Arab Times Blogs
عمار الحر
ammarned@gmail.com
Blog Contributor since:
03 September 2016

قصة ذبابة

( في أواخر الصيف وهو يعانق الخريف ومؤخّرات العاطلين تقبّل شفاه الرصيف رحل الصيف دون مراسيم دون شعر أو خطابة وبينما الطيور ترقص على أنغام الحفيف جلس البنغالي في بيت الراحة يلعق جراحه تذكّر وهو ينظّف منخريه بالعنصر والبنصر والابهام والسبابة أيام شبابه حين طرقت بابه ذبابة نهض مذعورا ناسياً رفع ثيابه نافضاً عن روحه الكآبة كانت عارية إلّا من قبحها فسال لها لعابه :عمّتي آلا تخافين أن يدخل علينا بابا إطمئن فهو في خيمته ترقص له الغلمان ويعزف الربابة والقصر قد أغلقت بابه أفعل ما تؤمر أو ترمى للذئابة وكل شيء وله ثوابه بعد شهور حملت ذبابه كان نصف مسخها يشبه بابا والنصف الأخر يشبه أمه ذبابة بعد ستين عاما مات البنغالي من الضحك وهو يشاهد الجزيرة تذكّر أباه وهو يحدّثه عن أخاه الذي هو اليوم (أميرهُ)! في الجزيرة خطب الامير عن مجد أجداده ابطال صحراء الجزيرة عن الكرم وطيب الاصل والغيرة عن أمه ذبابة التي أورثته حب الموز حتى الصبابة صاحبة العفة والشهامة عن اباه الذي كان اول من مزج النعال بالعقال حدّثهم عن الديمقراطية التي انتعلت كيانه من رأسه الى أذنابه ناسياً ان من ينتقد حذوة رأسه يقام عليه حد الحرابة حدّثهم عن دعمه لثورة العبيد والسرسرية عن جهاد النكاح نافياً عن نفسه اللوطية عن إيمانه الخالص لربّه!!

عند أفتتاحه جامع امامه أبن تيمية عن خططه في القضاء على الدكتاتورية.. في مصر والعراق وسورية تحدّث عن الاوزون والفيزون عن سر حبه للموز وعشقه للملوخية ترحّم على ابن صبحة بطل الامة الاعرابية وقبل ان يمتدح الباذنجان وأردوغان وأوباما وصلح الحملان مع أبناء الصهيونية إمتطت ظهر أنفه ذباب تصدى لها الحراس بالنعال والبصق والسيوف وقنابل الملوتوف وحين ماتت الذبابة نهض ومن بين أنقاض وجهه الحجري أصدر البيان الاميري بتكريم أبطال معركة الذبابة التي هي أمتداد لكل معارك العروبة مع كل الاحترام لكل للبنغال


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز