Arab Times Blogs
واثق الجابري
wathiq@ymail.com
Blog Contributor since:
04 July 2015

الإختناقات المرورية خسارة للدولة والفرد

.
ثمة أمور غير طبيعية، والظاهر أنها صارت من طبيعة حياتنا اليومية؛ دون إعارة أهمية لأسبابها ونتائجها وما يترتب عليها وما هي حلولها، وأضرارها تبدأ من الفرد ولا حلول وهي أضرت الدولة، وظاهرة الإختناقات المروري؛ واحدة من مشاكلنا اليومية، ولا فرد داخل العاصمة يمكنه فك علاقته بها، ورغم تعدد أسبابها؛ إلاّ أن الحلول الحكومية غير منطقية او لا مبالية لتبعاتها الإقتصادية والأمنية والإنتاجية.
نستغرب عند السير في شوارع بغداد بلا زحامات، وأول ما يخطر ببالنا أما وجود مناسبة لا نعلمها، أو حظر للتجوال في منطقة ما.
تحتضن العاصمة ما يقرب الى 6 ملايين مواطن؛ ناهيك عن مئات الآلاف من المحافظات من طلاب كليات وباحثي فرص عمل ومتبضعين ومراجعي وزارات ومؤسسات ومستشفيات، وفي قلبها تتمركز أكبر الأسواق والمستشفيات والكليات والوزرات، ويومياً يحتاج مواطنيها للخروج بين عمل يومي او حاجة شخصية؛ بين وسائل نقل خاصة وعامة وحكومية.
إعتمدت بغداد على بدائية التصميم، وضيق الشوارع والأزقة على ضفتي نهر دجلة، والأحياء القديمة تغلفها مباني الوزارات والأسواق، ولم تعتمد على دراسة جدوى العمل وتأثيراته، وفي مناطق الأسواق محال تصليح السيارات، وبين المنازل معامل، ومواقع البيع والشراء دون موافقات أصولية، وأغلبها بناء تجاوز الأرصفة والشوارع، وعند الصباح تكتظ الشوارع ولا تنتهي زحاماتها الى الرابعة مساءً، وطريق يستغرق 15 دقيقة يأخذ منك ساعتين، وما تقطعه بخمسة دقائق سيراً على الأقدام؛ تحتاج ساعة كاملة بسيارتك الخاصة؟!
إن الحلول الحكومية مثار جدل وسخرية، ومنها طلب خبير مروري بتغيير ساعات الدوام؛ ليكون للمؤسسات في 7.30 صباحاً وللكليات 8.30، ولم يتحدث لنا عن باقي القطاعات والحالات الطارئة، وكم من مريض توفى او أمرأة ولدت في سيارة الإسعاف، وكم من مؤسسة إحترق قبل وصول سيارة الإطفاء، وكم من شارع مقطوع بلا دراسة، وتقاطع العقلية المرورية مع بعض القادة الأمنيين بقطع الشوارع والمنافذ؛ دون تخطيط او تضيق الشوارع لمنع وقوف السيارات، وعوامل عديدة منها بدائية تصاميم شوارع لا تستوعب أكثر من 25% من الحاجة الفعلية، وعدم دراسة النمو السكاني، وإيجاد منافذ للإستدارة الى الشارع المعاكس دون المرور بالتقاطع، والنتيجة ضياع الوقت وهدر مال المواطن من وقود وتعريضه لخطر إستهداف المفخخات.
بغداد مدينة دائرية؛ في مركزها الاسواق والمؤسسات، وأطرافها خاوية الطرق والخدمات والإستثمارات، ومن الأخطاء الكبيرة منهج الترميم دون بناء مناطق بديلة.
الحلول لا تمكن بالترميم وتوسيع شارع لمترين او بناء عمودي في مناطق مكتضة بالسكان، وإنما إيجاد بدائل بنقل الأسواق ومحالات الصناعة والكليات والمؤسسات، ونشرها في شمال وشرق وغرب وجنوب العاصمة، وهذا ينعكس على حركة البناء وإرتفاع أسعار العقارات في المناطق الفقيرة، وفرض شروط على الإستثمار في المناطق الميتة، مع وضع ضوابط على المناطق التراثية؛ بشرط ربط الأطراف بشوارع واسعة، وهنا ستكون الحركة عكسية من المركز الى الأطراف، ومن المؤكد ستخفف الزحامات، ولا يضيع وقت تحسبه الدول بالثواني؛ بينما في العراق يضيع وقتل في الشوارع تنتظر في الأزدحامات، وربما أنتظارك الى مفخخة تتربص زحمة السيارات وتجمع المواطنين.

 



(481368) 1
That is why
Arabi
It's very obvious to see and for years that your Arab Gulf states and their friends are doing their best to drain the human and financial resources in Iraq and Syria, Yemen and other places. Yes, It's doing to be hard for you to recover and rebuild your Country
December 7, 2016 5:04 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز