Arab Times Blogs
د. جعفر جواد الحكيم
jafar@alhakimfd.org
Blog Contributor since:
14 October 2016

حوارات في اللاهوت المسيحي:(الله محبة), فهل هو حقا كذلك؟
حوارات في اللاهوت المسيحي
(الله محبة)
فهل هو حقا كذلك؟
د. جعفر الحكيم

يردد الاخوة المسيحيون كثيرا العبارة الشهيرة (الله محبة) ويركزون عليها في نشاطات الكرازة والدعاية الدينية لعقيدتهم, ويحاولون من خلال اضفاء نوع من الرومانسية الايمانية على هذه العبارة ايهام المتلقي بان الاله في الايمان المسيحي هو (محبة) مطلقة عامة وشاملة, ليكون بذلك متميزا ومتفوقا على مفهوم وتصور الاله المعبود لدى غيرهم من خلال الايحاء بان معبودهم هو (كراهية وبغض).
فهل هذا التصوير المسيحي للاله صحيح ضمن المنظومة اللاهوتية المسيحية؟
عبارة ( الله محبة) لم ترد ضمن اعلانات الله عن نفسه في الكتاب المقدس ولا على لسان اي من انبياء العهد القديم ولا حتى على لسان السيد المسيح, وانما وردت فقط ضمن رسالة لشخص مسيحي مجهول قالوا فيما بعد انه (يوحنا) احد تلاميذ المسيح ونسبوا له كتابة انجيل يوحنا والرسائل الثلاث المعروفة باسمه من دون وجود جزم او تأكيد حول شخصية هذا الرجل!
وقبل الذهاب لمناقشة عبارة يوحنا الشهيرة في رسالته علينا التوقف اولا عند العهد القديم لنتفحص ونرى هل الله في العهد القديم كان(محبة) بالمعنى المطلق الشامل الذي يحاول الاخوة المسيحيون تصويره لنا؟
اله العهد القديم (والذي هو نفسه اله المسيحيين لكن بنسخة محدثة) اعلن بشكل واضح ان محبته وهبها لفئة محددة من البشر, وهم بنو اسرائيل والنصوص في هذا المعنى واضحة جلية لاتقبل التأويل
(وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ) ارميا 30-3
(بل من محبة الله إياكم وحفظه القسم الذي أقسم لآبائكم) تثنية 7-8:6
(اذ صرت عزيزا في عيني مكرما وأنا قد احببتك اعطي اناسا عوضك وشعوبا عوض نفسك) اشعيا4:43 
فالعهد القديم يخبرنا ان الرب هو الذي اختار بني اسرائيل وخصهم بمحبته (الابدية) ورحمته (الدائمة).
دعي شعب إسرائيل ابن الله أو أبناء الله لانهم كانوا موضوع محبته الخاصة وعنايته. وقد
 مقابل هذا الاعلان الواضح باختصاص الرب بمحبته لعنصر محدد من البشر,لم ترد في العهد القديم اي عبارة تدل على ان الرب هو محبة عامة شاملة لكل البشر ولم يذكر هذا المعنى اي نبي من انبياء العهد القديم.
وبالعودة الى صاحب العبارة الشهيرة (الله محبة) نجد السيد يوحنا في رسالته الاولى  يوجه خطابه الى (الاحباء) الذين يشاركونه نفس المعتقد, ويعمد الى تقسيم الناس الى فئتين: (نحن) و (هم)!
حيث نجد يوحنا يصنف نفسه مع احباءه ضمن فئة(نحن) الذين اعترفوا بالمسيح فاصبحوا من(الله) ليميزوا انفسهم عن باقي الناس(هم) الذين اعتبرهم ليسوا من (الله) لانهم روح ضد المسيح!
ونجد يوحنا يخاطب احباءه الذين يشاركوه في معتقده قائلا
(نَحْنُ مِنَ اللهِ. فَمَنْ يَعْرِفُ اللهَ يَسْمَعُ لَنَا، وَمَنْ لَيْسَ مِنَ اللهِ لاَ يَسْمَعُ لَنَا) 
ثم يخصص يوحنا كلامه اكثر فيقول:
أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لِنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ مِنَ اللهِ، وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ وَيَعْرِفُ اللهَ 
وَمَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ، لأَنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ
بعد ذلك مباشرة ياتي السيد يوحنا الى بيت القصيد:
(بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ) رسالة يوحنا الاولى 4
يتضح من هذا العرض ان يوحنا خصص محبة الله في فئته لانهم من (الله) فكانت محبة الله لهم وفيهم!
وبذلك يكون العهد الجديد قد نقل (اختصاص) محبة الله من الاسرائليين- رغم تأكيد الله المسبق لهم بانها (ابدية) في العهد القديم- الى فئة جديدة وهم المؤمنون بالعقيدة المسيحية القائمة على فكرة تجسد الله والفداء.
الاخوة المسيحيون في نشاطاتهم التبشيرية يتعمدون اخفاء هذا المعنى الواضح في النص ويلجأون لعملية الاجتزاء والمراوغة اللفظية للايحاء للمتلقي بمعنى رومانسي جذاب يشعره ان الايمان المسيحي يقوم على الاعتقاد بان الله هو محبة للجميع بشكل مطلق وشامل بخلاف الهة الاخرين التي تتصف بالكراهية وتعاقب البشر وتنتقم منهم, وهذا مع الاسف نوع من انواع الخديعة والمراوغة المعتمدة في الدعاية التبشيرية.
في العقيدة المسيحية نجد ان محبة الله (مشروطة بالايمان) لان من سينتفع من هذه المحبة هم المؤمنون فقط.
(لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة ُ) يوحنا 16:3
فالذي يشارك الاخوة المسيحيين عقيدتهم هم فقط الناجون الذين سيتلذذون بمحبة الله والحياة الابدية ,اما بقية مليارات البشر الذين لايشاركوهم نفس الايمان فسيكون مصيرهم الهلاك في (جهنم) حيث يخلدون الى جنب الشياطين لينعموا ب(محبة) الرب يسوع الذي قذفهم هناك لانهم لم يقتنعوا او لم يسمعوا بالوهيته حتى وان كانوا قد قضوا كل حياتهم في اعمال البر والخير, فكل ذلك لن ينفعهم عند رب (المحبة) الذي جعل نتائج محبته وثمرتها مقصورة على الذين قبلوا به ربا بغض النظر عما اقترفوه في حياتهم من شرور واثام او اذى لبني البشر!
ومن ذلك يتضح لنا ان المحبة (الدعائية) التي يكرر العزف على اسطوانتها اخوتنا المسيحيون هي محبة (عوراء) وفارغة المضمون لانها محبة (متحيزة) لفئة محددة وبنفس الوقت (ناسفة) لمبدأ العدالة الالهية التي هي مبدأ بديهي يتفق عليه جميع البشر.
وللحديث صلة في حلقة قادمة. 



(480309) 1
God is love
shamy
The gift3 of God's son as a provision for sin4 was given to all humans,5 regardless of who we are.6 God's love is unconditional.7

In contrast, our love is usually conditional and based upon how other people behave toward us
October 17, 2016 12:58 PM


(480311) 2
شاهد عيان 1
Nooralshams
كنتُ أعتقد أن الذي يسبق أسمه حرف الدال تفكيره وتعليله واستنتاجه وتحليله يكون منطقي وعلى أسس علمية وأكاديمية لكن للأسف كثيرون ممن الذين يضعون حرف (د) يفتقدون لذلك ويلجأون للكذب والغش والخداع والتزويرمثل هذا المدعي الذي يشبه أسلوبه أسلوب شاهد عيان الجزيرة مما يجعلنا نعتقد أن حرف (د) الذي حصلو عليه إما بالواسطة أو بالشراء أو بالتزوير.ولأن مقاله مليئ بالكذب والمغالطات والتزوير لذلك سأكتفي بأعادة بعرض تعليقات من رد عليه في موقع مفكر حر :
October 17, 2016 1:58 PM


(480312) 3
شاهد عيان 2
Nooralshams
١: كقاري للكتب الثلاث لم توفق في طرحك تماماً ،
٢: للعلم ان السيد يوحنا (القديس يوحنا) هو الوحيد الباقي حياً من حواري المسيح ومات عن عمر 103عام منفياً في جزيرة بطمس ؟
3: نعم محبة الله هى مشروطة فهل من المنطق أن يساوي بين الأتقياء والقديسين وبين السفلة والمجرمين ، حتى المنطق الاسلامي لفهم الله مشروط ، كما جافيا الحقيقة التي تقول { من أمن واعتمد خلص … ومن لم يؤمن بدان} فكيف تدعي أنه سيلقيهم في جنهم حسب هواه ، وحتى الذين ليس لهم ناموس (أي شريعة) فيدانون بشريعة ضميرهم
٤: لنفترض أن ماتدعيه صحيح عن السيد يوحنا وعن اله المسيحيين (السيد المسيح) والذي في شرعك مجرد نبي ، فبالمنطق والعقل وانت دكتور وحكيم أليس أفضل من نبي سالب وناهب وغازي وغاصب وقاتل وهاتك ؟
: وأخيراً …؟ نعم الحياة كما الشرائع والطبائع تتغير وتتطور ولكن نحو الاسمى والأفضل والأرقى وليس نحو الاقدر والاسوأ ، صح ، ، لذا فمحبة عوراء أفضل من محبة تطبق بحد السيف وعمياء ، لذا كونو منصفين في طرحكم لان ليس كل البشر سذج وعمى وأغبياء .
October 17, 2016 1:59 PM


(480313) 4
all
Ibraheem
Most of the holy books ,Human translated to fit their interest, WAR OR PEICE ,Crusaders invade Arabia by the name of jesus ,and muslems invade spain to spread the words of GOD ,Human in general fail the messages of GOD to live together in piece but NO, I want to control you and slave you , We are close to life without religen, new generation coming does not worship any religen look around you, sorry for my mastakes in spelling,.
October 17, 2016 2:55 PM


(480314) 5
ليس صحيح
عراقي
ليس من الصحيح وكما يزعم النصارى ان الله محبه بمعنى ان الله يريدك ان تعيش كأنسان محب للخير وللجميع وبذلك تحقق ما اراده الله والدين منك، الله ليس محبه ، لأن الله خير الماكرين ورامي مدفعيه من الطراز الاول كما تعتقد انت وامثالك، وبعدين بدل ان تصرف وقتك للبحث في معتقدات النصارى ليش ماتستثمر وقتك حتى تلم الغسيل القذر لامة محمد عفوا خير امه اخرجت للناس وللحديث بقيه
October 17, 2016 3:21 PM


(480321) 6
برهان وحجه
ابو عمر
سيردوا عليك بحجج لا وجود لها
October 17, 2016 7:02 PM


(480322) 7

عربي مغترب
يدل ان تتفلسف وتنتقد الكتاب المقدس , شرف تفضل وفرجينا وين مكتوب في كتابك ان الله محبة. واين يدعو الإنسان الى محبة القريب؟ وحتى العدو. ياشاطر. يالي بيته من زجاج لايرمي الناس بالحجارة. كل هذه الآيات التي ذكرتها ولم يتحرك شيء في قلبك؟ نعم اذا لم تؤمن بالمسيح مخلص شخصي لك لن تدخل السماء, الله احب العالم من اجل هذا بذل المسيح من اجل كل العالم والذي يؤمن به هو الذي لن يهلك. واذا انت تريد ان لاتهلك عليك ان تؤمن به. لم يمت على الصليب مجانا عليك ان تؤمن به مخلصا لكي تجخل السماء. وهذلا لايعني انه لايحب الذين لم يؤمنوا به بل مازال يحبهم ويرسل لهم من يخبرهم انهم عليهم ان يتوبوا ويرجعوا اليه.
October 17, 2016 7:34 PM


(480323) 8
أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم .
رمسيس
يا سيدى الكاتب , لن ادخل معك فى حوار فواضح انك لا تقرأ جيدا , وان قرأت فلا تفهم
ولكن أقول لك اننا نحبك حتى ولو أسأت لنا , فقد علمنا اله المحبة ان نحب الجميع حتى الذين يسيئون الينا ويكرهوننا.
October 17, 2016 7:38 PM


(480328) 9
انت تفسر علي مزاجك
ataallah
نراك في قنا ة الكرمة تجادل بكل حرية ولو اتي أي مسيحي الي قناة من قنواتكم لذبحتوة لو حاول ان يدرء الكاذيب المتنوعة تاتي بما لا تفهم ولا تريد ان تفهم تعلش في بلاد الغرب تتمتع بما لا تحلم بة في أي بلد إسلامي انا اتحداك علنا امام كلى القراء ان تذهب وتعيش في السعودية مصدر الإسلام والهامة ومهد ميلاد مؤسس الإسلام ستخشي وتخاف وهنا كفاني الملام بينما في الغرب الذي توصمونة بالكفر تعيشون بالعدل والمساواة مع اهلة بل تفجرونة وتقتلوا مضيفيكم وتقابلون الكرم المسيحي الموروث باسلوب إسلامي موروث ناكرون للجميل كما علمكم مشايخكم تفسر الكتاب علي مزاجك والا فلماذا لم نسمع قسيس او كاهن حرض علي قتل المسلمين بينما بيوت وقري ومدن بأكملها يعاني أهلها من سماحة اسلامكم لم اري مسيحي واحد مراوغ كما تكذب وتدعي بل الراوغةورثموهامن ابن العاص
October 18, 2016 12:07 AM


(480329) 10
بإختصار
Shakeeb
بإختصار:
البوذية تخلّت عن الجميع, المسيحية تسعى لدخول قلوب الجميع, الإسلام يحاول إستعمار عقول الجميع, اما اليهوديه فهي تعلوا فوق الجميع...
October 18, 2016 12:37 AM


(480335) 11
كل الديانات تدعي انها دين الحق
بومحمد
اولا - شكرًا دكتور على مقالك و هل بالإمكان الحصول النصوص التي استشهد بها باللغة الانجليزية مثل
(وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ) ارميا 30-3
(بل من محبة الله إياكم وحفظه القسم الذي أقسم لآبائكم) تثنية 7-8:6
(اذ صرت عزيزا في عيني مكرما وأنا قد احببتك اعطي اناسا عوضك وشعوبا عوض نفسك) اشعيا4:43
وغيرهم .
ثانياً- اليست الديانات السماوية كل منها تدعي بأنها هي على الصواب ودين الحق ، ثم ادعت كل طائفة من هذه الديانات بإنها هي على الحق
October 18, 2016 6:59 AM


(480339) 12
!!!!!
mahmoud
الرحمن الرحيم القادر.......أليست كلها تعنى أن الله محبة ولكن بأسلوب مختلف. أليس المسلمون خير أمة أُخرجت للناس. ما معنى يا بني إسرائيل تذكروا نعمتي وأني فضلتكم على العالمين. ما أريد قوله أن الأديان السماوية الثلاثة مصدرها واحد وأساسها الدين اليهودي. هذا ليس انتقاصا من المسيحية ولا من الإسلام ولكنه تذكير بالتسلسل المنطقي لمجيء الأديان الثلاثة
October 18, 2016 12:35 PM


(480346) 13
لا مفر امام البشرية سوى ان تؤمن بالمحبة ، انه الطريق الوحيد
ع، ي، م
الذي يؤمن بالمحبة ينال محبة الله ، الله محبة يعني الله يحبنا و يريدنا ان نحب بَعضُنَا البعض ، و من لا يمارس المحبة يخالف تعاليم الله و لن يكون اهلًا لمحبة الله ، و ان تعتقد بان الله محبة ليس فيها ما يضر البشرية و لا هو يسيء الى مكانة الله ، و لكن ان تؤمن بان الله يحرض على الكراهية و القتل ( مثلما يفعل إله المسلمين الذي لا احد سمعه سوى محمد ) فهذا الاله يشكل خطرا على البشرية و ثانيا وهذه إهانة لله و يجعله في مستوى واحد مع الشيطان ( إله الشر ) فكيف يمكن ان ان يشترك الله ( إله الخير ) مع الشيطان في التكتيك و الحث على الكراهية و البغضاء ، و هل هناك غرابة ان تنتشر رسالة إله الكراهية بين بالحروب و الغزوات؟ الخلاف بين المسيحية و الاسلام هو الاختلاف في النظرة الى الإلآه ؟ و هل يمكن لله ان يكون ماكرا و ينشر الكراهية ، هو صراع بين الله الحقيقي أله الخير ) و بين الاله المزيف ( الشيطان المتنكر ) الذي يدس نصوص تحث على الكراهية و القتل و يؤطرها ضمن إطار قدسي حتى تنطلي على الناس و حتى الناس تقتل بعضها البعض
October 19, 2016 1:05 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز