Arab Times Blogs
نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

تكويع وانتقام أردوغان: طلاق تركي- أمريكي

انتقام أردوغان: طلاق تركي- أمريكي

انتقام أردوغان: طلاق تركي- أمريكي

انتقام أردوغان: طلاق تركي- أمريكي

كانت لتصريحات الرئيس التركي، يوم الثلاثاء 27/12/2016 في أنقرة، وقع الصاعقة، وأتت مدوية وصادمة للجميع، إذ لم يكن متوقعاً لها أن تصدر من أوثق حلفاء واشنطن السابقين، وعضو الناتو الأبرز، وأحد حوامل “الربيع” الرئيسية، والأداة الضاربة والقوية المنخرطة في الحرب العدوانية على سوريا تحت مسمـّى “الثورة”، ونقطة الارتكاز ومعبر ومركز تجمع وانطلاق “الثوار” المرتزقة العرب والأجانب لإسقاط “النظام” كما كان يكرر أردوغان ذلك، مع جوقة “الثورة” على مسامع الجميع. ومما ورد على لسانه حرفياً، وتناقلته، كالنار في الهشيم، وكالات الأنباء: “التحالف كان يقول سنواصل محاربة “داعش” إلى النهاية، وكانوا يتهموننا بدعم التنظيم والآن جميعهم تلاشوا عن الأنظار، بل على العكس فهم يدعمون التنظيمات الإرهابية، ومنها “داعش” ووحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي، هذا واضح جدا. لدينا أدلة مؤكدة بالصور والتسجيلات المصورة”.

لا يمكن، بالمطلق، عزل تصريحات أردوغان هذه، وفصلها عن رزمة متكاملة  من السياسات “العثمانية” الأخيرة المرتبكة، والمتناقضة، والمهزوزة، والتصريحات الإشكالية المتباينة، ومن ثم التراجع عنها، لاحقاً، ومن مسرحيات  الإقدام والإحجام، والتي شكـّلت علامة فارقة في المشهد التركي، مع محاولات الهروب الدائمة للأمام، لكنها كلها كانت تشي وتشير لخلاصة مؤكدة وهي أن شرخاً عميقاً، إن لم نقل طلاقاً بائناً وبـ”التلاتة”، قد حصل بين واشنطن وأنقرة، إذ لا تدخل مثل هذه التصريحات الخطيرة إلا في باب “التكويعات” والانعطافة الجذرية الـU-Turn، كما يصطلح عليه في القاموس السياسي للتعبير عن الافتراق والطلاق النهائي والتموضع والاصطفاف الجديد، ولا يمكن اعتبارها مناورات سياسية، أو تكتيكات مرحلية أو من باب التلويح أو كورقة ضغط لتحقيق مكاسب ما وشراء مواقف هنا وهناك كما يحدث في العادة، فثقة الرجل من تصريحاته وكلامه عن “أدلة مؤكدة بالصور والتسجيلات المصورة “، تؤكد أنه بصدد المضي أبعد من هذه التصريحات لنشر ما لديه، ربما، في القادم من الأيام، بغية تبرير، وشرعنة تحولاته الجديدة أو لجهة دفع تهم “الدعوشة” عنه بالذات، بعد أن انفجرت الخلافات وخرجت للعلن، والماء انسكبت ولا يمكن لمـّها وتقديم أوراق الاعتماد النهائية العلنية للقيصر بوتين الذي لجم “الثور” الهائج أوباما وجندله وصرعه أرضاً على ما يبدو.

يعزز انفراط عقد الصداقة هذا المثل الدارج والقائل: “احذر عدوّك مرة، واحذر صديقك ألف مرة، فإن انقلب الصديق كان أدرى بالمضرة”، ولا شك فقد شكـّل “الصديق” بل الحليف أردوغان جعبة، وصندوق “باندورا” وكنز أسرار الحرب على سوريا وخفاياها، ومن الممكن ألا تكون هذه التصريحات النارية إلا قمة جبل الجليد  الـ  Ice-Capالظاهرة منها التي قد يكون لها وقع الصواعق، والصدمات، فعلاً، لو تم نشرها للرأي العام.

على العموم، بدأت الخلاقات التركية-الأمريكية بالتدهور من زمن ليس بيسير، وذلك على خلفية النظرة لبعض مفاصل وتعقيدات الملف السوري وكيفية التعاطي مع جزئيات منه وفقاً لمصلحة كل منهما، ووصلت تلك الخلافات ذروتها مع الانقلاب العسكري الفاشل الذي وقفت وراءه الولايات المتحدة، رافضة معه تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في أمريكا، والذي اتهمته أنقرة، علناً، بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، لكن يبدو الآن، أن ثمة تحولات جيو-إستراتيجية عميقة في طورها للتبلور من خلال  التقارب التركي – الروسي وانزياح تركيا كلياً، كما هو ظاهر على الأقل، باتجاه المحور الروسي-الإيراني، الذي أينع وأثمر، وينضج اليوم بعض التفاهمات والإنجازات لم يكن أولها تحرير حلب، ولا السعي “الطيب” لإنجاح مفاوضات “الأستانا” التي لن تكون، فيما لو مضت كما هو مقدر لها، إلا محطات على طريق حلحلة الكثير من التعقيدات في ضوء التحولات التركية المثيرة الأخيرة، والتي-أي التحولات- قد لا تقرأ بمجملها كسياسة أو تمكن مقاربتها من منظور استراتيجي  صرف على الإطلاق، قدر ما يمكن اعتبارها انتقاماً من الرجل الذي وضعه “الحلفاء” في “بوز المدفع″، وأخذوا منه كل شيء،  لكنه لم يحصد، في النهاية، سوى المرارة والخيبة والفشل والخذلان.



(481914) 1
للأسف
ابو النور الحلبي
للأسف يا نضال أنك لا تصلح للسياسة ولست برجل سسياسة إنك تصلح للكتابات السطحية البعيدة عن التحليل والرؤية . تركيا ليس بوسعها أن تبتعد عن الولايات المتحدة ولا عن إسرائيل حليفة الولايات المتحدة . وكل ما يقم به أردوغان هو نوع من العتب والحنق لأن واشنطن لم تؤيده بكل ما يريد وسوف يلعق كل ما بصقه إذا ما جائته غمزة إيجابية من واشنطن. ظنناك رجل معارضة وإذ بك لا علاقة لك بذلك وتتملق للنظام بشكل صغير . وكم ظهرت هزيلا في برنامج الاتجاه المعاكس وأنت تقول للإسرائيلي (يا صديقي) بينما هو يزدريك ولم يبادلك نفس الغزل .
January 1, 2017 3:12 AM


(481919) 2
Turkish american divorce
Nasi
Very beautiful analysis of the Turkish action and intelligent conclusion of the intended outcome
January 1, 2017 5:28 AM


(481924) 3
صحوة متاخرة !!
علي البصري
تصور السلطان ان الامريكان سوف يسمحون له بالتمدد لاقامة امبراطورييته وظن عرب روتانا ان الوقت ملائم لاقامة ظلاميات وهابية بينما كان المخطط فطع عنق حزب الله بعد فشل حرب تموز 2006 بالاستدارة له من سورية واسقاط مشاريع ايران باسقاط الاسد وتامين حدود الدولة العبرية ثم تقسيم سوريا وتكوين كيانات اولها كردي وجعلها مثابة لكرد تركيا وايران بعد تمزيق داعش لخرائط سايكس بيكو وهذه الطامة الكبرى التي اكتشفها اوردغان متاخرا وبعد ان ردت تجارة الارهاب اليه وفي عقر داره وكان انقلاب غولن امريكي لانهاء اوردغان وستستمر امريكا والغرب في محاربة الاخواني اوردغان (حدوده مع اوربا ونقطة للارهاب العابر للحدود)بوضع العراقيل والدسائس او حتى انقلاب جديد او تقويض اقتصادي وهذا مايدركه اوردغان الذي سارع الى القيصر بوتين فهل يستطيع القصير تخليصه من ورطته مع الشيطان الاكبر !!!
January 1, 2017 1:46 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز