Arab Times Blogs
د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

الاعلام العربي أخفق في نصرة المواطن المظلوم وقبل العيش على فتات الظالم

* الاعلام الحر هو المنارة التي التي تضيء طريق المواطنين ، وتعمل على خدمتهم من خلال تغطيتها لشؤون السياسة والاقتصاد والاجتماع . وسائل الاعلام المقروءة ، والمسموعة ، والمرئية تراقب تصرفات السياسيين وصناع القرار ، وتطلع المواطنين على كل ما يخصّهم ، وتكشف التجاوزات والقائمين بها للناس .

  * كثيرة هي الأحداث الني جرت في دول ديموقراطية وعلى أساسها ... إستقال ، أو أقيل ، أو حتى سجن ... فيها رؤساء دول ، ورؤساء حكومات ، ووزراء ، وشخصيات متنفذة نيجة لفضائحهم ، وتجاوزاتهم للقانون ، أو إهانتهم لمواطنين ، أو إهمالهم لمسؤولياتهم التي كشفتها وعمّمتها وسائل الاعلام في دولهم ... طبعا ألاعلام العربي ... لم يذكر شيئا من هذا عن قادتنا ، وعن كبار المسؤولين ، لأنه لا يوجد في دولنا العربية لا فاسدين ، ولا مرتشين ، ولا لصوص يسرقون الملايين والبلايين كل حسب موقعه ونفوذه ... ليحاكوا ويزج بهم في السجون ...!

* حقيقة أنه لا يوجد في العالم كله إعلام نزيه 100 % ، وإن هناك أيضا بعض وسائل إلاعلام الموجه والمتحيز في الدول الديموقراطية يخدم قضايا وسياسات غير عادلة وعدوانية ، إلا أنه وفي نفس الوقت يوجد في هذه الدول أيضا الاعلام النزيه ، الممتهن ، والأكثر وجودا وأهمية بين وسائل الاعلام ، ويمثل الأكثرية ، ويدافع عن الحق والحقيقة ، ويحاول إيصال المعلومات إلى الناس بنزاهة وتجرد ، ويترك لهم الحرية ليحكموا على الأمور ، ويقرّروا ما الذي يجب عليهم عمله .

  * وللدلالة على هذا يوجد الآن في الكثير من دول العالم صحفيين ، ورجال سياسة وإعلام ، ومنظمات مجتمع مدني ، وأساتذة جامعات ، يدافعون عن الفلسطينيين وقضيتهم أكثر مما تدافع عنهم بعض وسائل الاعلام العربية ، متحدّين بذلك النفوذ الاعلامي والمالي والسياسي الصهيوني التضليلي النشط في قارات العالم . الكل يعلم أن عددا من الصحف ومحطات التلفزة العالمية المعروفة تؤيد إسرائيل ، ويملك بعضها صهاينة ، ويصرفون عليها مئات الملايين من الدولارات ، ولكنها لم تتمكن من حجب .. كل .. الحقائق المتعلقة بإسرائيل وبعنصريتها واحتلالها ، والفضل في ذلك يعود إلى جهود المثقفين الأجانب ، وحهود الفلسطينيين والسياسيين والاعلاميين من المثقفين العرب المعادين للصهيونية ، وإلى ثورة الاتصالات التقنية الهائلة التي حطمت المسافات بين شعوب العالم .

* الاعلام العربي لم يرتقي حتى الآن إلى مستوى المسؤولية ، وفشل فشلا ذريعا في كشف الحقائق للمواطن والمساهمة في تثقيفه بمهنية وحياد ، وما زال موجها ، ومقيدا ، وتتحكم به الدولة والأحزاب ، والخلافات السياسية والدينية والطائفية ، والانتهازيين والمتسلقين من رجال الفكر والثقافة ، ورجال الأعمال الذين يسعون إلى الكسب المادي . من يراقب وسائل الاعلام المملوكة للدولة والخاصة يشعر أنها خادعة ، وكاذبة ، ومنافقة في تغطيتها ، وإن هدفها الأول والأخير هو الدفاع عن الحاكم ودولته ، وتخدير الشعب ، وتغييبه ، وحرمانه من الحصول على معلومات حقيقية وموثقة عن ما يجري في وطنه .

* .. الكل يكذب علينا ... ويخبرنا عن إنجازات لم نسمع بها ، وعن عدالة ومساواة وأمن وأمان وحريات لا وجود لها ، وعن مستقبل لا نعرف كيف سيكون ، وعن تقدم لا نحس به ، وعن ديموقراطية كاذبة ومزورة ، وعن قضاء نزيه لا يحكم إلا على الفقراء ، وعن وزراء ... مناظر... لا قوة ولا إرادة لهم ، وعن مجالس نواب .. النظيف والمثقف منهم وهم قلة .. لا يستطيع أن يفعل شيئا ، ويفشل ، وفي الغالب لا يعاد إنتخابه . أما الجاهل ... الشبه أمي ... الذي أوصلته عشيرته ، أو فلوسه ... وجهل الناخب وغبائه ... إلى المجلس فإنه يجري مقابلات تلفزيونية ، ويعقد مؤتمرات صحفية يحاضر فيها عن ... البدوقراطية ... ، ... والجهلقراطية ... ، وللأسف نحن نصدقه وندعمه ونصفق له ونمشيخه وقد نعيد انتخابه .. !

* أما الاعلام الترفيهي المتلفز والذي من المفروض أن يهتم بالشؤون المعرفية والثقافية عامّة ، فإنه قد تحول إلى إعلام رقص وغناء ، وبرامج هشة فارغة المحتوى لا تقدم للأمة لا علما ولا ثقافة ، بل إهتمت بالتعري والفضائح والقضايا والبرامج التافهة ... ، وحولتنا إلى أمة راقصة ومغنية... نحن نرقص ونغني لحكامنا الأشاوس بمناسبات أعيادهم ، وبدون مناسبات بطريقة مهينة لنا كشعوب ، لا يعرفها ولا يقبلها العالم الذي يحترم نفسه ، لأنه يعتبرها إعتداء على حريته وقيمه ، واحتقارا لعقله وثقافته وأخلاقياته .

* أما إعلام التجهيل والتكفير فحدث ولا حرج . يوجد في وطننا مئات ألألوف من الشيوخ ، وخطباء الجمعة ، والمستشيخين الجهلة المحدودي العلم والثقافة والغير مؤهلين لوعظ الناس ، ولا يفهمون تعقيدات بناء الانسان والمجتمع الديموقراطي الحديث . كذلك يوجد عندنا عشرات المحطات التلفزيونية الدينية . هذه الجماعات المتأسلمة والمحطات الدينية الممولة من أطراف مشبوهة نجحت وسببت لنا مشاكل متعددة .

* لقد أحيت الطائفية والمذهبية ، وعلّمت الناس الحقد والكراهية ، وأثارت الشكوك ، وعمقت الفرقة والشقاق والتكفير بين أبناء الوطن الواحد ، أي بين أبناء الأسرة الواحدة ، وبين المسلمين والمسلمين ، وبين المسلمين والمسيحيين ، وساهمت في اشعال الحروب ، وفي هجرة مئات الألوف من المثقفين المسلمين والمسيحيين الذين يحتاجهم وطننا ، وتجاهلت مشاكل الأمة ، وشغلت البلاد والعباد بتفاهات .. لا.. علاقة لها بالدين والعقل والمعرفة.

* أما الصحافة الورقية فإنها ... حرة ... إلى درجة أنها تنتقد الرئيس ، والملك ، والأمير ، ومؤسسات الدولة ، ورجالها الكبار بلا تحفظ أو خوف ... وعالمكشوف ..! كما تفعل الصحافة الحرة في الدول الديموقراطية .. ! إن الأغلبية الساحقة من صحافتنا لا يمكنها مواصلة البقاء على ما تكسبه من التوزيع القليل والاعلانات ... وإنها تعيش هي وطواقمها على إعانات الدولة ومخابراتها ... ولهذا فإن معظم رجالات وكتاب صحفنا أوفياء ... لولي الأمر ... ، وإن معظم ما يكتبونه في صحفهم ليس إلا أكاذيب هدفها تخدير الشعب وتضليله ، وكسب رضا وود ولي نعمتهم .

  * إن معظم الاعلام العربي المقروء ، والمرئي ، والمسموع ، الحكومي والخاص والقائمين عليه من كبار موظفين ، وكتاب ، ورجال أعمال ، ومشايخ لم يخدم إلا الحاكم العربي ، وأخفق حتى الآن في خدمة الأمة ... وساهم في إستمرار .... حالة الكساح العقلي والثقافي والسياسي .... التي يعاني منها الانسان العربي . إنه إعلام متحد ضد الانسان ، ومجدّد في النفاق لخدمة السلطان .

* حتى وإن ظهرت بعض الاختلافات في توجهاته وأهدافه ، فإن إعلامنا ليس إلا ... شركات إعلان ... يملك بعضها رجال أعمال ، وتملك بعضها الدولة ، وتمولها الدولة وتحرص على إستمرار دورها الهام في ... خداع الشعب ... وتجهيله وأبعاده عن التفكير في مشاكله الهامة وذلك خدمة للقائد ... علي بابا والأربعين حرامي ... الذين يحكمون في كل قطر عربي . هذا الاعلام لا يكتب وينطق إلا كذبا ونفاقا ، ولا علاقة له بإعلام الشعب بالحقائق التي تهمه .... إنه بدون شك يلعب دورا هاما في تجهيل الأمة ، وفي إستسلامها لارادة الاستبداد ، وفي إثارت الفرقة والشقاق بين أبنائها .



(479634) 1

hamed
the arabic media is captive of the culture with/against as their emotion and their exclusive individual interests “They are deaf and blind when the few committed and patriot persons are persecuted or prisoned , The journalists and the newspaper personalize the events pretending a protagonist paper , no expose ideological concepts neither offer democratic culture neither a socio-economic policy., but their eyes follow their visceral emotion watching the power to form part of it or against it ,when the event end or/and the person who provoke this events disappear their emotional reaction is put off and become calm waiting the new beloved/hated leader , to begin again the same round .alas also over the same wheel .The egoism and the individualism are their lighthouse ,
September 12, 2016 10:27 AM


(479644) 2
Mostly Arabs
Arab Sunni
Most of the Arabic media including 99% of the TV stations, news paper, internet, including and any and all other publications are paid agents to the Arab governments and dictators. I'm proud of Lebanon who has few honest and honorable TVs and publications. After all the most ruthless , faithless, violators to human rights and vicious rulers on earth are mostly Arabs and Sunni Muslims heavily supported by the West.
September 12, 2016 4:54 PM


(479646) 3
يا دكتور
George
يا دكتور واحد مثقف مثل حكايتك لازم قد استنتج من زمان بان الحكام العرب المتكاتفون على تدمير العراق و سوريا و اليمن و غزة و لبنان وغيرهم انهم حقا أعداء العرب و المسلمين و حتى الإنسانية. انهم اعراب مزيفون و البراهين كثيرة.
September 12, 2016 10:01 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز