Arab Times Blogs
ويليام صفار
williamsaffar@yahoo.com
Blog Contributor since:
26 November 2011

ماذا يعني للسوريين انتهاء عام وابتداء عام جديد وهل سيفرض بوتين الحل السياسي رغما عن الجميع

**عند كل أمم وشعوب وبلدان العالم ، نهاية عام وابتداء عام جديد ، يعني أن تطورا قد حصل في كافة مجالات الحياة ..وأن مشاريع وخطط كثيرة قد تحققت ، وأمور عديدة قد تطورت ، وإنجازات عظيمة قد أنجزِت .. ومستوى من المعيشة أفضل قد توفّر .. وأن فرص عمل جديدة كثيرة قد وُجِدت .. وأن كل مجالات الحياة قد تحسنت وتطورت في الوطن أكثر ، على صعيد الخدمات الاجتماعية والطبية والتربوية .... وفي كافة الميادين  .. وتقلّص الفساد والبطالة وتراجع الفقر , وتحسنّت ظروف كل أبناء الوطن ... الخ ...

*فكل الدول تقوم بإجراء جردة لما تحقق خلال عامٍ منتهٍ ، وقدوم عامٍ جديد ... فما هي الجردة التي ستقدمها الحكومة السورية للشعب عن العام 2016 ؟. إنها المزيد من الفقر والمزيد من الجوع والمزيد من الهجرة والنزوح والتشرُّد ، والمزيد من الدماء والمزيد من القبور ، والمزيد من البطالة والمزيد من الفساد والمزيد من اللصوص ، والمزيد من الثراء غير المشروع ، والمزيد من الأثرياء الجُدد .. أثرياء الحرب .. والمزيد من العيش في العتمة بلا كهرباء ، وأخيرا العيش حتى بلا ماء  في قلب العاصمة  !!.

**هذا فضلا عن المزيد من الطائفيين الحاقدين ما زالوا قابعين على رأس مؤسسات الدولة  مع مستشاريهم ، رغم أنهم باتوا عجائز ، ويأتون بأولادهم بكل وقاحة للسلك الخارجي على حساب أبناء الآخرين وأبناء الشهداء ، وهم لم يقدموا للوطن نقطة دم واحدة وآكلين البيضة وقشرتها  ولا يردعهم ذرّة من ضمير للتشهير بأي علَوي لأتفه الأسباب ، بينما يتسترون على ابن دمشق حتى لو كان عميلا موصوفا بالبرهان والدليل وينقلوه للسفارة ليتقاضى آلاف الدولارات على حساب فقراء الوطن وشهداءه  بينما أولاده في مأمن بالخارج ..

**أناسٌ مطلوب منهم تقديم دمائهم وأرواحهم للوطن ، وأناس مطلوب منهم  فقط قبض آلاف الدولارات آخر الشهر  من الوطن ، واستلام سيارات الدولة مع قسائم البنزين !.. إلى متى سيستمر هذا الظلم والقهر بحق أبناء الفقراء وتقديمهم قرابين لأصحاب المكاسب والامتيازات الذين يعيش أولادهم جميعا بعيدين عن كل جبهات القتال !!. نترك هذا السؤال بعهدة من يرفعون شعارات الدفاع عن المظلومين والمقهورين والمستضعفين ، أين أنتم من شعاراتكم ؟!..

**دمشق التي يتغنون بوردِها الجوري وياسمينها (ولو مجازا ) ، لا تفوح من بيوتها هذه الأيام إلا الروائح الكريهة ، بسبب انعدام الماء ، فلا ماء للمراحيض ولا للمطبخ  ولا للطبخ ولا للتنظيف ولا للغسيل  ولا حتى للشرب ... انفضحتْ أكثر حقيقة المواطن السوري ، بل الدِمشقي تحديدا ، حيث قام أصحاب المحال التجارية الصغيرة بشراء كافة عبوات مياه الشرب من مؤسسات الدولة بالسعر الرسمي ثمّ ضاعفوا سعرها مستغلين حاجة البشر للشرب .. هكذا أمرهم الدين والأخلاق والتربية .. يحدثونك عن قيم الدين ولكن لم نرى ذرّة من هذه القيم تتطبق في الحياة والسلوك والممارسة !!. فأين هي هذه القيم إن لم نراها أمامنا وخلفنا وعلى يسارنا ويميننا ، تسير معنا ومزروعة في قلوبنا وتتحرك في دمائنا  وتردعنا عن الغش والكذب والاحتكار  واللصوصية والاحتيال واستغلال حاجات الناس ، واستغلال السلطة والنفوذ للثراء!!.

*إن كانت النُخب متخلفة ، وأولها الحاكمة ، فماذا نتوقع من الشعوب .. إن كان أرباب البيت بالطبل ضاربين ، فماذا نتوقع من العامّة !!. هناك شعوب في العالم متخلفة ولكن تمكنت نُخبِها الحزبية والسياسية والفكرية والثقافية من تطويرها وإحداث تغيير في بناها العقلية والثقافية ، وأما لدى شعوبنا فلم يكن هناك سوى إعادة تدوير التخلف ، من طرف الشعوب ومن طرف الحكام .. أعطوني حاكما واحدا قدوة في عالمنا العربي (غير الفريق محمد سوار الذهب الذي تخلّى عن السُلطة لصالح المدنيين  والديمقراطية بملء إرادته ) !!.

*إن كان الأمر للسوريين المتصارعين فإن العام الجديد سيكون امتدادا للعام الذي سبقهُ .. وإن كان الأمر لإيران فسوف يكون أسوأ مما سبقه لأن إيران لا تمتلك مشروعا سياسيا لسورية .. هي تريد إبقاء كل شيء على حاله لأن هذا ما يخدم مصالحها .. إنها ترى في سورية مسرحا لمصالحها الحيوية الإستراتيجية وكأن سورية ليس فيها شعبا !.. هي تريد أن تبقى سورية تابعة وحلقة في جبهتها المفتوحة من اليمن وحتى لبنان !..

*السوريون ينتظرون حلا سياسيا ينهي هذه المأساة ويوقِف هدر الدماء والدمار والنزوح والهجرة  والجوع والعطش .. إنهم ضحية الأنانيات والحماقات والمصالح الخاصة الضيقة منذ الأساس .. ثم باتوا ضحية المصالح والتنافس والصراع السعودي – الإيراني ، قبل أن تصبح قضيتهم مسألة دولية !.

*ليس المهم إن اجتمعوا في جنيف أم في الآستانة لإيجاد حل سياسي ، ولكن المهم أن تكون الإرادة الروسية هذه المرّة صادقة وحاسمة في إيجاد هذا الحل على أساس القرار 2254 وبيان جنيف 2012 .. وأن تنظر روسيا من خلال مصلحةِ سورية كوطنٍ وشعبٍ وليس من خلال مصالح محدودة على حساب المصلحة الوطنية الواسعة !..

*سورية تحتاج إلى حلٍّ نهائي وصارم وليس إلى حلول ترقيعية تمهد الطريق إلى حروب مستقبلية كل ثلاثة عقود .. وكل حل غير عادل لن يكتب له النجاح .. وشروط الحل العادل معروفة وتقوم أولا وقبل كل شيء على مبدأ التداول على السلطة .. فليس من حق أحد أو جهة أو حزب ، احتكار السلطة  والمناصب  بالقوة وحصرها بشريحة معينة في الوطن على أساس المحسوبيات والشخصنات والمحاصصات وتهميش الشريحة الواسعة والعريضة !. احتكار السلطة بحدّ ذاته ، وعدا عن أي شيء آخرٍ ، هو تحدّي للبشر ودفع لها للتظاهر والاحتجاج على الحُكم ..

*الدول لا تقادُ بالظلم وغياب العدالة وتكافؤ الفرص والدعس على المعايير  والمؤهلات والخبرات والكفاءات .. الدول لا تقاد بالارتجال وعقلية (الزكرتاوية) التي لا تضبطها أية ضوابط مؤسساتية وقانونية ومحاسبة ومساءلة !..

*وزير يُوكِل أمور وزارة بالكامل 8 سنوات لسائقه الجاهل الذي لا يملك أي مؤهّل علمي ،ويقول بلا خجل : كلمة السائق هي كلمة الوزير  ، ولا يُحاسب .... هكذا وزير هو عار على الدولة التي لم تحاسبه ولم تسائلهُ على سر هذه العلاقة غير المسبوقة في أي مكان !.. هنا التحدي لإثبات وجود الدولة من عدمه ، وذلك في محاسبة هكذا مسؤولين كي يكونوا عبرة للغير !..

*وزير يسند المناصب لأصحاب الدعم بالدولة وينساهم في مناصبهم ، 13 سنة ، 14 سنة ، 15 سنة ، وهم يقبضون بالعملة الصعبة على حساب دماء أبناء الوطن الفقراء ، هذا وزير لا يمتلك ذرة من الشعور بالمسؤولية !!. هل بهكذا مسؤولين سوف تبنون وطنا ؟. إن كان الوطن مبنيا فهكذا مسؤولين سوف يهدمونه  !..

*كل مسئول يستطيع أن يأكل بينما شعبه جوعان هذا غير جدير بالمسؤولية .. كل مسؤول يشرب وشعبه عطشان هذا غير جدير بالمسؤولية .. كل مسؤول يجلس في بيته ومكتبه وهو دفئان وشعبه يرتجف من البرد بأطفالهم وعجائزهم ، ومرضاهم ، فهذا غير جدير بالمسؤولية ..  

**ومن هنا تأتي الأهمية القصوى في أن تُغيِّر سورية كل زيِّها ، وتلبس زيّا جديدا لا نرى فيه مكانا لهكذا مسؤولين .. ولا مكانا لمن يصمتون عن هكذا مسؤولين ، ويقبلون من مسؤوليهم أن يديروا مؤسساتهم بالظلم والكيد واللؤم والمحسوبيات وغياب كل أشكال المعايير والعمل المؤسساتي ، دون محاسبة ، ولا يكترثون بشكاوى عامّة الناس ، وكأن العامّة غرباء ليسوا من الوطن ، أو عبيدا لا يحق لهم الشكوى ولا الاعتراض !..

*ننظر بتفاؤل إلى وقف إطلاق النار على كل الأرض السورية ، ونتمنى أن يكون الرئيس فلاديمير بوتين قد أدرك أن مشروعه العسكري الذي أنجزهُ لن يكتمل ولن يُكتب له النجاح إلا بتحقيق مشروع سياسي يقلب وجه سورية رأسا على عقب .. أي ينقل سورية رغما عن من يريد ومن لا يريد إلى دولة ديمقراطية علمانية ، يتم فيها كل أربع سنوات انتخابات ديمقراطية تعددية حرة ونزيهة وبإشراف دولي ، ويتم التداول على السلطة بشكل حضاري ، والضرب بيدٍ من حديد على كل من يسعى أو يحاول عرقلة هذه المسيرة .. هكذا نفهم دور روسيا وهكذا نفهم رعايتها للحل في سورية .. فروسيا كدولة راعية يجب أن تكون اليوم على مسافة واحدة من الجميع ، ولا تنحاز لأي طرف ، لاسيما أنها فرزتْ اليوم بين التطرف والاعتدال .. فحتى تنجح في مساعيها لإحلال السلام وتحقيق الحل السياسي فلا بدّ لها من تطبيق القرار 2254 وبيان جنيف 2011 وتتخذ قرار الانتقال السياسي شاء من شاء وأبى من أبى ... فإن تُرِك الأمر لأطراف الصراع فلن يتحقق السلام في سورية في حياته ولن يحصل الحل السياسي ,, لأن هؤلاء لا يفكرون بمصلحة وطن ولا مصلحة شعب وإنما كل طرف يفكر بمصالحه الخاصة ، أو مصالح الدول التي ترعاه !.. لا أحدا يجهل أن أطراف الصراع هُم رهينة لأطراف خارجية أيضا .. ولذا نأمل من (أبو علي بوتين) قطع الطريق على الجميع ، وفرض الحل السياسي ، كما فرض الحل العسكري .. وإلا فكل جهوده ستذهب هباء !.. 



(481878) 1
التفتوا إليَّ واخلصوا ياجميع أقاصي الأرض
عبد الفادي
جزيل الامتنان على هذا التحليل. ولكن مارأيك ان نتوب كسوريين, قيادة ومعارضة وشعباً, كما تابت نينوى قديماً بمناداة يونان!!!
5فَآمَنَ أَهْلُ نِينَوَى بِاللهِ وَنَادَوْا بِصَوْمٍ وَلَبِسُوا مُسُوحًا مِنْ كَبِيرِهِمْ إِلَى صَغِيرِهِمْ. 6وَبَلَغَ الأَمْرُ مَلِكَ نِينَوَى، فَقَامَ عَنْ كُرْسِيِّهِ وَخَلَعَ رِدَاءَهُ عَنْهُ، وَتَغَطَّى بِمِسْحٍ وَجَلَسَ عَلَى الرَّمَادِ. 7وَنُودِيَ وَقِيلَ فِي نِينَوَى عَنْ أَمْرِ الْمَلِكِ وَعُظَمَائِهِ قَائِلاً: «لاَ تَذُقِ النَّاسُ وَلاَ الْبَهَائِمُ وَلاَ الْبَقَرُ وَلاَ الْغَنَمُ شَيْئًا. لاَ تَرْعَ وَلاَ تَشْرَبْ مَاءً. 8وَلْيَتَغَطَّ بِمُسُوحٍ النَّاسُ وَالْبَهَائِمُ، وَيَصْرُخُوا إِلَى اللهِ بِشِدَّةٍ، وَيَرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ وَعَنِ الظُّلْمِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ، 9لَعَلَّ اللهَ يَعُودُ وَيَنْدَمُ وَيَرْجعُ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِهِ فَلاَ نَهْلِكَ». 10فَلَمَّا رَأَى اللهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ، عَدَل عن العقاب الَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ، فَلَمْ يَصْنَعْهُ.
December 30, 2016 6:12 AM


(481879) 2
والله لا يوجد في سورية مسؤول جدير بالمسؤولية من رأس الدولة ونازل
يرجى النشر وكل الشكر
كل مسئول يستطيع أن يأكل بينما شعبه جوعان هذا غير جدير بالمسؤولية .. كل مسؤول يشرب وشعبه عطشان هذا غير جدير بالمسؤولية .. كل مسؤول يجلس في بيته ومكتبه وهو دفئان وشعبه يرتجف من البرد بأطفالهم وعجائزهم ، ومرضاهم ، فهذا غير جدير بالمسؤولية ..
December 30, 2016 7:24 AM


(481883) 3
مجرد سؤال
Jamal
السلام عليكم. أسف لأنني لن أناقش ما ورد في هذا المقال لأن كل ما ذكر أصبح من البديهيات المكررة جدا ولكن لدي سؤال يتعلق بالأسم الحقيقي لمخط هذا المقال؟ هل هو الأستاذ سلوم أم السيد صفار؟ من الغريب أن يظهر السيد صفار فجأة و بعد غياب طويل و يغير من أسلوب كتاباته لتكون طبق الأصل لتلك التي يصيغها الأستاذ سلوم؟
December 30, 2016 9:30 AM


(481895) 4
ايها الصفار المحترم لتصبح عبد الحميد سلوم التاني عليك ان تضع صورة لك
لن تمشي وحيدا
وانت تصافح عرفات وتسبق اسمك بالوزير المفوض وطبعاصفة دكتور لانك تعيد ما كتبه ومللنا منه ويعرفه السوريون ونقرمعكما بان لدينا مسؤلين فاسدين خنازير يستحقون الاعدام وليس الاقالة ونتمنى ذلك فورا واولهم الطبل العجوزوسائقه اللعين ولكن تهجمكا على ايران وروسيا حصرا له دلائل مثيرة للشك بارتمائكما في سلة الريالات الوهابية القذرة ولتعلم يا صفار ان سورية دعمت وساعدت ايران منذ ثورتها التي وقف حلفاء الصهاينة ضدها وحين بدا العدوان العربي الغربي العالمي على سورية باشرت ايران برد الجميل وفاءا لموقف سورية وشعبها وقيادتها وما قدمته وتقدمه لنا يفوق ما يتصوره بشر فلولاها لما كنا ناكل خبزا او كنا نستطيع تسيير الية بالمحروقات وغير ذلك من الدعم المفيد جدا والذي حال دون وقوعنا بايدي اعداء الله والانسانية وسبي ابنائنا ونسائنا ثم وصل بك الامر الى روسيا الصديقة وبدات كما سلومك بالعتاب ثم مهاجمتها فوق ما قدمته لنا من دعم كبير جداومشكور وتعتبرها مالكة لسورية ولغبائك او خبثك افهمت القارىء بان القيادة السورية صارت العوبة بيد الدولتين والحقيقة ان الالعوبة هي انت وسلوم وامثالكما بيد اعدائنا الاعراب نتيجة بضع ريالات صفراء ولاينقصك ان تكون سلوما اخر الا ان ترد على من يخالفك افكارك هذه بان اسفل حذائك فيه وطنية اكثر من الشخص المردود عليه حسب تعبير سلوم تبع الدال والمؤدب جدا
December 30, 2016 3:21 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز