبية لم يتأثر بتدفق اللاجئين من العراق وسوري عبر العقد ونيف المنصرم.

وبناءا على البينات التي قدمها زهران-- والمؤكدة بوثائق السفارة الأمريكية في عمان والمنشورة عبر ويكيليكس—فإن ما يزيد عن ستة ملايين فلسطيني يعيشون في الأردن. في حين أن البلاد تستضيف 750 لاجئ سوري وعراقي. زهران يتهم الملك عبد الله بأنه يذكي نيران العداء لليهود وللأمريكيين لدى جمهور الأردنيين، وذلك لأجل أن يظهر نفسه كحاكم لا يستطيع الغرب وإسرائيل أن يتخليا عنه. ومن أهم الأمثلة على هذه الممارسة هو إطلاق سراح الدقامسة المحتفى به، وحماية النظام للتميمي وسماحه به بأن تستمر في التحريض على الجهاد ضد إسرائيل من قلب عمان.
 

ما يقوله زهران مقنع جدا، فعبد الله يمنح المنبر للجهاديين كي ترتفع أصواتهم، وبهذا يقنع عبد الله إسرائيل وأمريكا بأنهما لا تملكان رفاهية أن تسمحا بحدوث أي شيء له او لنظامه القائم على حكم الأقلية. ومن هذه القناعة، فإن إسرائيل وأمريكا لا ينبسان ببنت شفة حين يملأ عبد الله برلمانه بالإخوان المسلمين. ولا تعترضان حين يقوم عبد الله بتقوية حماس، وبمنح الملاذ الأمن لقتلة الإسرائيليين والأمريكيين، وبرفض طلبات تسليم هؤلاء متذرعا بدستور وهمي هو نفسه لا يحترمه. زهران، يسعى لإسقاط الهاشميين واستبدالهم بحكم الأغلبية، وهذا سيمكن الأردن من أن يخدم كوطن جذري للفلسطينيين في يهوذا والسامرة. كذلك، فإن زهران يؤكد بأن الأردن دولة يديرها الجيش والمخابرات، وهذان يخضعان للسيطرة المباشرة للقيادة الأمريكية الوسطى. وكما قال، فإن القوات الأردنية لا تستطيع "تحريك مدرعة" دون الحصول على "موافقة من القيادة الأمريكية الوسطى". إن رؤيا زهران للأردن في مرحة ما بعد رحيل الهاشميين هي رؤيا مثيرة للاهتمام. حيث يرى زهران ضرورة الإشراف الامريكية العام على قوات الأمن الأردنية. كما أن النظام الجديد سيحرر الاقتصاد وسيوقف التحريض الجهادي وسيوقف الجهاديين بدلا من أن يدللهم.إن النظام الذي يدعو إليه زهران هو نظام تمثل في الأغلبية الفلسطينية التي طالما تعرضت للاضطهاد والتمييز. وهو نظام سيعمل مع إسرائيل لأجل حل الصراع مع الفلسطينيين. إن الأردن الذي سيحكمه زهران سيعيد الجنسيات الأردنية إلى الفلسطينيين في يهوذا والسامرة (الضفة الغربية) وسيعطيهم حق التصويت في الأردن من الصعب أن نتأكد إن كانت رؤية زهران ستتحقق أم لا، ولكنها بالتأكيد أفضل بكثير مما خبرناه من عبد الله، ولذلك فإن رؤية زهران تستحق النظر فيها بجدية.

 

ومن نفس المنطلق، فإن على الولايات المتحدة وإسرائيل أن تمتحنا عبد الله...ذلك الرجل "المعتدل" الذي لا يمكننا العيش بدونه!!إن الامتحان الأول لعبد الله يجب أن يبدأ بإعطائه موعدا نهائيا، حيث يجب أن يقال له أن عليه إما أن يسلم أحلام التميمي للسلطات الأمريكية كي تواجه المحاكمة هناك وإما أن يسلمها لإسرائيل لتؤدي محكوميتها في السجون الإسرائيلية فإن رفض ذلك فإن على رئيس الوزراء نتنياهو أو الرئيس ترمب أو كليهما أن يجتمعا علنا مع مضر زهران لمناقشة رؤيته لأجل مستقبل الأردن.

 لينك المقال الأصلي

http://www.jpost.com/Opinion/Our-World-A-test-for-King-Abdullah-485349



(485660) 1
Traitor
Palestinian
You are trying to cooperate with the Zionists to achieve your own agenda, you do not care about losing Palestine and getting Jordan instead, just to become the president of Jordan supported by US and Israel. You are no different from the Hashemite family that you are criticizing. JERK.
April 12, 2017 12:30 PM


(485724) 2
Secular democracy is the answer
Saleem
Talking about one arab dictator vs another is a waste of time. Every arab and muslim country need to have a democratic system where all the members of government are elected by the people based on merit and not what tribe or sect they come from. All arab leaders are illegitimate until you have a full fair secular parties run.
April 13, 2017 10:12 AM


(485836) 3

HAMED
What do you want from this article ¿???,What massage you hide?,It is a shameless attitude to put the reader with or against the terrorism as your exposition manipulating him through his human and civilized sense , Your exposition is to personalize the events to put the reader in face with his high human feelings so as to submit him over your twisted and the deformation of the reality ,This is not objective neither honest but doubtful and interested intention , The style of your article show openly a profesional of words in rent , .If you don´t understand your article in this meaning or direction,then the words for you have no meaning but typical of the culture degradation , We REPUDIATE the dark and the obsucrantists forces and their crimes whether they are islamistes or jewish ----(( By the way they share the same bases of the fanatic religious ideology-, their patriotism :is their private property for the country and the possession of the absolute truth far away from the democracy , the patriotism and the right of the citizenship)))“”---,we feel sorrow for the innocent victims
April 16, 2017 2:13 AM


(485888) 4
ملك متخبط و جاهز لمن يدفع اكثر
الامبسادور
عبودي يتخبط و يخبص و هو يجر الاردن الى مزيد من الدمار و الفقر ...ان ما يقوم بة بحق سوريا و تامر على العراق هو ليس بالجديد على هذا النظام و عادة العاءلة الصهيونية النجسسسسة لان من جد جدة لعبودي القزم المنغولي و الخيانة و العمالة و التامر مترسخة في جذورهم و جيناتهم ... الافضل للأردن و الأردنيين الخلاص من هوءلاء القاذورات و كنسهم خارج الاردن قبل ان يكون هناك لا رجعة عن الخراب و الدمار و تتدعييش و تصهيين و تفسير ما تبقى من الأردنيين الوطنيين الشرفاء
April 16, 2017 3:44 PM







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز