Arab Times Blogs
ناصر الحايك
davidspeedus@yahoo.com
Blog Contributor since:
26 February 2007

كاتب عربي من فلسطين مقيم في فينا - النمسا

اجتماع للمجلس التنسيقى العام للمؤسسات الاسلامية النمساوية ينتهى بمأساة

 عقد المجلس التنسيقى العام للجمعيات والمؤسسات الاسلامية النمساوية اجتماعه الدورى الموسع بتاريخ 21/2/2008 بالمركز الاسلامى السعودى الكائن فى الحى الواحد والعشرين بالعاصمة النمساوية (فيينا) وذلك بغرض مناقشة مسودة الدستور والتصديق عليه والذى أوكلت مهمة اعداده وصياغته للجنة مختصة انبثقت سابقا عن المجلس التنسيقى العام .

الا أن الرياح لاتأتى دائما بماتشتهى أنفس بعض عباقرة العمل المؤسساتى الاسلامى المخضرمين بالنمسا الذين أملوا فى تحديد مسارالاجتماع بما يتناغم ويتوافق مع مخططات وأجندة مايصبون اليه هؤلاء القادة الاستراتيجيون ، وذلك عندما تبادلت بعصبية بالغة بعض الشخصيات التى لها قدرها فى الساحة الاتهامات والألفاظ  الغير لائقة بمقاماتهم الرفيعة...اتهامات كادت أن تتطور وتودى بالاجتماع الى نهاية لاتحمد عقباها لولا تدخل عقلاء وحكماء المجلس المتخصصين فى ادارة الأزمات الطارئة ممن يتقنون فنون تطيب الخواطر والمؤمنين بالمثل القائل "امسحها فينا هاى المرة " .

وقد تحولت مناقشة مسودة الدستور الوليد الى مناورة ومماطلة وفلسفة لبعض بنوده وصفت بأنها مملة وكأنه كان يتم اعداد دستور (اقليم كوسفو الذى استقل مؤخرا)!! حيث خيل لبعض المشاركين بأنهم ممثلوا دول او أعضاء فى برلمان "الاتحاد الأوروبى"  ومخولون بالتحدث باسم شعوبهم .

كان واضحا للعيان أيضا هو مابذله بعض المشاركين من جهد مضن للحصول على حق الكلمة الا أن محاولاتهم التى كانت أقرب الى الاستغاثة باءت بالفشل الذريع وذلك جراء هيمنة نفر قليل على الاجتماع واستحواذه على الكلمات فى مشهد أشبه بمسرحية مألوفة يؤدى كل منهم دوره فيها باتقان .

اكثر ماميز الاجتماع وأضفى عليه رونقا من الطرافة هو خروج شيخ جليل عن وقاره المعهود على المنابر حيث ثار واحتدم "كاد أن يطق له عرق" محاولا قمع ولجم أحد المشاركين الذى لم يقترف ذنبا سوى ظنه بأنه وجد ضالته المنشودة بالتعبير عن رأيه بحرية تامة تحت مظلة الديمقراطية المزعومة .

مايثير الاستغراب والاستهجان فى آن واحد هو عدم تقدم أى من المؤسسات الاسلامية والمساجد المشاركة على اعتبار أنها تمثل شريحة كبيرة من مسلمى وعرب النمسا على حد قولها... ولو باقتراح لعقد اجتماع طارىء لبحث سبل الرد والتصدى المشروعة على اعادة نشر سبع عشرة صحيفة دنماركية عن سبق اصرار وتعمد الرسوم الكاريكاتوية المبتذلة والمهينة والمسيئة للرسول الكريم والمستفزة لمشاعر المسلمين كافة وكأن الأمر لايعنيهم البتة أو أن جرائم ازدراء الدين الاسلامى  المبرمجة  والممنهجة تحدث فى كوكب المشترى !!!  

رحم الله قائل هذا البيت:

قد مات قوم وماماتت مكارمهم

وقد عاش قوم وهم فى الناس أموات


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز