Arab Times Blogs
واثق الجابري
wathiq@ymail.com
Blog Contributor since:
04 July 2015

كاتب من العراق

اول الغيث جبير

  زيارة مفاجئة لوزير  الخارجية السعودي الى العراق، ولأول مرة لمسؤول رفيع المستوى بعد 2003م وقطيعة تقارب 26 عام منذ إجتياح الكويت عام 1990م، ومن يقرأ الواقع العراقي يقولها أنها حتمية متوقعة، وتأخرت لأسباب ولو أنها سبقت هذا الوقت لكانت أكثر إيجابية للبلدين.

 العراق بلد مهم، ولن يقتصر حديث الزيارة عن السياسة، وبين البلدين ملفات شائكة ومشتركة أمنية، إقتصادية، إجتماعية ودينية.

السعودية واحدة من الدول العربية؛ التي كانت تروج بأن العراق حامي بوابة العرب الشرقية؛ أبان الحرب العراقية الإيرانية ونفس ذلك المقاتل صار العرب ينظروه بطائفية، وتباينت المواقف من تغيير أنظمة المنطقة والربيع العربي بين رافضة وداعمة،  وفي العراق رفض النظام الجديد من محيط عربي؛ حتى توقعوا أن القاعدة وداعش قادرة على لَيْ إرادة الشعب العراقي وإخضاعه لمنظومة إستعباد الشعوب بالقوة.

ذرائع عدة أعطاها العرب لأنفسهم للتدخل في العراق، ولكنهم لو يتوقعوا عودة الإرهاب الى بلدانهم، ولم يأخذوا بنصائح وقناعة العراق، التي تشير بأنه ليس من المصلحة أن يدخل الإرهاب الى أي دولة في العالم سيما العربية منها والمجاورة والسعودية تحديداً؛ لطبيعة تركيبتها الإجتماعية وأرضيتها المناسبة لتنامي الإرهاب؛ من تغذية ودعم مدارس وعلماء وأئمة مساجد، ولم يك في حساب السعودية إنتصار العراق في معركة مع إرهاب عجزت عنه جيوش عالمية.

 في زيارة وزير خارجية السعودية  عادل الجبير لبغداد؛ أمل كبير لدى بغداد والرياض من عودة العلاقات، وأن كانت بمستوى ضمان الحيادية، وخطوة إستشعرتها الرياض متأخرة؛ ولكن هذا لا يمنع من وجود معرقلات تسعى لإفشال التقارب بين البلدين؛ إذا كانت هناك  رجل دين متطرف يعتاش على الطائفية في السعودية، وهنا سياسي تجارته الأزمات وتفسيره لكل القضايا بنظرية المؤامرة والتخوين، وكثير من أولئك المشاكسين ربما لا يفقهون السياسة ومصالح الدول المشتركة، وما يزال لا يُجيد الحساب وجدول الضرب؛ حينما لا يٌقدر ضرر المشكلات  عند القطيعة؛ بين بلدين حدودهما تصل الى 800 كمأ وإستقرار أي من البلدين سينعكس بالإيجاب على الآخر.

 لا حرب ليس بعدها سلام، وكل الحروب تنتهي بطاولات مفاوضات، ولولا تضحيات العراقيين ونصرهم لما جاء وزير خارجية السعودية.

الزيارة ليست مفاجئة للمتابع بعين العقل، وسبقتها تكهنات وحلقات وصل وقناعات وصل لها العالم، وحتما ستكسب الإنسانية مكسبها حينما  تتوقف شلالات الدماء، والعراق أثبت للعالم قدرته على دحر أي خطر يواجهه، وله أبطال إستطاعوا صد 600 سيارة مفخخة في جانب الموصل الأيسر، وفي أيمنه ما يقارب 16 مفخخة، وفي الساحلين آلاف المتفجرات والعبوات، وفي نفس الوقت خسر الجيش العراق في حربه على الإرهاب 28 مليار دولار ومن خيرة شبابه، وتنتظره مدن مدمرة بحاجة لإعمار وإعادة ملايين النازحين، وهذا يحتاج سياسة ناضجة مبنية على علاقات متوازنة تحفظ  سيادة البلد، وكل الرؤوساء والوزراء والسفراء ستجمعهم بغداد بعد نصرها وعند وحدة ساستها، سيأتي العالم صاغراً أمام كبرياء شعبه وحبه لوطنه وصلابة مرجعيته الينية، وأول الغيث "جبير" وقوادم الأيام حبلى بالزيارات، والأهم أن تكون السعودية مؤمنة بما قالها وزير خارجيتها في بغداد.



(483149) 1
الهدف هو تحييد العراق تمهيدا لضرب ايران
sameer haddad
بارك اوباما و دول الخليج كانوا يمانعون الحرب مع ايران و لهذا تم الهجوم على سوريا لاضعاف ايران و اجبارها على الاستسلام و لكن التدخل الروسي اعاق تنفيذ الخطة. و مع انتخاب ترامب الذي لا يعارض حربا مع ايران فان دول الخليج ستكون مرغمة على دخول هذه الحرب لان البقرة غير المفيدة و التي لا تعطي حليبا كافيا يجب ذبحها. و هكذا تجري التحضيرات للهجوم على ايران و سترى كيف ان السعودية ستكون ناشطة دبلوماسيا في هذه الفترة...........و هل الزيارات التي يقوم بها الملك السعودي لاول مرة لدول مسلمة في اسيا هل هي شئ برئ؟؟؟؟
March 2, 2017 7:12 AM


(483170) 2

Hani
فهم العراقيون اللعبة وعرفوا أنه إذا لم يؤمنوا علاقاتهم مع جيرانهم السعوديون فسيخرج لهم بدل داعش عشرة دواعش وبدل القاعدة مائة خازوق .
March 2, 2017 8:54 PM


(483174) 3
البدو الانجاس
حجازي
تحركات السعوديه تنذر بان البدو الانجاس سيشعلون مزيدا من الفتن لارضاء ربهم الاعلى في واشنطن .
March 3, 2017 4:04 AM


(483238) 4
أستاذ واثق...
سجل أنا عربي... علماني، ديموقراطي!
... الجبير جاء من أجل إنقاذ داعش والتحريض ضد إيران! تعليقات الأخ حجازي (3) دائمآ صحيحة!
March 5, 2017 12:51 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز