Arab Times Blogs
محمد كوحلال
kouhlal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 November 2007

كاتب عربي - امازيغي

 More articles 


جدلية العلمانية و اكراهات المرجعية الدينية

     بعد الفوز الذي حققه حزب العدالة التركي الإسلامي.اختلط الحابل بالنابل على عقول السياسيين الأتراك والمحللين الغربيين وظن الجميع أن مركب العلمانية أخده موج الإسلام.حيت أن رجب اردوغان سيعيد البلاد إلى الخلف بنظرية دينية ضيقة لا تساير العصر.فكان الجيش التركي مستعد للانقضاض على حكومة الإسلاميين الجدد.بعدما أن وصلوا سدة الحكم على سلالم المرجعية الإسلامية.حيت أن أنصار الحزب أهانوا الجيش الذي كان دوما مسيطرا على الحياة السياسية ويضع كل الخيارات الإستراتيجية للبلاد تحت فكيه.

من اجل صيرورة وصية مبدع ومنقذ تركيا عراب العلمانية.مصطفى أتاتورك حيت يعود له الفضل في الإشعاع الاقتصادي و السياسي التي عاشته تركيا إبان وجوده على نهج خطى أتاتورك صار حزب اردوغان بخطى ثابتة تفاديا لأي تهور سياسي  لا تحمد عقباه.وعودة البلاد إلى نقطة الصفر عن طريق بناء كيان إسلامي بعقول فقهاء وأئمة.لم يكن أمام اردوغان أي خيار سياسي سوى إتمام مسيرة البناء من اجل دولة عصرية علمانية ركنها من حديد وأساسها من فلاذ.

حيت أن الحكومة التركية الجديدة مدعوة لفتح اوراش الإصلاح من اجل الالتحاق بقطار التنمية وحجز مقعد لها داخل الاتحاد الأوروبي.وداك حلم الأتراك على مر العقود فليس بالمرجعيات الدينية تبنى دعائم الدول القوية اقتصاديا و سياسيا.وفتح قنوات التحرر و الديمقراطية.وفسح الطريق أمام المبادرات و الخيارات السياسية.التي تصب في خانة الرخاء الاقتصادي ورفاهية الشعوب.والتحرر من كل أغلال العقيدة والظلامية بالاعتماد على المرجعيات الدينية.وتلك طامة لزمت كل الأنظمة العربية و الإسلامية على حد سواء.مما جعلها تتراقص في ترتيب الدول المتخلفة والمستهلكة.دون أن تنتج وفي دالك انعدام لحرياتها وحرية أنظمتها السياسية.لان لا حرية لشعب يأكل من وراء البحر.

لقد دأبت كل الأقطار العربية والإسلامية إلا أن تفضل الوهم على الحقيقة والظلال على الصواب.فصارت متهمة بعضها وليس كلها بالإرهاب.لإفراطها في التمسك بالدين كمحرك لكل المبادرات السياسية.جعلت من الدين وقودا  لا يمكن  الاستغناء   عنه.. أوكسجين العرب و المسلمين.باتت مثلها مثل مرآة سيارة تجعل السائق الأهبل يرى ما وراءه دون الانتباه للخطر وعندها يتعرض للصدمة العنيفة.وقد أصبح العالم مهدد من طرف كمشة من الإسلاميين اللذين حولوا عالمنا إلى جحيم بسبب ضيق في الأفكار وإقصاء الرأي الحر وشحذ السكاكين في وجه كل مرتد .بعيدا عن العواطف الدينية لن يكون منقد العالم الإسلامي سوى المذهب العلماني.حيت ركنه من حديد وأساسه حجر صلب دائم  لا يزول,  قابل للتجديد و الترميم.أما العقيدة الدينية كيف ما كانت تظل حبيسة الوجدان و العواطف والروح.فشتان بين الأمرين.كل لبيب عاقل متعقل سوف يتوصل إلى حل المعادلة.لان العقيدة و العلمانية خطان مستقيمان ل يلتقيان أبدا..أبدا 








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز
Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية