Arab Times Blogs
عبد العزيز لالا
abou_louei@yahoo.fr
Blog Contributor since:
17 May 2016

تاريخنا و تاريخهم ..!!..4
اااا

و نحن على مقاعد الدراسة  طرح علينا موضوع في نظريّة هندسية للرياضيّ و الفيلسوف الإغريقي  "فيثاغورث " و أستاذنا رحمه الله يأتي لنا بشيء غير غريب علينا و لكن لا نعرف من أكتشفه ومن وضع قانونه ..؟ و كان يتناول الكتلة الحجمية و هو يفيدنا بأن هذا العالم هو أول من عرف هذا النظريّة و وضع لها قانونها و هو في يوم من الأيام بحوض حمام مليء ماء إلى مستوى قربان فيضانه على جوانبه  راح يلقي بنفسه فيه و لكن حاسة الملاحظة لدى الرياضيّ تنبّهت على الماء الذي تدفّق على الجوانب فراح يمعن النظر ، و يسأل نفسه لما طاف الكيل..؟

والسؤال نصف الإجابة ...! و هو يستحم لم يذهب السؤال عن ذهنه ، و يخرج من الحوض و يرى أنّ هناك شيئا ما حصل فمستوى الماء قبل الدخول و بعد الخروج ليس نفسه وهو سؤال أخر...! والعالم لم يترك الأمر من دون تخمين و لا تفكير ، فأعاد الدخول و هو يلاحظ أن مستوى الماء قد أرتفع ، وهنا تفطّن أن جسمه هو الذي أحدث هذا الفعل و حجم الماء  متعلق بكتلته هو ، و منها أستنتج أن حجم جسمه هو نفسه حجم الماء الذي فاض من جوانب الحوض . و عندها خرج يصيح بأعلى صوته (اوريكا ...اوريكا) . اي بمعنى وجدتها ...! وجدتها...!

و هذا تاريخ تحدّث عنه الأولون و حفظه لنا المجدّدون و إن كان لا يتحدّث عن غزوات و حروب و نهب و فتح و هلما جرا.. من الفهم الساذج لبطالين يعيشون على معاشات غيرهم بحكم أنّهم كانوا شهودا . و علم وصل إلى مدارك أمم قبلنا ، كان نتاج محاورة بين المستحم و الحوض فأعطى لنا زادا و توسعا في المدارك و التكيّيف و الاستعمال . فلِمَ نحكم على أشياء بحكم غباوتنا بأنّها ليست من هذا الكيف و لا من هذا الصنف..؟ و عالمنا يزخر بميراث لو أحسنا فعلا لا تملقا و تمدّدا لكان الخير أوفر و أيسر...

وهنا نقف ثانية لنقول إنّ هذا تاريخهم يشهد على عطائهم بعلومهم و تراثهم و فنونهم و أنظمتهم و تقاليدهم و حكمهم و حضارتهم، فأين انتم منهم...؟

وقد أبدعوا في علوم و فنون لازالت إلى عصرنا مفخرة، و قد يجيب أحدنا بأنّنا نحن كذلك لنا ما يميزنا و يبرزنا بين الأمم.

ونقول تعالى و أشرح لنا ما غايتك فان بسؤالك لبس..و أنت تحدّد بكلمتك نحن؟ . و قبل الجواب عليك أن تعرّف المنصت إليك و المتتّبع لك عن هويتك و زادك فإن بالأمر جدال حتى ننصفك إن كان فعلا لك حق و نأخذ منك ما اغتصبت من غيرك حتى نعيد النصاب إلى أصحابها ... و لا تبقى هناك مزايدة و نحن نراها تطلّ علينا في كل يوم سوى من وسائل إهمال وإسهال أو بيادق صيد لمغفلين ، من متنطّعين او ممتهنين لحرفة التجميل والتهليل لماض ليس كلّه ضياء ولا نور . بل هو سواد حالك لليل طويل ،طال عمره و نفث شره ، و لا زلنا نعيشه على مقياس أندادنا لا على قياس أناس ماتوا و اندثروا ، و الحكم و الفصل يحدّده زمننا إن كنّا نعقل ، وليس زمن الذي أتى و ولىّ من غير عودة ...

ونعود إلى من أجاب بكلمة ونحن كذلك...!  لنعرف من يكون و ما قصده ؟ ونجده واحد في صيغة الجمع له عدّة فتحات و مخارج أفواه يتكلّم بكلام ليس له. بل كلام علّمه إياه متنطعون و متهالكون حفظوا جداول وضعها لهم علماء قراطيس صفراء و بها أسرار للجن و الأبالسة أمثالهم يمتهنون مهنة الجدل و النصب و الاستلاب لعقول بوار ليس بها نبت و لا عشب...!؟ ونترك له حقّ المرافعة للدّفاع عن تراثه و جنسه و علينا أن نترك له كلّ الحريّة في الأخذ بالأوراق التي يراها مناسبة و لا نغبنه في شيء من حقّه ، و إلاّ ضاع محتوى المرافعة و حسبت تدليسا منّا و غشا لا ترضاه لغيرنا. و نحن المظلومون زورا و بهتانا من أدعياء في الحريّة من عهد و زمن ولىّ وحسب علينا ، و نحن الخاسرون و هم المنتفعون .

و يجيبنا صاحبنا وخصمنا في صيغة قرآن ربّ العالمين ..هذان خصمان اختصموا في ربهم.. و إلى هنا أقف حتىّ لا أحسب في الغور في مصطلحات و معارف هي للناس جميعا و ليس لأيّ شخص يدّعي دعوة الجاهلية والنعرة القبلية و يفهم الكلّ على أن هذا التراث هو له و لفصيلته. و نحن ننكر فحوى تقديره إن كان بها تقدير. ونتكلّم بنفس اللسان الذي يتكلّم به نطقا لا فكرا .. و الموازين و المقاييس تختلف قلبا و قالبا ، وإلاّ ما ترافعنا ... ! و لننصت إلى كلامه، فربما به جديد لم نعرفه و ترشيد لم نتعظ به و قد راح يجتهد في إفشاء أسرار يعتقد أنّنا نجهلها و مفاهيم لفظتها بواطن فكره .

و هو يقول نحن العرب من شرقنا إلى غربنا أمّة لها من التاريخ ما يبهر الأمم، ومن الحضارة ما يسكت كل متطاول علينا عن سوء فهم أو بنيّة خبيثة مبيّتة سبقا علينا ، و لمن لا يدري و لا يعلم أنّنا نحن الفاتحون لأمصار الأرض من نهر السند إلى مدينة طنجة كلّنا أمّة واحدة موحّدة لربّ واحد و لدين واحد و كتاب واحد و نبيّ واحد صلواتنا و سلامنا عليه ، و نحن الناطقون بلسان القرآن تكريما و تشريفا لنا فأين من يريدنا أن نكون أرقاما غير ناطقة و أشباحا لا ترى...؟ و لنا من التراث ما يدهش العالمين ، فلن نسمح لمتنطع أن ينال منّا ومن طهرنا ، وشريعة ربّنا فينا نبراسا يهدينا إلى سواء السبيل ولنا من التحضر ما يرقي أمم بعدد الهند والصين                                  وسوف نرفع سيوفنا و نسمع أصواتنا و ننادي بمعتصمنا و نبعث في المدائن حاشرين على كل حاقد أثيم ، و سوف يرى فينا نخوة و شهامة أجدادنا وشجاعة حطين يوم قهرنا المعتدين من الصليبيين ، وحرّرنا أرض المرسلين الطاهرين من دنس أوغاد اغتصبوها وافسدوا منبتها و مشربها .

و إلى هنا نحن على أتفاق مبدئي لتاريخ مبتر من حقائق لا يستطيع صاحبنا أن يذكرها و هو لا يعرف عنه شيئا. و قد أفهم المحتوى من دون تدقيق و تمحيص لأقوال ردّدت و كليمات سمعت و صاحبنا في رحلتنا هذه قد برمج على موسوعة كبيرة من صور الانبهار و الإطراء و الافتخار ولم يترك لحديثه استثناء . معجب إلى حدّ التخمة بكلام غير متّزن وغير متوافق مع رنّات و اهتزازات على طبل أسماعنا.

وقد جاء دورنا لنرّد على أقواله بتبنّي و نفي حتى نكون موضوعيّين في طرحنا فكلامه بنحن العرب.. نردّه عليه بمجمله و ليس هذا عيبا أو انتقاصا، و ربّنا لم يصنفنا بلساننا ولم يعمّم علينا هذه الصفة و هو يدعو من سلك نهجه و أتّبع سنّته بالمسلمين قبل أن تأتي صفة الإيمان بنا لتزيد في رصيد كل مهتدي و أنت لا تعرف حقيقة تغيب عنك و تحضر وفق حالك ، فأنت بين صعود و هبوط  و تأرجح في ذهاب من يمين إلى يسار، باحثا عن مستقر تثبّت به اتزانك وتحدّد به مكانك .فهل أنت...يتبع

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز