Arab Times Blogs
د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

الجزء الأول من مقدمة كتاب المؤامرة الكونية من السرية والدونية ...الى الماسونيات والإرهاب

نني أجد أن الكثير من سلوكياتنا سواء كانت مجيدة وواثقة أو مشوهة وتائهه

لها مصدر واحد وهو هذا الجزء من مكوننا النفسي والذي ندعوه اللاشعور.  ثم ان  هذه السلوكيات لها اتجاه واحد وهو البحث عن السلام العميق والآمن والوفاق مع الذات والآخر  وتمثل "هذه ألسلوكيات" في مجموعها بحثا راشدا عن المطلق الذي يحتضن في أعماقه  غريزة حب البقاء ولنقل  غريزة حب خلود الحياة . كل كائن حي يسعى للبقاء سواء كان وحيد الخلية أو متعدد الخلايا والأنسجة فغريزة البقاء هي طاقه حيوية وهي الغريزة الأم التي ينتج من الطاقة الكامنة فيها كل الطاقات المولدة للغرائز الأخرى وهي المسئولة عن المحافظه على العضوية التي  تمدها بالطاقه اللازمه لإنجاز مفعولها الذي ولاشك سيحتاج للوسيلة الأنسب لبلوغ هذه الغاية أي "الفكر" ,وبتعبير اوضح فيمكننا ان نعتبر ان مانسميه الفكر هو تفاعل حيوية العضوية أو الطاقة الكامنة في العضوية مع مكونات هذه العضوية وأيضا التفاعل خارج هذه العضوية ليعطي منهجا لتحافظ العضوية بواسطته على البقاء.   وهذه  هي أولويات الفكر الذي بتنا نعرف أنه القوة التي تقود الحياة وسعيها نحو البقاء والخلود .

هذا يعني وبكل وضوح ان للحياة ناموس ينبع من حيويتها وبتطبيق هذا الناموس تحافظ على بقائها فالنباتات  تسعى جذورها  لامتصاص العناصر اتصنع  الاوراق والزهور والثمر الذي يتغذى بة الطير والحيوان والإنسان في خضم سعيها للبقاء , هذة البديهية تمثل دورة من دورات الحياة إلا انها في النهايه هي اسلوب من اساليب الحياة فالنبات يأخذ مايحتاج  إليه من العناصرالأولية  بفعل حيوية خلاياه وتستشعر اوراقه الشمس وتستدير لمواجهتها لتصنع بقائها  والحيوان يعرف مايؤكل بالنسبة له وما لايؤكل وهذا يعني ان للبقاء ناموس طبيعي نسير معة ونستكشفه بطاقة فكرية متجددة  ومتوارثة .

ذاك الإنسان الاول الذي عانق الطبيعة وصارعها طالبا البقاء الذي وجدة ممكنا واعطتة غريزة  حب البقاء ان يحب الاخر ويتساعد معه ليجعل مأربة محتملا إذ  يجد ان نسله يكرس وجوده ويعطي معنى  لهذا الوجود ممزوجا بمحبة دافئة تعطيه طاقة للاستمرار مما جعله يبدع ويبني أسرة ثم  مجتما وحضارة تنظمها نواميس استلهمها من متطلبات الطبيعة التي تحتضنه ولنقل قوانين حياة وتعايش جاءت من وعيه واداركه ومن المحبة التي أملتها علية غريزة حب البقاء فهي من "أناه" ولكنه رفعها فوق هامته ليصون نفسه والاخر ويدرأ الظلم والقتل عنه وعن مكمل سعادته أي "الوجود الآخر", ليصبح هذا الناموس " أنا عليا " له  وللآخرفي هذه الحياة ,أو بتعبير أدق الأنا التي تحرس أناه فهي إبداع انساني فطري  أملته على الانسان غريزة البقاء والخلود التي يطمح لها وفعلتها طاقة المحبة المنتج الحتمي لحب البقاء .

إننا إذ ننظر بعمق نحو موروثنا الثقافي المغرق في القدم ونحاول فهمه بعيدا عن العواطف والمعتقدات فإننا سنجد مايريح انفسنا ويثبت ان طاقة المحبة النابعة من غريزة  حب الخلود هي المحرك الأساسي لحضاراتنا واستنباطاتنا لأساليب استمرار الحياة واننا خيرون ورافضون للشر ,ولقد تفاعلت هذه الغريزة مع خيالنا وطموحاتنا,فإننا اذ نمعن التفكير في اسطورة كلكامش (ملحمة كلكامش ) التي  تمحورت حول البحث عن الخلود وبعدها بأكثر من سبعة عشر قرنا تداول أهل بلاد الشام اسطورة نوح التي ظهرت بعد قرون في التوراة وقد تمحورت ايضا حول البقاء رغما عن اجتياح الطوفان لكل الأرض(حسب ما ورد في التوراة ) وهي مشابهة لملحمة كلكامش , مما يدلنا على التفاعل الفكري لغريزة حب البقاء مع مركبة اللاشعورفي جهازنا النفسي .

مما سبق يملي علينا أن نحتفظ دائما بأنا قويه وملتزمه تجاه الحياة تصون الأنا العليا وتحافظ على تطورها مع تطور الحياة وتعطيها قيادة المجتمع لينعم الجميع بالعدالة والسلام ,وأن اي محاولة لإضعاف هذه الأنا هو اضعاف وارباك للمسيرة الهادئة والخيرة للحياة وهو مؤامرة عليها لأنه يضعف الأنا العليا منتجها الأهم ليحافظ على بقائها.

ليس كل قانون أو تشريع متبع أو مفروض بفعل الطغيان او الجهل والخوف من المجهول  هو من وحي "أنا البقاء أو أنا الخلود  "لأن قانونها يتسلح بالمنطق الحياتي الذي يشكل القوام العقلي للكون أو مجموعة الثوابت الأولية التي يقوم عليها نظام الطبيعة.ولا أسميها هنا الأنا العليا لأن أنا الخلود هي المنتج الفطري المثالي والنقي من كل تأثير دخيل على مسيرة الحياة التي لم تشهد المنغصات .

لقد دأبت قوى الشذوذ عن نظام الطبيعة أن تغتال الأنا العليا وذلك بأن تفرض قوانينها الخاصة أو بتحنيط القانون الطبيعي لتجعل من نفسها قائدا للمجتمع ومالكا لقدراته وكان التخويف من قوى الغيب وتزوير المعرفة أو الإدعاء بإمتلاك هذة المعرفة سلاحها الأول وأداتها الفتاكة

ولهذا فإن أي تحايل على منطق الحياة هو خيانة لمسيرة  هذه الحياة , واذا ما أردنا ان نصف اتجاهاتنا في الحياة بالخير او الشر فإننا وبكل تأكيد نجد ان الشذوذ عن منطق الحياة هو الشر بكل صفاته .

ولكي أقرب وجهة نظري من القاريء ,فإني سأورد نصوصا تاريخية من قانون حمورابي (أول شريعة مدونة) ومن القوانين الواردة في التوراة ( لأن التوراة تدون القوانين التي تلت قوانين حمورابي واعتبرتها قوانين سماوية ) هذه التوراة  التي كتبت قرونا بعد الحدث نفسه اثناء السبي البابلي للعبرانيين  ولابد من أن القرون العديدة قد احدثت تغيرات مهمة في النص الموجود حاليا , ولكننا لابد وان نعتمد هذة النصوص لأنها معتمدة في الديانة اليهودية  ,هذا مع العلم أن الفارق الزمني هو اربعة قرون بين فترة حكم حمورابي للدولة الاشورية ووصول العبرانيين لبلاد الشام .

تحتوي الشريعة الموسوية  على الكثير من أحكام القتل بحق مخالفيه في الأفكار والمعتقدات وتمتد هذه الاحكام لتشمل اقوام بمجموعها فمثلا" ذكر في سفر تثنية الاشتراع في (الأصحاح العشرين) تحت عنوان (شرائع حصار وفتح المدن البعيدة) في الفقرة العاشرة وما بعدها: (حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح 11 فان اجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك 12 وان لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها 13 واذا دفعها الرب الهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف 14 واما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك 15 هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جداً التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا ). لاأجد في هذه الأوامر أي انتماء إنساني يكرس طاقة المحبة لتفعيل التجاذب والتعاون بين الناس من آجل البقاء , وإنما أجد هنا شحنا للعدائية وطرحا للعنصرية وأمرا سافرا  بغزو الآخر منسوبا للرب وهو مايشكل وبكل وضوح النهج الدوني واللاإنساني الذي ينهجه وقد نهجه الكثيرون عبر التاريخ ممن أسأوا للإنسانية والذين تبجحوا امام جهل وغباء مؤيديهم " بأن الغاية تبرر الوسيلة".

في حين حاولت تشريعات حمورابي تنظيم الحياة المدنية داخل المدن ومعاقبة المتسببين بأعمال تعتدي على الأمن والسلم لأهالي المدينة ولم أجد فيها أي تحريض على غزو الآخر. ومع ذلك لم تخلُ تشريعات حمورابي  من أحكام بالموت على مرتكبي الجنح والجرائم التي لاتستحق الموت بمفهومنا اليوم ولكنها ولربما  كانت ضرورية بمفهوم زمانهم. هذا مع العلم انة لايوجد أي تشريع في شريعة حمورابي معني بمهاجمة الاقوام الآخرى .

واضحا يبدو الفرق بين الشرعتين فالشريعة الاولى هي أمر بالقتال ودعوة للحرب واحتلال مكان الآخر ,وهي عدائية وعنصرية في جوهرها ولكن الكتبة والمشرعون وضعوها كأنا عليا للعبرانيين إذ اعتبروها أوامر إلهية لايجوز معصيتها معتبرين أن الوجود الإلهي يخصهم لوحدهم.

أما فيما جاء في شريعة حمورابي فلا يعدو كونة قانونا عاديا لحفظ السلم  ولآمن والملكية في دولتهم.

ولمقارنة المنطق الفكري في سن القوانين ومدى قربها من منطق الحياة ومواكبتها لغريزة حب البقاء  فإنني اود أن اورد هذين النصين الأول من شريعة حمورابي والثاني من الشريعة الموسوية .

نص القانون في شريعة حمورابي :

"إذا عجل، وهو مار في الطريق، نطح رجلاً ما وأماته، هذه القضية لا تستوجب التعويض."

 نص قانون التوراة

"وإن نطح ثور رجل أو امرأة فمات، فليرجم الثور ولا يؤكل من لحمه، وصاحب الثور براء . "( من سفر الخروج ) .

لاشك ان قانون حمورابي أقرب للمنطق فالثور لايملك فكرا لضبط سلوكة والعقاب بالرجم ثم عدم أكل لحمة لايفيد بشيء بل إن عقابه يضعه في مرتبة فكرية لايمتلكها وإن دلالة هذا التشريع من الناحية السيكولوجية هو عدائية سافرة على الآخر ويجري اسقاط هذه  العدائية على الجهة الاضعف او المتاحة هنا بالإضافة الى اللامنطقية الفكرية التي تستمد طاقتها من العمق الفكري وقربه من نظام الحياة وثوابتها. اما حكم البراءة المعطى لمالك الثور فهو قاصر في كلتا الشريعتين لأن الاهمال هو ركن اساسي في هذه الواقعة  وصاحب الفكر هو المخطيء وهو الذي يجب ان يعاقب لئلا يعيد الخطأ ومن آجل الحفاظ على الفكر(وأصحاب الفكر ) كقائد مثالي لمسيرة الحياة. هذا وإن علينا ان ندرك ان قانون حمورابي قد افترض ان صاحب الفكر عليه ان يتجنب الاعتداء الذي يمارسة من لافكر له .

هذة الشرائع تشكل موروثا ثقافيا يفرض على الناس سلوكيات موازية وانماطا حياتية تسلتهم طاقاتها من هذا الموروث الثقافي

ولهذا فإن على الحضارات مناقشة قوانينها الموروثة  وفك التحنيط المفروض عليها  من قبل سلطات سابقة او حالية فالقانون والأنا العليا يجب ان تواكب متغيرات الحياة وتقدمها حتى لاتصبح آداة للتسلط واغتيال حياة الآخر واغتصاب حقوقه .

يتكون النمط الأولي للأب الحامي في لاشعور الطفل من الشعور بالدفيء والحماية التي يستقبلها من محبة ابويه واخوته الاكبر منه سنا ويشحنه هذا الشعور  بطاقة المحبة وتجعله قادرا لإعطائها  لغيره وتهيؤه لقبول قيادتهم وتجعله مهيئا لقبول الأنا العليا للحياة لأنها تتحد مع حب وقيادة الابوين أو من يقوم بدورهما من آجل غريزة حب البقاء . تشكل هذه المعادله النفسية ركنا أساسيا من اركان استمرار الحياة , ولهذا فإن اي محاولة لإبعاد "الأنا العليا " عن هذه المعادلة سيشكل عاجلا أم آجلا خيانة للحياة وتآمرا على استمرارها وهو بالتأكيد لن ينتج إلا عن عدم سوية النفس بل عن المرض النفسي الذي يصدع توازنها .

تمثل البروتوكولات الصهيونية موآمرة كونية على الحياة بكل اركانها لأنها تشذ بما تدعو لة عن كل منطق سليم في الحياة وهي تمثل التفكير السيكوباثي بكل خصائصه فهي دعوة للظلم ونهب حق الآخر وللقتل من آجل التسلط ورفض السلم والآمان في الحياة والاطاحه بالقانون من آجل سلطة المادة فهي تدعو لأن تصبح القوة هي الحق وان تطغى سلطة المال على سلطة القانون , ثم اشاعة الرشوة وتشجيع الشذوذ الجنسي واستهلاك المخدرات والكحول وإثارة الفوضى وافتعال الازمات الاقتصادية والثورات والحروب والتمرد على القانون واغتيال الاذكياء الذين يدركون خيوط هذا التآمر ومساعدة الاذلاء والفاسدين للوصول الى مراكز الحكم واتخاذ القرارت .

هذة البروتوكولات لم تأت من مؤتمر بال في سويسرا الذي عقد في سنة 1897 م والذي أعلن فيه تأسيس الصهيونية والمطالبة بوطن قومي لليهود في فلسطين , بل اننا نجد أن لها جذورا  في المنظمات والجمعيات السرية والعلنية التي كان يؤسسها المرابين وارباب العمل واعضاء المجامع النورانية , ففي سنة 1773 م  دعا أمشيل باور الملقب بروتشيلد الاول مجموعة من مرابي اوروبا واعضاء المجمع النوراني في فرانكفورت إلى  مؤتمر يهدف لوضع خطة عمل ليسيطر فية هؤلاء المرابين على الاقتصاد العالمي , وقد ألقى في هذا المؤتمر كلمة مطولة تضمنت وجهة نظره وتوصياته وايضا توصيات المجمع النوراني في فرانكفورت من آجل توحيد الجهود وانجاح ماأسماه بالمؤامرة اليهودية للإستيلاء على اقتصاد العالم والسيطرة على السلطات جميعها في العالم .

بدأ روتشيلد حديثة بالقول ان الناس يميلون للشر أكثر من ميلهم للخير ولهذا فإنه يتوجب عليهم تبني  الوسائل الشريره كالعنف والارهاب للوصول الى مآربهم واغتصاب السلطة التي لن تأتي لهم في ظل نظام الشورى والشرعية. ثم أقر في خطابة هذا ان قوانين الطبيعة تقضي بأن الحق هو القوة واستشهد بالقول ان الانسان البدائي تسلح بالقوة قبل ان تسن القوانين . وهذا كلام سطحي لاينم إلا عن ثقافة عدائية دأب حاملوها على خداع الآخر واغتصاب الحقوق ووأد الفكر الانساني الذي لولا وجودة لما استطاع الانسان التأقلم مع الطبيعة وصون حياتة من الوحوش المفترسة وتسخير الحيوانات الآلفية للتعايش وخدمة امور حياتة ,وهذا مثل صارخ من الشذوذ الفكري السوسيوباثي والذي يبدو للوهلة الاولى وللسطحين في التفكير انة حقائق حياتية ,وهو ايضا مثلا بسيطا على المؤامرة على منطق الحياة وماتملية غريزة البقاء من نواميس تشكل أنا البقاء والخلود .

ثم أكد روتشيلد للمجتمعين ان سلطة الذهب تمكنت دائما من التغلب على سلطة الحكام وسلطة القانون وأنة لن يهم من هو الحاكم مادام المرابون هو المتحكمون برأس المال ثم استطرد بالقول أن على من يرغب في الحكم أن يلجأ دائما للخداع والدسائس وتلفيق الحقائق وأن الغاية تبرر الوسيلة , ثم وجة روتشيلد للمؤتمرين التحذير التالي "يجب ان تظل سلطتنا الناجمة عن سيطرتنا على المال خفية عن اعين الجميع حتى يأتي اليوم الذي تصل فية هذة السلطة إلى درجة من القوة يستحيل معها على أي قوة أخرى أن تحطمها".

ثم تطرق روتشيلد الى وسائل العمل للوصول الى الاهداف المرجوة في السيطرة واستعباد الآخرين وأوصى بإستعمال الرشوة وافساد الضمائر وتشجيع الادمان على المخدرات والكحول وافساد الأخلاق وتشجيع الشذوذ الجنسي ,ثم نصح بنهج اسلوب الغزو التسللي على اموال الناس ومقدراتهم لتسهيل اخضاعهم واستعبادهم أي أنه أعلن حربا على الأنا العليا للحياة بأكملها واراد لهذه الحرب ان تشن من غيره وغير اعضاء فئته من مرابين واعضاء المجامع النورانية .






Instructions:

Please use Internet Explorer

نني أجد أن الكثير من سلوكياتنا سواء كانت مجيدة وواثقة أو مشوهة وتائهه

لها مصدر واحد وهو هذا الجزء من مكوننا النفسي والذي ندعوه اللاشعور.  ثم ان  هذه السلوكيات لها اتجاه واحد وهو البحث عن السلام العميق والآمن والوفاق مع الذات والآخر  وتمثل "هذه ألسلوكيات" في مجموعها بحثا راشدا عن المطلق الذي يحتضن في أعماقه  غريزة حب البقاء ولنقل  غريزة حب خلود الحياة . كل كائن حي يسعى للبقاء سواء كان وحيد الخلية أو متعدد الخلايا والأنسجة فغريزة البقاء هي طاقه حيوية وهي الغريزة الأم التي ينتج من الطاقة الكامنة فيها كل الطاقات المولدة للغرائز الأخرى وهي المسئولة عن المحافظه على العضوية التي  تمدها بالطاقه اللازمه لإنجاز مفعولها الذي ولاشك سيحتاج للوسيلة الأنسب لبلوغ هذه الغاية أي "الفكر" ,وبتعبير اوضح فيمكننا ان نعتبر ان مانسميه الفكر هو تفاعل حيوية العضوية أو الطاقة الكامنة في العضوية مع مكونات هذه العضوية وأيضا التفاعل خارج هذه العضوية ليعطي منهجا لتحافظ العضوية بواسطته على البقاء.   وهذه  هي أولويات الفكر الذي بتنا نعرف أنه القوة التي تقود الحياة وسعيها نحو البقاء والخلود .

هذا يعني وبكل وضوح ان للحياة ناموس ينبع من حيويتها وبتطبيق هذا الناموس تحافظ على بقائها فالنباتات  تسعى جذورها  لامتصاص العناصر اتصنع  الاوراق والزهور والثمر الذي يتغذى بة الطير والحيوان والإنسان في خضم سعيها للبقاء , هذة البديهية تمثل دورة من دورات الحياة إلا انها في النهايه هي اسلوب من اساليب الحياة فالنبات يأخذ مايحتاج  إليه من العناصرالأولية  بفعل حيوية خلاياه وتستشعر اوراقه الشمس وتستدير لمواجهتها لتصنع بقائها  والحيوان يعرف مايؤكل بالنسبة له وما لايؤكل وهذا يعني ان للبقاء ناموس طبيعي نسير معة ونستكشفه بطاقة فكرية متجددة  ومتوارثة .


(481447) 1
كيف يمكن الحصول على نسخة من الكتاب ؟
سعيد عبدالدايم
المقالة غير واضحة لمشكلة في البرنامج ,هل الكتاب موجود حاليا وأين ؟
December 11, 2016 4:53 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز