Arab Times Blogs
د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

كل الاكبار والاحترام لشعب فلسطين العظيم

* بعد حوالي 100 عام من بدء المؤامرة الصهيونية على فلسطين ، و .. 99 عاما من وعد بلفور ، وتسعين عاما على أول انتفاضة فلسطينية ضد الصهاينة في عام 1926 ، و .. 68 عاما على احتلال الجزء الأكبر منها وقيام الدولة الصهيونية ، و .. 49 عاما على إحتلال ما تبقى من وطننا الحبيب ، فإن شعبنا في الداخل وفي الضفة وغزة ما زال شامخا ، أبيا ، مقاوما ، ومتمسكا بأرضه وحقوقه وكرامته ومتحديا للصهاينة ، وللتآمر العالمي ، ومصرا على استعادة حقوقه . * كل فلسطيني يعشق فلسطين ، ويؤمن بتحريرها ، ومستعد للموت من أجلها ، ويثق بأن الذي حررها من الصليبيين وغيرهم من المحتلين سوف يحررها من الصهاينة المعتدين ، ويطلب من الله عندما يصلي في مساجدها وكنائسها ، أي يحميها من أعدائها الصهاينة ومن يؤيدهم من عربان وغيرهم .

  * كل فلسطيني يعتز بالانتماء لشعبه ، ولأمته العربية ، وأثبت للعالم قدرته التي لا حدود لها على التضحية والصمود . من حق الفلسطيني أن يقول للعالم بفخر واعتزاز : إن كل هذا الابداع الصهيوني في الاحتلال ، والتآمر ، والقتل ، والتدمير ، وهدم البيوت ، والحروب ، والظلم ، والسجون ، ومحاولات النفي والاقتلاع التي وظفت لها إسرائيل وحلفائها الأموال الطائلة ، والتقنية الحديثة ، والعقول التي تفهم العالم فشلت في ... إنهائي ... ولم تنتج شيئا ينسيني وطني كما تخيل الصهاينة الأوائل ، ولكنها جعلتني أكثر إيمانا بفلسطين من أجدادي ، وسيكون أحفادي أكثر إيمانا بها مني ، وأكثر إصرارا على الصمود والتحدي ، وعلى تحريرها مهما طال الزمن ، ومهما غلت التضحيات .

* لم يعاني شعب في العصر الحديث كما عانى الشعب الفلسطيني . كانت فلسطين قبل الاحتلال الأول في عام 1948 وطن كل العرب ، ومن أكثر الدول العربية إزدهارا وتقدما . وكانت قوة جاذبة للعمالة والمستثمرين العرب ، ومن أهم الدول السياحية في المنطقة .... كانت وطن ضيافة وحب وعطاء لكل العرب والمسلمين ، ففتحت أبوابها لهم واحتضنتهم ، وأشعرتهم أنهم في وطنهم ، وآخت بينهم .... ولهذا أحبوها كما نحبها نحن الفلسطينيون ، إلى درجة أن بعضهم رفض العودة إلى وطنه وبقي واحدا منا بعد الاحتلال ومات ودفن في ثراها الطاهر المقدس .

  * الشعب الفلسطيني شعب لا يعرف اليأس . إنه شعب ذكي ، طموح ، منتج ، يؤمن بالعلم والثقافة والعمل الدائم من أجل التقدم وتغيير الواقع . ولهذا فإنه ورغم النكبة التي حلت به من أكثر الشعوب العربية تعليما . إن نسبة الآمية بين أبنائه هي الأقل في الوطن العربي : فقد ذكرت إحصائيات عام 2015 أن... 96.4 ... في غزة قادرون على القراءة والكتابة ... أعلى نسبة في العالم العربي ومن أعلى النسب في العالم ... تليها قطر بنسبة ... 96.3... ثم الضفة الغربية... 95.5 ...وإذا إخذنا بعين الاعتبار قلة عدد السكان في قطر .... 100000 .... نسمه .. وكما قال الشيخ زأيد ... " قطر شنهي ... ؟ فندق ...! ، فإنه يمكننا القول إن فلسطين ورغم الاحتلال والتشريد ، هي الأكثر تعليما في الوطن العربي ، وسبقت دولا نفطية كالكويت والامارات والسعودية والبحرين . وكذلك فإن نسبة الحاصلين على تعليم جامعي بين الفلسطينيين عالية جدا بالمقارنة مع الدول الأكثر تقدما في العالم .

* لقد ساهم الشعب الفلسطيني مساهمة أساسية في بناء الأردن والكويت والسعودية والامارات وقطر وعمان . في الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي ، كان معظم الأطباء ، والمهندسين ، والصيادلة ، ومدراء البنوك ، وأساتذة الجامعات ، والمدرسين وكبار موظفي شركات النفط ، والفنيين في الكويت ، والامارات ، والسعودية ، وقطر من المصريين والفلسطينيين . لقد قام الفلسطينيون أيضا بدور هام في التعليم في الجزائر ، وليبيا ، واليمن وفي العديد من الجامعات العربية ، وإن كثيرا منهم درسوا ، ويدرسون في جامعات في أمريكا وأوروبا وأفريقيا وغيرها .

  * وفي عالم التجارة والمال لقد ساهموا مساهمة هامة في بناء الاقتصاد الأردني ، وفي تطوير وإغناء الحركة التجارية في دول الخليج . وفي فلسطين تمكنوا بشكل أو بآخر من تحقيق نجاح إقتصادي يشكرون عليه رغم الاحتلال ، ورغم العقبات التي وضعتها في طريقهم الحكومات الاسرائيلية التعاقبة التي لا تكل عن العمل على تدمير إقتصاد الضفة والقطاع . لقد تمكنوا من توفير كل ما يحتاجه المواطن في حياته اليومية ، وأقاموا صناعات ناجحة وبنية تحتية لا باس بها ، وبنوا المدارس ، والجامعات ، والمستشفيات الحديثة رغم الضغط والمقاومة الأسرائيلية .

* وعلى الصعيد العمراني ، أستطيع كفلسطيني أن أقول أن مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية لا تقل نظافة وحداثة عن مثيلاتها في دول النفط ، وإنها من الأفضل في العالم العربي . وكذلك غزة وبرغم الكثافة السكانية العالية ، والحروب والتدمير الاسرائيلي ، فإن أهلنا هناك حققوا مكاسب كبيرة ، وإن النهضة العمرانية في غزة شاهد على ذلك. كل هذا تحقق بفضل سواعد أبنائها المكافحين في الداخل والمهجر .

* ورغم الهجرة ، والتشرد ، وحياة المخيمات القاسية التي تفتقر لأبسط متطلبات الحياة الكريمة ، والفقر المدقع والحرمان ، بقي المجتمع الفلسطيني مجتمعا نظيفا ومحافظا على قيمه الاجتماعية والاخلاقية النبيلة . والدليل على هذا أن نسبة الجريمة ، والنصب ، والاحتيال ، والانحطاط الأخلاقي بقيت متدنية جدا في فلسطين ، وفي مخيمات المهجر ، وفي التجمعات السكانية الفلسطينية في كل مكان .

  * لقد مضى على الشعب الفلسطيني 90 عاما وهو يقاتل الصهيونية ، وعانى من حروب إسرائيلية طاحنة ، وقاتل على عدة جبهات وفي عدة أماكن ، وما زال يقاتل بجميع الوسائل المتاحة له ، وسيظل يقاتل ، ولن ييأس أو يستسلم حتي يحصل على حقوقه . شعب الجبارين هذا يحق له أن يرفع رأسه عاليا ويعتز بنفسه وبتضحياته وإنجازانه وخدماته الجليلة التي قدمها للأمة العربية جمعاء .

  * الصهاينة يعلمون علم اليقين أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم أبدا ، وأن تزوير التاريخ لن يخدمهم إلى الأبد ، وأن العدو الذي يخيفهم هو الشعب الفلسطيني والعربي ، ويعلمون أنه عندما يستيقظ الانسان العربي ، ويتخلص من بطش حكامه الذين يحرسون الحدود الاسرائيلية ، ويستعيد حريته وكرامته ، فانه سوف يكون العدو الذي لا يقهر ، والذي سيمحوا عار الاحتلال ، ولن يقبل العيش بدون فلسطين عربية حرة أبية .



(478133) 1
Conclusion
Yafawi
As a Palestinian I concluded that most of the Arab governments used and abused us for the last 70 years and more.
June 28, 2016 7:07 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز