Arab Times Blogs
د. ابراهيم حمامي
drhamami@drhamami.net
Blog Contributor since:
18 May 2007

كاتب وطبيب عربي مقيم في بريطانيا

حول عباس

 بعد المواقف المخزية لمحمود رضا عبّاس عبّاس، وتفوهاته التي جعلت منه "مسخرة" فوق مسخرته، وبعد محاولاته المتكررة لتلميع صورته، ها هو وقد انكشف تماماً وبانت عورته، ووضحت الصورة للقاصي والداني، وعرف الناس في مشارق الأرض ومغاربها من هو كوهين وكرزاي فلسطين، وأرفق هنا مقالين حول ذات الموضوع من ضمن ما وصل ويصل، آملاً أن يمتشق المزيد من فرسان الكلمة أقلامهم ليصدحوا بالحق في وجه مسخرة الشعب الفلسطيني الذي بات عاراً على شعبنا.

د.إبراهيم حمّامي DrHamami@Hotmail.com

09/12/2008

المقال الأول

أشعر بالعار لأنك الرئيس..!!

عادل أبو هاشم

في ظل الدور المرسوم له مسبقـًا بدأ  محمود عباس حملة إعلامية في الأيام السابقة تهدف إلى استعداء العالم على شعبنا و زيادة إرباكنا ، وجعلنا نخطئ في ترتيب الأولويات ، ونخطئ في البديهيات لتبرير فعلته الشنيعة بحرمان ابناء قطاع غزة من الحج هذا العام .

فقد استمعنا و استمع العالم الأسلامي الى الكلمة التي ألقاها الحاج محمود عباس وهو بملابس الحج في يوم التروية في مكة المكرمة والتي حملت الكثير من الخفة و النزق والأستهتار بنضالات و تاريخ  شعبنا الفلسطيني ، و كال فيها التهم لأبناء شعبه حيث وصفهم بمشركي قريش و القرامطة . !!

بعد اتهامهم سابقاِ بايواء تنظيم القاعدة في محاولة مستهجنة ــ وغير مسبوقة حتى في ظل أحلك أيام الدويلات الأسلامبة في زمن صلاح الدين الأيوبي ــ  لتحريض العالم ضد شعبه .!!

لقد شعر الفلسطينيون و المسلمون في كل مكان بالعار لأن " الحاج عباس" رئيس لفلسطين ،وهو لايعرف قيمتها،ولاأقدارها،ولاجغرافيتها،ولاتاريخها،ولاعظمة قادتها،ولاجهاد شعبها،وحول فلسطين "الأرض والشعب والمقدسات"الى تكية لعائلته،وللصوص المقاطعة في رام الله .!!

أشعر بالعار لان"عباس" رئيسا لفلسطين وهو الذي لايملك من الرئاسة مؤهلاتها،فلا فوائض عقل،ولا زاد من بصيرة،ولاحس بالسياسة،ولا شرعية حتى بالخطأ أو بالباطل . !

أشعر بالعار لان"عباس" رئيسا لفلسطين وهو لايخلص لدم شهدائها،وعذابات أسراها وجرحاها وثكلاها ،ولايستذكر نسبا لامة،ويتصرف كموظف أرشيف،جاءت به الصدفة الى رئاسة الأرض التي باركها الله . !

أشعر بالعار لان"عباس" رئيسا لفلسطين وهو الشخص الذي كانت غاية أحلامه منصب سفير في دولة خليجية،أو رئيس لشركة طيران ،أو مدير علاقات عامة في أحد الفنادق،فاذا به يأخذ الوطن الى حرب أهلية  و يحاصر ويحرض على حصار أكثر من مليون و نصف من أبناء شعبه إلى درجة الموت..!!

أشعر بالعار لأن "عباس" رئيسا لفلسطين  وقائد عام   لحركة ثورية وهو الذي لا يملك أي تاريخ نضالي و يتفاخر بأنه لم يحمل مسدساً في حياته، ومع ذلك يزايد على المناضلين و المجاهدين و يصفهم بالمهربين ، ويكرم القتلة ، ويعفي القادة والضباط الذين رفضوا أوامره بقتال اخوانهم من مناصبهم ..!!

أشعر بالعار لان"عباس" رئيسا لفلسطين ويأمر أفراد أجهزته الأمنية بقتل و اعتقال المجاهدين و المقاومين على الانتماء والهوية و اللحية و تسليمهم للعدو الأسرائيلي ، و اعتقال حرائر فلسطين من زوحات المجاهدبن ، و إغلاق لجان الزكاة و لجان كفالة الأيتام  .!!

أشعر بالعار لأن الطريق الذي رسمه "عباس"- الذي بشرنا بقيام الدولة الفلسطينية قبل خمسة عشر عامـًا-  أوصل الشعب الفلسطيني ة إلى أن يصبح رهينة لدى العدو الإسرائيلي، ليس أمامه سوى الاستجداء والتوسل تارة للقمة العيش و تارة أخرى للانتقال من مدينة إلى أخرى.!

وأصبح سلام الشجعان الذي وصفت به " اتفاقية أوسلو " التي وقعها عباس هو "سلام القبور المفتوحة لكل ما هو فلسطيني".!

أشعر بالعار لان"عباس" رئيسا لفلسطين وهو الذي لا يدرك الفرق بين المقاومة والإرهاب، وما انفك يطلق عبارات الاستنكار والتـنديد والشجب والإدانة  منذ بداية انـتفاضة الأقصى المباركة في 28/9/2000م، لكل عمل مقاوم ضد العدو الإسرائيلي،بل وصل به الأمر إلى وصفه العملية الاستشهادية التي قام بها الاستشهادي البطل المجاهد سامر سامح حماد في تل أبيب بـ(الحقيرة) .!

أكثر من ست سنوات من عمر الانتفاضة، وما تخللها من مذابح يومية للفلسطينيين يندر أن تجد مثيلا لها في أي مكان، أو في أي زمان، إلا في العصور المظلمة التي عانت فيها البشرية من جحافل التتار أو البربرية أو النازية أو الفاشية، من قتل للأطفال والنساء والشيوخ والرجال والكوادر والقيادات، والتمثيل بجثث الشهداء، ووضعها على مقدمة الدبابات بعد وشمها بالنجمة السداسية، وسرقة أعضائهم الداخلية، وترك المئات من الجرحى ينزفون حتى الموت دون إسعاف، واغتيال الأجنة والأطفال الرضع وتلاميذ المدارس وأمهاتهم، وقتل المعوقين والجرحى، ودهس جثث الشهداء بجنازير الدبابات، وتدمير المستشفيات على نزلاءها من المرضى، والبيوت على رؤوس ساكنيها العزل..!! لم نسمع كلمة إدانة من "عباس" لجرائم العدو الصهيوني بحق أبناء شعبه تعادل وصفه لعملية تل أبيب..؟!

 ألم يسمع "عباس "عن خطابات الشكر والإشادة التي يوجهها قادة العدو الإسرائيلي لجنودهم لقتلهم أبناءنا..؟!

أكثر من خمسة آلاف شهيد، وأكثر من خمسين ألف جريح من بينهم خمسة آلاف معاق إلى الأبد، وأكثر من عشرة آلاف أسير ومعتقل..!! هل سمعتم يومـًا أن "عباس" ذهب لتعزية عائلة شهيد، أو لزيارة عائلة جريح أو معتقل..؟!

 بدلا من ذلك أخذ "عباس" يطلق التصريحات التي تثير البلبلة في عقول الكثيرين من المتابعين لمسيرة جهاد ونضال الشعب الفلسطيني، من اتهام الانتفاضة بالعسكرة التي أدت إلى تدمير كل ما بنته السلطة الفلسطينية.! والمطالبة بإنهاء الانتفاضة وتجريد الفلسطينيين من السلاح المقاوم، إلى اتهام فلسطينيي عام 1948م بإفشال الانتفاضة وإسقاط حق عودة اللاجئين إلى ديارهم.!، واتهامهم أيضـًا بالمسئولية عن مقتل شهدائهم الثلاثة عشر الذين سقطوا في انتفاضة القدس والأقصى في شهر أكتوبر عام 2000م..!!

  وتساءل الشارع الفلسطيني بكثير من الاستهجان: هل من المعقول أن يصدر عن "عباس" ما لم يعد يصدر عن كثير من قادة العدو الإسرائيلي حول الشعب الفلسطيني وانتفاضته المباركة..؟!

 من أين جاءت لهذا الرجل الجرأة على تحميل شعبه نتائج العدوان الإسرائيلي من حالة الضياع والجوع والمعاناة والحصار التي يعاني منها هذا الشعب.؟! وهل باتت الانتفاضة- في نظره- سوءة شعب يرفض الاحتلال ويقاوم الظلم ويواجه العداون، ولا بد من تغطيتها أو إزالتها أو حتى نسفها حتى ترضى الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية عنه.؟!

أشعر بالعارلأن "عباس" استلب من شعب فلسطين كل جهاده ونضاله وتضحياته، واصدر قرارات في محاولة دنيئة لحرمان شهدائه من شرف الشهادة التي كرمهم الله سبحانه و تعالى يها، وتناسى عباس أن دماء هؤلاء الشهداء وليس اتفاق أوسلو هم الذين كرسوا بقاء الشعب على أرضه.

نعم يا "عباس" فكل الفلسطينيون يشعرون بالعار والعيب بعد حماقتك الأخيرة،

وليس المطلوب منك اعتذارًا إلى هذا الشعب، بل المطلوب اعتذار من كل فلسطيني انتخبك ،فقد خيبت ظنه.!

وإذا كان التـنازل والمساومة والتفريط تبدو وكأنها ردود فعل طبيعية في هذه المرحلة ، فإنها تبدو كذلك لأنها من طبيعة مرحلة الاحتلال ، ولا يعيب الشعب الفلسطيني أن يكون بعض متـنفذيه ضالعين في ردود الفعل هذه ، فلقد ظهرت في حالات احتلال الأوطان عبر التاريخ فئات تـنازلت وساومت وفرطت ، ولم يكن الجنرال "بيتان" أولهم ولا آخرهم في التاريخ المعاصر ، ولكن الشعوب تعود فتطلب الثمن من كل هؤلاء مهما تأخر الزمن ، ولذلك فإنه أنفع لهؤلاء أن يقرأوا التاريخ في هذا الوقت بدلا من الانشغال في حصار شعبهم و تسويق الاحتلال ، فخلفهم النصر الذي حققته حركات المقاومة في التاريخ وأمامهم النصر الحتمي لمقاومة وجهاد شعب فلسطين .

 

المقال الثاني

عباس.. الأول مع مرتبة (القرف(!

د. محمد العوضي

أضحكني بالأمس حديث استمعت إليه (صدفة) لسيادة , رئيس (الدولة) الفلسطينية محمود عباس على قناة (العربية) اتهم فيه حركة حماس بإفساد موسم حج أهل قطاع غزة، وقال إن منع الحج لم يحدث في التاريخ سوى ثلاث مرات فقط؛ مرة في زمن كفار قريش ومرة في عهد القرامطة وأخيرا في عهد حركة حماس!!

تأملت في هذا الكلام الغريب لشخص حفل تاريخه السياسي بالعديد من (انجازات الخزي) فكانت السابقة الأولى في التاريخ وليست الثالثة (كما يتهم حماس).

ودعني أذكرك يا( سيادة) الرئيس ببعض تلك (الأوائل)!! التي تمت في عهدك..

- أول مرة يقوم فيها زعيم منظمة ثورية (تحريرية) بوصف عمليات شعبه الفدائية والاستشهادية (بالإرهابية) و(الحقيرة) وأسلحتها (بالعبثية) وينسق أمنياً مع العدو لاعتقال المقاومة!!

- أول مرة يظهر فيها (رئيس) ضم وتقبيل وعناق و....!! لقتلة شعبه, وتراه ودون حياء يكيل لهم المديح والابتسامات في الوقت الذي تنتفخ فيه أوداجه حنقاً وغضباً لمجرد ذكر اسم أخيه (حماس).

- أول مرة يتجرأ فيها جهاز أمن (رئاسي) على انتهاك حرمة بيوت الله وقتل أئمة المساجد وحفظة القرآن الكريم من بلده , وما دماء الشيوخ مجد البرغوثي ومحمد الرفاتي وناهض النمر ومحمد رداد الطالب الجامعي الحافظ لكتاب الله وحبيب الجميع؛ إلا اكبر شاهد على ذلك.

- وأول مرة تتواقح فيها شرطة ( الزعران) فيعتدون على حرائر فلسطين ويخلعون عنهن الحجاب والنقاب في الشوارع والجامعات.

- أول مرة يقوم فيها مستشار شخصي (لرئيس) بتهريب 3400  جهاز خلوي في سيارة التشريفات الرسمية أثناء عودته من مهمة (نضالية)!! واسأل تلميذك المدعو روحي فتوح عن رحلة عودته من الأردن يوم 19/3/2008، حين كشفته وفضحته أجهزة الجمارك الإسرائيلية, وغيره الكثير من (تلاميذك) ومستشاريك.

- أول مرة يقوم فيها مسؤول فلسطيني بإغلاق اللجان الخيرية ودور تحفيظ القرآن وتجريم مؤسسات كفالة الأيتام ورعاية أسر الشهداء والفقراء, استجابة لإملاءات العدو ونكاية بنده السياسي.

- أول مرة يقوم فيها حرس (رئاسي) بإلقاء شخص ملتحي (فتحاوي) من فوق برج (مهنا) غرب غزة من الطابق الرابع عشر وقتله ظناً منهم أنه (حمساوي)!! وكان ذلك بتاريخ 10/6/2007 مع الشاب المغدور حسام أبو قينص؟!!

كما اعترف القيادي الفتحاوي توفيق أبو خوصة في قناة الحوار ثم عاتبته فتح على هذا التصريح!

- أول مرة يتفوق فيها (رئيس) على كل (الساديين) فتراه (وبدم بارد) يتفنن ويتلذذ بمشاهدة وسماع آلام وآهات مليون ونصف من شعبه المحاصر بالجوع والمرض والظلام في قطاع فقير وصغير تأديباً وعقاباً له على اختياره في الانتخابات للفصيل المنافس.

- أول مرة يقوم فيها رئيس بالتمسك باتفاقية حدودية مهينة ومذلة تنتقص من سيادة(دولته)، وتعطي لعدوه سيطرة كاملة على منافذ شعبه وموارد بلاده, بل وتصل به المهانة حداً يقاتل فيه كل من يحاول إلغاء وتعطيل هذه الاتفاقية.. أليس هذا واقع حال اتفاقية معبر (رفح) التي وقعها مع إسرائيل توأمك (النضالي) محمد دحلان عام  2005؟!

_ قائمة (الأوائل) في عهدك (ياريس) طويلة طويلة يعرفها إخواننا في فلسطين أكثر من غيرهم , صحيح أن الإعلام المضلل يتغاضى عنها وقد يجهلها الكثيرون, ولكن التاريخ سيسجلها لك بأحرف من (قرف) تشمئز منها الأجيال.

ومع ذلك فكل (الأوائل) في عهدك (ياعباس) قد تهون عن كونك (الزعيم) الأول في التاريخ القديم والمعاصر الذي يأمر (عصاباته) باغتيال المقاومين الشرفاء فيما يسابق عدوه إلى تقديم التنازلات له عن كل شيء بدءاً بالأرض وانتهاء (بالعرض)!!

 *ملاحظة: منع المقال من النشر في صحف عربية بسبب قانون المطبوعات الذي يمنع المساس المباشر برؤساء الدول, وكان موعد نشره أول أيام العيد المبارك.


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز