Arab Times Blogs
د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

علينا أن نتعلم من الشعب التركي

إنشغل العالم في اليومين الماضيين بمحاولة الانقلاب التي جرت في تركيا والتي كان هدفها الاطاحة بحكم أردوغان وحزبه . وكالعادة كان العالم منقسما بين مؤيد ومعارض ، وكل كان يعزف على مزمار مصالحه .

 لقد فشل الانقلاب وبقي هو وحزبه في السلطة . بل لقد خرج أردوغان من محاولة الانقلاب أقوى مما كان ، وإنه الآن في موقع يمكنه من الضغط بقوة على المعارضة ومجلس النواب لتمرير الاصلاحات السياسية التي يريدها وفي مقدمتها إعطاء الرئيس صلاحيات كبيرة في إدارة الدولة ، وتجريد رئيس الوزراء من معظم صلاحياته ، وإبعاد العسكر عن دورهم التاريخي كحماة للأتاتوركية والنظام العلماني . ألفضل في إفشال الانقلاب يعود إلى الشعب التركي العظيم الذي أثبت أنه شعب واع ، ويفهم الثقافة الديموقراطية بعمق ، ويمارسها كحق مشروع له ، ويحرص عليها ، ويحميها بالدم ، وذلك لقناعته بأنها النظام الأفضل الذي يحقق مصالحه . هذا الشعب أثبت أيضا حيويته ، وانشغاله بقضايا بلاده . لو لم تكن أغلبيتة راضية عن أردوغان ونظامه ، لما نزل الناس إلى الشوارع بأعداد كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة جدا ، ليدافعوا عن حريتهم ، وعن نظامهم السياسي ، وعن الحزب الذي اختارته الأغلبية ليحكم البلاد . لا شك أن أردوغان حقق مكاسب كثيرة لتركيا وفي مقدمتها النجاح الاقتصادي الذي تحقق خلال فترة وجيزة ، وكانت له مواقف سياسية مشرفة في رأي غالبية شعبه ، وأن له احترامه ومؤيديه في بلده ، ولهذا كسب حزبه مرة أخرى في الانتخابات النيابية الاخيرة واستمر في حكم البلاد .

  المدهش أن وسائل الاعلام الاجتماعي في العالم العربي تظهر أن المواطنين العرب منقسمون في تقييم أردوغان إلى قسمين . فمنهم من يمجده وكانه صلاح الدين ألأيوبي .. الثاني .. الذي سيحرر القدس العام القادم وهو في الحقيقة ليس كذلك ولن يكون ، ومنهم من سفهه وتمنى سقوطه وبدأ يحتفل بالخلاص منه ، وهذا إجحاف بحقه كسياسي ناجح قدم الكثير من الانجازات لوطنه ومواطنيه .

 إنه لأمر مؤسف ، ويدل على ضحالة تفكيرنا السياسي ، وعلى أننا نفكر بعواطفنا ، ولا نفهم أن مصالح الأمم الحية هي التي تقرر سياساتها ، وإن المحافظة على مصالح تركيا هو بالضبط ما فعله ويفعله أردوغان في سياسته في التعامل مع العالم ، ومع العالمين العربي والاسلامي . هنيئا للشعب التركي في المحافظة على حريته وديموقراطيته ، وهنيئا لنا كعرب ... على ماذا...؟... لا أدري ...! الشعب التركي يرفض العودة إلى الديكتاتورية العسكرية ، ونحن مضى علينا من القرون ما يكفي لايقاظ أهل الكهف من سباتهم ، وما زلنا راقدين بأمان ، ورقابنا ممدودة تحت بساطير " أولياء أمورنا " ليدوسوا عليها وعلينا كما يحلوا لهم ، ونحن نشغل أنفسنا في تقييم الديموقراطية التركية وغيرها ! ...

 إنني لا أفهم كيف يستسلم الانسان للعبودية ويتلذذ بها .... ويشغل نفسه في التفكير بحريات الآخرين ومصالحهم ! الشعب الذي لا يدافع عن وطنه وعن كرامته وعن مستقبل أجياله ، ويدمر حاضره ومستقبله بيده بغباء منقطع النظير كما نفعل نحن العرب بأنفسنا ، لا يحق له أن ينتقد شعوب العالم الأخرى ، أو أن يحتفل معها في إنتصاراتها ، لأنه شعب يعيش على هامش التاريخ ، ولا يحسب له أحد حساب ، لا في سرائه ولا في ضرائه .



(478546) 1

! علي
للأسف فإني اختلف معك كل الاختلاف، علا الرغم من مقالاتك السابقة والتي كنت اتابعها، المشكلة هي ليست اردوغ6، المشكلة في الأتراك أنفسهم، لو اشتغلت أو رافقت الأتراك لعلمت أنهم أسوأ من أردوغان نفسه، وهذا شيء طبيعي قبائل مهاجرة من بلد الأفيون أفغانستان وسيبريا إلى هذه البقعة لا تاريخ ولا حضارة ولا قيم مذبذبين بين العلمانية والإسلام، شعب ربه المال والتظاهر بالقوة والمنعة وهم بالحقيقة توابع، انهار من الدماء سألت في سوريا والعراق والفضل للشعب التركي الأصيل وليس لأردوغان، لو أردت تركيا أن تعود عن غيها لتوجب ظهور نبي لهم يعلمهم مرة أخرى عن الإنسانية وكيفية التعايش مع من حولنا بدون ظلم، ومن سوء حظنا أن الأتراك جيراننا
July 16, 2016 11:51 PM


(478552) 2
تقول مجرحا بالشعب "الضحية" : إنني لا أفهم كيف يستسلم الانسان للعبودية ويتلذذ بها .... ويشغل نفسه في التفكير بحريات الآخرين ومصالحهم ! الشعب الذي لا يدافع عن وطنه وعن كرامته وعن مستقبل أجياله ، ويدمر حاضره ومستقبله بيده بغباء منقطع النظير كما نفعل نحن العرب بأنفسنا
المرآة الكاشفة
ان هدف " المحفل" ٫ اليوم٫ اختراق "العقيدة " الأسلامية ذاتها٫ بعد أن اخترق العقائد الأخرى في العالم
ما أعلن من مخطط "المحفل " :
عام 1990 صرح الرئيس "بوش الأب " : قد حان الوقت لتكوين "الحكومة العالمية"‫
‏‎‫وعام 2006٫ صرح ‫"‬ وولسي ٫‫"‬رئيس مخابرات "بوش الأبن " :‬
‏‎" ‫"‬ سنصنــع لهــم إسلامــاً يناسبنــا ، ثــم نجعلهــم يقومــون بالثــورات ،ثــم يتــم انقسامهــم علــى بعــض لنعــرات تعصبيــة ٫ ومــن بعدهــا نحن قادمــون للزحــف عليهم وســوف ننتصــ‫ر "‬
‏‎ وقد كلف‫"‬ جورج سوروس ‫"‬ الميلياردير الأميريكي اليهودي ٫ بالأنفاق على مركز" كانفاس"الموجود في صربيا لتدريب المجموعات الشابة وإعدادها لتنفيذ المخطط .
‏‎ مهمة سوروس : أقامة ‫"‬حكومات عميلة ‫"‬ بدون حرب اوتدخل عسكري أميريكي مباشر ‫.‬
‏‎وقد بدأت منظمات جورج سوروس، بتوسيع عملياتها في انتقاء العناصر التي أثبتت القابلية للتعاون وتدريبها ثم ارسالها للمناطق المستهدفة ..
و هؤلاء "العملاء " المدربون يقودون ٫ اليوم٫ قطعان "المتأسلمين" في الأقطار المستهدفة وتدمر البشر والشجر والحجر !!
محفل الشيطان يخطط ٫يصدر الأوامر ويكلف تابعيه بالتنفيذ٫ ويراقب عن طريق أجهزة دائمة الجاهزية كالموساد وغيره. .
سؤال : لماذا يضرب قطيع المتأسلمين هذا في كل مكان "ألا أسرائيل" ؟؟!!
النتيجة لن يتوقف هذا القتل والدمار مادام يتم خارج الكيان الصهيوني ..بعيدا عن "المحفل"
July 17, 2016 7:02 AM


(478554) 3
نعم
عربي ضائع
نعم. لهذا كله نحن العرب نبقى جرب راضيين في الذل والنذالة والرجعية في حياتنا الحالية و المستقبلية. بصراحة لا نقارن مع اي شعب على وجه الارض. شعوب ضائعة في حاضرها و مستقبلها.
July 17, 2016 7:19 AM


(478556) 4
اخالفك الرأي
thesyrian
من بعد التحيه استاذ كاظم.
لا اعتقد بان اردوغان عاد قويا كما ذكرت، في الحيقيقه لايهمني ان عاد الرجل قويا ام لا، ولكن الاحداث الاخيره ستحد كثيرا من قدراته على اتخاذ قرارات سياسيه وخاصة امور الجيش وهذا ما سنراه لاحقا من حيث تدريب وتمويل ومن ثم تسهيل مرور الارهابيين الى كل من سوريه والعراق، اما وقوف الشعب مع السلطة مع العلم بانها فاسده فهي ليست وعي الشعب كما تقول! وانما حرصا منهم على جر البلاد اسوة بجيرانها التي مازالت نيرانها مشتعله، واخالك نسيت بان من اهم اسباب اشتعال النار واستمرارها هو تركيا ذاتها ولا يهمني ان كان اردوغان او غيره فان الشعب مثله لطالما صمت على جنونه حاله حال جميع كلاب الخليج، واعتقد جازما يا استاذي الكريم لو كنت مقيم في العراق اوسوريه او بأي مكان ملتهب لكان مقالك غير ذلك ولكنك مقيم في كنساس بعيد جدا عن موقع الحدث واعتمادك على الميديا او الصحف الالكترونيه فهذا لا يعتمده افشل قاضي امريكي خوفا من التزوير والتنقيح والتركيب. ومع هذا اشكر لك موضوعك. وللعلم انا مقيم في سوريه.
July 17, 2016 8:55 AM


(478579) 5
شعب عظيم واع !
Nooralshams
معظم ماورد في مقالك فيه الشيئ الكثير من الحقيقة باستثناء جملة(إفشال الانقلاب يعودإلى الشعب التركي العظيم الذي أثبت أنه شعب واع)لأنك وقعت في فخ التعميم,فصفة العظيم لا يصح أن تطلق على شعب لمجرد فشل انقلاب,ولأن من نزل الى الشوارع هم زبانية أردوغان وأعضاء حزبه وبعض المناصرين له وليسَ كل فئات الشعب,وأغلب هؤلائك يفتقرون الى الوعي لأنهم لم ينزلو للشوارع مباشرة فور سماعهم بالانقلاب بل بعد أن ظهر أردوغان على الشاشة وطالبهم بذلك,أي نزلو الى الشوارع بعدما أخذ أردوغان الضوء الأخضر من أمريكا التي رفضت الانقلاب وأفشلتهُ,وكذلك أغلب من نزل الى الشوارع يفتقر الى التحضر فلو نظرتَ الى طريقة تعاملهم العنيفة والبربرية مع الجنود المستسلمين لتأكد لك خطأك في الوصف.
July 18, 2016 8:57 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز