Arab Times Blogs
عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

تفتيش الأحذية والجسد بالمطارات

تعقيبًا علي ما قرأته اليوم من "دكتور" على رأسه ريش طاووس!!

 

تفتيش الأحذية والجسد بالمطارات

مواطن يشتكي من التعليمات و إجراءات التفتيش في مطار القاهرة!!

الشكوى:

بعض القائمين على هذه الإجراءات يجعلونها تبدو استفزازية إلى أقصى درجة

فمثلًا: موضوع خلع الحذاء، وهو في حد ذاته إجراء واجب التطبيق، ولكنه أصبح شيئًا من الماضي في المطارات العالمية، وحل محله الأجهزة الكاشفة، وبفرض أن ظروفنا لا تسمح بتوفير هذه الأجهزة، فهل من المقبول أن تجبرني هذه الإجراءات على وضع حذائي على سير جهاز الأشعة والسير لعدة أمتار لالتقاطه على الناحية الأخرى، مارًا على أرضية عارية فيها ما فيها من أتربة وملوثات و و و.. لقد قلت للقائمين على التعقيم هذا امتهان، ويجب أن يكون هناك بساط أو شيء من هذا القبيل!!

الأهم من ذلك هو أن يضطر المسافر إلى خلع الحذاء مرتين!!

كما أستطيع ان أقرر أنني تعرضت لإجراءات أمنية في أكثر من أربعين مطارًا دوليًا في بلاد زرتها، وبعضها مرات عديدة ولم أشاهد نظيرًا لهذا التكرار!!

منذ سنوات قليلة بمطار ميونخ، تعطل فجأة جهاز الكشف الخاص بفحص الأحذية، فطلب مني رجل الأمن خلع الحذاء، فقلت له مستعد لذلك، ولكن أرفض المشي بجواربي على أرضية قد تكون ملوثة

حينما طلب مني خلع الحذاء عندما بدأ تطبيق هذا الإجراء لأول مرة بمطار القاهرة من زمن ليس ببعيد، قلت لرجل الأمن لن أمشي حافيًا على الأرض!! وهذه إهانة فقال بصلف: "سنلغي سفرك"

وسؤالي هو عندما لا يصدر جهاز الأشعة أي صافرة إنذار! ما الداعي إلى جلسة المساج التي يقوم بها رجل الأمن يتحسس فيها الأطراف والجسد؟!

وإن كان ذلك الهدف منه الكشف عن النقود أو العملات الصعبة في الرحلات الدولية، فما الداعي إليه في الرحلات الداخلية؟!.

تركت سيارتي بساحة الانتظار وصعدت للمستوى الأول عند صالة الوصول الداخلي، كما كان يحدث سابقًا، فلم يسمح لي بالدخول بحجة أن الصالة للوصول، وعلي أن أسير إلى نهاية المبنى والاتجاه يمينًا والصعود للدور الأعلى الخاص بصالات السفر، فقلت له: "إن مكتب مصر للطيران يفصل بينه وبين هذه البوابة أمتار قليلة، والسلم الكهربائي، وكيف لرجل مثلي قارب على السبعين أن يصعد على هذا المنحدر؟"، وكانت إجابته الكلمة المعهودة "إنها التعليمات" فقلت له ونحن يجب أن نحترم التعليمات، ولكن حينما تكون ذات معنى ومغزى!.

 

تعقيب:

 

لا أعلم شىء عن الأربعين دولة التي لم تذكرها حضرتك!!



هل دخلت المطارات الأمريكية والبريطانية هذه الأيام؟؟؟



خلع الأحذية والتفتيش الذاتي وخلع الملابس أيضًا.. لكن ليس لكل مسافر ولا أعلم إذا كانت عشوائية.. لكن لمعلومات حضرتك:



صديقي بروفيسور في أحد جامعات أوروبا الغربية منذ أكثر من ثلاثين سنة ثلاثة عقود (لن أذكر أسماء).. خلال هذه الفترة وحتى قريبًا تم تفتيشه ذاتيًا في غرفة داخلية.. أيضًا للتأكد ما بداخل جهاز اللابتوب.. ولا نشتكي ولا نتزمر.. بل نجد في ذلك أفضل مما تتصور وتتخيل.. وأضيف لأزيدك بعض المعلومات..



كانت مصادفات.. شاهدت أمامي وزير المالية البريطاني السابق "نورمان لامونت" تم تفتيشه ذاتيًا في مطار هيثرو وهم يعلمون جيدًا أنه "نورمان لامونت" وليس شبيه.. كما أن الوزراء في البلاد المتقدمة الديمقراطية المحترمة يقفون في الطوابير ويسافرون مثل أي مواطن ولا يركبون سيارات مصفحة ولا حراسة!!..



شاهدت بنفسي تفتيش وزراء حكومة مارجرت تاتشر.. متجهون الى أفتتاح مؤتمر الحزب .. وبالتحديد شاهدت "مايكل هيزلتين" نائب رئيس الوزراء البريطاني السابق تم تفتيش ملابسه وكل أعضاء جسمه من أسفل الى أعلى.. والحراسة تعلم يقينًا من هو!!.. ورغم ذلك تم تفجير الفندق الذي كانوا به إستعدادًا للمؤتمر وقتل من قتل غير أصابات بالغة لبعض الوزراء!!؟؟



لماذا.. يفتشون أحذية الوزراء وتفتيشهم زاتيًا وجسديًا؟؟ رغم أن الأمن يعلم هوية هذه الشخصيات؟؟..



لأنهم يخشون أن يضع أحد شيء ما في جيوبهم أو ملابسهم دون أن يدروا!!.. ورغم كل هذه الإجراءات الأمنية المعقدة.. تم تسريب المتفجرات وتفجيرها ليلاً فوق رؤسهم!!..



أيضًا بالنسبة للعامة..تم كشف متفجرات داخل كعب حذاء لم تكشفها الأجهزة.. أما عن المخدرات داخل كعوب ونعال الأحذية كانت كثيرة..



لم نقرأ أو نسمع يومًا أن أي شخص سواء وزير أو مواطن أشتكى من أنه يرفض خلع الحذاء مرتين أو أربعة مرات أو رفض أو أشتكى من المشي على الأرض حرصًا على نظافة قدماه!!!!..


أجزم وبكل شفافية.. لو فعلت ذلك في المطارات الغربية وبالتحديد بريطانيا وأمريكا.. سيتم إلغاء سفرك فورًا.. حتى لو صرخت وقلت أنا موافق على أي شىء.. لن يعتد أحد ويتم إلغاء سفرك.. بل سيتم عمل محضر وإتهامك بأنك تعارض التعليمات وتعطل الوقت..

 

خوف وحرص حضرتك على تلوث قدماك أو جواربك.. لن تجده اليوم حتى في كفر الهنادوة!!..

 

رسالتك لمدير أمن المطار المنشورة بالأهرام أصابتني بالغم والإكتئاب و الغثيان و القرف.. ولا تحمد الله أنك تملك منزل وسيارة وأعمال ورحلات ولم تسكن عشوائيات ومقابر ولم تصاب بسرطان مثل عشرات الآلاف من الأطفال في مستشفى السرطان؟؟!!.. ثم تبعث بشكوى أن الأمن طلب منك خلع الحذاء مرتين فتمتعض وتغضب من أن الأرض قد تكون ملوثة!! وأنهم تسببوا فى أنك مشيت عدة أمتار فقط لأن بوابة المدخل للوصول فقط وليست للمغادرين؟؟.. هل عانيت مثل الشعب السوري بالتهجير والعذاب والجوع؟؟.. أمثالك لا يستحقون الحياة..

 

في النهاية أقول لحضرتك لو أحد أبنائك أو أبني كان ضحية أحد هذه الطائرات المفجرة مثل طائرات أبراج نيو يورك وطلب الإرهابي من الركاب الإستعداد "سوف تموتون خلال خمسة دقائق" تلاها الإرتطام الهائل وقتل عدة الآف.. كذلك الطائرة الماليزية أو الروسية أو المصرية!!!.. سوف تفكر عشرة مرات وسوف تشعر ببعض الأمان وليس كل الأمان على حياتك وتشكر أمن المطارات ولن تشتكي أبدًا أنهم طلبوا منك خلع حذائك خمسة مرات وتم تفتيشك ذاتيًا أكثر من مرة.. فأنت أفضل حظًا وقدرًا من الذين أحترقوا أحياء بالنار أو تساقطوا من أرتفاع ثلاثون ألف قدم..

 

نحن أكثر شعوب الأرض شكوى بلا نهاية.

 



(482476) 1
وثائقي - فضائح القوات الجوية المصرية في ٦٠ عاما
مصطفى حجاج


وثائقي - فضائح القوات الجوية المصرية في ٦٠ عاما


https://www.youtube.com/watch?v=fL_0jdJyiSo



February 1, 2017 11:35 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز