Arab Times Blogs
جمال ابو شادي
abushadijamal@hotmail.com
Blog Contributor since:
09 April 2010

كاتب عربي مقيم في اوروبا

 More articles 


ظواهر ومظاهر تنذر بسلفَنَة ووهبنة المجتمعات العربية الإسلامية ودفعها لمزيد من التخلف والانحدار الفكري والثقافي

هذه ثلاث ظواهر غريبة، بدأت تطفو على سطح المجتمع في مصر والعالم العربي بشكلٍ عام، الظاهرة الأولى: سائق يترك الحافلة العمومية (الباص) وفيها ركاب - عندهم مشاغل ومواعيد - لإقامة الصَّلاة على حافة الطريق، الظاهرة الثانية: دخول رجال بهيئات وأشكال مختلفة لتحاضر فيمن يركب المواصلات العامة تتحدث للنساء وفريضة "الحجاب" والبعض منهم يُهدد السيدات لكي يلبسن النقاب ولا يخرجن إلا ومعهن مُحرم، الظاهرة الثالثة: عمل زوايا مُقتَطَعة من ساحات ومساحات أماكن عامة وأماكن وقوف الركاب في مترو الأنفاق – كما جاء في جريدة روزا اليوسف في 17/3 http://www.rosa-magazine.com/uploads/RosaNews/04b7db49-f830-4c70-8705-5bd8da4c4962.JPG

 - وغيرها لإقامة الصلاة ونشاطات دينية أخرى في تلك الأماكن العامة.

كل هذه الظواهر وغيرها تدل على وجود خلل كبير في توازن الدولة وعدم ضبط تلك الممارسات، والاستهتار بها وتغول واضح على سلطتها، وتَجَنّي مُستفز على حرية الآخر وحقه العام في عدم اقتحام خصوصيته، والتعدي السافر على المكان العام بدون مراعاة لحرمة الأماكن العامة كونها للجميع ولا يجب إستغلالها بهذه الوقاحة من قبل هؤلاء في اقتحام خصوصيات المواطنين على اختلاف معتقداتهم وأفكارهم وراحتهم وتعدي على جمالية المكان ونشر القبح والذوق وتسويقه على أنه دين وفضيلة وتقوى! هذه الظواهر الخطيرة بدأت تظهر في شوارعنا وفِي الأماكن العامة من تدخل سافر ووقح في خصوصيات الناس ومعاشهم والضغط على أعصابهم وتهديدهم بالقوة أو بالتخجيل لفرض أنماط تفكيرهم ومعتقداتهم وأخلاقهم السلفية الوهابية النابعة من تراثهم المقدس ومن ثقافة البدو الجاهلة المجهلة الكارهة للتمدن والتقدم والحضارة والرقي وللمرأة.

هنا للأسف، الدولة غائبة وهؤلاء القوم توحشَّوا وفَلَت عِقالهم من قوانين وسلطة الدّولة ومحاسبتها لهم، ولهذا الجرم الذي كان لابد للدولة من أن تعاقبهم وتمنعهم من هذا الفعل القبيح وهذا السلوك الإغتصابي للفكر والأعصاب وراحة الناس في سفرها وحلها وترحالها.

إن ترك هذه "المخلوقات" - التي معظمها تنتمي للتيار السلفي - تسرح وتمرح في المواصلات العامة جريمة، وتعدي على حرية وحقوق المواطن في عدم مضايقته وإزعاجه من أي كائن ومهما كان محتوى كلامَه، هذا لا يجوز ويجب منعه بقوة القانون، ولابد من عقاب هؤلاء بإدخالهم في باص داخل السجن، ومن ثم إدخال أشخاص من معتقدات وأفكار ومذاهب   مختلفة تبدأ من مسيحي يقرأ عليهم موعظة الجبل وما فيها من معاني راقية، ومن بعده رجل من المذهب الشيعي ويكلمهم عن التشيع ومظلومية الزهراء وقتل الحسين، وبعدها بساعة يدخل عليهم رجل بوذي يكلمهم عن يوغا النفس والتنفس وعن أفكار بوذا وعن عقيدة الاستنساخ ما بعد الموت، وبعدها بساعة يدخل عليهم لا ديني ويحدثهم عن آراءه ونظرته هو للدين والحياة وما بعد الطبيعة والماورائيات، وهكذا دواليك حتى "يِحَرَّموا" هؤلاء دخول الباصات أو المواصلات ويسمحوا لأنفسهم إقلاق راحة المسافرين والمسافرات، هذا هو الحل برأيي، وهذا هو العقاب الشافي لهؤلاء المرضى.

لابد من التدخل لمنع هذه الظاهرة المرضية من التوسع والانتشار وبعدها يصعب السيطرة عليها وتصبح عادة ومع الوقت عبادة كما حصل مع كثير من الأمور التي تهاون الجميع وبما فيهم الدولة - هذا اذا لم يكن للدولة ضلع وباع ذراع في بث تلك الأمور لأسباب سياسية وتوازنات حزبية تصب في صالح الحاكم وحزبه على حساب المجتمع بكافة أفراده وأفكاره - التي تجاهلت وجودهم وتركهم يبثون تلك العادات في المجتمع وبين أفراده وفِي معظم أو كل مؤسساته، وفِي المقابل لم يُدقق المجتمع وأفراده بهذه الظواهر ولا حتى القانون والسلطة القضائية والتنفيذية في البلد، فأصبحت في البداية عادة لا يلتفت لها الناس، ومن ثم تنتقل لتصبح عبادة ويستحسن القيام بها، ومن ثم تتطور لتصبح فرض عين على كل مسلم ومسلمة وبذلك تصبح في العقل الجمعي للأفراد ومعلوم من الدين بالضرورة وأحد أركان الأسلام وجزء من أجزاء الإيمان، ويصبح من الصعب بل من المستحيل منعها أو تقيدها أو تحديدها بقانون، لدرجة أن يُقام الحد والعقاب بالسجن لمن ينتقدها أو يتكلم عنها أو لمن يكتب عن جذورها – كما حصل مع تسلل ظاهرة الحجاب واللباس الإسلامي -، وكيف بدأت ومن أين، ولمن يقول أن هذه الظاهرة لا علاقة لها بالدِّين وثقافة هذا المجتمع، هنا يكمن الخطر وتصبح تلك الظاهرة المرضية المزعجة لها رجالها وقوانينها ويصبح الأزهر مسؤول عنها، ويضمها لمناهج التدريس ويصبح لها خريجين من كليات الأزهر لهؤلاء الدُعاة "قسم الحافلات والباصات والتكتك والميكروباص ومترو الانفاق" وقد تتطور الأمور حتى نصل لوجود ملتحي ومنقبة في كل مركبة عامة وفِي انفاق المترو كمهنة لمن لا مهنة له وبترخيص من الأزهر لأنها أصبحت فرض وعبادة ولسكوت الدولة عنها ولتبنيها من الأزهر ورجاله وسدنة الدين.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ترك الباب مفتوح على مصراعيه لكافة فئات المجتمع للمطالبة بنفس الحقوق التي للمسلم السني في التبشير والتحدث والعبادة في الموصلات وفِي مترو الانفاق والأماكن العامة لأن الدولة سَمحت لهؤلاء بهذا الفعل العلني العام، ومن مبدأ المعاملة بالمثل يكون لزام عليها أن تَسمح لباقي المواطنين حسب تباين أفكارهم ومعتقداتهم وتوجهاتهم القيام بالفعل ذاته دون تمييز أو محاباة أو مجاملة لطرف على حساب الجميع!!!


(484036) 1

hamed
When the destruction of the culture and the civilization took place ,the mental poverty invade all the society, This emptiness is filled by the discourse of those illiterat opportunists where their culture is constructed over the ignorance trivialities superstitiones and their biological instincts , Nobody has to feel astonished in a degrading society full of corruption repression discrimination persecution of culture and political freedom historical memory destroyed that this society deiver hallucinated dark and obscurantist persons and groups that the delivery of their mind masturbation is an esteril and infected material which intoxícate the uterus of the entire societyt where inside it grow human fetuses with psychical and corporal malformations with dificulty will have solution. The conscious superstructure which form the vanguard of the society should not remain silent or watching this invasión without making nothing to face these walking dead thirsty for the human flesh and blood ,They will be the first victims responsable of the mind death of their sons and daughters as all the new generation
March 20, 2017 2:49 AM


(484037) 2
إبحث عن الموساد المصري!!
عادل جارحي
أحييك أستاذ جمال على المقالات التنويرية في أنفاق مظلمة.. كتبت عدة مقالات بهذا الصدد لكن يبدو أن الرئاسة أصبحت مكبلة من غيلات متجذرة منذ عقود!! أنها الطرف الثالث في كل مشاكل وتخلف ومرض مصر..

الموساد الإسرائيلي يعمل على حماية أمن إسرائيل من وفي الخارج بالعمل على وقف حملات ضد إسرائيل أو إغتيال أو خطف شخصيات تعمل ضد إسرائيل..
لكن الموساد المصري تلاميذ وأحفاد صلاح نصر متفرغون تمامًا للتنكيد وقهر وتخلف الشعب المصري.. لذلك السلفيون وأحيانًا الإخوان والبلطجية مجرد أدوات في إدارة إنتاج وإخراج وسيناريو العمليات!!..
أبحث عن الموساد المصري ستجد أيديهم في كل أشكال الجهل والتخلف والقهر ونقص المواد والتعذيب والإختطاف وتلفيق التهم وترويج الإشاعات والفتن الطائفية وحرق الكنائس ونشر وترويج فتاوي التخلف السلفي.. والسيطرة على البرلمان والإعلام بكل أشكاله وضيوف الإعلام من منجمين ودجالين وسحرة.. وتعين أساتذة الجامعات والوزراء والمحافظين.. والقائمة تطول..
كلما زاد الطلب في تجديد الخطاب الديني.. كلما زادت أركان الزوايا.. حتى بلغت أرصفة محطات المترو وتكاثرت جماعات الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف!!..
خالص التحية والمودة
March 20, 2017 5:59 AM


(484066) 3
HATE
Ibraheem
A gain you generalize , I think you should approach the subject in different angle, I agree with you that not to pray in the way of people their prayers will not accepted , we all know , all faiths has this kind of people their way or to hill, , you have to live with it you like or not, you way of writing show you hate Islam and try to prove your point, WAHABEES use these thing to annoy people from different faith, and if the get you they are succeeding,.Think about it
March 20, 2017 8:38 AM


(484094) 4
تحية لكل من أثرى المقال بتعليقه وتحية خاصة للزميل الاستاذ عادل الجرحى
جمال أبو شادي
للأسف أن الأوضاع في مصر تسوء من يوم لآخر وأنت كتبت في ذلك الكثير. والقيادة السياسية والرئاسة منفصلة تماماً عن القاعدة ونبض الشارع، وهذا نتيجة الفعل المخابري الصهيوني من جهة والعربي الخليجي من جهة أخرى، وعندما هما وجهان لعملة واحدة، فالخطر الصيهوني يُقابله الخطر الوهابي في تدمير الوضع الاجتماعي ومنه في إنهيار الدولة عن طريق الدين وتسلط السلفية الوهابية والازهر من جهة وفي محاربة الفكر والقوى المدنية والثورية الوطنية. الوضع في مصر يتطلب كل القوى الواعية وكل كلمة حرة ونقد واعي لصالح الشعب وتماسك الوطن من الإنهيار، لأن إنهيار مصر معناه انهيار كلي في المحيط العربي! تحياتي لك ولوعيك.
March 20, 2017 1:34 PM


(484098) 5
الاستاذ المحترم جمال بعد التحية وتقديم الامتنان لبراعتك في صياغة
debanalhkem
هذا الموضوع المهم جداارى ان موقف الازهر حسب اسمه قديما والذي اصبح الان ينطبق عليه وعلى غالبية العاملين والمشرفين فيه اسم الازعر غير الشريف فحين يبيع شيخه الاكبر وغالبية المسؤلين فيه انفسهم للقطيع الوهابي المتخلف والحاقد ببضع ريالات فتاكد بان وضع مصر ام الدنيا سيزداد سوءا مما يخرب وضع الشعب المصري وكم اعجبني الحل الانيق الذي اقترحته لما يجب ان ينفذ بحق هؤلاء الزعران المتاسلمين كما لابد من الاشادة بما تفضل به الاستاذ الغالي عادل وافكاره النيرةفي تعليقه الكريم فلك وله ولكل من يقف بوجه التدين الغبي باتباعه اساليب وهابية قذرة لكم جميعا التحية والاجلال ودمتم والسلام
March 20, 2017 2:06 PM


(484110) 6
عاقبوهم
حجازي
كل من يفعل هكذا انما يعتدي على حريات الناس يجب القبض عليه ونتف لحيته ثم وضعه في قفص القرود لكي يشرح لهم السلفية التخلفيه الإرهابية
March 20, 2017 8:32 PM


(484111) 7
إنها الدورة البائسة ثانية
عادل حزين
السلطة مع الفساد تأخذ المال, والتدين يسيطر على الشارع. إنها القسمة الضيزى القديمة.. جربها السادات ثم مبارك فى مصر وها هو النظام الحالى لا يعرف غيرها ولربما يلبس العسكر عمامة الدين كما فعل سابقا البشير فى السودان.
March 20, 2017 9:40 PM


(484169) 8
Democracy is the answer
Saleem
That’s what happens when there is no separation of religion from the state. Muslims need to learn democracy and apply rule of law that does not support one religion over another, otherwise they have zero chance of solving any of their problems. Anyone wanting to pray should not affect anyone else in society.
March 21, 2017 1:42 PM







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية