Arab Times Blogs
سميح خلف
sameehkhalaf@gmail.com
Blog Contributor since:
12 November 2013

كاتب وصحفي من فلسطين

 More articles 


الثلاث المنجيات

قبل أن نتحدث بمستوجبات القصد من وراء هذا المقال , نذكر بكلام الرسول والنبي الأكرم  عن مستوجبات المنجيات والمهلكات . قال رسول الله : « ثلاث مهلكات ، وثلاث منجيات ، وثلاث كفارات ، وثلاث درجات . فأما المهلكات : فشح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه . وأما المنجيات : فالعدل في الغضب والرضى ، والقصد في الفقر والغنى ، وخشية الله في السر والعلانية.

فالمهلكات لا أظن أحدا لا يغفل عنها  وعن الواقع , أو يشاهده , أو يتأثر به , أو مؤثر به , حسب قامته وهويته وموقعه وأيقونته . ولا أريد ايضا أن اتجه الى منحى إسلامي في تفسير العلل والظواهر , فهناك من هم متبحرون في هذا المجال ، بل سأسترشد بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يحمل مضامين وعمق إجتماعي وسلوكي  ,  مصابه بها الايقونة الفلسطينية  , وان كان لا غنى لتلك الايقونة عن محيطها وعمقها المجاور  بل سيقتصر حديثي  على الجانب الفلسطيني وما يعانيه من هزيمة مجتمعية , وهزيمة  معنوية , وهزيمة سلوكية  ؛ أدت إلى هزائم وطنية لها ظواهرها المتعددة من تحلل للقيم في الأسرة , ومن ثم في المؤسسة  , وتحلل لمسئوليات أولي الامر عن الحالة الوطنية والمجتمعية للشعب الفلسطيني .

فالفقر والبطالة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني , ليست هي الحال المكتوب على الشعب الفلسطيني أن يعيشها , بل هي سوء في ادارة المال العام  والانشطة , وتبدأ من ولي الامر القابع في المقاطعة , وبالتدرج  الى المسئوليات الأدنى ، وممارسة النرجسيات  والتصنيفات والولاءات  , واتباع الهوى في التصنيف  ,ومن يأخذ ويحوز على الرضى  , ومن لا يأخذ ولا يحوز على شيء ولا على الرضى . فالخيلاء والحكم على مسك زمام  الامور للرعية بالسيف والكرباج  والاحتكام للقوة القاهرة والمضطهدة  , وعمليات الفصل والتحكم في منح الارزاق واغلاقها هي سلوكيات اعتراضية على الحق الكوني والديني والانساني للفرد والعائلة والمؤسسة ، هي تلك المهلكات  التي تحدث عنها الرسول الاكرم ، وهي التي اصابت الشعب الفلسطيني في لجوئه وضعفه وحاجته وابتعاده عن اراضيه واملاكه . هي تلك الايديولوجيا الاجتماعية السلوكية المهلكة .

شيء من الوطنية وليست كلها لأولياء الامر , بدأ من القابع في المقاطعة والذي يتصرف بخيلاء وعجرفة في حين ان الولاية والحكم , لا تليق به وليست له وليس اهلا لها ؛ لما سببه من تفكك , وانهيار ثقافي ومزاجي لطبقة الحكم والسلطة والسلطات  في مناطق محتلة يعاني أهلها من كل البرامج التي تستهدف مكونه الاجتماعي والوطني , وبدلا من ان يكون عونا , ومساعدا , وعادلا , وحنونا , ورؤوفا على شعبه حتى على من اساء لظرف او اخر .

وليتخطى شعبه السنوات العجاف بتحرير ارضه , وامتلاك حريته وكرامته , والعيش بالكرامة الانسانية والوطنية التي منحها الخالق لمخلوقاته على سطح هذه الارض .

امام المنجيات من تلك الحالة المكتوبة على لوح أسود  لتصيب قنامتها,  وظلمها وظلاميتها  , كل شيء في الحياة الفلسطينية ، ليس ميؤوس من انقشاعها  اذا توفر الرضى ومعالجة الواقع بموقع الرضى  المعالج , وليس السلبي  وان لا توضع الفواصل المعنوية بين الفقير والغني , بل البحث عن برامج التكافل الاجتماعي التي تبدأ من المؤسسة الى الاسرة والشارع والحي  والقرية والمدينة  وفي تجاوز للحاكم وولي الامر الظالم الذي يحكم بالسيف والقهر والعربدة  , وخشية الله سرا وعلانية في كل سلوك وتصرف ، ان العلاقة بين الفقير والغني هي علاقة منهارة في المجتمع الفلسطيني . فالغني ما له , والفقير وما له في فواصل اجتماعية , وفروقات هددت وحدة المجتمع , وما رافق ذلك من جشع للاغنياء  , واستثمار حالة الفقراء لتتولد في الشعب الفلسطيني فئة الاقطاع السياسي الذي يحاول وبكل الطرق سلب ارادة الفقراء , وتطويعها لتلبية اغراضه واهدافه ,  ومصالحه الاقتصادية التي تتقاطع بشكل او باخر مع الاحتلال , والتي تترجم في التمسك بالسلطة وقيادتها وحكمها بتجاوز صارخ للقوانيين , واللوائح وقرصنة على حق التعبير والتمثيل للشعب الفلسطيني ، هذه المسلكيات والتي تأتي بشكل مبادرات سياسية تطيح بالحلم الوطني والحقوق لشعب ما زال ينظر لعيون اطفاله بانه سيعود لارضه واملاكه وحقوقه.

الثلاث المنجيات والتي تبدأ , اولا بالتكافل الاجتماعي , والتبرعين والمتطوعين للانتشار لإرساء ثقافة  تخشى الله في اطروحاتها  كمقدمة للمنجيات السياسية , وهي البحث عن ولي امر وحاكم , او رئيس عادل يختاره الشعب , وممثل للشعب بانتخابات حره، ويخضع لبرنامج الشعب وليس ان يخضع الشعب لبرنامجه ، المنجيات كحثيرة وان تم حصرها  في كلمات  ان تبيتعد ثقافتنا عن الغل ,  والتامر البعض على البعض  , والتقسيمات الفصائلية , وتغذيتها وتعبئتها ليزيد الشعب اكثر تفككا وانقساما , ليحلو للاقطاع السياسي ان يفعل ما يشاء .

المنجيات لهذا الشعب  , وحدة الثقافة والتوزيع العادل للمال والاملاك العامة , وبرلمان لا ينتخب على الكوته , بل الانتخاب الفردي الحر , والا سنقع مجددا في المهلكات التحاصصية التقاسمية لفئة الاقطاع السياسي الذي لا يمكن ان يمتلك الجراءة يوما ليضع برنامج تحرير .

سميح خلف

 

 



(485375) 1
الثلاث المنجيات
حجازي
بالنسبه لدوله كالعراق الثلاث المنجيات اولها طرد احزاب ايران حزب الدعوة بزعامة بوري الهالكي والمجلس السفل بزعامة ابو بريص الحكيم الذين الفلسوا العراق ونهبوه دون اي انجاز، الثانيه: طرد مرجعية الشيطان التي لم تفتي باسقاط حكومة الفساد قبل ظهور داعش لكنها افتت بانشاء الحشد الشعبي من الفقراء الحمقى لانقاذ حكومة الفساد من داعش،والثالث : سحل اعضاء البرلمان الفاسد في الشوارع والبحث عن صدام حسين جديد دون ان يتورط في حروب غبيه كما تورط صدام بل يعمل لبناء العراق فالشعب غير منضبط ويحتاج الى عصاية.
April 7, 2017 12:54 PM







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز