Arab Times Blogs
د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

في الانتخابات البلدية إعطوا صوتكم لفلسطين وللقادرين على خدمتها

* من المتوقع أن تجرى الانتخابات البلديّة الفلسطينية بتاريخ 8 - 10- 2016 . لا شك بأن هذه الانتخابات ستكون هامة جدا لأن نتائجها ستوجد قيادات يأمل كل فلسطيني أن تكون مؤهّلة علما ، ونزاهة ، وثقافة ، وقادرة على خدمة كل المواطنين في مدن فلسطين ، وبلداتها ، وقراها التي تعاني من متاعب إقتصادية خانقة ، ومن الاحتلال ، والتغوّل الاسرائيلي في مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني .

* شعبنا الفلسطيني الجبار الذي صمد مئة عام في مقاومة الصهيونية ودولتها ، أثبت للدنيا كلها ، قولا وعملا ، أنه لم ولن توجد قوة في العالم مها كانت درجة بطشها ، وجبروتها ، وظلمها تستطيع تركيعه وإرغامه على الاستسلام ، وسيظل يقاوم مرفوع الرأس ، وبهمة عالية ، وإرادة واحدة ، حتى يتمكن من الحصول على حقوقه المشروعة ويقيم دولته المستقلة .

* الظاهر أن الحملات الانتخابية التنافسيّة بين القوى السياسية الفلسطينية ، والفعاليات المحلية تزداد حدة ، وكل طرف يحاول أن يستقطب الناخبين لدعمه والتصويت له .

 لا يوجد في هذا مشكلة ما دام المتنافسون يحترمون الآخر المنافس لهم ، ويعرضون برامجهم وأفكارهم المتضاربة التي على أساسها يقرّر الناخب لمن يعطي صوته . إن هكذا ممارسات هي جزء من العملية الانتخابيه ، وهي كذلك حق مشروع للفعاليات السياسية لا إعتراض عليه ما دام لا يثير مشاكل تضر بنزاهة الاقتراع ، وبحرية الناخب في الاختيار ، وبعيدة عن الاتهام والتجريح والخداع . * وبناء على ما سبق ،علينا كفلسطينيين في هذه الانتخابات أن نعطي صوتنا لمن يستحقه وأن نراعي في ذلك ما يلي :

* أولا : فلسطين هي صاحبة الحق الأول في الصوت وليس الحزب أو الفصيل الذي ينتمي إليه المصوّت . الناخب الفلسطيني المستقل أو المنظّم حزبيا يجب عليه أن يعطي صوته لمن يخدم فلسطين ... من مرشّحي حزبه أو من غيرهم ... الأحزاب الفلسطينية والفصائل موجودة ، وهي من ركائز البناء الديموقراطي التعددي على الرغم من خلافاتها ، وإخفاقاتها ، وإختلافات فلسفاتها السياسية والعقائدية . إنها تصيب وتخطىء ، وتتصارع وتختلف ، لكنها بلا شك تمثّل شرائح متعددة من شعبنا ويجب أن يكون هدف وجودها الأول هو خدمة أهلنا وقضيتنا والعمل على تحرير أرضنا ... وليس المكاسب الحزبية والمحاصصة ...

  * ثانيا : صوتنا يجب ... أن لا يعطى ... لأي مرشّح يدعم الانقسام واستمراره ، أو يحاول تبريره . هذا الانقسام لا يدافع عنه ، ولا يبرره فلسطيني واع وحريص على مصلحة فلسطين وشعبها ، ويجب أن يكون العمل على محاربته محليا وإنهائه ... من أولويات ... المرشح .

* ثالثا : فلسطين بحاجة إلى متعلمين ومثقفين يستطيعون أن يديروا شؤون مدنها وبلداتها وقراها بمنهجية ، وتخطيط علمي وتنسيق مع المواطنين ، وقادرون على التعامل مع الدولة ، ومع الشخصيات والمنظمات المحلية والدولية بمهنية ومسؤولية ، ويؤمنون ... بالمساواة بين الجميع ... ، وبالعمل مع التيارات السياسية المختلفة ، وبتجنيد كل الطاقات المتوفرة لخدمة الناس ، ومحاربة الفساد والبيروقراطية والغوغائية السياسية . ولهذا على الناخب أن يعطي صوته للمرشح المؤهل علما وثقافة وخلقا وقدرة على القيادة وليس لأصحاب الشعارات والمهاترات الانتخابية .

* رابعا : على الناخبين أن يختاروا المرشح الذي له برنامج عمل واضح المعالم يطرح أفكارا... ممكنة التحقيق ... ، وتعالج قضايا الناس الهامّة في مدينتهم ، أو بلدتهم ، أو قريتهم... ، ولا يخدعون بشعارات إنتخابية ... معظمها زائف ولا يمكن تحقيقه... ، والهدف منها إستغلال عواطف الناس السياسية ، أو الدينية ، أو الاقتصادية لخداعهم وكسب أصواتهم .

  * خامسا : على الناخب أن يعلم أن صوته مهم جدا ، وإن واجبه الوطني يحتم عليه أن يعطيه ... لمن يستحقه ... وليس لتنظيمه ، أو لقريبه ، أو إبن حيّه ، أو إبن حامولته . ما الذي يضر إذا انتخب الناس في بلدة ما كل الأعضاء ... من حامولة واحدة ... إذا كان ذلك يخدم المصلحة العامة ؟ أليسوا جميعا أبناء بلدة واحدة وإن كل ما ينجز فيها يعود بالنفع عليهم جميعا ؟ ولماذا لا يعطي عضو تنظيم ما صوته لمرشح تنظيم آخر إذا كان ذلك يخدم المصلحة العامة ؟ ألسنا جميعا ننتمي لفلسطين ؟

* سادسا : المرأة الفلسطينية لعبت دورا هاما في النضال والكفاح من أجل وطنها ، وأسرتها ، ومجتمعها ، وحققت تقدما كبيرا في التعليم الجامعي والثقافة ، وحصلت على مؤهلات علمية عالية ، ولا أحد يشك في قدرتها على خدمة بلدها كعضوة في مجلس بلدي أو كرئيسة له . ولهذا فإنه يجب علينا دعم المرشحات القادرات على خدمة مدنهن ، وبلداتهن ، وقراهن ، وإعطائهن الفرصة لخدمة الوطن .

* إننا نأمل أن يثبت الفلسطيني وعيه ، وتحضره ، وفهمه للديموقراطية وثقافتها ، وللشفافية والنزاهة الانتخابية ، ... ويعبر عن رفضه للانقسام والفساد والشرذمة السياسية ،... بإعطاء ... صوته للمرشح الذي يعمل من أجل فلسطين الواحدة الموحّدة ويحارب الانقسام والفساد ، ويؤمن بمصالح شعبها أولا وأخيرا ، وبالتعددية الحزبية ، وبتداول السلطة بطرق سلمية ، ويحترم الاختلاف في الرأي والمعتقد ، ويرفض سياسة الاقصاء السياسي والفكري والديني ، ويقدر أهمية العمل الجماعي والتعاون ، ويبذل قصارى جهده لخدمة أهله ، وتقوية صمودهم ، ومحاربة الاحتلال والغطرسة الاسرائيلية .



(479567) 1
صوت
يافاوي اصلا
يا أستاذ خلينا صريحين شوية, العرب باعوا فلسطين و الفلسطينيين من زمان. صوت لحرية الانسان العربي احسن لك.
September 8, 2016 9:24 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز