Arab Times Blogs
محمد الحشمه
mh942a@swbell.net
Blog Contributor since:
28 June 2011

قصتي مع الكهرباء و الثورة

لم يكن حبي للكهرباء و الطاقة الكهربائية محض صدفة.

 فقد أكتشفت مؤخرا السبب الذي زرع في هذا الهيام. أنا ابن شعب يزرع في ابنائه هذا الحب منذ الطفولة. ولدى شعبنا السوري ولع خاص بالكهرباء وأعمدة الانارة. فمنذ نعومة أظفاره يتعلم ابن بلدنا كيف يسدد رميه و يجعل من مصابيح الأنارة العامة في الشوارع دريئة يتدرب عليها.

و ما أن يدخل المرحلة الأعدادية حتى يسمع عن التعذيب بالكهرباء وتبدأ بعدها مراهقته و هو يسمع عن فلان "لطشته" الكهرباء و فلان تكهرب و هو يصلح البراد و فلان قضى و هو يحاول سرقة الكهرباء و غيرها من قصص الطاقة الكهربائية المثيرة.

و باعتبارنا شعب متجانس فمن الطبيعي أن تجد هذا الهوس عند الجميع من الموالاة و المعارضة على حد سواء.

معارض ثقيل أسر لي منذ عامين تقريبا كيف أنه على أستعداد أن يدفع نصف ثروته على أن يكون له شرف تعليق فلان الفلاني و أقربائه على أعمدة الأنارة في شوارع دمشق.

لم استغرب الأمر فقد شاهدت على الأنترنت مقاطع من صفحات "الثورة" توعد فيها بعضهم بتدمير محطات و خطوط نقل الطاقة الكهربائية بأعتبار "النظام" و أعوانه يستفيدون من تلك المحطات وحدهم.

طبعا لا حاجة للطاقة في المناطق الخاضعة لسيطرة داعش و النصرة فنور الأيمان الساطع من وجوه المقاتلين الشيشان يكفي.

في الفيديو المرفق بكلماتي هذه يفتي أحد منظري الثورة بالأستهداف المباشر لخطوط ومنشأت الطاقة و يقدم النصيحة تلو الاخرى عن كيفية تدمير تلك المنشأت و يعطي احداثيات دقيقة عن أماكن محطات التوليد و التحويل و يدعو بهائم الخراب للتحرك فورا ضد هذه الأهداف و يتغنى بانتصاراتهم على آبار النفط و سكك الحديد و الطرقات السريعة.

أقسم أن لهذا البغل ثأرا مع الكهرباء لا يقارن بحقد أديسون على تسلا...

 هل مشاهدة هذه الأبراج تهوي مع كابلاتها و اشتعال المحولات يثير عزيمة ثوارنا الأشاوس فتسمع التكبيرات تتعالى و كأنهم حرروا الجولان و فلسطين معا. تلك الأبراج التي كلفت الملايين من ثروات شعبنا تتهاوى على أصوات التكبير... ياللعار

بعد مفردات طائفية مقيتة يستطرد هذا البوم أن الكهرباء باعتبارها سلاح استراتيجي و باعتبارها عصب الحياة في سوريا فيجب تسخير هذا السلاح بدون أي تأخير...

هل جرب هذا البغل النوم يوما حيث يقيم بدون تدفئة, هل جرب هذا المناضل وجود أحد أقربائه في مشفى بدون كهرباء؟

أقسم ان هؤلاء هم أنفسهم من كان يستهدف مصابيح الأنارة في قريتنا ليلا لمجرد أنها ممتلكات حكومية. من علمهم أنها للحكومة نسي أن يعلمهم أنها لهم أيضا.

لا أبالغ ابدا ان قلت أن أخانا المعارض و الذي مازال يحلم بتحويل ما تبقى من أعمدة الأنارة الى مشانق لا يختلف عن هؤلاء الظلاميين الذين يدمرون محطات الطاقة. 

و هو رغم أناقته و سيجاره الفاخر ربما كان أحد الفتية الذين حطموا مصابيح الانارة في شوارع بلدي.

 

https://www.youtube.com/watch?v=KHfwrM35Fqk&feature=youtu.be

 



(482697) 1
شعوب عريقه لكن بهايم
حجازي
الشعوب العربية كلها لاتفهم ان المنشات العامه والبنى التحتيه هي لخدمتهم ولايجوز تخريبها حتى في الحروب والنزاعات حتى لو كان النظام يستفيد منها لان اعادة بناءها بعد تغيير النظام سيكون صعب ومكلف . للامانه نقول الشعب الوحيد الذي يحافظ على الممتلكات العامه ويدرك اهميتها هو شعب الإمارات. اذا شاهدوا مواطن او اجنبي يرمي النفايات او يخرب الممتلكات يمنعونه او يسلمونه للشرطه ولايقولون مالي علاقه ...اما باقي الشعوب فجميعها بهايم كل واحد يقول مصلحتي اللبناني والعراقي والمصري هذه شعوب تدعي انها ذات حضارة عميقه لكن الكل يقول مصلحتي وبس وانشالله ينحرق البلد ..يعني البدو اللي قلتم ماعندهم تاريخ صاروا افهم منكم .
February 9, 2017 6:05 AM


(482710) 2
مقال رائع
Ali - Iowa
مقال رائع, اتمنى ان لا تؤول السلطه الى مثل هؤلاء الحمير. لقد كانت ثورتهم صفراء منذ البدايه, و ان بشار الاسد - مع ماخذنا عليه - افضل واصدق بمليون مره من مرتزقه قطر و السعوديه.
February 9, 2017 8:14 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز