Arab Times Blogs
د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

الذي يخاف الله لا يحقد ولا يشتم ولا يظلم

* المؤمنون بالله سيحانه وتعالى من أتباع الأديان الموحّدة ، أوالتي تؤمن بتعدد الآلهة كالهندوسية ، والتي لا تؤمن بالألوهية وبالبعث كالبوذية ، والفلسفات الالحادية والمشككة موجودون في كل بقاع الأرض ، ومختلفون في إجتهاداتهم وقناعاتهم المعرفية ، وسيظلون مختلفون في درجات تدينهم ، أو شكوكهم ، أو فهمهم لجوهر الدين وأهدافه . إنهم ما زالوا يحاولون معرفة أسرار الوجود ، والاجابة على أسئلة البشرية الكبرى التي شغلت المفكرين ، والفلاسفة ، ورجال الدين والعلم منذ أن بدأ الانسان يفكر وهي : من نحن ؟ لماذا نحن هنا ؟ إلى أين نحن ذاهبون ؟ وكيف يجب علينا أن نعيش ؟

  * منذ أن ظهر الدين الانساني الأول في حضارة ما بين النهرين قبل 4000 عام من ميلاد السيد المسيح عليه السلام وحتى يومنا هذا ، إشتركت جميع الأديان والفلسفات في هدف لا جدال في صحته ألا وهو ... محاربة الشر والتصدي له ...، وعملت على بث وتعزيز إرادة الخير بين البشر، وحاولت إظهار النتائج الجميلة البناءة للخير وللخيّرين من الناس ، والنتائج المؤذية والمدمرة للشر وفاعليه من الشرّيرين ، وربطت الخير والشر بالحياة ، وبالموت ، وبما بعد الموت .

  * الحقد بكل صنوفه لا يتمكن إلا من النفوس المنحطة الوضيعة ، ولا يوجد إلا عند أحقر الطبقات من الناس . إنه يقود صاحبه إلى شتم الناس وظلمهم لارضاء نفسه المريضة ، وإخفاء وضاعة عقله ، وعجزه عن التنافس الشريف مع الآخرين ، وفشله في حياته . أنا أتصور أن أكثر الناس حقدا على الآخرين هم أكثرهم فشلا وأقلهم قدرة ، وإن تظاهروا بعكس ذلك وحاولوا إخفاء شخصياتهم الحقيقية.

  * أما أولئك الذين يتحلّون بالأخلاق الرفيعة ، والهمم العالية ، والمروءآت العظيمة ، فإنهم أبعد ما يكونون عن الحقد وتوابعه من شتائم وإساءات للناس ، لأن ضمائرهم ، وثقافتهم ، ومشاعرهم الانسانية تفرض عليهم ذلك . إنهم يمتازون بالعقلانية والواقعية ، ويعترفون بأخطائهم ، ويدافعون عن الحق ، وينشرون النور والجمال حولهم ، وتجعل لهم شخصياتهم وانسانيتهم رونقا وبهاء يغيظ كارهيهم من الحاقدين ، ويزيد حب الناس لهم وثقتهم بهم ، وينطبق عليهم قول الشاعر : لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلا من طبعه الغضب .

* ولأن ممارسات الحقد والشتائم والظلم تصدر عادة عن إرادة شريرة تثير البغضاء والاحتراب بين الناس ، فان محاربة هكذا تصرفات والتصدي لفاعليها ، من واجبات أهل الخير حيث يقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم " شر الناس ذو الوجهين : الذي يأتي هؤلاء بوجه وهولاء بوجه ." الشر يزداد بين الناس عندما يظل أهل الخير صامتون محايدون ، ولا يفعلون شيئا لنصرة الحق ودحر الظلم . يقول أفلاطون " أكبر شر عدا الظلم هو أن .. لا.. يدفع الظالم ثمن ظلمه ."

* إرادة الخير والشر لها علاقة وثيقة بالمعرفة والثقافة التي تصقل العقل والادراك البشري ، وتضيف اليه بعدا إنسانيا جمعيا نبيلا . الانسان الواعي المثقف مهما كانت ... معتقداته الدينية أو الفلسفية ، ومهما كانت درجة تدينه أو شكوكه ... ، يتصدى للشر بكل صنوفه ، وينصر المظلوم وإن اختلف عنه في الدين والمعتقد واللون والانتماء الوطني ، لأنه يعتقد أن نصرة الخير وقيمه هي جزء من واجبه الديني والانساني والأخلاقي ، وإن تعميمه يفيد الناس جميعا ، وأن إرادة الخير والعدل والحق لا تفرق بين الناس .

* الجهل هو أحد أهم مصادر الشر . الانسان الجاهل مهما كانت درجة تدينه .. قد .. لايفهم أن أعماله الشريرة ، ... تلحق الضرر به وبغيره ... ، وتتناقض مع ممارساته الدينية ، وتخالف ما أمره به وأراده له الله سبحانه وتعالى . ولهذا فإن الكثير من أتباع الديانات من الجهلة من مسيحيين ، ومسلمين ، ويهود ، وغيرهم يعتقدون أن ما قاموا به من أعمال شريرة سببت الأذى للآخرين سيغفرها الله لهم نتيجة لصلواتهم ، أو حجهم ، أو صيامهم ، أو ممارساتهم الدينية الظاهرة .

  * الله لا يقبل الممارسات الدينية التي ... لا تترجم ... إلى أنماط سلوك حياتية خيرة . إنه يعطي كل إنسان حقه ، ولا يغفر ذنوب المسيء الذي لا يعترف بإرتكابها ولا يعيد الحق لأصحابه . التدين الذي لا يحارب الظلم والشر، ولا يدافع عن الحق والخير والعدل ، ولا يمنع الذي يمارسه عن الحقد ، والنفاق هو تدين كاذب ، ... وضد الله ... ، ولا علاقة له بالدين ، ولا بالقيم الانسانية .



(479511) 1

hamed
The problem is not one has faith fear from his God or not . The problem is how the religious authority and the public policy of education is given ,Here lies the responsibility of the society and the individual one ,Our cry reach to the sky blaming third of our misfortune while our so called conscious intellectual and the religious ULEMAS are contemplating the actual disastrous education without moving single finger to indicate the vices showing their harmful effects , to give an alternative human freedom and solidarity education “ the child to learn thanks. to share his games with his fellows . to accept them as they are” .It is useless to keep shouting that the religion” is not like this” or” those don`t represent the faith” is to hide the head in the sand ,We haven`t to responsible God or the faith of our vices , when we are who indoctrinate the society over the hatred and refusal for the other and trivialities so we haven`t to wait something different from gossiping distrust weak personality betray cowardice when the members of the society .,The alternative is asked repudiation of this actual teaching and the isolation who impart it
September 5, 2016 2:52 AM


(479514) 2
Money is God on earth
Yasir
So who is scared of God ?? No body except the poor and the desperate. The Money is the true God on earth at this time. God needs to exert his power and show the people who is truly in charge.
September 5, 2016 10:49 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز