أردت الكتابة عن (فتح)السلطة, فتح الزي الشعبي الذي يدعي رموز السلطة الفلسطينية أنهم يرتدونه الآن...و لكن نقدم لنبذة مختصرة (جداً)قبل الخوض فيما يخرص به (المشركون أو المتشاركون)
هذه الأحرف ( ف,ت,ح)هي مقلوب حروف بدايات (حركة تحرير فلسطيني), فلقد ارتأى مؤسسو الحركة أن يستعملوا كلمة (فتح) من اليسار إلى اليمين بدلاً من (حتف) من اليمين إلى اليسار لكي يبتعدوا عن شبهة الإرهاب اليميني التي يدينها المثقفون اليساريون و يقتربوا من فكرة المقاومة التي كانت مقبولة في العالم المتحضر المنتصر بفعل الحرب و المقاومة على النازي و لأنه في نشوة الثورات المصرية القومية الناصرية والروسية السوفييتية البروليتارية و الفرنسية التحررية الديجولية.. في هذه الأجواء التي شرّعت المقاومة ضد الظلم و الفاشية و الصهيونية العنصرية انطلقت حركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح عام 1965, (أي قبل سقوط ما يسمى بالضفة الغربية و قطاع غزة ) تحت احتلال القدم الهمجية الصهيونية بما يقارب السنتين, لقد انطلقت (فتح) لتحرير فلسطين يافا و عكا و صفد و طبريا و الناصرة و اللد و الرملة وكفر قاسم و دير ياسين و ليس لتحرير غزة أو أريحا أو بيت لحم أو رام الله أو حتى طولكرم و القدس و نابلس و جنين...و بعد الاحتلال الثاني عام 67 أضيف تحرير المدن الأخيرة للقائمة الأولى ليندمج معها و لكن ليس ليحل الجديد مكان القديم, و لو كان الأمر إحلالاً لكان ترك الأمر للمغفور له الملك الحسين بن طلال المعظم, عاش عاش, و المغفور له الثاني الرئيس المؤمن محمد أنور السادات ليستعيدوا ما فقدوه عام 67 أفضل و لتم ذلك بسهولة مقابل تخليهم نهائياً عن شيء قديم عفا عليه الزمن اسمه فلسطين(لأن حسين و انور متخليان أصلاً عن فلسطين و هما ليسا من أصحاب القضية و لا أي قضية حتى في بقعتي الأرض التي كانا يحكمان) , و بعدها كنّا من الممكن أن نتفرغ لنطلق فتح و أخواتها لتحرير القديم بدون برامج مرحلية و لا قال و قيل
انطلق (المارد الفتحاوي) كما يسمونه كعمود خيمة تحرير فلسطين بالتعاون مع كل أعمدة الخيمة الأخرى و مكوناتها, و تجمعت كل المكونات الصحية اللذيذة من حرية و تحرير و كفاح مسلح و نضال و جهاد و مقاومه و فدائيين و أنا يا كفر قاسم , أنا لا انشد للموت و لكن ليد ظلت تقاوم , و أنا صامد صامد أنا صامد..بأرض بلادي أنا صامد..وان سرقوا زادي أنا صامد..وان قتلوا ولادي أنا صامد..وان هدموا بيتي يا بيتي..في ظل حطامك أنا صامد..أنا صامد صامد أنا صامد..وبنفس أبية أنا صامد..وعصا وشبرية أنا صامد..والراية ف إيدي أنا صامد..وان قطعوا إيدي والراية بالإيد الثانية أنا صامد..بحقلي وبستاني أنا صامد..بعزمي وإيماني أنا صامد .. بظفري وأسناني أنا صامد..وان زادت في جسمي جروحي..بجروحي ودمّي أنا صامد
أنا صامد صامد أنا صامد, فوق أرض بلادي أنا صامد, و فلسطين شعبك لن يموت و هو لن يرضى السكوت و أنا يا أخي يا أخي آمنت بالشعب المضيع والمكبل وحملت رشاشي لتحمل بعدي الأجيال منجل و ثوري ثوري يا جماهير الأرض المحتله, و أنا قد كسرت القيد قيد مذلتي..و سحقت جلادي و صانع نكبتي..و نسفت سجني و إنطلقت عواصفاً..لهباً يدمدم تحت راية ثورتي..أنا ابن فتح ما هتفت لغيرها..و لجيشها المقدام صانع عودتي..فهي التي صنعت لشعبي ثورة..و هي التي خطت طريق العزة..فتح...فتح..فتح
و قولوا لمن يبغي يحارب فتحنا..يلقى عواصف كاسرة غضبانة..حنا انطلقنا وسْلاحنا في يدّنا..ويناً تلاقي العاصفة تلقانا.. حنا النشامى ارواحنا فوق كفنا..إن متنا أشبالنا تعدي ورانا..هذي الطريق ممهدة بدمنا..يوم النصر يا شعبي ما تنسانا ,,,, و غيرها من لذيذ مكونات الطعام لتطهى على نار الثورة المشتعلة بتضحيات دماء الشهداء, دماء أبو علي اياد و سعد صايل و و كمال ناصر و كمال عدوان و أبو يوسف النجار و أبطال قلعة الشقيف و دلال المغربي و غيرهم الآلاف من رموز عزتنا الأبطال....
هذه فتح التي نعرفها و ننتمي اليها و نقدمها على أنفسنا , أما أن يأتي بعض الخونة المرتزقة الساقطين ليسلبوا الكلمة (فتح) و يعلقونها يافطة فوق ماخور أوسلو و براز السلطة العميلة و خراء الدولة الفلسطينية المستقلة عن كل شيء ما عدا عن تبعيتها و ارتباطها بالعدو الصهيوني و حلفائه من أوربيين و أمريكان ,و عندما تهاجمهم و تهاجم خياناتهم يرفعون في وجهك فزاعة فتح التي داسوها بالأقدام الوسخة, فدي نطة و فاتتهم, فهذه الفتح المزيفة يجب أن تداس تحت أقدام كل الشرفاء و خصوصاً أقدام الفتحاويين منهم لأن تراثهم و تاريخهم الخاص هو ما يتعرض للسلب و التزوير, فأكبر جريمة يرتكبها المرتزقة الخونة هي تدمير فتح الحقيقية و تحويلها إلى شركة مساهمة محدودة قطاع خاص معتمد على السمسرة للبضائع الأجنبية و خصوصاً الصهيونية, فالسلطة تسعى لتكون الوكيل الحصري لإسرائيل و مش طالع بيدها لغاية الآن
أما الواقعيين , سواء أكانوا فتحاويين مرتزقة أو غيرهم من منظمات رفث اليسار(اللاطفوليين يساريين أو اللاعدميين) و اليمين(اللا (ارهابيين أو انتحاريين أو استشهاديين أو ظلاميين)) فأقول, إذا كانت كل المواثيق و المبادئ و الأهداف و التي بنيت عليها صروح جميع الثورات الفلسطينية(و غير الفلسطينية) منذ فجر التاريخ البشري و مروراً بالتاريخ الحديث و وصولاً للمستقبل هي عبارة عن مثاليات غير ممكنة التحقيق في بدايات انطلاقها , فالرجاء ترك هذه المثاليات لمن قدّموا و يقدمون و سيقدمون أرواحهم و دماءهم في سبيلها و سبيل تحويلها لواقع لأنها الحق و العدل و مقاومة الظلم , تركها لدلال المغربي التي عرىّ الجنرال القاتل الصهيوني ايهود باراك صدرها شهيدة ميتة بعد أن لم يقدر عليها حية مناضلة,ليبقى لدلال عزتها و راية شرفها الرفيع مرفوعة و ليذهب من دنسوا أياديهم و شفاههم بتبادل المصافحات و القبل مع قاتلها باراك و أمثاله للعمل تحت راية عارهم بعيداً عن راية دلال, فرايات روابط القرى و أدنى و أعلى منها من جنسها, لا يمكن أن يتم استبدالها براية دلال لترفرف فوق متناقضين لا يلتقيين ,فشتان بين راية الكفاح و الثورة و الشهادة و بين راية الإرتزاق و السقوط و الخيانه , لتحمل دلال حلمها معها في قبرها الذي لم يجدوه فلربما نبتت بذرة هذا الحلم مستقبلاً و أينعت في مكان و زمان لم يحسب له المجرمون و القتلة و عملائهم حساب...
قد تُجبَر امرأة ما على أن تكون عاهرة(كأمر واقع لا مفر منه سوى الموت) و قد يُجبر رجل ما على أن يكون قواداً لنفس الظرف, و لكن عندما تبدأ هذه العاهرة و هذا القواد بتدريب أبناءهما و أبناء جيرانهما الرضع على القوادة و العهر, و بالقوة أيضاً, فهذا يخرج عن نطاق الإجبار و مكره أخاك لا بطل, و يدخل تحت باب التدين الصوفي و الانتماء , الانتماء الفعلي أخلاقياً و ذهنياً لديانة العهر و القواده(فالشيطان أيضاً له دين)
الجنرال فيشي استسلم لهتلر و وقّع معه اتفاقية (و على فكرة اتفاقية فيشي هتلر أقل تبعية و استسلاماً بكثير من اتفاقيات أوسلو و توابعها) و مشى معه الكثير من الفرنسيين , و لكن الجنرال و زمرته لم يدّعوا أنهم محرري فرنسا و لم يغيروا كتب المدارس و حتى الغناء الفرنسي و بقيت حرية فرنسا الحقيقية في أحلام الفرنسيين حتى قاد تيارها الجنرال ديغول الذي أتم العمل و ذهب فيشي الذي أنقذ باريس من التدمير إلى مزبلة تاريخ العملاء و الساقطين(فكم باريس او قدس سينقذ قادتنا الواقعيين قبل أن تكون مزابل التاريخ مثواهم الوحيد الأكيد)؟؟
عندنا يأبى الواقعيون أن يكتفوا ببعض المقولات العقلانية و الواقعية التي قد توفر لأفعالهم بعض التبرير و يصرون على أن يجرّوا معهم دماء الشهداء و أحلام الثوار و جينات الأطفال النقية النامية لكي يعمّدوها في مغاطس العجز و الممكن فمتى كان الممكن و الواقعي يا أبناء القحبة هو مقياس المبادئ و القيم و الشرف و الفضيلة و حق الحق و كرامة الأوطان؟؟!!... واقعيتكم تجبركم على أكل الخراء, واقعيتكم تجبركم على مخالفة المبدأ الأزلي القائل تموت الحرة و لا تأكل بنهديها, فما بالكم بوطنها؟!, طيب تريدون أن لا تموتوا و لو أكلتم بنهودكم و هذا هو المستطاع لديكم؟؟ هنيئاً لكم طعامكم و لكن لا تعملوا على قلب المسلمات بقلب المثل السابق إلى تعيش الحرة بأن تأكل بنهديها, فالأكل بالنهود ينفي كلمة الحرة من أصله و يصبح المثل تعيش القحبة بأن تأكل بنهديها , و يمكن أن تحصل القحبة على أسباب مخففة للحكم عليها و على فعلتها حسب الظرف القاهر و لكنها لن توصف بالحرة أبداً أبدا, فهذا كلام لا يركب على القيم المتعارف عليها لدى البشر,كل البشر , طيب يا واقعيين, ابتعدو عن دماء الأحرار و تراثهم و افعلوا ما يحلو لكم ,اخلعوا ثوب فتح و الشعبية و الديمقراطية و النضال الشعبي و كتائب عز الدين و تمعملوا في خرائكم و خراء من خضعتم لهم كما تشاءون, استمتعوا بالقصور و السيارات الباذخة و كل ما يستطيع ان يشتريه الدولار و البترودولار و اليورو و الفرنك و حتى الين و اليوان, و لكن إياكم و ثم إياكم أن تقتنعوا أنكم بهذه القاذورات تستطيعون شراء شرف أو فضيلة أو عزة أو كرامة أو انتماء لصانعي و مالكي هذه الأشياء فلا تتعبوا أنفسكم كثيراً في تعهير و تنجيس ماهو عصي و محرم على التعهير و التنجيس
حكايه: عندما كناّ في الصفوف الإبتدائة حكى لنا استاذ التاريخ حكاية على الأستاذ تعود مسئولية توثيقها: قال أن نابليون بنوبارته القائد و الفاتح (الكبير؟) عندما فتح اسبانيا , ساعده بذلك قائد الجيش الإسباني,و عندما تم له الأمر تقدم القائد الإسباني و سلم على نابليون , فألقى له نابليون كيساً يحتوي على دنانير ذهبية, هنا ارتجف الإسباني مصطنعاً أن كرامته قد أهينت و قال: كلا يا جلالة الإمبراطور , أنا ليس لي طمع بالذهب و إنما أطمع بصحبة و مرافقة الإمبراطور العظيم...فأجابه نابليون: كلا يا هذا فالذهب لأمثالك أما صحبة الإمبراطور فلا, و أضاف الأستاذ: صحبة العظماء ليست لصغار الأنذال الخونة الساقطين
و هذه الحكاية ليست بعيدة عماّ نحن فيه فالتاريخ الفلسطيني مليء بالعملاء الذين يكنسون الآن شوارع تل أبيب و ينظفون مراحيضها الخاصة و العامه و ليس أسوأ من مصير الرجل الذي كان دائم الترداد (صديقي و شريكي رابين)و بناء على هذه الصداقة و الشراكة بين الرجلين تصادق و تشارك أتباعهما فقام المتشاركون بقتله في عز ظهيرة ولم تغفر له صداقته و شراكته تلك و لم تنجه من مصيره الذي تعرفون على أيدي الأتباع المخلصين عندما انتهى دوره و أصبح عقبة على الطريق
و في النهاية لا أوضح من هذا المثل من تاريخنا , فهناك رجل يقال له محمد ادعى النبوة فساومه معادوه ان يعطوه حتى يغنى أو يجعلوه ملكاً أو أو, فقال لمن نقل له العرض(و الله يا عمّاه , لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الأمر, ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه) و لو فعلها هذا الرجل و قبل بالملك لما حصل عليه لأنه سيُتبين أنه كذاب, و هذا ليس تهجيص أو فتح بالمندل , ففي نفس الزمان كان هناك رجل آخر أسمه مسيلمه ادعى النبوة هو الآخر و لكنه ساوم على مبدئية نبوته منذ البداية , فبعث لمحمد رافض كل المساومات يساومه بقوله (لكم نصف الأرض و لنا نصفها) فكانت هذه هي القاتلة له عندما ساوم على ما لا يساوم عليه و هزم أمام المتمسكين بالمبدأ مع أن خيله كانت أكثر من خيلهم بما لا يقاس و لم يعد يعرف له اسم سوى مسيلمة الكذاب, و هذا مآل كل من يساوم على ما لا يساوم علية
و لن أكتفي قبل أن أذكر لكم حكاية (ارهابية عدمية حالمة حمارية؟) وضعها من صاغوا حضارتنا بشكل تراكمي و نقلت لي على لسان أمي, قالت: كان قوم يعبدون شجرة و زارهم شيخ أمين تقي ورع سكن بينهم و كانت له اسرة مكونة من عشر بنات وصبيان و امرأته حامل, تصدقت عليه عجوز خرفه بينهم بغرفة من عريش يسكن فيها , و بعد ان أطال المقام بينهم و يئس من هدايتهم عن ضلالهم حتى أخذوا يتجنبونه و لم يعودوا يوفرون له عملاً أو يطعمونه فعاش على الفتات كالكلاب, المهم في الأمر أن الشخ قر قراره ان يقطع الشجرة في غفلة من عابديها, حمل فأسه و انسل قبل الفجر ليفعل ذلك, و ما كاد يرفع فأسه ليهوي بها على جذع الشجرة حتى ظهر له الشيطان حاميها , فنهاه عن فعلته و هدده و تصارعا فصرع الشيخ الشيطان و حمل فأسه ليتم مهمته,صاح الشيطان المصروع أرضاً بصوت ضعيف مبحوح : توقف ايها الشيخ البطل القوي المقدام, ...نظر الشيخ نحوه شزراً , و تابع الشيطان, أنت قوي و مفكر و كريم النفس و أنا أعرف كما تعرف أن هذه الشجرة ليست إلهاً , و لكن إذا قطعتها قد يرجمك عابديها و ربما يُلحقون بك أهلك و زوجتك مع حملها, فكر ملياً , ارجع عن قطع الشجرة و أنا سأجعل لك خرجاً شهرياً(راتباً شهرياً) بقيمة دينارين من الذهب الخالص ..فكر الشيخ: كلاّ.. ثم قال لنفسه و لماذا لا, سآخذ الدنانير حتى تضع زوجتي حملها و يكبر بعض أبنائي فأستقوي بهم و أجمع حولي بعض الأنصار المهتدين ثم أعود لقطع الشجرة بعد ذلك... قبل الشيخ و كلما طلع شهر وجد تحت وسادته الدينارين و تحسنت حاله و انشغل في متع الدنيا من مال و من بنون, و بعد أن أتم السنة و أتى الشهر الأول في السنة الثانية مد يده تحت الوسادة فوجد مكان الدنانير خاوياً انتظر و انتظر حت الشهر الذي يليه و لم تعد الدنانير, فحمل فأسه و اتجه نحو الشجرة ليقطعها , فظهر له شيطانها مبتسماً, و قال مالك يا شيخنا؟ أراك في حضرتنا...قال الشيخ, لقد خرقت الإتفاق و لم تعد تدفع فجئت لكي أقطع الشجرة.... فقال الشيطان: يا رجل اذهب و عش ما تبقى لك من حياة فبعد ان وهنت عقيدتك لم يعد لديك قوة على هذا الفعل.... انقض الشيخ غاضباً ليقطع الشجرة فوقف الشيطان في طريقه و لم يزد عن وكزه بطرف خنصره فوقع الشيخ متجندلاً لا يقوى على النهوض ..., أنهضه الشيطان و دس في جيبه مليمان احسان من الشيطان و قال و هو يشير له إلى طريق العودة من حيث أتى, لا تريني وجهك بعد اليوم , لقد غلبتني بقوة حقك و ايمانك و عندما تنازلت عنهما تنازلت عن قوتك , فلم تعد لك قوة لكي تغلب أحدا
و هكذا يا اخوتي أي تحرير أو ثورة سيقوم بها محمود عباس و ربعه الميامين من أزلام منظمة التحرير الكاذب لو توقفت الدنانير أو ما بعد الدنانير ..ابقوا قابلوني لو قدروا يضرطوا ضرطة في وجه اسرائيل و مُنشئيها حتى لو أرادوا و ما يحدث في القدس الآن خير دليل