Arab Times Blogs
عباس الشطري
abbasalshatry8@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 September 2016

كاتب عراقي

بعد تصاعد المد الارهابي هل نتخلى عن نضالنا المستميت من اجل الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان لصالح ديكتاتور عاقل



لم ينل العرب في تاريخهم الحديث والمعاصر اي هدف من اهدافهم الطبيعية في الحياة الحرة الكريمة  ولم تتحقق احلامهم  بدولة عربية جامعة يعز فيها الانسان العربي  ويكرم برغم توافر المقومات المادية والاجتماعية والفرص العالمية بعد الحربين العالميتين بل اشغلتهم الويلات عن تحقيق اي رغبة انسانية يتساوون فيها مع اقرب الدول النامية صدقا , وياريت الامر يتوقف عن البحث عن تحقيق حلمهم ذاك بل وصل الامر بهم الى التراجع عن مسار الحضارة الانسانية التي ابدعت في مجالات الفكر والثقافة والعلوم المختلفة ووصل الامر بهم ان اصبحو (عالة على العالم ) كما وصفهم  المفكر السعودي المرموق الدكتور ابراهيم البليهي في احدى لقاءاته التلفزيونية .
ولسنا هنا في معرض تحليل وتفسير ماحدث ويحدث من تراجع على مختلف الصعد فقد كتب الكثير والكثير عن ذلك ولم يجد اذانا صاغية لا من الحكام ولا من مستويات الشعب المختلفة ودون ادنى مراجعة وافية من لدن النخب المثقفة الا ماندر , واذا ماسلمنا بان طريق  الاصلاح والتقدم في منظوره العام والذي سارت عليه اغلب دول العالم  لاياتي الا عبر طريقين لاثالث لهما اما بطريق التدرج الطبيعي نحو الاصلاح والذي يتطلب مناخات صحية تتوسع كلما سار العرب بشكل انساني صحيح نحو الحرية والعدالة اسوة بتجارب الدول الغربية خلال المائتي سنة الماضية وهو طريق يتطلب نظام سياسي واجتماعي عاقل وعادل ربما (تجربة الهند الحالية) اقرب اليه او بطريقة الحكومات الديكتاتورية القاسية التي تحتكر وتصادر حقوق وحريات الافراد لصالح التقدم في مستويات الحياة الاخرى كالصناعة والزراعة والاكتفاء الذاتي لاعالة الملايين من البشر كما هو حاصل في الصين الان, وفشل العرب في خوض اي من المسارين بحرفية عالية حعلهم لايجدون موطيء قدم يضعون فيه خطواتهم نحو المستقبل بل بالعكس جعلهم يتراجعون بسرعة كبيرة ولايحافظون على ادنى مرحلة من الوجود  وهي الدول القومية التي انشات وفق اتفاقية سايكس بيكو بل ان تراجعهم بشكل اكثر خطورة واقرب الى طريقة  (الانسحاب المنظم للجيش العراقي من الكويت الذي ابتدعه صدام ) تحت وابل من نيران طائرات التحالف والنتيجة سحق مائتي الف جندي عراقي على الطريق الواصل بين الجهراء وسفوان الى البصرة!!
كتب الكاتب السوري الساخر زكريا تامر مقالة على صفحات مجلة التضامن التي كان يراسها الكاتب الصحفي فؤاد مطر في منتصف الثمانيات (لازلت اتذكر فحوى المقالة)حول حال العرب في المستقبل مصورا لنا بانهم سينقسمون اكثر ويصبحون اكثر تشرذما حتى انه وصف ذلك  بان ابناء دولة(مدينة) طرابلس سيسافرون الى دولة بيروت بجوازات وكذا الحال لابناء دولة حلب الى دمشق وبغداد الى البصرة وبنغازي الى طرابلس الغرب وهلم جرا .لم يتناول زكريا في مقاله ذاك الامل بالتقدم الاجتماعي والسياسي لصالح الحريات وبناء الديمقراطية في الوطن العربي في الوقت الذي كان يمكن تحقيق الحد الادنى منها في منطقتنا العربية نظرا لاتجاه شعوب العالم نحو تطبيق هذه الحقوق في اميركا الجنوبية وهو ماحصل لاحقا بعد فوز كارلوس منعم برئاسة الارجنتين سنة 1989 وانتهاء نظام بينوشيه الديكتاتوري في شيلي  والاستعداد لمرحلة مابعد الاتحاد السوفيتي في اوربا الشرقية وازعم ان زكريا كان يعرف جيدا اتجاه العالم نحو مزيد من الحريات فمالذي دعاه الى التفكير بتفتت العرب الى دويلات صغيرة بدلا من تركيزه على تعزيز الحريات بالتاكيد انه ككاتب مطلع يعرف اسرار العقلية العربية الحاكمة والمحكومة ايضا وانه وجد طبقا لهذه العقلية انه لافرصة لتحول العرب نحو الحد الادنى من التفاهم المبني على مصلحة الامة فقد كانت جبهة الصمود والتصدي تعزل العراق وهو احد مؤسسيها لانها كانت تميل نحو تاييد ايران في الحرب بينها وبين العراق (سوريا وليبيا) في حين وقفت الجزائر على الحياد وان  مصر اختارت سلام العزلة ومعها السودان بمشاكله وحروبه الاهلية ودول الخليج اختارت الاتفاق على مشروع التعاون الخليجي كرد فعل على تهديدات ايران بتصدير الثورة لكن حتى فكرة او تخيل الكاتب بتفتيت امة العرب بمقاله ذاك لم يلحقها بمفهوم الضياع الحالي ولا اعرف هل كان ذلك غائبا عن وعيه ام اعتبره تحصيل حاصل من حال التفتت او خشي ان ينبانا الى خطر لايمكن تصوره .؟؟
ان فكرة الدولة الوطنية الديمقراطية والتي يتم فيها تبادل السلطة سلميا وتعزز روح المواطنة وتبني دولا حديثة كانت واحدة من اهم نضالات المناضلين والمفكرين العرب اثناء حقبة الاستعماروبعدها  بل ازعم انها كانت تسير جنبا الى جنب مع احلام الثوار في  ثورات الجزائر واليمن وانقلابات مصر والعراق لكنها سرعان ماتحولت الى اضغاث احلام بعد استقرار انظمة تلك الدول لان العقلية العربية التي تميل الى فكرة البطرياركية الابوية لم تتخل بعد عن تقاليد حكم القبيلة خاصة وان اغلب الدول العربية المستقلة تعتمد على الريع من بيع النفط ومعروف عن الدول الريعية غير الصناعية المنتجة يميل فيها احتكار السلطة والمال الى الدولة والاغداق على الاتباع بطريق شيخ القبيلة وقد وفر لها البترول ذلك على عكس الدول الصناعية التي تتنازل عن الكثير من احتكار السلطة لصالح الجمهور المساهم بدفع الضرائب والبناء بفاعلية واذا كانت التطلعات نحو حرية الفرد وديمقراطية الدولة في المنطقة العربية قد منحت فرصة ثمينة لتحقيقها  اثناء وجود الدولة القوية وبحكم تاثيرات الحضارة الانسانية والتقدم في مجالات الحكم والسياسة في دول الغرب واميركا الجنوبية وشرق اسيا قبل الربيع العربي الحالي والتي كان بامكانها تحسين مستوى الحياة السياسية والاجتماعية تاثرا بتلك الحضارات لكنها لم تستفد من تلك الفرصة لزرعها في مجتمعاتنا ودولنا فقد انزوت الان تماما, خاصة بعد فقدان  عنصرالقوة واهم عنصر في بناء المجتمعات واستقرارها وهو عنصر الامن فمعظم الدول العربية اصبحت تعاني صراعات عسكرية امنية تهدد وجودها ونسيجها الاجتماعي وبعضها اصبح ينظر الى الامن باعتباره عنصرا وجوديا يمس بقاء هذه الدولة ويخشى من تحولها الى دولة فاشلة تحكمها عصابات كماهو الحال في المنطقة الواقعة بين الرقة في سوريا والموصل في العراق والتي تسيطر عليها داعش او مايحصل في ليبيا واليمن بل حتى الغرب الصناعي الذي كان يتحجج بضغوطاته على الدول العربية بحجة نشر الحرية والديمقراطية وضرورة انتهاء الانظمة الديكتاتورية وشكلت ضغوطاته جزءا من الفرصة الضائعة تلك واستخدم هذه الحجج لاسقاط انظمة ومحاربة اخرى (صدام والقذافي وبشار الاسد ) اخذ يبتعد عن اثارة هذه القضية المهمة في ادارته للصراعات على الارض بل اخذ يميل الى التعاون مع الانظمة الجديدة في العراق وليبيا من اجل اعادة هيبة وقوة الدولة اكثر من رغبته في ترسيخ مفاهيم الديمقراطية بعد ان وجد ان سياساته في فرض الديمقراطية بمفهومها الغربي على الدول العربية (اذا ما حسنت نية التفكير طبعا) تسببت في اثارة اهم مشكلة في القرن الجديد تمثلت بالارهاب المنفلت وفي اجتياح اللاجئين لاوربا مع الخوف من تسببهم في احداث امنية لم تكن اوربا تعرفها من قبل بل حتى الحزب الجمهوري في اميركا الميال دائما الى الحروب وتبديل الانظمة الحاكمة  بالقوة نجده تخلى تماما عن هذه الفكرة بعد ان تلمس اثارها الكارثية على اميركا والغرب (التعاون الروسي الاميركي في الملف السوري وضرورة بقاء بشار الاسد وجيشه )ووصل الامر ان الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب امتدح سياسات صدام القمعية لانه بات يعتقد ومعهم الجمهوريون بان ليس من مهمة اميركا جلب الديمقراطية بقدر فرضها للامن ومكافحة الارهاب وهو مايعزز فكرة الحكام الديكتاتوريين التي ربما تعود الى المنطقة العربية مرة اخرى ويفشل الربيع العربي  في اقتناص الفرصة الذهبية التي اتيحت له بعد ان يقتنع  الجميع ان البقاء امنين  في بيوتهم  افضل الف مرة من فكرة الديمقراطية التي تحول الدول الى محميات لعصابات مارقة وتبقى فرصة ضئيلة لتحدي ذلك تمثل  بانتصار الجيش السوري في حلب وامكانية عودة الدولة السورية القوية وان تتاخر قليلا لتكون اهم اختبار للعقلية العربية القبلية في ان تحول الانتصار السياسي والعسكري لصالح بناء دولة جديدة يعز فيها الانسان وتحترم كرامته والادراك وان كان متاخرا بان من الاسباب المهمة لاندلاع اعمال العنف هو عدم اذعان الانظمة الى مطاليب الشعوب بالحرية والكرامة  وهي محط اختبار كما تشكل التجربة المصرية بالون اختبار اخر لحكم العسكر اما ان يسيربالشعب المصري نحو التقدم وتعزيز الديمقراطية والحريات بطريقة التدريج او الامعان في الحكم الديكتاتوري وهكذا تبقى  سوريا ومصر كما كانتا جناح الامة محط اختبار لاعادة صيرورة الوطن على اساس اجتماعي ديمقراطي يمنحنا فرصة اخيرة اذا ما اعادا حساباتهما واستفادا من تجربة الضياع التي كادت ان تحصل لهما واذا لم يحصل ذلك وضاعت الفرصة سنتقبلهما باعتبارهما حكاما دكتاتوريين عاقلين يفرضون القانون بالقوة ومعه الامن طبعا وهو الاخطر ان يتستبدل المجتمع العربي حالة الصيرورة والمخاض الديمقراطي وما انتجته من فوضى بحالة التعايش مع حكوماته الديكتاتورية لان ذلك  سيخمد جذوة النضال الوطني التي خاضتها الشعوب العربية وحركاتها السياسية الديمقراطية وضياع كل النضالات الاجتماعية التي خاضها العرب لاكثر من مائة عام لنعود الى حاكم ديكتاتوري يسمى عاقلا لانه يسلخ جلود المعارضين لحكمه فقط ويترك باقي الشعب لهمه من اجل رغيف الخبز ومعه المبيت امنا  .



(481882) 1
ما هذه الهرطقة
منذر محمد
ما هذه الهرطقة يا أخي ؟ دكتاتور وعادل ؟. يعني قصدك الدكتاتور صدام حسين أم القذافي أم دكتاتور دمشق ، أم أي دكتاتور تريد ؟. هل هناك في الكون دكتاتور عادل .. لا بديل عن امتلاك الشعب لارادته وقراره وهو من يختار فقط .
December 30, 2016 7:42 AM


(481894) 2
اول مرة اقرا لكاتب عاقل ومستقل ومنطقي جدا قلك التحية ايها المحترم
لن تمشي وحيدا
فنحن ابناء سورية المظلومين من كل جيراننا ومن الاعراب المنافقين ومن المتاسلمين الشياطين ومن الاعداء المعروفين اصبح همنا ان نبقى احياءاو دون ان تسبى نساؤنا واطفالنا حتى لو حكمنا بيونيشيه او القرد الاسود المهم الامن وقبل الاكل والشرب ويلعن ابو الديموقراطية وخاصة تلك الديموقراطية الوهابية تبع المبعرة السعودية وتبع موزة وامثال هؤلاء الحاقدين الانجاس فجعل ديموقراطيتهم في فروج نساء حكامهم ليطبقوها عندهم وعلى قطعانهم المتخلفة ويتركوننا نحن السوريين الذين نعلم الله كيف يحكم او يعيش او يكون ما يريد نعم اظن اخوتنا في مصر مثلنا فقد كانوا ايام حكم المغفور له عبد الناصر بالف خير واحسن حال رغم ان البعض يوصم حكمه بالاستبدادي ولذلك نقول كما قال الشاعر عن توحيد العرب بعد تحريف بضع كلمات سلام على مستبد يحمينا ولو وضعنا كلنا في السجون فتصور يااخي ان زوج موزة وابنها وابن الشيطان الوهابي البعير المزهمر سارق الحرمين وبائع فلسطين ومدمر كل شيء للمستقبل العربي والاسلامي وامثالهم انهم سينقلوننا غصبا عن ربنا الى الديموقراطية رغم انهما لايعرفان لفظها او كتابتها بصورة كاملة ناهيك عن تطبيقها على عبيدهم من ابناء ممالكهم المتخلفة التي يعتبرون كل شيء فيها من البشر الى الحجر ملكا لهم ويحق لهم بيعه وشرائه او نفيه وتدميره وختاما لك التحية
December 30, 2016 1:35 PM


(481904) 3
أستاذ عباس...
سجل أنا عربي... علماني، ديموقراطي!
... الجواب بمنتهى البساطة: توسيع النضال ليصبح ضد الديكتاتورية وضد الإرهاب في نفس الوقت!!! أولآ، الأمن الذي توفره الديكتاتورية وهمي ومؤقت. ثانيآ، الإرهاب هو أهم مولد للديكتاتورية. ولذلك، قصر الصراع ضد واحد منهما حصرآ لن يؤدي إلا إلى تعزيز كليهما. لا حل إلا بالديموقراطية العلمانية، مهما صعبت المهمة.
December 31, 2016 3:17 AM


(481909) 4
المشكله الانسان العربي الحمار
حجازي
أصل المشكله ليس المؤامرات الغربيه ، المشكله في الشعب العربي وشخصيته التي ( حتى عند المثقفين ) تتميز بالاندفاع والتسرع والحكم المسبق ورفض الرأي المعاكس ، ولما اضفنا اليها الجهل المستشري تحول الوطن العربي الى بؤره للفتن والارهاب ، في العراق مثلا لاتلوم الاحزاب الدينيه ولكن اللوم على الحمير الذين انتخبوهم ويقدسونهم لانهم من سلالة الرسول بينما الرسول برئ من هؤلاء الانجاس المعممين عمار الحكيم والصرخي والصدر نهبوا الشعب الى آخر قرش ولم يبنوا له شئ منذ عهد الهالكي المعيدي والجعفري المخبول وانت ترى وزراء حزب الدعوه ومن حالفهم ينهبون انظر محافظاتهم الجنوبيه عباره عن بلاليع مياه المجاري رائحتها الكريهه أين قرابتكم للرسول وقد نهبتم المليارات والارامل تأكل من المزابل و عمار الحكيم يركب طائره خاصه وهو مشكوك به هل هو ذكر ان انثى..ونفس الشئ باقي بلاد العرب شعوب بهايم مشغولين بالتكفير والشتم تاركين الساسه ينهبون .
December 31, 2016 9:41 AM


(481926) 5
sorry hopeless case
jarboo
So you are very optimistic to have a democracy and freedom in the animal farm. The whole thing is set up to have the pigs always in charge of you Arabs regardless what. Sorry Arab now is a dirty word in the middle east and beyond..
January 1, 2017 3:06 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز