Arab Times Blogs
ويليام صفار
williamsaffar@yahoo.com
Blog Contributor since:
26 November 2011

من هُم أعضاء الحزب الأكثر حقدا وغدرا ولؤما على بعض على الساحة السورية

**لا يحتاج المرء إلى جهدٍ كبير ليعرف من هم أعضاء الحزب الأكثر غدرا ببعض ولؤما على بعض وخِسة مع بعض على الساحة السورية ... فهُم أعضاء الحزب الذي كان بحسب الدستور القائد في الدولة والمجتمع من الناحية النظرية ، والأبعد عن قيادة الدولة والمجتمع من الناحية العملية ...

*حينما تأسس حزب البعث في عام 1947 وما بعدها في الخمسينيات كان نموذجا للالتزام التنظيمي والفكري والعقائدي والمسلكي ... كان التلاحم بين أعضائه قويا ومتينا وكأنهم جسدا واحدا وكل واحدٍ يجسّد قول الشاعر عمر أبو ريشة  : تقتضي الرجولة أن نمدّ جسومنا جسرا ،، فقل لرفاقنا أن يعبروا ... كان الاحتكام دوما للحوار والنقاش واستخلاص أفضل المواقف والتزام الجميع بها .. فلم يكن حينها بين أيديهم السلطة والسلاح والعتاد والعسكر .. فالسلطة مفسدة وقد أفسدتهم فعليا !.

**ما إن استلم الحزب السلطة عام 1963 وأصبح لديه الجيش والسلاح حتى بدأت الصراعات الداخلية على مستوى القيادات وبدأت الاقصاءات والتهميش ، والطعن ، وكل ذلك معروف في محطات أساسية ومفترقات حزبية عديدة ..

**لم يقطع الحزب المرحلة من عام 1963وحتى عام 1970 حتى غابت عنه كل الوجوه التقليدية المؤسِّسة والكبيرة والوازنة ، ولم يبق منها سوى الوجه الذي قاد حركة 16 تشرين ثاني 1970 !!.

*بعد عام 1970 سادتْ سلطة العسكر على سلطة الحزب ،، ومن ثمّ في وقتٍ لاحقٍ سادت سلطة الأمن على الجميع لاسيما بعد توسيع الأجهزة الأمنية بشكلٍ كبير لتشمل كافة الأراضي السورية مع صلاحيات واسعة !.

*ضعُف الشعور بالانتماء الحزبي مع تهميش دور الحزب وتبعيته للأجهزة ، بدل أن تكون الأجهزة هي التابعة للحزب على أساس أنه القائد في الدولة والمجتمع .. وأضحت هذه هي من تمنح شهادة حسن سلوك لأكبر مناضل بالحزب وتعترض عليه أو توافق وكلامها هو الفيصل أخيرا وليس كلمة الحزب !. واستسلمَ الجميع للأمر ، بل باتوا يرددون في حال اعتراض الأمن على  ترشيح أي مناضل حزبي لاستلام منصب ما ، ويقولون :(ربما الأمن لديه معلومات ) من دون الإفصاح عن أية معلومة .. وحتى من يعترض الأمن على ترشيحه لمنصب ما فلا يفصلوه من الحزب وإنما يتركوه ويطالبوه بدفع الاشتراكات والمشاركة في المسيرات والمهرجانات ، بينما هو ليس ثقة لديهم !.

**فُتِحت بعد 1970 الأبواب على مصاريعها لِمن هبّ ودبّ ولكل من يرغب بالانتساب للحزب بغض النظر إن كان مؤمن بفكر الحزب وعقيدته ومبادئه وأهدافه أم لا ،، وأصبحوا يريدون تكديس الأعداد في الحزب بغض النظر عن النوعية .. توسّعت القاعدة الحزبية وصارتْ بالملايين ولكن بقيتْ غالبيتها الساحقة مُجرّد أرقام لا يوجد بينها أي انسجام فكري وثقافي وعقائدي وتنظيمي وطبقي  ولا حتى إيمان حزبي .. وتحوّل الحزب إلى تجمُّع لإقامة المسيرات والاحتفالات والمهرجانات أكثر منه حزبا تنظيميا بمعنى هذه الكلمة .. وبات الأمر أشبه بِفُرَق الدبكة والزفّة والعراضَة في الأعراس ، حيث تحضر الفرقة وتجري بعض المعزوفات وتردد بعض الأغاني والهتافات للعريس وأولها : (شنِّك ليلة شنِّك ليلة .. الله يعينوا على ها الليلة ) .. وبعدها تنتهي الزفّة ويذهب أعضاء الفرقة كلٍّ في حاله حتى يحين وقت عرس جديد !..

*كان الإقبال للحزب في غالبيته العظمى (بعد الانتهاء من المرحلة الجامعية ) ذي أبعاد مصلحية وانتهازية غايتها الحصول على الوظيفة أو الترقية ضمن الوظيفة .. فكنتَ ترى ابن الإقطاعي والرأسمالي والتاجر الثري والرجعي والطائفي والمنافق والكذاب ، كلهم أعضاء في ذات الحزب إلى جانب الحزبي  الصادق المخلص المجبول بفكر الحزب منذ أن كان طالب ثانوي !! بل باتَ أولئك هُم الغالبية العظمى ويزايدون على الحزبي الأصيل والصادق ، ويحاربوه لأنه لا ينسجم مع عقولهم الضيقة وأفكارهم المنغلقة .. حتى بات الحزبي الصادق لا يجرؤ على الحديث بما ينسجم مع عقيدة الحزب وفكره الصحيح ، خوفا من الحقد عليه من جحافل الرجعيين والمنافقين والطائفيين والانتهازيين داخل الحزب نفسه .. وأصبح التقدمي مضطرا لمسايرة الرجعي ..

**تخلخلت كل البنية التنظيمية والفكرية داخل الحزب .. وكان طبيعيا في هكذا أجواء أن تغيب كل الروابط الحزبية لتأخذ مكانها الروابط الطائفية والدينية والمذهبية والجغرافية والعشائرية ... وهذا ما حصل فعليا .. فضلا عن أنه صُودِرت داخل الحزب العملية الديمقراطية وأصبحت القيادات الحزبية المتسلسلة تُصنع بقرارات وعلى أساس المحاصصات الطائفية والجغرافية والعرقية ..فأصبحت حتى للتركمان والشركس حصّة داخل الحزب ، الذي يقوم على أساس عروبي قومي .. بل حتى أصبحت لهم حصة بالسفراء ..

**المسئولون الذين تبوّءوا المناصب باسم الحزب (على مختلف الأصعدة)  .. انسلخوا عموما عن طبقتهم التي انحدروا منها أساسا في الأرياف ، وانضموا لطبقة أهل المال والتجار في المدن ..

*انتقل الطعن بين الحزبيين من المستويات العليا إلى القواعد ، فبات الحزبيون أكبر أعداء لبعض ، وأكبر متربصين ببعض .. حتى أن أحدهم كان سفيرا بالجزائر ، كان يحرض الغرباء على أعضاء السفارة الذين هُم رفاقه في الحزب ، كما يُفترض ، وزملائه في العمل .. ووقف لجانب  موظفّة غريبة سيئة السلوك ، ضد كل أعضاء السفارة ، وحرض سائق غريب على ضرب دبلوماسي ..  وذات الأمر ينطبق على الكثير من (الرفاق) الآخرين الذين كان واحدهم يقف إلى جنب قحبة ضد رفاقه ، وإلى جانب الأخوان المسلمين ضد رفاقه ، لأسباب كيدية صرفة .. وهذه الأمور يمكن تأليف كتاب عنها بالأدلة والأسماء والوقائع من وزارة واحدة بالدولة  تُعتبر وجه السحارة ، فما بالك عن غيرها ..

**إذا من الطبيعي في هكذا وضع أن يكون هناك التشرذم والشللية داخل الحزب .. وهذه الشللية أكثر ما كانت تظهر بالعاصمة حيث يوجد حزبيون من كل أصقاع الأرض السورية  وبمختلف أديانهم وطوائفهم ، في مؤسسات الدولة ومراكزها .. وكانت الشللية (الدمشقية) دوما حاضرة ، حتى كنتَ ترى وزيرا يزن مائتي كيلو غرام يتعصّب لأبناء مدينته بشكل قميء ويتستر على الأشقياء بينهم ، بل يتستر حتى على من انحدر مستواه لمستوى العمالة .. وبنفس الوقت يمقت كل واحد له تاريخ بالنضال الحزبي أو الطلابي أو الشبيبة ، ويعتبره مُخبرا للأجهزة ... وكان مستشاره العجوز الذي ما زال بكل صلاحياته وقد اشرف على الـ 75 سنة ،  أكبر المحرضين ضد هؤلاء .. هذه الشلِّة تعتقد أنه لا يوجد أحد يضاهي أبنائها بالكفاءة والمقدرة ، فيجب أن يكونوا هم دوما بالمقدمة ويُقللون من مقام الآخرين !.

**هناك من جسّدوا ونفّذوا المقولة التي أطلقها بعض أعداء الحزب منذ السبعينيات ، على أن هذا الحزب هو قطار يسير للأمام وإن وقفتم في وجهه فسوف يدعسكم ، ولذلك الحل الوحيد لكبحهِ هو القفز بداخلهِ وعرقلة مسيرته ... ومن هنا كان الإقدام الكبير للانتساب للحزب من طرف نوعيات لا تمت للحزب بصلة وزعزعته من الداخل بالعصبيات والشللية الطائفية والدينية والجغرافية والرجعية ... وطبعا ساعدهم في ذلك ، انتقال الكثير من قيادات الدولة (المحسوبين على الحزب)  إلى خندق التجار وأصحاب رؤوس الأموال ، حيث باتت مصالحهم هناك بعد أن صاروا تجارا وأثرياء من استغلال السلطة وابتعدوا عن الطبقة الريفية التي انحدروا منها ، وعن همومها ومعاناتها .. ولذا لم يكن غريبا أن نرى أن أبناء الأرياف والطبقات الفقيرة هم من خرجوا للشوارع احتجاجا على الحُكم بينما كانوا في الماضي هم دعامة وقاعدة الحزب !!.

**حتى من كان لديه بصيص أملٍ في أنه ما زال في الحزب رفاق يحترمون القيم الحزبية والروح الرفاقية ، ولا يتخلون عن رفاقهم الذين ناضلوا بجانب بعض عقود من الزمن ،، فإن أولئك قد فقدوا هذا الأمل بعدما شاهدوا كيف أن أصحاب القرار بالحزب ، فضّلوا عليهم أعداء الحزب ، أو من يمقتون الحزب ، ويرفضوه ، وقبلوهم وزراء وسفراء لدولة البعث ، ورفضوا تعيين رفاقهم سفراء للدولة ..

**هل يعقل أن هناك قيادة حزبية في الدنيا تُفضل كارهي حزبها ، على رفاقهم الحزبيون ، فيقبلون أولئك سفراء له (وهم الأقل كفاءة) ويرفضون رفاقهم الذين لهم تاريخ بالنضال ؟!. أمر لا يصدق ولكنه الحقيقة !..

**هناك من أفنوا عمرهم بالنضال  على حساب وقتهم وراحتهم ودراستهم .. كانوا وهُم طلابا يسهرون حتى الصباح في السبعينيات حول صناديق الاستفتاء ، وينشطون لجذب الناس ووضع الأوراق في الصناديق .. بينما كان زملائهم يتكسدرون طوال الوقت بجانب الصناديق ولكن لا يقتربون منها ولا يكلفون أنفسهم وضع ورقة بها .. لأنهم  كارهون للحزب ..

** مرّت الأيام وأصبح الجميع موظفين بالدولة ، وبعضهم بالخارجية ، وكانت المفاجئة أن أولئك الذين كانوا يحرصون على الابتعاد عن صناديق الاقتراع والكارهين للحزب ، أصبحوا هم السفراء ، وزملائهم الذين أفنوا عمرهم بالنضال ، مقصيين وغير مقبولين من أعلى الهرمية في  حزبهم ، بينما رضُوا بمن لا يشترون الحزب بقشرة بصلة !.. ماذا نسمّي ذلك ؟ أمانة حزبية !!.

**قبلوا في أعلى الهرمية  بالحزب بابن دوالـيـ  ....وابن سر .... وابن نصيـ ... (الذي لم يخجل بالقول أنه يشعر بالانتماء لفرنسا كما سورية) وابنة سيا.... وابن نعسان آغا.... وابن  الخيـ .... وووووو ورفضوا أنبل واشرف وأنظف الرفاق !!.. فكيف لك أن تكون  مع من يفضلون عليك أعداء الحزب وكارهيه ؟؟. بل ماذا يربطك بهم ... إنه أمر طبيعي جدا أن تكون ضد من يكُن ضدك مهما كان موقعه !... وأن ترفض من يرفضك مهما علا شأنه !!.

**أليسَ أي إسلامي معتدل أفضل بأضعاف المرات من بعض من استلموا مناصب وزراء وسفراء باسم الحزب وكانوا من أسقط وأوضع وألئم ما خلق الله ، أمثال عبد الجبـ ... ض / وسليمـ .. ح / ووليـ ... م/ وأحمـ ..  ع/ .. والعشرات أمثالهم ؟!. أولئك الذين يقطعون الهواء عن البشر إن أمكنهم ، ولكن إن مسّ الهواء شَعْرَ أحد أولادهم فيقيمون الدنيا ويقعدونها !.

*ألمْ يكن هؤلاء وأمثالهم أكبر محرضين على الدولة بظلمهم ولؤمهم وكيدهم وممارساتهم ، ثم نقول هناك مؤامرة ؟. نعم هناك مؤامرة ولكنها من صنع وتحريض هذه النوعيات عديمة الضمير التي تدفعك لتفضيل أي إسلامي عليهم لأنه مهما طغى فلا يمكن أن يصل إلى 10% من طغيانهم ولؤمهم وظلمهم وخسّتهم وغدرهم !. 



(481842) 1
ليتك يا صفار تخفف من اصفرارك الى حد الصفر 0
لن تمشي وحيدا
فما تقوله يعرفه الصغير قبل الكبير والمتعلم والجاهل ولكن نتساءل ما غايتك من النشر والعلك بهذه العلكة هنا والان وكانك مستزلما للحيادي بين اهله والارهابيين الانجاس المدعو عبد السلوم الذي يحاول تقديم الولاء للوهابيين الجهلة لتوهمه انهم سيكون لهم سلطة ما في او على الحكومة السورية بالمستقبل و لكونه بحاجة لبعض الريالات اضافة لتفكيره الجنوني وغير الطبيعي بامكانية تعيينه رئيسا لسورية في المستقبلمن قبل اعدائها فيا صفار اياك ان تتبع طريق المجانين والطامعين بالسلطة والثروة بطرق ملتوية ومن خلال بيع النفس ومن ثم بيع الوطن وما كتبته لنا هنا سبقك قدوتك الحيادي سلوم عليه رغم ان في كلامكا الكثير من الصح والواقعية لكن اثارة تلك المواضيع في هذه الاثناء وبهذه الطرق تدل على انحطاط اخلاقي وضعف بعقليكما واظن ان السوريين الشرفاء لن يسكتوا عنك طويلا وسينالك اكثر مما ينال سلومك من انتقادات لاذعة والافضل لك ان تنشر لنا مقالات لزوجتك الشيعية الجعفرية كما فعلت مرة سابقة ووجدنا انها في قمة التعقل والاخلاق والوطنية طبعا لم اكتب مايسيء لك لاسباب كثيرة منهاتربيتي واصلي ومنها احتمال الحجب ومنها احتمال عودة رشدك اليك فعادة العقل يهز ويروح ويعودكما كان ذاك الالوهابي النافق سعود الشيطان واظن عقلك هزاز فثبته براسك وحينها اكتب لكن دون تعاطي كميات مؤثرةجدا
December 28, 2016 1:17 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز