Arab Times Blogs
جوزيف شلال
josefshalal@yahoo.de
Blog Contributor since:
14 August 2015

إيجاد عوامل وأسس وأرضية لقيام فيدراليات تمهيدا لقيام دولة كردية مرتقبة بالقوة

 




حضارة وثقافة وتاريخ الكورد معروف لدى الجميع ولسنا في صدد التطرق الى هذا الموضوع بل مناقشة وضع وحالة الاكراد مستقبلا بعد التغييرات الغير قليلة والمهمة التي ضربت وعصفت المنطقة وتحديدا منطقة الشرق الاوسط بعد مهزلة واكذوبة وخرافة الربيع العربي الاسود .
عدد الكورد في العالم تقدر بحوالي 27 مليون احصائية عام 2012 , 6% منهم في سوريا اي ما يقارب مليون وسبعمائة الف , 15% في العراق اي حوالي اربعة ملايين , 16% في ايران بحوالي اربعة ملايين ونصف المليون , 56% في تركيا اي اكثر من خمسة عشر مليون , ويتواجد الاكراد ايضا في الكثير من دول العالم في الشرق الاوسط وآسيا واوربا واميركا واستراليا وكندا .
الاحزاب الرئيسية الكوردية وهي الحزب الديمقراطي الكوردستاني – ولاية كوردستان وموجود في ايران , حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني في العراق , حزب الشعوب الديمقراطي في تركيا – ديار بكر , واخيرا حزب الاتحاد الديمقراطي – القامشلي في سوريا , اضافة الى اهم حزب يناضل من اجل الكورد هو حزب العمال الكوردستاني بقيادة اوجلان الذي سلمه النظام السوري القمعي الى تركيا من خلال صفقة غير شريفة .
ثبت من خلال الوقائع ومجريات الاحداث وخاصة في عملية محاربة الارهاب ان الاكراد يمكن الاعتماد عليهم وهم اكثر ائتمانا وثقة من غيرهم قياسا الى حلفاء اميركا التقليديين من الانظمة العربية وفي مقدمتها السعوية ودول الخليج , ليس فقط اميركا واجهزتها المخابراتية عرفوا الاعيب واكاذيب الدول العربية والاسلامية وكما قلنا على راسها مملكة الشر السعودية الوهابية في مقارعة الارهاب والارهابيين ! بل الحقائق على الارض برهنت ذلك , النظام المتخلف الاسلامي السعودي اشعل فتائل حروب كثيرة منها في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا ومصر والبحرين , النظام السعودي والخليجي والدول العربية والاسلامية خلقوا القاعدة وداعش والنصرة وباقي المنظمات الارهابية واخطرها التنظيم العالمي للاخوان المسلمون وهو الاب الروحي لجميع المنظمات الارهابية التي تفتك بالعالم منذ السبعينات والى هذا اليوم باعتبارها منظمة فاشية ونازية والدليل تعاونت مع هتلر في الحرب العالمية الثانية .
https://www.youtube.com/watch?v=-D6XaJkMexg&spfreload=10
هذه الدول وعلى راسها مملكة الشر السعودية ودويلة قطر ارادوا الاستهزاء عندما اعلنت السعودية قيام حلف عنصري وفاشي باسم الاسلام لمحاربة الارهاب , واعلنت قوائم الدول المشاركة , وعندما سمعت بعض الدول بان اسمها مكتوب , قالت سمعنا من الاعلام ! , بدلا من انشاء هذا الحلف الوهمي وارسال الطائرات والجيش لقتل الشعب اليمني لانقاذ سنة اليمن من الشيعة – الزيدية , وارسال جيش ودبابات الى البحرين لانقاذ النظام السني الارهابي من الشيعة , وبدلا من ارسال ارهابيين الى العراق ودول اخرى وصرف المليارات لنشر الفكر النازي الفاشي الوهابي في العالم , لماذا لم تتعاونوا مع اميركا والعالم لمحاربة الارهاب والقضاء على الارهابيين ?, نقولها لانكم لا تستطيعون لان هذا الارهاب والفكر والارهابيين جزء من حياتكم وفكركم وايمانكم العقلي , نتحداكم ان اصدرت دولة اسلامية او عربية وانظمتها وشيوخها فتوى تكفر الارهابيين والقاعدة وداعش وغيرها وتتبرأ منهم وتقولون انهم ليسوا بمسلمين ! .
لهذه العوامل وغيرها ستتعامل اميركا واوربا واسرائيل مع الشيطان للحفاظ على امنها القومي ومصالحها , لهذا توجهت واشنطن لحلفاء اكثر ثقة واخلاصا للتعامل معها بدلا من هذه الدول التي تستخدم التقية والكذب في تعاملاتها , وهي صديقة في النهار وعدو وخصم في الليل والخفاء , اميركا واوربا منذ التسعينات من القرن الماضي لها علاقات وثيقة ومصداقية في التعامل مع اكراد العراق , واثبتوا وبرهنوا فعلا انهم مصدر مهم وثقة في محاربة الارهاب , اذن ستبقى منطقة كوردستان – العراق منطقة محصنة ومدعومة وآمنة من الاطماع التركية والايرانية للنيل منها , في سوريا ايضا تتطلع اميركا الى ايجاد حلفاء لمحاربة داعش والارهابيين وكافة المنظمات الاخرى , ووجدت في وحدات حماية الشعب الكردي حليف يمكن الاعتماد عليه بدلا من المعارضات السورية التي تسمى بطلانا بالمعتدلة , لكن في الحقيقة جميعها ارهابية ولديها فكر اقصائي اسلامي متخلف رجعي .
اما في ايران بدات الثورة الكوردية بعمليات جريئة لنيل حقوقها بقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني , العمليات الكبيرة التي شهدتها الحدود الايرانية – العراقية خير دليل على ذلك , نعتقد ان اميركا وبريطانيا تدعم المخطط الكوردي في المنطقة وخاصة في سوريا الان لاقامة حكم ذاتي – فيدرالي كما هو في العراق , في اعتقادنا البسيط ستكون هناك محاصرة لتركيا اولا بهذا الدعم للحركات التي تسمى انفصالية ولكن هي في الحقيقة حقوق مشروعة لشعب ليس لديه دولة , من هنا نذهب اكثر من ذلك ان مصالح اميركا الان مع الاكراد وهذه حقيقة , وهي مستعدة للتضحية بتركيا والدول العربية .
الذي يربط اميركا والغرب بهذه الدول هو النفط والقواعد الامريكية , اذا اوجدت اميركا اماكن اخرى لهذه القواعد وخاصة القاعدة في انجيرلك – تركيا وقاعدة العديد الجوية في قطر , ومعسكر الدوحة في الكويت , والقاعدة الجوية في عمان , ومقر الاسطول الخامس في المنامة – البحرين , والقاعدة الجوية اضافة الى مينائين في الامارات , وقاعدتان في الاردن هما الرويشد ووادي المربع والوحدة 22 البحرية , والقاعدة الجوية غربي القاهرة في مصر , وقاعدة ليمونيه في جيبوتي , واخيرا حوالي 75 قاعدة امريكية في العراق , اما النفط ومصادر الطاقة قد تخلت اميركا عن النفط السعودي والخليجي لتلك الاستكشافات الكبيرة في النفط والنفط الصخري وبدائل الطاقة النظيفة .
نستطيع القول ان اميركا ستعتمد كثيرا مستقبلا على الاراض الكوردية لاقامة قواعد عسكرية مهمة , اضافة الى اعتمادها على العراق الشيعي , وبعض الدول الغير سنية , نقلا عن ضابط اميركي كبير في مقابلة مع مراسل تركي عام 1992 , هذا ما قاله الرئيس التركي نجم الدين اربكان في خطابه امام البرلمان , سيتم تشكيل دولة كوردية في هذه المناطق , وسيتم اسقاط صدام حسين , حيث قال المراسل لهذا الضابط , ان تركيا حتما لن تقبل , الجواب كان / ستضطرون عندها للحرب مع بعض / .
استطيع ان اذهب بعيدا ونقول , هناك ملامح تفوق في الافق عن تخلي اميركا حتى عن حليفها الرئيسي وهي اسرائيل , ومن يريد التاكد من ذلك عليه مراجعة السياسة الامريكية – الاسرائيلية على الاقل منذ عام 1990 والى الان والخلافات العميقة , ولا نقول عن تخلي 100% لا بل الى ما يقارب اكثر من 50 % , سكوت اميركا والادارة على بعض القرارات العالمية والاوربية التي كانت ضد اسرائيل التي اتخذت في الجمعية العامة والامم المتحدة والاتحاد الاوربي خير دليل على ما نقول .
ارى ان الاوضاع خطيرة وعمليات وحالات تغيير ستعصف بالمنطقة والنتيجة سقوط هذه الدول وفي مقدمتها مملكة الشر السعودية وتقسيمها ومعها دول اخرى كسوريا والعراق وليبيا ودول اقليمية اخرى وقيام فيدراليات هنا وهناك ومنها كوردية تمهيدا لقيام دولة كوردية لشعب حرم من دولته بسبب كراهية وعنصرية وفاشية ونازية حلفاء اميركا والغرب التقليديين الذي فشلوا فشلا ذريعا في عمليات الاندماج العالمي في الحضارات والثقافات والعلوم وقبول الاخر وعدم تكفيره .

 


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز