Arab Times Blogs
د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

علموا أطفالكم الثقة بالنفس منذ البداية

* ثقة الطفل بنفسه ، وحبه لها ، ورضاه عنها ، وإحساسه بأنه ذكي ، وقادر على النجاح في محاولاته الانجازية والتعلميّة، تعتبر من الأساسيات التي يبنى عليها نجاحه أو فشله ، وسعادتة أو بؤسه في المستقبل ، وربما طيلة حياته . عملية بناء ثقة الطفل بنفسه تبدأ في سن مبكرة جدا عندما يبدأ بتعلم المشي ، والتعامل مع ألعابه الأولية البسيطة . في هذه المرحلة التكوينية الأساسية ، عندما يشعر الطفل أنه نجح بتحقيق هدف ما ، مهما كانت بساطته ، فإنه يحصل على فكرة ... أنا أستطيع أن أفعل هذا .... وإنه مع كل تجربة ناجحة يشعر بالسعادة ، وبالرضى عن نفسه وتزداد ثقته بها .

  * لا شك أن كل أب وأم يود أن يغرس مفهوم ... إنا أستطيع أن أفعل هذا .... وإنني قادر على فهم هذا وعمله ... وأنا ذكي وقادرعلى النجاح ... في نفوس أطفالهم ليكون حافزا سايكولوجيا وإراديا لهم ، يساعدهم في تقوية ثقتهم بأنفسهم وبقدراتهم ، ويدفعهم إلى استخدام وتنمية عقولهم المحدودة ، ويشجعهم في محاولاتهم النموّية والتعلميّة ، ويقوي إصرارهم الفطرى المتعاظم على مواجهة التحديات الجديدة التي تواجههم وتقودهم إلى النجاح .

  * التجارب والانجازات الناجحة التي يقوم بها الطفل ، تجذر في نفسة الحماس والشعور بالتأهيل لعمل أشياء متنوعة ، وتظهر قدرته على فهم الأشياء التي تهمه ، وتمهد له الطريق للتعامل معها بأسلوب ملائم ومقبول . بكلمات أخرى ، إنه يطور ثقتة بنفسه ليس لأن والديه يقولون له بأنه ممتاز أو رائع ، ولكنه يطورها من خلال إنجازاته البسيطة التي يقوم بها أو ينجح في تحقيقها . هذا النجاح ينّمي مخزونه المعرفي الذي سيستخدمه عندما يواجه تحديات مهمة . إنه في الغالب ينجح في محاولاته الجديدة لانه يشعر أنه نجح في محاولاته السابقة ، وإنه قادر على النجاح في التصدي للتحديات الجديدة المستقبلية .لا شك إنه من المحبذ أن يسمع الطفل عبارات التشجيع والثناء من والديه ، ولكن كلمات الثناء التي يسمعها تعني ألكثير له عندما تعود على جهود معينة بذلها في عمل شيء ما ، أو إنجازات محددة قام بها بنجاح ، أو قدرات أظهرها في تعامله مع ألأشياء ، أو في تصرفات جيدة معينة نالت إعجاب والديه والآخرين .

* الطفل الذي يهمله والديه في الصغر ، ولا يعرضونه للتحديات والتجارب ، ولا يشجعونه على التعلّم ، ولا يثنون على إنجازاته وتصرفاته ويساعدونه في تطويرها ، قد يشعر بأنه أقل قدرة وذكاء من أقرانه ، ويطور شخصية ضعيفة مترددة ، ستؤثر سلبا على إحترامه لذاته ، وعلى ثقته بنفسه وتكون أساسا لحياة معذبة فاشلة . عبارات ... إلاحباط والتصغير ... له ولقدراته ، تشعره بالخوف ، وتسبب له الارتباك والضعف الارادي والادراكي ، ويصبح لا مباليا ومتقبلا للفشل والانتقاد الدائم . للأسف الشديد ان بعض الآباء والأمهات يسمعون أطفالهم عبارات مؤذية ومحبطة كالقول ... " إنت غبي ... إنت ما بتفهمش ... إشو بدك تصير ..." الخ. التي قد تدمر اعتزازه بذاته ، وتسبب له الكثير من المشاكل في حياته وقد تقوده إلى الفشل .

* للآباء والأمهات دور هام جدا في تطوير ثقة طفلهم بنفسه ومساعدته في تنمية قدراته الجسدية والادراكية . إنهم يستطيعون عمل ذلك من خلال إعطائه فرصا كثيرة ليمارس ويتعلم مهارات جديدة . عليهم أن يسمحوا له بارتكاب أخطاء ، وأن يعملوا معه على تصحيحها ، وأن يشرحوا له أن عمل الأخطاء أمر طبيعي وجزء من تعلمه ، وإنه قادر على تصحيحها وتجنب وقوعها مرة أخرى ، وذلك ليرفعوا من معنوياته ، ويشجعوه على تكرار محاولاته ، وعلى عدم التوقف عن تجاربه . وعندما ينجز عملا جيدا ، أو يظهر مهارة جديدة ، فانه من المحبذ أن يعبر الوالدين والاشخاص المحيطين به عن سرورهم ، ويكافئوه بالئناء ، أو بإعطائه هدية صغيرة تقديرا له على ما فعل .

* الطفل له أحاسيسه ، وكبريائه ، وعزت نفسه ، وخصوصية فهمه لوجوده ومحيطه الأسري والمجتمعي . إذا لم يشعر بالحب ، والرعاية ، والحنان ، والاهتمام ، والتشجيع المستمرعلى التفكير والتجربة واكتشاف الأشياء التي تعنيه وعملها خاصة في السنين التكوينية الأولى من طفولته ، فإن هذا سيمهد الطريق لفشله وتعاسته في حياته ويجرده من الثقة بنفسه . ولهذا فانه يجب علينا كآباء وأمهات أن نتجنب التفرقة بين البنين والبنات ونعاملهم بالتساوي ، وأن نحرص حرصا شديدا على إحترام ذواتهم ، وعلى تعليمهم الاعتماد على النفس والثقة بها . الطفل الذي لا نهتم به ، ولا نساعده في نموه وبناء شخصيته ، نعطيه شهادة فشل وتعاسة في سنوات حياته الأولى ستظل معه حتى آخر لحظة من عمره ، وبهذا نكون قد ظلمناه وساهمنا في بناء مجتمع متخلف جاهل .



(478851) 1
حددوا النسل
ابو مازن اليافاوي
يا سيد انا متاكد بان معظم الآباء والامهات يعملو ما بقدروا عليه من تربية و تعليم لأولادهم المشكلة اكثر من ذالك. اولا لا يوجد احد ان يعلم و يثقف وينصح الاباء ولأمهات .ثانيا عدد الولاد الزائد و الكثير هذا يضاعف المشاكل العائلية ويسب الكثير من البلاوي للجميع. نعم الحكام و المسؤولين هم من اسباب الرجعية والتخلف و الاٍرهاب الأعمى على الجميع. ولكن الآباء والامهات يلزمهم ان يحددو النسل و يعلمو أنفسهم رغم أنف المتسلطين الحكام و شلتهم ..
July 29, 2016 8:47 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز