Arab Times Blogs
د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

الجزء الثاني من مقدمة كتابي المؤامرة الكونية

بدأ روتشيلد حديثة بالقول ان الناس يميلون للشر أكثر من ميلهم للخير ولهذا فإنه يتوجب عليهم تبني  الوسائل الشريره كالعنف والارهاب للوصول الى مآربهم واغتصاب السلطة التي لن تأتي لهم في ظل نظام الشورى والشرعية. ثم أقر في خطابة هذا ان قوانين الطبيعة تقضي بأن الحق هو القوة واستشهد بالقول ان الانسان البدائي تسلح بالقوة قبل ان تسن القوانين . وهذا كلام سطحي لاينم إلا عن ثقافة عدائية دأب حاملوها على خداع الآخر واغتصاب الحقوق ووأد الفكر الانساني الذي لولا وجودة لما استطاع الانسان التأقلم مع الطبيعة وصون حياتة من الوحوش المفترسة وتسخير الحيوانات الآلفية للتعايش وخدمة امور حياتة ,وهذا مثل صارخ من الشذوذ الفكري السوسيوباثي والذي يبدو للوهلة الاولى وللسطحين في التفكير انة حقائق حياتية ,وهو ايضا مثلا بسيطا على المؤامرة على منطق الحياة وماتملية غريزة البقاء من نواميس تشكل أنا البقاء والخلود .

ثم أكد روتشيلد للمجتمعين ان سلطة الذهب تمكنت دائما من التغلب على سلطة الحكام وسلطة القانون وأنة لن يهم من هو الحاكم مادام المرابون هو المتحكمون برأس المال ثم استطرد بالقول أن على من يرغب في الحكم أن يلجأ دائما للخداع والدسائس وتلفيق الحقائق وأن الغاية تبرر الوسيلة , ثم وجة روتشيلد للمؤتمرين التحذير التالي "يجب ان تظل سلطتنا الناجمة عن سيطرتنا على المال خفية عن اعين الجميع حتى يأتي اليوم الذي تصل فية هذة السلطة إلى درجة من القوة يستحيل معها على أي قوة أخرى أن تحطمها".

ثم تطرق روتشيلد الى وسائل العمل للوصول الى الاهداف المرجوة في السيطرة واستعباد الآخرين وأوصى بإستعمال الرشوة وافساد الضمائر وتشجيع الادمان على المخدرات والكحول وافساد الأخلاق وتشجيع الشذوذ الجنسي ,ثم نصح بنهج اسلوب الغزو التسللي على اموال الناس ومقدراتهم لتسهيل اخضاعهم واستعبادهم.

وبعد ذلك استهزأ بشعارات (الحرية والاخاء والمساواة ) منوها بالقول : "والتي كنا قد اطلقناها سابقا "ويشير بذلك للقوة الخفية التي أسسها هيرودس في سنة 43 م لقتل أتباع المسيح ثم اصبحت الماسونية سنة 1717م والتي اطلقت هذة الشعارات كدعاية معلنة لتلك الجمعية السرية تنظيميا واهدافا .

لقد أوردت كل ماسبق ليتضح أمامنا الترابط الفكري والذي شكل موروثا ثقافيا إمتد منذ وصول العبرابنيين لبلاد الشام واشعالهم للحروب والغزوات على مدن ودويلات آمنة وغير مترابطة بجيوش أو نظم حربية بل بالمصالح السلمية والتعايشية فقد كانت هذه الدويلات تعد اكثر من خمسين دولة وكانت جميعها تتبنى القوانين المستمدة من القوانين الاشورية والمعروفة بشريعة حمورابي , فبينما كانت هذه الشريعة تسعى لإرساء السلم والآمن بين  الدويلات المتجاورة والسكان لنفس الدويلة نجد ان ماورد في التوراة حول حصار المدن  واحتلالها لاينم الا عن اعلان حرب وحشية من قبل غزاة همج  على السكان واصحاب الحق في املاكهم وبناة  حضارة مشهود لها ودعاة سلم ومحبة بينة تظهر في موروثهم الفكري والحجري . ولقد طبق العبرانيون العنف والهمجية عندما احتلوا مدينة أريحا فقد قتلوا واحرقوا كل مافيها من أحياء حتى البقر والغنم ولم يستثنوا  الاطفال والرضع  بل استثنوا راحاب الزانية عميلتهم التي تآمرت معهم وخانت قومها وأهلها . كما انهم  سرقوا كل مافي المدينة من نحاس وفضة وذهب واضافوه  الى صندوق الغنائم لديهم والذي يسموه"خزانة الرب ". وقد تم كل هذا العنف والقتل وسط طقوس حربية  خاصة بهم  تشكلت من الطواف في المدينة ومن الصخب وعزف موسيقى الابواق من قبل الكهنة وهم يحملون تابوت الرب والشعب يصرخ من ورائهم بهتافات صاخبة بقيادة يشوع وضمن طقوس حربية مهووسة  تبدو بشعة ومقززة لمخيلة  الأنفس السوية التي تسكنها الرحمة...(من سفر يشوع ,سقوط اريحا - التوراة).

هذة العدائية السافرة ظهرت جلية وتكررت في جميع الحقبات الزمنية التي شهدت الغزوات العبرانية لبلاد الشام .ولو نظرنا ولو للحظة واحدة  لنحاول ان نفهم هذا الصخب الذي ينم عن الفرح والانتشاء امام القتل والموت واحراق المدينة وسكانها العزل الذين لم يسعوا اصلا لقتال العبرانين ولم يخرجوا من مدينتهم لقتالهم لوجدنا أمامنا تفسيرا وحدا وهو ألنفسية الغير سوية والسيكوباثية العدائية إذ تتجلى العدائية دون سبب والقتل من آجل القتل وإقصاء الآخر وعدم تأنيب الضمير .  يفسر المتدينون ماحصل في اريحا أنة أمر إلهي لأن اهل أريحا كانوا خطاة  وقد استحقوا هذا العقاب ,وما نسألهم إياة  هو " ألم تأت الاديان السماوية لرحمتنا وهدايتنا للطريق الصحيح ومخاطبة فكرنا , ثم ماهو ذنب الاطفال والحيوانات التي كانت تعيش في اريحا؟ "

ثم جاء تأسيس القوة الخفية والتي سأورد فصلا خاصا لتأسيسها وما رافق ذلك من التجنيد للقتل والخداع ,وما سرد من أكاذيب وتزوير لنفهم وبكل يقين أن مسلسل التآمر السيكوباثي هو متواصل ولة موروث فكري امتد منذ القدم ولازال ينتج القتلة والارهابين بمسميات مختلفة واساليب متعددة حتى يومنا هذا فما يسمى بالإرهاب الإسلامي وإرهاب المستوطنين هو نفس الارهاب ولة نفس الجذور وترعاة الماسونية والصهيونية وهذا الارهاب هو ركن اساسي من اركان وجودها.

ولهذا فإنني أجد أن من يتآمر على الآخر هو اولا بأول يتآمر على مسيرة الحياة وناموسها الطبيعي وهو فاقد لمنطق الحياة أو انة لم يجد الظروف الطبيعية لأن يدرك هذا المنطق . ولابد من أن البيئة الحياتية تؤثر في التطور الفكري للإنسان ,فالبيئة الطاردة لها وطأتها على حياة الإنسان ولا بد من أنها تساهم في شحن الطاقة العدائية إن لم يتواجد الرشد الفكري لعلاج هذة الطاقة وتوجيهها نحو قبول الآخر والتعاون على الانتاج ومبادلة المنفعة والمعرفة .

على ماسبق يبدو لنا ان الفكر العدائي الذي مارسه العبرانيون بغزواتهم المتكررة لبلاد الشام قد نشأ بفعل البيئة الطاردة وأدى بهم للتعنصر ومحاولة اقصاء الآخر واحتلال ارضة فأثار هذا ردة فعل الاقوام الآمنة المغزية ومقاومة الغزاة ورفض التعايش معهم  مما زاد العدائية لدى العبرانيين وشعروا بمزيد من الدونية وباتوا يبحثوا عن الانتقام الذي كررة روتشيلد وحث علية في التوصيات النورانية التي تلاها في اجتماع فرانكفورت سنة 1773 م .  

لم تكن الأنا العليا وما تحرسة من أخلاق وحريات انسانية منتجا حضاريا بل منتجا حياتيا استمد طاقتة من غريزة حب البقاء ثم اطر الحضارات وقادها , ولهذا فقد تسابقت القوى الطامعة في التطاول على الحياة الى اغتصاب الأنا العليا وادعاء امتلاكها أو خلقها ثم تحنيطها لتكون حارسا على مصالحهم وسلاحا لعدائيتهم .

الأنا العليا هي الاخلاق والأنفس القوية هي القادرة على اللإلتزام بنظم الحياة أي اننا نحتاج ل"أنا" قوية لنصون "أنا عليا "قوية وصحيحة , لأن الأنا الضعيفة لاتقدر على اللإلتزام بنظم الحياة ولهذا فهي تلجأ للإلتفاف حول هذة النظم ليسهل عليها تلبية مصالحها وتغذية انانيتها ولهذا فإن هذه الأنفس تلجأ للتكتل لاستحواذ القوة والسرية لإخفاء المآرب الشاذة والعدائية ونهج  الوسائل الرذيلة للوصول الى الغايات الغير مشروعة . وهكذا توصلنا ان نعرف الشخصية السوسيوباثية الغير قادرة على السير ضمن المنهج الحياتي الصحيح لأن النفسية السيكوباثية تتسم بالضعف والأنانية وسطحية التفكير , ولهذا فإنها تتجه نحو قنص المادة لتمتلك القوة غير ابهة لما تقترفه من آثام فالأخلاق غير موجودة لأنها تتمرد على الأنا العليا حاضنة الاخلاق فيصبح الكذب والتآمر والقتل والتزوير والسرقة وغيرها من الصفات الرذيلة جائزا ومبررا للوصول الى الغايات العدائية للأخر وللحياة وكل أركانها .

جليا يظهر لنا أن الموروث الثقافي الذي أدى الى إنشاء القوة الخفية ونهجها السري وما طمحت لة من ابادة للمباديء الانسانية بانتهاج الخداع والقتل ثم تأتي من لدنها الماسونية وما انتجتة من حروب وثورات غوغائية فرضت وجودها بالخداع والقتل ثم ما أنتجتة القوة الخفية من فرق دينية واصوليات دينية كرست العنصرية واججت الحروب وأشاعت القتل متوارثة لهذا الشذوذ الفكري ومورثة إياة للماسونية والصهيونية التي تتطابق بروتوكولاتها مع وصايا روتشيلد والمجامع النورانية والتي تفترض ان الانسان ذو نفسية شريرة مما يعني ان المتكلم ومن وراءة والمؤيد لة قد  أفصح عما في خلجات نفسة وتأكد لة ذلك من موروثة الثقافي وعجز بسطحيتة عن معرفة الآخر ولهذا فقد وجد في صفات الشيطان الذي عرفة من خلال التعاليم الدينية والاجتماعية  صفات محببة الية وخادمة لمصالحة وخاصة ان المخيلة الدينية وصفت هذا الشيطان بالملاك الذي يشع نورا وحكمة في الجنة إلا ان اللة طردة من  هذة الجنة بعد ان حاول قيادة ثورة تمرد على الارادة الإلهية "حسب إيمانهم وما يسردوه من اساطير دينية " . ولهذا فإن المجامع الدينية اليهودية وبعض الفرق الماسونية تضيف لإسمها كلمة "النورانية " تيمنا بحكمة ونور الشيطان .

بالتأكيد المريح اننا نعلم أفضل من ذلك وليت عبدة الشيطان هؤلاء يقدروا ان يسمعوا , وإن سمعوا فدعونا نأمل أنهم سيقدروا على الفهم فقد بدت معالم الطبقية الفكرية تظهر جلية وفاعلة . أن كل ماهم فية هو نهج من الخيال الخادع لفكرهم واجيالهم وللبشرية جمعاء إنه من نهج الخيال الهارب عن حقيقة الحياة ومطالب الحياة الصحيحة والعادلة, والهادف  لغسل الادمغة واستقطابها نحو التفكير السطحي واللامنطقي  وخاصة وان هذه  المطالب  تقضي اللإلتزام الصعب الذي يبعث في الإنسان السوي نشوة حب الحياة ويغذية بطعم السعادة ومعرفة جبروت قدراتة , بينما يهرب من هذا اللإلتزام ضعفاء الأنا إلى الخيال المخادع والهارب ليهربوا معة ويتخندقوا للتآمر سرا على الحياة فتىبقى منهم العضوية فهم فعلا أحياء أموات كما يصفوا اساتذتهم في حفلات محافلهم لأنهم دون فكر حياتي ودون لذة حقيقيه تعرف عمق الفلسفة الحياتية وماذا يعني أن أعيش وأعطي معنا ساميا لوجودي .

الإنتماء لجوهر الحياة والسير مع ناموسها النابع من غريزة حب البقاء والخلود وتفعيل طاقة المحبة فية لايحتاج للفئوية اوالعصابات ولايستمد قوتة من خارج الإنسان بل من ذاتة ومن فكرة وهو  يعود لأعماقة ويسبر أغوارها ليفهم نفسة ويفهم الإنسان الآخر ليعرف أن مابينهما هو اعمق من مصلحة عابرة بل هو ضرورة بقاء ومنبع سعادة وآلية سلم وآمان .

فشل رواد المؤامرة في فهم ذلك ومرجع ذلك أنهم افتقدوا لسوية النفس وتاهو عن صواب الفكر وعمقة فغرقوا في مستنقع الدونية وأشيائها فتشبثوا بالمادة لتعطيهم القوة واستعملوها لاختطاف الأنا العليا ليستحوذوا السلطة لتعطي أكثر فأكثر من المادة وليغتصبوا حق الآخر فأحتاجوا للتجمهر والتكتل وإنشاء المجتمعات السرية لأن مآربهم يرفضها العلن لأنه مع الحق وهو مسربة الصحيح ثم اجتهدوا بتحريف منطق الحياة كما جاء في وصايا المجامع النورانية والبروتوكولات الصهيونية التي جاءت من موروث ثقافي مشوه حملتة السيكوباثية عبر القرون مع موروثها الثقافي المبني على الأنانية ورفض الآخر لتشكل مؤامرة مستمرة على الحياة ودستورها فأصبح سلاحها محاربة كل متطلبات غريزة حب البقاء التي تولد مع انبعاث الحيوية في العضوية والتي يعتمد قوامها على طاقة المحبة وقبول الآخر ومشاركته في يناء الحياة واعلاء "الأنا العليا المواكبة لتطور الحياة" .

كل هذا يملي علينا أن نفهم أولا أن المؤامرة الكونية ليست نسجا من الخيال بل واقع مسموم بخفاياة واسرارة ,لقد استطاعت أن تختطف جوهر الحياة وتترك السواد الاعظم من سكانة دون آمن او أستقرارفقد اختطفت سعادة الابرياء والبسطاء وسلطت عليهم الاشرار الذين لايعرفوا كنه هذه السعادة بل يعرفوا قنص المادة التي حولتهم الى أقزام امام فكرها وحقراء امام ناموسها وهذا مايحدو بهم للهروب الى الطقوس في محافلهم الماسونية فهم يستحضروا الماضي الذي زوروة حسب متطلبات مؤامرتهم ليدسوة في حاضر مشوة اصبح الجاهل فية عالما والمخلص خائنا وعميل المحافل الماسونية قائدا ثوريا ,وكل مايحتاج هذا من الأكاذيب والأوهام طامعين في أسر المستقبل وإعماء بصيرتة . ليفقد التاريخ أهميته وليصبح عاجزا عن إعطاء خبرته للأجيال فترتبط احداثة التي تصلنا بالغيب والخيال ولبس بالفكر وتطور المعرفة ,فيسهل على هذه القوى غسل الادمغة وتأجيج العواطف واضعاف الأنا لتصبح تابعة ومقلدة وغير حرة ومبدعة . وهكذا فإن المؤامرة الكونية تصبح مؤامرة على الأنا وماتنتجة الأنا أي "الأنا العليا" أي العلاقة  بالآخر وتتغلغل هذه المؤامرة في المجتمع كما تتفشى الامراض الوبائية .

إننا ليسوا سعداء بواقعنا اذ نفكر بواقع هذه  الحياة الذي اصبح مغلفا بالدعاية الكاذبة والمعلومة المظللة , فكيف نحلل هذا الواقع الذي وبعد عشرة الآف سنة من الحضارة لازلنا غير قادرين على درأ القتل , ومازالت حكومات  الماسونية  تتآمر على حقوقنا , ومازالت الجمعيات السرية من ماسونيات وعصابات تتشكل من اتباعها تنشط وتأجج الحروب وتمسخ العدالة , وتنهب التقدم العلمي وتحوله  الى آليات للكسب المادي فالتقدم الطبي يصبح  لنشر الأوبئة والتقدم التكنولوجي لذر الحروب واشاعة المعلومة الخاطئة قبل الصحيحة واختراق خصوصيات الناس ومحاصرة اعمالهم والتقدم الاقتصادي من آجل افقارهم واتعاسهم .

إننا جميعا معنين بفهم وصد المؤامرة الكونية لأنها عداء للأخلاق ونحن نعلم جيدا أنة لاسلم ولاعدل على هذا الكوكب دون الوازع الاخلاقي ولأنها مؤامرة الشاذين على الأصحاء والدونين الذهانيين على السوين العقلاء.

حث روتشيلد المجمع النوراني علي تجميع المادة والذهب للوصول الى قوة لاتقهر للتحكم بالقوييم ( الغير يهود ) واستعبادهم للحد الذي لن يقدروا مهما حاولوا الافلات من قوة السلطة اليهودية التي آملت مجامعهم النورانية الوصول اليها معتمدا على السيطرة المادية والنشاط السري للماسونية , وإنني اعتقد ان كل عاقل سيسأل نفسة ولماذا يريد استعباد الشعوب الاخرى ومالذي سيجنية من تعاسة الآخرين؟

 إنني اعتقد جازما انهم فشلوا فشلا ذريعا فهم لم ولن يفلحوا بإحترام فرد واحد من سكان هذا الكوكب وصل بمعرفتة لكشف مؤامرتهم وفهم نفسياتهم الهلامية التي لامبدأ لها فعبادة الشيطان عندهم لاتبتعد عن عبادة اللة إلا بمسافة بعد المصلحة.

 

 

بدأ روتشيلد حديثة بالقول ان الناس يميلون للشر أكثر من ميلهم للخير ولهذا فإنه يتوجب عليهم تبني  الوسائل الشريره كالعنف والارهاب للوصول الى مآربهم واغتصاب السلطة التي لن تأتي لهم في ظل نظام الشورى والشرعية. ثم أقر في خطابة هذا ان قوانين الطبيعة تقضي بأن الحق هو القوة واستشهد بالقول ان الانسان البدائي تسلح بالقوة قبل ان تسن القوانين . وهذا كلام سطحي لاينم إلا عن ثقافة عدائية دأب حاملوها على خداع الآخر واغتصاب الحقوق ووأد الفكر الانساني الذي لولا وجودة لما استطاع الانسان التأقلم مع الطبيعة وصون حياتة من الوحوش المفترسة وتسخير الحيوانات الآلفية للتعايش وخدمة امور حياتة ,وهذا مثل صارخ من الشذوذ الفكري السوسيوباثي والذي يبدو للوهلة الاولى وللسطحين في التفكير انة حقائق حياتية ,وهو ايضا مثلا بسيطا على المؤامرة على منطق الحياة وماتملية غريزة البقاء من نواميس تشكل أنا البقاء والخلود .

ثم أكد روتشيلد للمجتمعين ان سلطة الذهب تمكنت دائما من التغلب على سلطة الحكام وسلطة القانون وأنة لن يهم من هو الحاكم مادام المرابون هو المتحكمون برأس المال ثم استطرد بالقول أن على من يرغب في الحكم أن يلجأ دائما للخداع والدسائس وتلفيق الحقائق وأن الغاية تبرر الوسيلة , ثم وجة روتشيلد للمؤتمرين التحذير التالي "يجب ان تظل سلطتنا الناجمة عن سيطرتنا على المال خفية عن اعين الجميع حتى يأتي اليوم الذي تصل فية هذة السلطة إلى درجة من القوة يستحيل معها على أي قوة أخرى أن تحطمها".

ثم تطرق روتشيلد الى وسائل العمل للوصول الى الاهداف المرجوة في السيطرة واستعباد الآخرين وأوصى بإستعمال الرشوة وافساد الضمائر وتشجيع الادمان على المخدرات والكحول وافساد الأخلاق وتشجيع الشذوذ الجنسي ,ثم نصح بنهج اسلوب الغزو التسللي على اموال الناس ومقدراتهم لتسهيل اخضاعهم واستعبادهم.

وبعد ذلك استهزأ بشعارات (الحرية والاخاء والمساواة ) منوها بالقول : "والتي كنا قد اطلقناها سابقا "ويشير بذلك للقوة الخفية التي أسسها هيرودس في سنة 43 م لقتل أتباع المسيح ثم اصبحت الماسونية سنة 1717م والتي اطلقت هذة الشعارات كدعاية معلنة لتلك الجمعية السرية تنظيميا واهدافا .

لقد أوردت كل ماسبق ليتضح أمامنا الترابط الفكري والذي شكل موروثا ثقافيا إمتد منذ وصول العبرابنيين لبلاد الشام واشعالهم للحروب والغزوات على مدن ودويلات آمنة وغير مترابطة بجيوش أو نظم حربية بل بالمصالح السلمية والتعايشية فقد كانت هذه الدويلات تعد اكثر من خمسين دولة وكانت جميعها تتبنى القوانين المستمدة من القوانين الاشورية والمعروفة بشريعة حمورابي , فبينما كانت هذه الشريعة تسعى لإرساء السلم والآمن بين  الدويلات المتجاورة والسكان لنفس الدويلة نجد ان ماورد في التوراة حول حصار المدن  واحتلالها لاينم الا عن اعلان حرب وحشية من قبل غزاة همج  على السكان واصحاب الحق في املاكهم وبناة  حضارة مشهود لها ودعاة سلم ومحبة بينة تظهر في موروثهم الفكري والحجري . ولقد طبق العبرانيون العنف والهمجية عندما احتلوا مدينة أريحا فقد قتلوا واحرقوا كل مافيها من أحياء حتى البقر والغنم ولم يستثنوا  الاطفال والرضع  بل استثنوا راحاب الزانية عميلتهم التي تآمرت معهم وخانت قومها وأهلها . كما انهم  سرقوا كل مافي المدينة من نحاس وفضة وذهب واضافوه  الى صندوق الغنائم لديهم والذي يسموه"خزانة الرب ". وقد تم كل هذا العنف والقتل وسط طقوس حربية  خاصة بهم  تشكلت من الطواف في المدينة ومن الصخب وعزف موسيقى الابواق من قبل الكهنة وهم يحملون تابوت الرب والشعب يصرخ من ورائهم بهتافات صاخبة بقيادة يشوع وضمن طقوس حربية مهووسة  تبدو بشعة ومقززة لمخيلة  الأنفس السوية التي تسكنها الرحمة...(من سفر يشوع ,سقوط اريحا - التوراة).

هذة العدائية السافرة ظهرت جلية وتكررت في جميع الحقبات الزمنية التي شهدت الغزوات العبرانية لبلاد الشام .ولو نظرنا ولو للحظة واحدة  لنحاول ان نفهم هذا الصخب الذي ينم عن الفرح والانتشاء امام القتل والموت واحراق المدينة وسكانها العزل الذين لم يسعوا اصلا لقتال العبرانين ولم يخرجوا من مدينتهم لقتالهم لوجدنا أمامنا تفسيرا وحدا وهو ألنفسية الغير سوية والسيكوباثية العدائية إذ تتجلى العدائية دون سبب والقتل من آجل القتل وإقصاء الآخر وعدم تأنيب الضمير .  يفسر المتدينون ماحصل في اريحا أنة أمر إلهي لأن اهل أريحا كانوا خطاة  وقد استحقوا هذا العقاب ,وما نسألهم إياة  هو " ألم تأت الاديان السماوية لرحمتنا وهدايتنا للطريق الصحيح ومخاطبة فكرنا , ثم ماهو ذنب الاطفال والحيوانات التي كانت تعيش في اريحا؟ "

ثم جاء تأسيس القوة الخفية والتي سأورد فصلا خاصا لتأسيسها وما رافق ذلك من التجنيد للقتل والخداع ,وما سرد من أكاذيب وتزوير لنفهم وبكل يقين أن مسلسل التآمر السيكوباثي هو متواصل ولة موروث فكري امتد منذ القدم ولازال ينتج القتلة والارهابين بمسميات مختلفة واساليب متعددة حتى يومنا هذا فما يسمى بالإرهاب الإسلامي وإرهاب المستوطنين هو نفس الارهاب ولة نفس الجذور وترعاة الماسونية والصهيونية وهذا الارهاب هو ركن اساسي من اركان وجودها.

ولهذا فإنني أجد أن من يتآمر على الآخر هو اولا بأول يتآمر على مسيرة الحياة وناموسها الطبيعي وهو فاقد لمنطق الحياة أو انة لم يجد الظروف الطبيعية لأن يدرك هذا المنطق . ولابد من أن البيئة الحياتية تؤثر في التطور الفكري للإنسان ,فالبيئة الطاردة لها وطأتها على حياة الإنسان ولا بد من أنها تساهم في شحن الطاقة العدائية إن لم يتواجد الرشد الفكري لعلاج هذة الطاقة وتوجيهها نحو قبول الآخر والتعاون على الانتاج ومبادلة المنفعة والمعرفة .

على ماسبق يبدو لنا ان الفكر العدائي الذي مارسه العبرانيون بغزواتهم المتكررة لبلاد الشام قد نشأ بفعل البيئة الطاردة وأدى بهم للتعنصر ومحاولة اقصاء الآخر واحتلال ارضة فأثار هذا ردة فعل الاقوام الآمنة المغزية ومقاومة الغزاة ورفض التعايش معهم  مما زاد العدائية لدى العبرانيين وشعروا بمزيد من الدونية وباتوا يبحثوا عن الانتقام الذي كررة روتشيلد وحث علية في التوصيات النورانية التي تلاها في اجتماع فرانكفورت سنة 1773 م .  

لم تكن الأنا العليا وما تحرسة من أخلاق وحريات انسانية منتجا حضاريا بل منتجا حياتيا استمد طاقتة من غريزة حب البقاء ثم اطر الحضارات وقادها , ولهذا فقد تسابقت القوى الطامعة في التطاول على الحياة الى اغتصاب الأنا العليا وادعاء امتلاكها أو خلقها ثم تحنيطها لتكون حارسا على مصالحهم وسلاحا لعدائيتهم .

الأنا العليا هي الاخلاق والأنفس القوية هي القادرة على اللإلتزام بنظم الحياة أي اننا نحتاج ل"أنا" قوية لنصون "أنا عليا "قوية وصحيحة , لأن الأنا الضعيفة لاتقدر على اللإلتزام بنظم الحياة ولهذا فهي تلجأ للإلتفاف حول هذة النظم ليسهل عليها تلبية مصالحها وتغذية انانيتها ولهذا فإن هذه الأنفس تلجأ للتكتل لاستحواذ القوة والسرية لإخفاء المآرب الشاذة والعدائية ونهج  الوسائل الرذيلة للوصول الى الغايات الغير مشروعة . وهكذا توصلنا ان نعرف الشخصية السوسيوباثية الغير قادرة على السير ضمن المنهج الحياتي الصحيح لأن النفسية السيكوباثية تتسم بالضعف والأنانية وسطحية التفكير , ولهذا فإنها تتجه نحو قنص المادة لتمتلك القوة غير ابهة لما تقترفه من آثام فالأخلاق غير موجودة لأنها تتمرد على الأنا العليا حاضنة الاخلاق فيصبح الكذب والتآمر والقتل والتزوير والسرقة وغيرها من الصفات الرذيلة جائزا ومبررا للوصول الى الغايات العدائية للأخر وللحياة وكل أركانها .

جليا يظهر لنا أن الموروث الثقافي الذي أدى الى إنشاء القوة الخفية ونهجها السري وما طمحت لة من ابادة للمباديء الانسانية بانتهاج الخداع والقتل ثم تأتي من لدنها الماسونية وما انتجتة من حروب وثورات غوغائية فرضت وجودها بالخداع والقتل ثم ما أنتجتة القوة الخفية من فرق دينية واصوليات دينية كرست العنصرية واججت الحروب وأشاعت القتل متوارثة لهذا الشذوذ الفكري ومورثة إياة للماسونية والصهيونية التي تتطابق بروتوكولاتها مع وصايا روتشيلد والمجامع النورانية والتي تفترض ان الانسان ذو نفسية شريرة مما يعني ان المتكلم ومن وراءة والمؤيد لة قد  أفصح عما في خلجات نفسة وتأكد لة ذلك من موروثة الثقافي وعجز بسطحيتة عن معرفة الآخر ولهذا فقد وجد في صفات الشيطان الذي عرفة من خلال التعاليم الدينية والاجتماعية  صفات محببة الية وخادمة لمصالحة وخاصة ان المخيلة الدينية وصفت هذا الشيطان بالملاك الذي يشع نورا وحكمة في الجنة إلا ان اللة طردة من  هذة الجنة بعد ان حاول قيادة ثورة تمرد على الارادة الإلهية "حسب إيمانهم وما يسردوه من اساطير دينية " . ولهذا فإن المجامع الدينية اليهودية وبعض الفرق الماسونية تضيف لإسمها كلمة "النورانية " تيمنا بحكمة ونور الشيطان .

بالتأكيد المريح اننا نعلم أفضل من ذلك وليت عبدة الشيطان هؤلاء يقدروا ان يسمعوا , وإن سمعوا فدعونا نأمل أنهم سيقدروا على الفهم فقد بدت معالم الطبقية الفكرية تظهر جلية وفاعلة . أن كل ماهم فية هو نهج من الخيال الخادع لفكرهم واجيالهم وللبشرية جمعاء إنه من نهج الخيال الهارب عن حقيقة الحياة ومطالب الحياة الصحيحة والعادلة, والهادف  لغسل الادمغة واستقطابها نحو التفكير السطحي واللامنطقي  وخاصة وان هذه  المطالب  تقضي اللإلتزام الصعب الذي يبعث في الإنسان السوي نشوة حب الحياة ويغذية بطعم السعادة ومعرفة جبروت قدراتة , بينما يهرب من هذا اللإلتزام ضعفاء الأنا إلى الخيال المخادع والهارب ليهربوا معة ويتخندقوا للتآمر سرا على الحياة فتىبقى منهم العضوية فهم فعلا أحياء أموات كما يصفوا اساتذتهم في حفلات محافلهم لأنهم دون فكر حياتي ودون لذة حقيقيه تعرف عمق الفلسفة الحياتية وماذا يعني أن أعيش وأعطي معنا ساميا لوجودي .

الإنتماء لجوهر الحياة والسير مع ناموسها النابع من غريزة حب البقاء والخلود وتفعيل طاقة المحبة فية لايحتاج للفئوية اوالعصابات ولايستمد قوتة من خارج الإنسان بل من ذاتة ومن فكرة وهو  يعود لأعماقة ويسبر أغوارها ليفهم نفسة ويفهم الإنسان الآخر ليعرف أن مابين



(482062) 1
مقدمة رائعة
حازم العمراني
المقدمة رائعة وذات تسلسل فكري مقنع ولابد من ان يكون الكتاب اروع من ذلك ,سأعود للتعليق ثانية .
January 11, 2017 11:15 AM


(482127) 2
محتوى الكتاب لايثمن
عمر
لقد قرأت الكتاب وتمكنت من فهم جيد للمؤامرة الكونية بمسبباتها النفسية والتسييس الديني المتصل بالموروث الديني الذي ادى للماسونية ثم الصهيونية ثم الاحزاب الإسلامية المنبثقة عنها التي تقود الارهاب علنا بإستراتيجيةماسونية يهودية.
January 13, 2017 10:48 AM


(482190) 3
الكتاب رائع
دلال أمير
لأنه يلصق المؤامرة الكونية بالفساد والشذوذ والخارجين عن القانون ,ولأنه يبرهن ان اعداء الفكر هم اعداء الإنسانية وأن الأنا العليا هي الأخلاق وأن المتأمرون هم اعدائها.
January 17, 2017 5:46 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز