Arab Times Blogs
رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

أخــــطــــاء شــــائـعــة / 63

الـخــطـأ : وضعتِ المرأةُ المِرْودَ في المِكْحَلةِ .

الـصواب : وضعتِ المرأةُ المِرْودَ في المُكحُلةِ .

    كَحَل العينَ يكْحَلُ كَحْلا : جعل فيها الكُحْل ، فهي مكحولة . كَحِلتِ العينُ : تَكْحَلُ كَحْلا : اسودَّتْ أجفانها خِلقة ً. المِكْحال : المرود . الكحل : كل ما وضع بالعين يستشفى به . المُكْحُلَة : الوعاء الذي فيه الكُحْل . والجمع مكاحل . ( المعجم الوسيط ص 808 ) .

    قال ابن سيده: الكُحْلُ ما وُضع في العين يُشتفى به وقال : المِكْحَل والمِكْحال الآلة التي يُكْتَحل بها . المُكْحُلَة : الوعاء ، أحد ما شذَّ مما يُرْتفق به فجاء على مُفعُل وبابه " أي اسم الآلة على وزن " مِفْعَل ونظيره " أي مما شذَّ " المُدْهُن والمُسعُط . قال ابن السكيت : ما كان على مِفْعَل ومِفْعَلَة مما يُعملُ به فهو مكسور الميم مثل مِخْرَز ومِبضَع ومِسلَّة ومِزْرعَة ومِخلاة ، إلا أحرفًا جاءت نوادر بضم الميم والعين وهي : مُسْعُط ومُنْخُل ومُدهُن ومُكْحُلة ومُنصُل . ( لسان العرب ص 3831 ) .

    وبناء على ما مرَّ ذكره فالصواب أن يقال : وضعتِ المرأةُ المرود في المُكحُلة .

 

الـخطأ : غطَّى جوانبَ الموضوع بالشرح .

الصواب : وضَّح جوانبَ الموضوع بالشرح .

 

     غطا الليل : يغطو : أظلم وسترت ظلمته كل شيء . غطا الشيءَ وعليه غطْوًا : واراه وستره . غطَّاه : واراه وستره . تغطَّى : توارى واستتر . ويقال : تغطَّى به . ( المعجم الوسيط ص 686 ) .

     غطاه الليل وغطَّاه : ألبسه ظلمته . غطَّى الشيءَ يغطِّيه وغطَّى عليه وغطَّاه : ستره وعلاه . فلان مغطَّى القناع : إذا كان خامل الذِّكْر . ابن سيده : غطا الشيءَ غَطْوًا وغطَّاه تغطية وأغطاه : واراه وستره . ( لسان العرب ص 3273 ) .

     وضح الأمرُ والشيءُ : وضوحا وهو واضح ووضَّاح واتَّضحَ وتوضَّح : بان وظهر ووضَّحه توضيحًا وأوضحه إيضاحًا ، وأوضَح عنه . استوضح فلانا أمرًا : إذا سأله أن يوضحه له . واستوضح عن الأمر : بحث . ( تاج العروس ج 7 ص213 ) .

قال تعالى : [ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَ كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ] (101) . سورة الكهف . أي الكافرون عمي لا يهتدون بالقرآن . ( تفسير الجلالين / سورة الكهف ) .

     يتبين أن  الفعل " غطَّى " واراه وستره لا يؤدي المعنى المطلوب في الجملة موضوع الخطأ والصواب ، ولكن الفعل الذي يؤدي هذا المعنى هو " وضَّح " ؛ لذلك فالصواب أن يقال : وضَّح جوانبَ الموضوع بالشرح .

 

الـخطأ : همز فلان فلانا في وجهه  .

الصواب : لمز فلان فلانًا في وجهه .

 

     اللَّمزُ : كالغمز في الوجه تلمِزه بفيك بكلام خفي . وقوله تعالى : [ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58)] سورة التوبة ؛ أي يحرك شفتيه . ورجل لمزة : يعيبك في وجهك . ورجل همزة : يعيبك في الغيب . اللمز : العيب في الوجه ، وأصله الإشارة بالعين والرأس والشفة ، مع كلام خفي . وقيل في اللمز العيب في الوجه ، والهمز : العيب بالغيب .( لسان العرب ص 4072 ) .

   همزه يهمزه همْزًا : غمزه . ويقال : همزه : اغتابه وغَضَّ منه . ويقال : همز الشيطان الإنسان : همس في قلبه وَسواسًا . الهامز : الغمَّاز . والهامز : العيَّاب في الغيب .الهَمْزُ : الجنون . همزات الشياطين : خطراته ووساوسه . وفي التنزيل العزيز : [ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1)] سورة الهمزة . وفي التنزيل العزيز : [هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)] . سورة القلم . ( المعجم الوسيط ص 1024 ) .

    لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَة " قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُمْ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ , الْمُفْسِدُونَ بَيْن الْأَحِبَّة , الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْب . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْهُمَزَة : الَّذِي يَغْتَاب و اللُّمَزَة : الْعَيَّاب . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالْحَسَن وَمُجَاهِد وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاج : الْهُمَزَة : الَّذِي يَغْتَاب وَيَطْعَن فِي وَجْه الرَّجُل , وَاللُّمَزَة : الَّذِي يَغْتَابهُ مِنْ خَلْفه إِذَا غَابَ " اختلف رأيهم عن آخَرين ". وَقَالَ مُقَاتِل ضِدّ هَذَا الْكَلَام : إِنَّ الْهُمَزَة : الَّذِي يَغْتَاب بِالْغِيبَةِ , وَاللُّمَزَة : الَّذِي يَغْتَاب فِي الْوَجْه . وَقَالَ اِبْن زَيْد : الْهَامِز : الَّذِي يَهْمِز النَّاس بِيَدِهِ وَيَضْرِبهُمْ , وَاللُّمَزَة : الَّذِي يَلْمِزهُمْ بِلِسَانِهِ وَيَعِيبهُمْ . وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ يَهْمِز بِلِسَانِهِ , وَيَلْمِز بِعَيْنَيْهِ . وَقَالَ اِبْن كَيْسَان : الْهُمَزَة الَّذِي يُؤْذِي جُلَسَاءَهُ بِسُوءِ اللَّفْظ , وَاللُّمَزَة : الَّذِي يَكْسِر عَيْنه عَلَى جَلِيسه , وَيُشِير بِعَيْنِهِ وَرَأْسه وَبِحَاجِبَيْهِ . وَقَالَ مُرَّة : هُمَا سَوَاء ; وَهُوَ الْقَتَّات الطَّعَّان لِلْمَرْءِ إِذَا غَابَ ( تفسير القرطبي / سورة الهمزة ) .

قيل لِابْنِ عَبَّاس :  مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَدَأَهُمْ اللَّه بِالْوَيْلِ ؟ قَالَ : هُمْ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ , الْمُفَرِّقُونَ بَيْن الْأَحِبَّة , الْبَاغُونَ أَكْبَر الْعَيْب . الْهُمَزَة :  آكِل لُحُوم النَّاس . وَاللُّمَزَة : الطَّعَّان عَلَيْهِمْ . الْهُمَزَة : يَهْمِزهُ فِي وَجْهه , وَاللُّمَزَة : مِنْ خَلْفه . الْهُمَزَة : الَّذِي يَهْمِز النَّاس بِيَدِهِ , وَيَضْرِبهُمْ بِلِسَانِهِ , وَاللُّمَزَة : الَّذِي يَلْمِزهُمْ بِلِسَانِهِ وَيَعِيبهُمْ . ( تفسير الطبري/ سورة الهمزة ) .

     همزة لمزة : أي كثير الغيبة نزلت فيمن كان يغتاب النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كأمية بن خلف والوليد بن المغيرة وغيرهما . ( تفسير الجلالين / سورة الهمزة ) . اختلفت الآراء في المعنى المقصود من كلمتي " الهمزة ، اللمزة " .  وأرجح الأقوال : اللمز العيب في الوجه ، والهمز : العيب بالغيب . لذلك فالأصَّح أن يقال : لمز فلان فلانًا في وجهه .

 

الـخطـأ : قاسى من المعاملة السيئة .

الصواب : قاسى المعاملة السيئة  .

 

       قسا قلبه : اشتد وصلب فذهبت منه الرحمة واللين والخشوع . فهو قاس ، وقسِيٌّ ، وهي قاسية وقسيَّةٌ . أقسى قلبه : جعله قاسيًا . قست الأرض : لم تنبت شيئًا . ويقال : أقست السيئات قلبه . قاسى الأمرَ الشديد : كابده وعالج شدّته . ( المعجم الوسيط ص 735 ) .

    قسا قلبه يقسو قسوًا وقسوة ، وقساوة ، وقساءً : صَلُب وغَلُظ ، فهو قاسٍ . قال تعالى : [ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ] (74) سورة البقرة . أي غَلُظت ْ، ويبست ، وعست . فتأويل القسوة في القلب : ذهاب اللين والرحمة والخشوع منه ، وأصل القسوة الصلابة من كل شيء . ومن المجاز : قاساه مقاساة : إذا كابده وعالج شدته .

( تاج العروس ج 39 ص 297،298 ) .

   قسا قلبه قسوة وقساوة وقساء بالفتح والمد : وهو غِلَظُ القلبِ وشدتُه ، ويقال : الذنب مَقْساةٌ للقلب ، وحجر قاسٍ : صّلْبٌ ، قاساه أي كابده . ( الصحاح ص 938 ) .

     يلاحظ من هذا أن الفعل " قاسى " يتعدى إلى مفعوله مباشرة وليس بحرف الجر " من " ؛ لذلك فالصواب أن يقال : قاسى المعاملةَ السيئة .

 

الـخطـأ : المعلمون أجْرُوا مسابقة بين الطلاب .

الصواب : المعلمون أجْرَوا مسابقة بين الطلاب .

 

     إذا كان الفعل الناقص ماضيًا وأسند لواو الجماعة حذف منه حرف العلة ، وبقي فتح ما قبله إن كان المحذوف ألفًا ، ويضم إن كان واوًا أو ياءً فتقول في نحو سعَى سَعَوْا ، وفي سَرُوَ ورضِيَ سَرُوا ورَضُوا . ( شذا العرف في فن الصرف ص 38 ) .

     الفعل الناقص آخره ألف دائما إذا كانت رابعة فما فوق نحو : أبكَى ، أحيَا ، أجرَى ، اعتدَى ، اتَّقَى ، اصطفَى . ففي مثل هذه الأفعال الناقصة تحذف الألف إذا أسندت للضمير واو الجماعة ، وتبقى الفتحة على الحرف ما قبل الألف وهو الراء في كلمة " أجرَى " فيقال : أجرَوْا . وجاء في التنزيل العزيز : [ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآَمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93) سورة المائدة . حذفت الألف في الفعل " اتَّقَى " عندما أسند الفعل للضمير واو الجماعة ، وبقي ما قبلها وهو القاف مفتوحًا ، اتَّقَوْا . لذلك فالصواب أن يقال : المعلمون أجْرَوا مسابقة بين الطلاب . 

المراجع : -

1 -  تاج العروس، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تحقيق الترزي وغيره، مطبعة حكومة الكويت.

2 -  شذا العرف في فن الصرف ، الشيخ أحمد الحملاوي ، مراجعة وشرح حجر عاصي ، دار الفكر العربي ، بيروت 1999 .

3 - الصحاح ، أبو نصر اسماعيل الجوهري، تحقيق محمد محمد ثامر، دار الحديث – القاهرة.2009 م .

4 - لسان العرب، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980

5 -  المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي، لبنان ط 2، 1972.



(485143) 1
مقال رائع
سموح توفيق نور
كالعادة مقال رائع مفيد، لك الشكر الجزيل و جزاك الله خيراً
April 4, 2017 12:17 AM


(485333) 2
الجزم
إبراهيم
أستاذي الفاضل ، حياك الله ... من المعروف أن الفعل المعتل الآخريجزم بحذف حرف العلة ، مثل لم يرَ ولم يجرِ ولم يبدُ ولكن هناك حالة أجد فيها بعض الإشكال وهي دخول لم على فعل مضارع معتل الآخر في آخره ضمير متصل ... هل نكتب في هذه الحالة : لم يبتليك أو لم يبتلِكَ ... لم يراك أو لم يرَكَ ؟! أفيدونا ولكم جزيل الشكر .
April 6, 2017 8:58 PM


(485354) 3
الجزم - الإجابة على استفسار الأخ إبراهيم
رسمي أحمد السرابي
هناك لغة تجيز إبقاء حرف العلة في آخر المضارع المجزوم ؛ فيكون مجزوما ؛ وعلامة جزمه حذف حركة الإعراب المقدرة على حرف العلة قبل مجيء الجازم نحو : قول قيس بن زهير : ألم يأتيك والأنباء تنمي ... ومن قول آخر ... من هجو زبَّان لم تهجو ولم تدعِ -" الحركة المقدرة على الفعل المضارع المعتل الآخر هي الضمة ، يسعى ، يمشي ، يدعو ، بعد التحية؛ هذه أفعال مضارعة مرفوعة بضمة مقدرة على الآخر " – وهذه اللغة نذكرها لمجرد العلم بها ؛ لاستخدامها في فهم النصوص القديمة الواردة بها لا لتطبيقها اليوم في استعمالنا ؛ فإن هذه التطبيق غير مرغوب به الآن ؛ منعا للتشعيب والتشتيت .( النحو الوافي الجزء 1 ص 185 ). لذلك فالصواب حذف حرف العلة فيقال : لم يأتِك ، لم يبتلِك ، لم يرَك ، لم يدْعُك .
April 7, 2017 6:45 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز