Arab Times Blogs
د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

الانقسام الفلسطيني لن ينتهي بمحادثات فتح وحماس لحل المشاكل العالق

* بدأت نكبة شعبنا الثانية في يوم 8 إبريل المشؤوم ، اليوم الذي قتلت فيه حماس مئات الفلسطينيين ، وسيطرت على غزة بقوة السلاح ، وأعلنت إقامة دولتها الانفصالية ، ومزقت وطننا المحتل ، وفتحت الباب على مصراعيه لاسرائيل لزيادة بطشها ، وظلمها ، وقتلها ، وتعذيبها لشعبنا ، وللتهرب من السلام ، والتغول في الاستيطان . هذا الانقسام البغيض الذي لا يمكن تبريره ، أفقدنا الكثير من مصداقيتنا عند شعبنا ، وفي الوطن العربي والعالم ، وسهل مهمة إسرائيل في مواصلة أكاذيبها وخداعها للعالم بالقول ...أن الشعب الفلسطيني منقسم على نفسه ، وتحت سلطة إدارتين " دولتين متصارعتين " ، وإنه لا يوجد من تتفاوض معه لاحلال السلام .

* لقد مضى أكثر من عشر سنين على على فوز حماس في الانتخابات التشريعية ، وتسع سنين على إنقلابها البغيض ، وما زال وطننا يعاني من الانقسام وتداعياته . المؤلم لنا جميعا ، والمخيب لآمالنا ، هو أن كل المحاولات ، والوساطات من الدول العربية ، ومن الدول الصديقة لشعبنا ، ومن شخصيات عالمية تتعاطف معنا قد باءت بالفشل .

* الاتفاق الأول لحل الخلافات المزمنة بين فتح وحماس وقع في مكة المكرمة قبل الانقسام بستة أشهر ، وتحديدا في يناير عام 2007 لحل خلافات الطرفين ، لأن الخلافات على النفوذ الفصائلي والمناصب تأجج بين الطرفين بعد الفوز الحمساوي وزادت حدته . لقد نص إتفاق مكة على تشكيل حكومة إئتلافية شكلها إسماعيل هنية ، وفشلت فشلا ذريعا في التعامل مع قضايانا الملحة ، ومع دول العالم ... وأثبتت حماس خلال فترة حكمها قبل الانقلاب وبعده ، أنها وفتح وجهان لعملة فساد واحدة ، مع وجود بعض الاختلافات البسيطة في الرشاوي والمحسوبيات المقدسة حمساويا ، والمعلمنة والمثورة فتحاويا !

  * وبعد قيام حماس بانفصالها بسنة ونصف ، وبالتحديد في فبراير من عام 2009 ، عقدت الفصائل إجتماعا في القاهرة تحت رعاية مصرية ، ووافقت على ما سمي بالورقة المصرية ثم إختلفت لاحقا على التفاصيل . وفي أكتوبر من عام 2009 ، عرضت مصر تفاصيل وتوضيحات على ورقتها لحل المشاكل العالقة بين الطرفين ، ورفضت حماس التوقيع عليها . وفي عام 2011 وقعت حماس على الورقة المصرية . وفي فبراير 2012 وقعت الفصائل إتفاقية الدوحة . وآ خر الاتفاقات كانت إتفاقية الشاطىء التي وقعت في غزة في شهر إبريل من عام 2014 . أضف إلى كل هذه الاتفاقات التي لم ينفذ منها شيئا ، مئات الاجتماعات والوساطات الفلسطينية الفلسطينية التي فشلت جميعها ، وكان سبب عدم التنفيذ المعلن دائما هو الاختلاف على ألشراكة والتفاصيل .

* بعد توقيع كل إتفاقية فتحاوية حمساوية ، كنا نشاهد حفلة تقبيل لحى أخوية ، ومصافحات حارة ، وابتسامات ماكرة صفراء تبثها محطات الدولتين التلفزيونية . وبعد أسبوع أو أسبوعين تبدأ حفلات ... الردح ... في وسائل إعلام " الدولتين ! " في إنتقاد ما وقع عليه . وتزداد إتهاهات التخوين ، واجتماعات ومهرجانات المقاومة والنضال والتحرير بالمكرفونات ، ومقابلات الشتائم والأكاذيب الصحفية ، والتصريحات ... المهينة لذكاء وأخلاق شعبنا الذي علم العالم الصمود والولاء للأوطان .... ، وتتضح النوايا الخبيثة وعدم الثقة بين الطرفين ، ونكتشف أن الخلافات ما زالت كما كانت ....وكل ما جرى من اتفاقات كان للضحك علينا ، وكسب الوقت عن طريق الخداع .

* المهزلة في التفاصيل !! ..عندما وقعنا إتفاقات أوسلو ضحك علينا الوفد الاسرائيلي بألغام تفصيلية لا حل لها . ولكن بعد توقيع كل إتفاق فلسطيني فلسطيني ببضعة أيام ، تخرج حماس وفتح لتتكلم عن " التفاصيل وحل المشاكل العالقة " ... وشعبنا الطيب المعذب كفر ... بالمشاكل العالقة وبالتفاصيل ... يا سبحان الله ، الآن أصبحنا مدمنين " تفاصيل " و " مشاكل عالقة " وحلول " بالتوافق " وأذكياء جدا في تحليل التفاصيل الفلسطينية المعطلة لانهاء الانقسام . ويكذبون ويقولون لنا إنهم يفعلون كل هذا العبث " لمقاومة الاحتلال والتحرير!! "

* كل هذه الاتفاقات بقيت حبرا على ورق ولم تتمكن من حل خلافات فتح وحماس . والمضحك المبكي هو أنهما أعلنتا عن إتفاقهما على إجراء محادثات جديدة في القاهرة لحل " الخلافات العالقة ". الظاهر أن الخلافات الفتحاوية الحمساوية " العالقة التي بقيت عالقة منذ تأسيس حماس " لن تحل أبدا ، لأنها خلافات لا علاقة لها بما يريده الشعب الفلسطيني ، وما تتطلبه مصالحه ومقاومته للاحتلال . إنها خلافات فكرية جوهرية ، وتدور حول المصالح والمكاسب والمحاصصة الحزبية ، ولا علاقة لها لا بالمقاومة ، ولا بالتحرير ، ولا بمستقبل فلسطين وشعبها .

  * ألظاهر أنه ليس أمام الشعب الفلسطيني إلا أسلوب التصدي المباشر للانقسام وداعميه . لقد ذكرت هذا في مقالات سابقة وأكرره الآن : المطلوب هو حركة جماهيرية سلمية تنظم إحتجاجات ومظاهرات ضد الانقسام والانقساميين في كل مدينة وبلدة وقرية فلسطينية ، ولا تتوقف إلا بعد إنهاء هذه الهزلة ، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني ، تنظم انتخابات رئاسية وتشريعية وبلدية تعيد للوطن وحدته أرضا وشعبا . ومع احترامنا لأبناء ومناضلي حماس وفتح ، لا بد من القول إنهما لا تمثلان إلا شريحة من أبناء شعبنا ، وإن الأغلبية الساحقة من الفلسطينيين لا تنتمي لهما : فلسطين هي لكل أبناء فلسطين ويجب أن لا تكون حكرا لفصيلين متخاصمين على مصالحهما الحزبية الضيقة .



(477830) 1
new culture we need
hamed
The sectarianists fanatics and the fundamentalists are not only the religious ones but all those who practice and feel the sensation of the privacy conformism and selfish individualism , et ,,These are indoctrinate over the fear from the other ,from the change and the evolution unable to share They live isolated in the loneliness only for themselves in the dark under the influence of the obscurantists ,They refuse the other afraid from him ,Distrust in themselves.¿ Can one explain how these type of persons can be patriots who live in solidary with their neighbor sharing the equal right of citizenship ? .They prefer to kill each other while the enemy is devouring their sons and land ,These type with difficulty leave the imprint of the solidary patriotism. What they feel that the foe is appropriated their property, Nobody has to feel scandalized, How we can applaud Hamas while they refuse the right of the citizenship ,the freedom and want to impose their sectarian morality , scared from the liberty ,the independence as the equality , their god is who will solve the economics the science ,the freedom and the equality ,while Fatah has the psychology of the tribe

June 16, 2016 1:50 AM


(477841) 2
What do you know
Gazawi
Man. What are you smoking? Your articles lately are pathetic. You better change your smoking material better for you.
June 16, 2016 12:36 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز