Arab Times Blogs
د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

القلق الأمريكي الكاذب عن مشاريع الاستيطان الصهيونية

* بدأ البناء الاستيطاني في القدس والضفة وغزة بعد إحتلال اسرائيل للضفة الغربية وغزة مباشرة . هذه الحركة الاستيطانية لم تكن وليدة الصدفة . إنها سياسة إتفقت عليها ، وشاركت فيها جميع الحكومات والأحزاب الاسرائيلية يمينها ، ويسارها ، ووسطها لأنها جزء لا يتجزأ من المشروع الصهيوني التوسّعي الذي يهدف إلى هضم الضفة وغزة ، وإنهاء الأمل الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة ، وتهويد كل شبر من فلسطين ... قبل إلقفز الى خارج حدودها ... لاحتلال دول عربية أخرى عندما تسمح التطورات في المنطقة والوضع الدولي لاسرائيل القيام بذلك .

* اسرائل بنت عشرات المدن الحديثة التي تسمّيها مستوطنات ، وحمتها ، وحمت ساكنيها ، وسلحتهم ، وساعدتهم ماليا ، وقدمت لهم التقنية اللازمة لاقامة البؤر الاستيطانية على كل المرتفعات الاستراتيجية الفلسطينية ، وسيطرت على معظم أراضي الضفة ومياهها الجوفية واستغلتها زراعيا ، وأمريكا لم تفعل شيئا . بل إنها في الحقيقة دعمت سياساتها العدوانية التوسعية ، وحمتها من المجتمع الدولي باستخدام الفيتو الأمريكي ضد أي مشروع قرار أمميّ يدينها ويكشف جرائمها للعالم .

  * أمريكا عدوة لنا ولقضيتنا ، ومنافقة ، وغير جادة في إستخدام نفوذها الدولي وتأثيرها على إسرائيل لايجاد حل سلمي . وفي كل مرة قرّرت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة التوسع في الاستيطان ، وأعلنت عن قراراتها ببناء مئات الوحدات السكنية في القدس والضفة متحدية بذلك المجتمع الدولي كما فعلت وتفعل حكومة نتنياهو ، يجود علينا موظف في البيت البيض ، أو الخارجية الأمريكية بتصريح أجوف يقول فيه " إن أمريكا قلقة من التوسع الاستيطاني لأنه يؤثر سلبا على حل الدولتين ." وفي اليوم التالي نسمع أن أمريكا إستخدمت الفيتو لصالح إسرائيل ! * كل رئيس وسياسي أمريكي يعلم علم اليقين أن التوسع الاستيطاني الاسرائيلي المستمر لن يبقي للفلسطينيين أرضا ليقيموا عليها دولتهم ، وإنه مبرمج وله أهدافه الواضحة ، وينسف أي فرص حقيقية لتسوية مقبولة للصراع في المستقبل . ورغم ذلك لا يفعل الساسة الأمريكيون شيئا لأن التحالف الاستراتيجي بين أمريكا وإسرائيل في رأيهم أهم من الفلسطينيين ومن العرب أجمعين . * وعلى الرغم من أن معظم الدول العربية تأتمر بأمر أمريكا وتنفذ لها كل ما تريد ، إلا إنها في الحقيقة لا تؤمن ولا تعترف إلا بدولة واحدة ، وشعب واحد ، وتدعم الجرائم التي تنفذها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ، ولم تفعل شيئا لحل الدولتين ، وإنها تكذب علينا ، وتخدعنا ، وتضحك علينا نحن العرب بإسماعنا كلاما لا قيمة له ، بينما يتبارى ساستها في خدمة إسرائيل والرضوخ لمطالبها .

* أمريكا تزود إسرائيل بالمال وبأحدث أنواع الأسلحة وأكثرها تطورا في العالم . وآخر ... مبرّات باراك أوباما ... كان الاتفاق الذي وقعته إدارته وإسرائيل الأربعاء الماضي ، وينص على أن أمريكا ستزود إسرائيل بأسلحة تصل قيمتها إلى 38 مليار دولار ... كهدية مجانية ... حتى عام 2028 لتظل الأقوى في المنطقة ، وتهدد كل دولها وأمن واستقرار الشرق الأوسط وربما العالم . * أمريكا تفعل كل هذا ونحن ندفن رؤوسنا في الرمال ولا نفعل شيئا ، ونركع لارادتها وطغيانها ، وندفع لها عشرات بلايين الدولارات سنويا ثمن أسلحة لنقتل بها بعضنا بعضا وندمر أوطاننا بتحريض ومشاركة منها ... وكما قال أحدهم " لأن العرب يؤمنون بالقسمة وضعهم أعدائهم على جدول الضرب ." وأنا أضيف أنه رغم كل هذا الضرب والاهانات من أعدائنا فإننا ... لا نتعلم وقد لا نتعلم قبل فوات الأوان ...



(479796) 1
مقال واقعي
Abu Ali
مقال واقعي و منطقي. إسرائيل فلسطين دولة واحدة من البحر الى النهر اذا حبوا الناس او ابوا . دولة للجميع بدون تجزئة او تقسيم و حرية للجميع و بدون أي تفرقة على الاطلاق. الشيء الوحيد المفقود زعيم مثل ما ندلا. هذا الحل الوحيد و المنصف للجميع. غير هذا حروب و قتل و تدمير للجميع.
September 19, 2016 1:46 PM


(479837) 2
الى المعلق الوحيد على هذا المقال.
thesyrian
اولا ارجو ان لا تاخذ ما اقوله بشكل شخصي. انت رضيت بالذل والهوان وشملت جميع الاخوه الفلسطينيين بانهم شعب واحد وبلد واحد من البحر الى النهر!!! انت رضيت بذلك ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل اسرائيل ترضى بما طرحت؟؟؟ اذا كانت اسرائيل ترؤضى بذلك حينئذ يمكنك ان تجري استفتاء على اهل غزه اولا ومن بعدها المهجرين قصرا ومن ثم الضفه الغربيه ارجو ان لاتصادر راي وقرارات اخوتك في البلاد والتراب وتقرر عنهم .
ولك مني فائق الاحترام.
September 21, 2016 7:50 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز